لأول مرة.. مجلس الشيوخ الفرنسي يفتح أبوابه لليمين المتطرف

نكسة انتخابية جديدة لليسار الحاكم

ستيفان رافييه زعيم اليمين المتطرف في مرسيليا يلقي خطابا بعد إعلان الفوز في الانتخابات التي جرت أول من أمس (أ.ف.ب)
ستيفان رافييه زعيم اليمين المتطرف في مرسيليا يلقي خطابا بعد إعلان الفوز في الانتخابات التي جرت أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة.. مجلس الشيوخ الفرنسي يفتح أبوابه لليمين المتطرف

ستيفان رافييه زعيم اليمين المتطرف في مرسيليا يلقي خطابا بعد إعلان الفوز في الانتخابات التي جرت أول من أمس (أ.ف.ب)
ستيفان رافييه زعيم اليمين المتطرف في مرسيليا يلقي خطابا بعد إعلان الفوز في الانتخابات التي جرت أول من أمس (أ.ف.ب)

مني اليسار الحاكم في فرنسا، أول من أمس، بنكسة انتخابية جديدة، بعد استعادة اليمين السيطرة على مجلس الشيوخ، الذي سيفتح للمرة الأولى في تاريخه، أبوابه أمام «الجبهة الوطنية»، في «نصر تاريخي» للحزب اليميني المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبين.
وفي هذه الانتخابات، التي جرت أول من أمس، لتجديد نصف أعضاء مجلس الشيوخ، كانت المعارضة اليمينية في حاجة إلى الفوز بـ7 مقاعد لاستعادة الغالبية في هذا المجلس (175 مقعدا من أصل 348) كانت قد فقدتها في 2011. ولكن ما إن أغلقت صناديق الاقتراع حتى أعلنت عودة المجلس إلى عهدتها. واستنادا إلى نتائج جزئية تمكن «الاتحاد من أجل حركة شعبية»، الحزب اليميني الأبرز، الذي ينتمي إليه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من أن يحصد مع حلفائه في حزب «اتحاد الديمقراطيين والمستقلين» (يمين وسط) أكثرية 180 مقعدا.
وإذا كان هذا النصر اليميني يشكل صفعة انتخابية جديدة للسلطة الاشتراكية، فإن اليمين المتطرف احتفل بتحقيقه «نصرا تاريخيا» في هذه الانتخابات، بفضل تمكنه للمرة الأولى في تاريخه من دخول مجلس الشيوخ من بوابته العريضة، بمقعدين يمثلان معاقل الجبهة الوطنية في جنوب شرقي فرنسا، وهو حدث وصفته رئيسة الجبهة مارين لوبين بـ«النصر التاريخي»، معلنة أن عضوي الحزب اللذين سيدخلان المجلس هما رئيس بلدية فريجوس، الشاب ديفيد راشلين (26 عاما)، وستيفان رافييه، زعيم اليمن المتطرف في مرسيليا.
ورحبت مارين لوبين، التي رجحت استطلاعات الرأي احتلالها المرتبة الأولى في نوايا التصويت خلال الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 2017، بهذه السابقة «التاريخية»، ورأت فيها إشارة إلى «دينامية تتسارع من انتخابات إلى أخرى». أما رافييه فقد أعلن للصحافيين مبتهجا: «لم يعد هناك سوى باب واحد نطرقه.. باب الإليزيه».
وتعد هذه الانتخابات النكسة الانتخابية الثالثة للاشتراكيين في السلطة، بعد الانتخابات البلدية والانتخابات الأوروبية في نهاية مايو (أيار) الماضي. وإذا كان أثر هذه الخسارة ليس كبيرا عمليا، فهي ترسل إشارة سيئة إلى الرئيس فرنسوا هولاند، في الوقت الذي يعود فيه سلفه نيكولا ساركوزي إلى الساحة السياسية وعينه على الانتخابات الرئاسية في 2017.
