إردوغان لنيجيرفان بارزاني: ملتزمون باتفاقاتنا.. وسننسق معكم في مواجهة «داعش»

بعد فتور في العلاقات إثر عدم تدخل تركيا للدفاع عن أربيل

صورة من موقع «روداو» الكردي للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يصافح رئيس حكومة إقليم كردستان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في إسطنبول أول من أمس
صورة من موقع «روداو» الكردي للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يصافح رئيس حكومة إقليم كردستان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في إسطنبول أول من أمس
TT

إردوغان لنيجيرفان بارزاني: ملتزمون باتفاقاتنا.. وسننسق معكم في مواجهة «داعش»

صورة من موقع «روداو» الكردي للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يصافح رئيس حكومة إقليم كردستان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في إسطنبول أول من أمس
صورة من موقع «روداو» الكردي للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يصافح رئيس حكومة إقليم كردستان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في إسطنبول أول من أمس

بعد فتور في العلاقات بين أربيل وأنقرة إثر شكوى عاصمة إقليم كردستان من عدم تدخل تركيا لمساعدتها في صد هجوم «داعش» الذي اقترب من حدود الإقليم قبل شهرين قبل أن يتراجع أمام مقاومة قوات البيشمركة وبإسناد جوي أميركي، جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التزام بلاده بهذه العلاقات والاتفاقات التي أبرمتها أنقرة مع إقليم كردستان في جميع المجالات. كما أكد إردوغان على ضرورة توثيق وتعزيز علاقات تركيا مع إقليم كردستان.
جاء ذلك خلال لقاء جمع إردوغان مساء أول من أمس مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في إسطنبول. وقال إردوغان إن تركيا تسعى وبشكل جدي إلى مساعدة ودعم إقليم كردستان في محنته الأخيرة خاصة من الناحية الإنسانية، مشيرا إلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها للنازحين في الإقليم، ومؤكدا استمرار بلاده في تقديم هذه المساعدات.
وتابع إردوغان أن بلاده في تنسيق مستمر مع قوات التحالف لمواجهة الإرهاب، وأن هذا التنسيق سيكون مع إقليم كردستان أيضا من أجل إنهاء أي تهديد للمنطقة.
بدوره، أعرب نيجيرفان بارزاني عن شكره لموقف تركيا والمساعدات التي قدمتها، وأوضح أن إقليم كردستان ينتظر مزيدا من الدعم والمساعدات التركية، مجددا رغبة إقليم كردستان في تقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية بين الجانبين.
كما التقى نيجيرفان بارزاني أمس رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وحسب موقع حكومة الإقليم، فقد جرى خلال اللقاء تداول آخر التطورات السياسية والعسكرية في العراق وإقليم كردستان، وعملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بمشاركة إقليم كردستان في الحكومة، فضلا عن الحديث عن أوضاع المنطقة والشرق الأوسط. كما سلط الضوء على الحرب ومواجهة قوات البيشمركة مع مسلحي «داعش»، وتطرق اللقاء إلى أهمية تشكيل التحالف الدولي لضرب الإرهابيين والقضاء عليهم، والدعم الدولي لقوات البيشمركة في حربها ضد الإرهاب.
وحول أهمية زيارة رئيس حكومة الإقليم إلى تركيا، قال ديندار زيباري، نائب مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «وجود علاقات وثيقة بين إقليم كردستان ودول الجوار مهم وأساسي للاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في الإقليم والعراق».
وأضاف زيباري: «علاقات الإقليم مع تركيا لها خصوصيتها التي تتمثل في أن تركيا ومنذ عام 1991 تعد بوابة الإقليم إلى العالم الخارجي، ومن الناحية الاقتصادية فتركيا لها دور بارز في إعمار إقليم كردستان وتطوره، وفي الوقت ذاته تعد بوابة أخرى لتصدير نفط الإقليم إلى الخارج.. إذن هذه العلاقات مع تركيا مهمة واستراتيجية وتصب في مصلحة شعب كردستان».
وشدد زيباري على أن زيارة نيجيرفان بارزني تأتي تأكيدا على أهمية هذه العلاقات، وتبرز اهتمام الإقليم بالعلاقات الاستراتيجية مع تركيا؛ إذ يأمل الإقليم أن تستمر هذا العلاقات الثنائية بين البلدين على المدى البعيد.
وعن الدور التركي في مواجهة «داعش» ودعم قوات البيشمركة، قال زيباري: «قرار مجلس الأمن الدولي بالتحرك ضد (داعش) لم تصغه الولايات المتحدة الأميركية، بل صدر بالتشاور بين كل الأعضاء في المجلس، ودول جوار العراق، خاصة تركيا التي لها دور كبير في المحفل الدولي والأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (ناتو). إذن، الموقف التركي جزء من موقف مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي وحلف (ناتو)، وتركيا تلقت الآن الضوء الأخضر من الحلف للتحرك العسكري ضد (داعش)».
وبين زيباري أن أي تدخل تركي ضد «داعش» سيكون في إطار قرار مجلس الأمن وفي إطار المشاورات مع العراق وإقليم كردستان، وأضاف قائلا: «القوة الرئيسة والمهمة في المعادلة الداخلية والخارجية على مستوى العراق وخارجة، يمثلها إقليم كردستان، ليس بالنسبة لتركيا فقط؛ بل لكل دول العالم، فبعد أحداث الأشهر الماضية وتهديدات (داعش) للمنطقة بأسرها، أصبح إقليم كردستان وقوات البيشمركة الطرف الأساسي في كل القضايا الأمنية والعسكرية والسياسية في المنطقة على المدى البعيد».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.