العرب يهيمنون على «أم الألعاب» في «آسياد إينشيون»

الصين تفرض إيقاعها الإبداعي في منافسات الغطس وتواصل صدارة «ألعاب آسيا»

العداءة البحرينية مريم جمال فازت بذهبية سباق 1500 متر
العداءة البحرينية مريم جمال فازت بذهبية سباق 1500 متر
TT

العرب يهيمنون على «أم الألعاب» في «آسياد إينشيون»

العداءة البحرينية مريم جمال فازت بذهبية سباق 1500 متر
العداءة البحرينية مريم جمال فازت بذهبية سباق 1500 متر

خطف العرب أمس الاثنين 4 ذهبيات من أصل 7 وزعت أمس في أم الألعاب حيث اليوم الثالث من منافسات ألعاب القوى في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حاليا في إينشيون الكورية الجنوبية، وأحرزت قطر 3 ذهبيات والبحرين واحدة.
واحتفظت العداءة البحرينية مريم جمال بذهبية سباق 1500 متر للسيدات بعد أن قطعت المسافة بزمن 4.09.90 دقيقة، وتقدمت على مواطنتها ميمي بيليتي (4.11.03 دقيقة)، وذهبت البرونزية إلى الهندية جوشيا بوتيا أورشاتيري (4.13.46 دقيقة).
وكانت جمال (30 عاما) أحرزت ذهبيتي 800 و1500 متر في الدورتين السابقتين في الدوحة (2006) وغوانغجو (2010)، إضافة إلى ذهبية 1500 متر مرتين في بطولة العالم عامي 2007 في أوساكا و2009 في برلين، وبرونزية 1500 متر في أولمبياد لندن 2012.
وانطلقت الهندية منذ البداية في مقدمة المتنافسين، ثم تجاوزتها بيليتي في آخر 400 متر وأصبحت على مشارف منصة التتويج لكن خبرة مريم جمال لعبت الدور الحاسم بعد أن اندفعت بأقصى سرعتها في آخر 100 متر وتمكنت من الوصول في المركز الأول.
وحلت الإماراتية بيتليم بلاينة التي كانت بين كوكبة المتنافسات حتى اللفة الأخيرة، في المركز الرابع (4.17.12 دقيقة)، فيما احتلت اليمنية ملايين الشلبي المركز السادس عشر الأخير (5.30.50 دقيقة) بفارق نحو 30 ثانية عن ماريكيتا دوس سانتوس من تيمور الشرقية.
وأحرز العداء القطري محمد القرني ذهبية سباق 1500 متر للرجال قاطعا المسافة بزمن 3.40.23 دقيقة، وتقدم على البحريني رشيد رمزي (3.40.95 دقيقة)، وجاء العراقي عدنان طعيس ثالثا (3.42.50 دقيقة).
وكان القرني مرافقا وملاصقا لمتصدر السباق البحريني بنسون كيبلاغات سوريي الذي اندفع بقوة مع الإعلان عن اللفة الأخيرة، وحميت المنافسة وأصبحت ثلاثية في آخر 200 متر مع انقضاض رمزي على الصدارة، لكن القرني لعب لعبة الشاطر بدوره وانطلق بأقصى سرعة في آخر 100 متر متجاوزا البحرينيين ليصل في المقدمة.
واستفاد العراقي طعيس، حامل فضية دورة غوانغجو 2010 في سباق 800 متر، من استهتار البحريني سوريي بعد أن فقد الأمل بالذهب، واستمتع بالبرونزية تاركا المركز الرابع لسوريي الذي سجل 3.44.20 دقيقة.
وكان 8 عدائين عرب احتلوا المراكز الأربعة الأولى في كل من مجموعتي التصفيات وشاركوا في النهائي.
ووصل السعودي عبد الله عبيد الصالحي خامسا (3.48.50 دقيقة)، والفلسطيني وسام المصري سادسا (7.48.97 دقيقة)، والقطري حمزة درويش تاسعا (3.52.16 دقيقة)، فيما لم ينطلق الكويتي عمر الرشيدي.
ووفى القرني الذي أحرز قبل يومين ذهبية 5 آلاف متر بوعده بإحرازه ذهبية 1500 متر بعد أن تذمر من التأخير الذي حصل بعد السباق الأول حيث تأخر حتى الثالثة صباحا بسبب إجراءات الكشف عن المنشطات وخلل فني في برنامج حافلات النقل من الملعب إلى قرية الرياضيين.
وأعرب القرني عن سعادته العارمة، مؤكدا أنه أوفى بالوعد الذي قطعه، وقال: «نعم، لقد أوفيت بالوعد بإحراز الميدالية الذهبية الثانية». وتابع: «كسبت الرهان، وآمل النجاح في بقية بطولات الموسم، والتوفيق لبقية زملائي في الدورة الآسيوية».
وكان القرني عاد إلى قرية الرياضيين في الثالثة فجرا أول من أمس بسبب إجراءات المنشطات وخلل في تنظيم التنقلات بعد فوزه بذهبية 5 آلاف متر، ثم خاض تصفيات سباق 1500 متر بعد ساعات معدودة فقط في صباح ذلك اليوم التالي قبل أن يتوج جهوده بذهبية ثانية أمس كما وعد.
وأحرز العداء القطري أبو بكر كمال علي ذهبية 3 آلاف متر موانع بزمن 8.28.72 دقيقة، وتقدم على البحريني طارق مبارك طاهر، بطل الدورة السابقة في غوانغجو الصينية 2010 (8.39.62 دقيقة) والهندي نافين كومار (8.40.39 دقيقة).
