الأفغان ضحايا «طالبان»: السلام لن يعيد إلينا أقاربنا

مخاوف من العودة إلى الصفر مثلما حدث عام 2001

قُتلت زوجة عبد الرحمن مبارز وأطفاله السبعة وأربعة أقارب آخرين في غارة جوية أميركية في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)
قُتلت زوجة عبد الرحمن مبارز وأطفاله السبعة وأربعة أقارب آخرين في غارة جوية أميركية في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)
TT

الأفغان ضحايا «طالبان»: السلام لن يعيد إلينا أقاربنا

قُتلت زوجة عبد الرحمن مبارز وأطفاله السبعة وأربعة أقارب آخرين في غارة جوية أميركية في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)
قُتلت زوجة عبد الرحمن مبارز وأطفاله السبعة وأربعة أقارب آخرين في غارة جوية أميركية في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)

بعد قرابة عقدين من القتال الدامي، كانت الولايات المتحدة و«طالبان» على وشك التوصل إلى اتفاق مؤقت يمكن أن يساعد في إنهاء الحرب الطويلة، غير أن الرئيس ترمب قرر إيقاف المفاوضات.
لكن كثيراً من الأفغان الذين طالما عبروا عن حاجتهم الملحة لوقف إراقة الدماء ظلوا متشككين في جدوى الاتفاق. ورغم أن الصفقة بين الولايات المتحدة و«طالبان» كانت ستفتح الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين المتمردين والمسؤولين الأفغان بشأن المستقبل السياسي للبلاد، فإنهم يخشون من أن يشجع فقدان حالة الزخم، نتيجة لسحب القوات الأميركية، حركة طالبان على السعي إلى تحقيق أهدافها، المتمثلة في دحر الحريات الأساسية، وهو ما سعت لتحقيقه طيلة الثمانية عشر عاماً الماضية، وأهمها حقوق المرأة وحرية الصحافة.
فقد أرسلنا كثيراً من التقارير التي لا حصر لها طيلة السنوات الماضية عن أشخاص وقعوا ضحية الصراع البائس، وتوصلنا مؤخراً إلى بعض هؤلاء الأشخاص للاستماع إلى مشاعرهم ومخاوفهم، وقمنا بتدوين إجاباتهم.
قُتلت زوجة السيد مبارز، وأطفاله السبعة وأربعة أقارب آخرين، في غارة جوية أميركية في سبتمبر (أيلول) الماضي استهدفت مقاطعة «وردك»، والسبب أن «طالبان» كانت موجودة في المنطقة نفسها. ومنذ ذلك الحين، بات مبارز يقضى معظم وقته في العاصمة الأفغانية كابل، سعياً لتحقيق العدالة.
يقول مبارز: «لقد تعبت من الناس والمنطقة والمقاطعة كلها. عندما أذهب إلى وردك، فإنني أشعر بتعب شديد. ولكن ماذا عساي أن أفعل؟ لا بد لي من الذهاب إلى هناك، وزيارة قبورهم. لم أفقد شخصاً واحداً، بل 12 شخصاً من أفراد أسرتي. بناتي الأربع وثلاثة أبناء وزوجتي وأربعة أقارب. لقد فقدت كل شيء في يوم واحد، عندما تعرض بيتي للقصف من قبل الأميركيين.
لا يمكنني أن أسامح (طالبان) أبداً، لكن إذا تمكنت صفقة السلام من وقف إراقة الدماء، ففي هذه الحالة فقط يمكنني قبولها. لا أريد أن أرى عائلات أخرى تتجرع من الكأس نفسها.
أذهب إلى الأميركيين، وإلى (طالبان)، وإلى الحكومة، لتحقيق العدالة. يجب أن تكون هناك مساءلة، يجب معاقبة الذين قتلوا عائلتي. أعيش رعباً حقيقياً على أبناء قريتي، فهم أهداف سهلة. (طالبان) والأميركان والحكومة، الجميع يقتلونهم مثل الغنم، وهم لا يردون على الإطلاق، فقد اعتادوا على ذلك.