من جهته، سارع جان كريستوف كامباديليس، رئيس الحزب الاشتراكي، إلى التقليل من شأن هذه الخسارة، وعدها «مؤسفة بالنسبة للحزب الاشتراكي ولليسار برمته، ولكنها ليست غير متوقعة» كما كانت عليه حال الانتخابات البلدية.
وحسب مراقبين، فقد كانت عودة اليمين إلى التحكم بدفة مجلس الشيوخ، الذي سقط للمرة الأولى في أيدي اليسار في سبتمبر (أيلول) 2011، شبه محسومة منذ الفوز الساحق لحزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» في الانتخابات البلدية. لكن لن يكون هناك فارق كبير عمليا لأن الجمعية الوطنية لها الكلمة الفصل في حال حصول خلاف مع مجلس الشيوخ حول نص تشريعي. غير أن مهمة الحكومة ستكون أكثر تعقيدا مع مجلس شيوخ يميني يمكن أن يؤخر تبني مشاريع لا يوافق عليها.
وفي الواقع، فإن هيمنة اليسار على مجلس الشيوخ في 2011 قبل تولي فرنسوا هولاند الرئاسة، لم يكن مفيدا كثيرا للسلطة منذ بداية ولايته، لأن الاشتراكيين لم يكونوا أصحاب الأغلبية فيه. وقد جرى رفض مشاريع القوانين البالغة الأهمية فيه، مثل النصوص الخاصة بالميزانية، من خلال انضمام أصوات نواب اليمين إلى أصوات النواب الشيوعيين.
وتوجهت السلطة الاشتراكية إلى انتخابات أول من أمس في وضع أسوأ مما كانت عليه إبان الانتخابات البلدية، بسبب الوضع الاقتصادي السيئ، ونمو بنسبة الصفر في الفصل الأول من العام، ونسبة بطالة تفوق 10 في المائة. وبعد أن تدهورت شعبية فرنسوا هولاند إلى 13 في المائة من الأصوات المؤيدة، في سابقة بالنسبة لرئيس جمهورية في فرنسا، عادت شعبية هولاند وارتفعت قليلا مستفيدة من الرأي العام المؤيد للتدخل الفرنسي في العراق.
ومع ذلك كله، فإن رئيس الجمهورية لا يزال يعاني تدهورا كبيرا في شعبيته بسبب فقدانه ثقة أكثر من 3 أرباع الفرنسيين، بينما يرى 86 في المائة من مواطنيه أن سياسة الحكومة ليست ناجعة، بحسب استطلاع نشرت نتائجه الجمعة الماضي. وفي الأرياف التي توفر العدد الأكبر من الناخبين في انتخابات مجلس الشيوخ، قد يدفع الاشتراكيون ثمن إصلاح تجري مناقشته في البرلمان، حيث رفض رؤساء بلديات ومستشارون بلديون من اليمين، وأيضا من اليسار، مشروع إصلاح يلغي بعد فترة مجالس المقاطعات. وسيكون أول نشاط لأعضاء مجلس الشيوخ الجدد انتخاب رئيس جديد للمجلس، بعد انسحاب الاشتراكي جان بيار بيل من الحياة السياسية. وهو المنصب الذي يلقى تهافتا في أوساط اليمين، ومن أبرز الشخصيات المتوقعة للفوز به رئيس الوزراء الأسبق جان بيار رافاران (2002 - 2005).
ويعيد هذا الانتصار مخاوف الأوروبيين من صعود نجم اليمين المتطرف، ليس في فرنسا فحسب، بل في جل الدول الأوروبية، حيث سبق أن تابع القادة الأوروبيون بقلق شديد الصعود التاريخي للمناهضين للبناء الأوروبي خلال الانتخابات الأوروبية التي جرت في مايو (أيار) الماضي، وأجروا محادثات في بروكسل لاستعراض الوضع وتحليل نتائج الاقتراع، الذي تميز برفض للمؤسسات الأوروبية والنخب الوطنية الحاكمة للصعود المفاجئ والسريع للأحزاب اليمينية المتطرفة.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.