وجاء البحريني ديجيني ريغاسا موتوما في المركز الخامس (8.43.69 دقيقة)، فيما خسر السعودي علي العامري برونزيته في الصين بحلوله سابعا (9.04.87 دقيقة).
وعوض أبو بكر كمال إخفاقه في سباق 5 آلاف متر حيث حل رابعا بعد أن تسيد السباق من بدايته وحتى نهايته، وكان منافسه الوحيد بعد الأمتار الأولى صاحب ذهبية غوانغجو قبل أن يصبح خارج السرب قبل اللفات الثلاث الأخيرة (1200 متر) حيث بدأ يتنافس مع نفسه حتى نهاية السباق وكما هو متوقع، خطف القطري معتز برشم صاحب ذهبية مسابقة الوثب العالي.
وارتفع معتز برشم إلى 2.35 متر، وجاء أمام الصيني غوو ويي جانغ (2.33 متر)، وشقيقه الأصغر معمر برشم (2.25 متر) وتعثر معتز الذي سجل في لقاء بروكسل، المرحلة الرابعة عشرة الأخيرة من الدوري الماسي لألعاب القوى، ثاني أفضل رقم في التاريخ (2.43 متر) مرة واحدة في 2.20 متر، إلا أنه تابع بثبات ومن المحاولة الأولى حتى تخلص من الصيني عند حاجز 2.35 متر.
وفشل برشم في كسب التحدي الكبير بتسجيل رقم قياسي عالمي، عندما أخفق في اجتياز 2.40 متر، ونجح السوري مجد الدين غزال في اجتياز 2.10 متر، و2.15 متر، ثم 2.20 متر من المحاولة الأولى، لكنه أخفق في محاولاته الثلاث لاجتياز 2.25 متر.
وصارت المنافسة ثلاثية بين معتز برشم وشقيقه والصيني جانغ، إلا أن معمر توقف عند حاجز 2.29 في 3 محاولات.
وحل السعودي نواف اليامي في المركز الثالث عشر (2.15 متر)، ومواطنه هاشم عتيبة في المركز السابع عشر الأخير (2.10 متر).
وحلت السورية هبة عمر في المركز الثامن في رمي القرص للسيدات (45.81 متر)، وجاءت القطرية أسرار المناعي في المركز الحادي عشر الأخير (35.19 متر)، والقطرية بشاير المنوري في المركز الحادي عشر الأخير أيضا في الوثب الطويل (4.34 متر).
وافتتحت الصين منافسات الغطس بإحراز أول ميداليتين في الغطس الإيقاعي في خطوة أولى على طريق الاحتفاظ بالميداليات العشر المخصصة لهذه الرياضة كما درجت العادة.
وفي منافسات الرجال، فاز الصينيان آي سين تشن ويان كوان جانغ بذهبية المنصة الثابتة من ارتفاع 10 أمتار، وحصل الكوريان الجنوبيان يونغ نام كيم، وها رام وو على الفضية، والماليزيان يي ويي تشو، وازي ليانغ اوي على البرونزية.
ولدى السيدات، أحرزت الصينيتان تينغ ماو شي، ومين تشيا وو ذهبية المنصة المتحركة بارتفاع 3 أمتار، وحلتا أمام الماليزيتين جون هونغ تشيونغ، ويان يي نغ، وذهبت البرونزية للكوريتين الشماليتين اوغ يونغ تشو، وجي نوك كيم.
وفي الملاكمة، ضمن الأردني عبادة الكسبة (20 عاما) على الأقل برونزية في وزن 60 كلغ بفوزه على الكوري الجنوبي سون تشون هان في ربع النهائي.
والمهم في هذا الفوز هو أن الكسبة تغلب على حامل الميدالية الفضية في أولمبياد لندن 2012 الذي يكبره بعشر سنوات من الخبرة ويحتل المركز السابع في التصنيف العالمي لعام 2014.
وبلغ الأردني الآخر عدي الهنداوي نصف النهائي في وزن 75 كلغ وضمن برونزية على الأقل باستبعاد منافسه الهندي اويجار سينغ تابا لمخالفته القوانين خلال النزال.
ومن سوء حظ العراقيين وحيد عبد الرضا (75 كلغ) وعمار حسن (60 كلغ) أنهما وقعا في مواجهة ملاكمين من الفيليبين أقوى وأفضل فنيا فخرجا من ربع نهائي الوزنين، كما خرج القطري عبد الرحمن عبد الله، والفلسطيني فداء ارشاد، والكويتي زيد المطيري.
وكانت المشاركة العربية في سباقات الدراجات على الطريق للسيدات مخيبة للغاية واقتصرت على السوريتين ربى هيلان وصبا الراعي والأردنيتين رزان صبح وسماح خالد.
وحلت هيلان في المركز الحادي عشر وتقدمت على الأردنيتين صبح وخالد اللتين جاءتا في المركزين التاسع عشر والعشرين على التوالي، وحجزت السورية الراعي لنفسها دون منافسة المركز الثالث والعشرين الأخير.
وفي المصارعة الحرة خرج من الدور الأول كل من القطري حسين أحمد غودوي واليمني إسماعيل علي صالح والسعودي زكريا عبد الله في وزن 61 كلغ. وخرج من الدور ذاته في وزن 74 كلغ اليمني محمد القهالي، وفي وزن 125 كلغ السعودي سالم صالح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.