«سد النهضة»: إثيوبيا تصعّد وترفض المقترحات المصرية

القاهرة تتمسك ببنود الاتفاق بين وزراء المياه

صورة ارشيفية لسد النهضة قيد البناء (أ.ف.ب)
صورة ارشيفية لسد النهضة قيد البناء (أ.ف.ب)
TT

«سد النهضة»: إثيوبيا تصعّد وترفض المقترحات المصرية

صورة ارشيفية لسد النهضة قيد البناء (أ.ف.ب)
صورة ارشيفية لسد النهضة قيد البناء (أ.ف.ب)

رفضت إثيوبيا أمس مقترحات مصرية بشأن قواعد ملء وتشغيل «سد النهضة»، وصعدت لهجتها، منتقدة ما اعتبرته أنه «يتعارض مع سيادتها». فيما شددت القاهرة على موقفها المتمسك ببنود الاتفاق الذي صدر في البيان الأخير لوزراء مياه مصر وإثيوبيا والسودان بالقاهرة. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الري والموارد المائية في مصر، محمد السباعي لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر ملتزمة ببنود الاتفاق الذي صدر في البيان الأخير لوزراء مياه مصر وإثيوبيا والسودان، في القاهرة يومي الأحد والاثنين الماضيين، بشأن قواعد ملء وتشغيل السد»، مضيفاً أن «المقترح بنوده واضحة تماماً».
وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان لها أمس، أن «اقتراح مصر الأخير بشأن السد يتعارض مع خطط التنمية التي وضعتها، والاقتراح سيجعل ملء السد أمراً معقداً ومرهقاً». وأضافت أنه «يجب وقف الأفكار المختلفة والضارة التي قد تضر بالثقة التي نشأت بين إثيوبيا ومصر والسودان».
وجاء البيان الإثيوبي أمس، بعد فترة وجيزة من إعلان مصر الفشل في تحقيق تقدم في المفاوضات حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي بلغت تكلفته 5 مليارات دولار، والمقرر الانتهاء منه قريباً. وقد استؤنفت المحادثات بعد أكثر من عام.
وتخشى مصر أن يقلص السد الإثيوبي حصتها من المياه، التي تصل إليها من هضبة الحبشة عبر السودان، والمقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب، بينما تقول إثيوبيا إن «المشروع ليست له أضرار على دولتي المصب (مصر والسودان)»... وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على رد رسمي من الخارجية المصرية؛ لكن لم يتسن ذلك.
وصعدت مصر من لهجتها مؤخراً حيال «السد الإثيوبي»، وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد أشار قبل أيام، لاجتماع وزراء مياه مصر وإثيوبيا والسودان، في القاهرة، والذي فشل في الوصول لاتفاق، بعدما رفضت إثيوبيا مناقشة المقترح المصري لقواعد ملء وتشغيل السد، وفي الوقت ذاته رفضت القاهرة مقترحا إثيوبيا. واعتبرته «مجحفا وغير منصف».
وشدد شكري حينها على سعي مصر لتحديد وقت زمني محدد للوصول إلى نتائج، ورغبتها في التوصل لنقطة توافق وتفاهم مشترك مع باقي الدول، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مصالح مصر والسودان، مشيراً إلى «أهمية الاتفاق على أساس فني وعلمي ولو كانت هناك إرادة سياسية فالاتفاق قابل للتحقيق».
وتخوض دولتا مصب نهر النيل (مصر والسودان) ودولة المنبع (إثيوبيا) مفاوضات انطلقت قبل أكثر من 7 سنوات بشأن بناء «سد النهضة»، وتجنب الإضرار بحصة مصر من مياه النيل... وقد تمكنت الدول الثلاث في سبتمبر (أيلول) عام 2016 من التوصل إلى اتفاق مع مكتبين فرنسيين لإجراء الدراسات الفنية اللازمة لتحديد الآثار الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المترتبة على بناء السد الإثيوبي. غير أنه لم يتم التوصل إلى نتائج نهائية محل توافق بين الأطراف كافة حتى الآن، ولا تزال المفاوضات قائمة.
من جهته، أكد السباعي أمس، أننا «بصدد اجتماع في الخرطوم خلال الفترة من 30 سبتمبر الحالي إلى 3 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للمجموعة العلمية المستقلة المشكلة من خبراء من الدول الثلاث، والمفروض أننا في اللجنة نناقش المقترح المصري الخاص بملء وتشغيل السد»، ويعقبه اجتماع لوزراء مياه الدول الثلاث في 4 و5 أكتوبر.
وأكد السباعي: «لا بد من تفعيل اتفاق المبادئ الذي أعلن عنه في مارس (آذار) عام 2015، ولا بد أن يكون هو الإطار الحاكم في المفاوضات».
وفي يوليو (تموز) الماضي، سعت إثيوبيا إلى طمأنة مصر بالتأكيد على عزمها استئناف المفاوضات الثلاثية حول السد، وبعث رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد، رسالة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نقلها وزير الخارجية الإثيوبي، أكد فيها (أحمد) «اهتمام بلاده وعزمها على استئناف مسار المفاوضات لتنفيذ ما تضمنه إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث عام 2015، بهدف التوصل إلى اتفاق ثلاثي حول قواعد ملء وتشغيل السد، وعلى نحو يراعي بشكل متساوٍ مصالح الدول الثلاث».
من جانبه، أكد مصدر برلماني مصري لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن «مجلس النواب المصري (البرلمان) يشعر بالارتياح لتطور العلاقات المصرية - السودانية في ظل الأوضاع السودانية الحالية، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق الدائم بين مصر والسودان في موضوع (سد النهضة)»، لافتاً إلى أن «اللقاء الأخير للرئيس السيسي مع رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك في القاهرة، شهد تفهما من السودان لرؤية مصر حول السد». مضيفاً أن «مصر تستهدف التوصل لاتفاق عادل ودائم بشأن السد في إطار من التعاون والمصلحة المشتركة».
وكان السيسي قد التقى حمدوك، قبل أيام، وأكد «دعم بلاده لأمن واستقرار السودان، ومساندتها لإرادة وخيارات الشعب السوداني الشقيق». واتفق الجانبان على سرعة تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، كالربط الكهربائي وخط السكك الحديدية، ودعم التعاون الثنائي في إطار المصلحة المشتركة.
ويشار إلى أنه لم تكشف إثيوبيا عن التاريخ الذي تعتزم فيه ملء الخزان، الأمر الذي يؤثر على كمية المياه المتاحة لمصر والسودان، حيث تريد مصر من إثيوبيا ملء خزان السد لفترة أطول - تطالب بسبع سنوات - وضخ 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، بحسب تصريح سيليشي بيكيلي، وزير المياه والري الإثيوبي في وقت سابق من هذا الأسبوع.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».