الله وحده معيني وسط كل هذا الغم. لا أدري ما سيكون عليه حالي لو لم أكن متديناً. أدعو الله أن يعينني ويعين أفغانستان لتحقيق تجربة سلام حقيقية».
وقُتل زوج السيدة كاكار، الصحافي الإذاعي الأفغاني، ساباون كاكار، في تفجير مزدوج أودى بحياة 8 صحافيين آخرين. كان لديهم ابن واحد، وكانت حبلى في ابنهما الثاني.
وعن حياتها بعد المأساة، قالت: «حياتي مليئة بالتحديات الآن، يجب أن ألعب دور الأب والأم، وأن أبقى قوية من أجل أطفالي. لقد غادرت البلاد، ولا أريد العودة، وليس لديّ شيء هناك، يجب أن أخفي ألمي وأظل مبتسمة أمام الأولاد، وهي مهمة مؤلمة للغاية تحتاج إلى كثير من الطاقة.
المستقبل يبدو رمادياً بالنسبة لي، فهناك كثير من النساء اللائي يعملن، وهن العائل الوحيد للعائلة. إذا عادت (طالبان)، فمن الواضح أنها ستضع قواعد جديدة، وستكون النساء ضحية لعملية السلام.
أنا ممزقة، وعندما أكون هادئة عقلياً، أشعر برغبة في أن يعم السلام للبلاد. لا أريد أن تمر النساء الأخريات بكل ما مررت به. لكن في بعض الأحيان عندما أشعر بالحزن الشديد والاكتئاب، أعتقد أنني لا أبالي بالسلام. لقد فقدت كل ما أملك، فالسلام لن يعيد إلى عائلتي».
وكان السيد رضائي على وشك خطبة نجيبة الحسيني، التي جاءت من قرية متربة بوسط أفغانستان، وكانت على وشك الذهاب إلى اليابان للحصول على درجة الماجستير، لكنها قُتلت في انفجار استهدف حافلة تقل موظفي وزارة المناجم، حيث كانت تعمل.
وعن تجربته يقول: «لا أستطيع أن أنسى ما فعلته (طالبان)، ولا يمكنني أن أغفر لهم ما جنته أيديهم. عندما فقدت نجيبة، كان من الصعب للغاية التغلب على الألم. لقد فقدت نفسي، وكنت حزيناً للغاية. لم يكن من المفترض أن تذهب نجيبة إلى المكتب في ذلك اليوم، لأنه كان من المخطط القيام باحتجاج في ذلك اليوم، لكنها ذهبت لتوفير بعض أيام الإجازات لقضاء العطلة في منطقة (باميان) بعد خطبتنا.
عندما يتعلق الأمر بالسلام، أعتقد أننا فقدنا كل شيء. إذا عادت (طالبان) إلى البلاد، فعلينا أن نبدأ مرة أخرى من الصفر، مثلما حدث عام 2001؛ وهذا أمر مخيف للغاية. أتذكر نجيبة في كل مرة يحدث فيها انفجار. أفكر في كل من فقد شقيقته وشقيقه وأبيه وأمه وحبيبته».
وفقد السيد الزنداني والده في غارة جوية أميركية، وقُتلت شقيقته في انفجار قنبلة زرعتها «طالبان» على جانب الطريق، لتصيبه بالعمى في سن المراهقة. والعام الماضي، سار الزنداني في مسيرة نظمتها حركة داعية لإحلال السلام.
يقول الزنداني: «لقد دمرت الحرب حياتي كلها: قتل والدي، وقتل أفراد الأسرة الآخرين، وأصبت بالعمى، ولا يمكنني الذهاب إلى قريتنا التي نشأت فيها.
إذا كانت الأطراف جادة في مساعي إحلال السلام لكانوا قد سمعوا صوتنا الآن، فخوفنا هو أن تتوقف هذه الحرب وتبدأ حرباً أخرى. إن لم يكن الجانبين أكثر انفتاحاً وشفافية، فمن الممكن ألا يفضي هذا الاتفاق لأي فوائد».
وأصيبت السيدة موسازاي، إحدى ضحايا شلل الأطفال، في هجوم لـ«طالبان» على الجامعة الأميركية في أفغانستان، أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل. وفي تعليقها على مساعي السلام، تقول موسازاي إنه «من الصعب القول إننا سنحقق السلام في البلاد لأن هناك مفاوضات بين (طالبان) والولايات المتحدة، والسبب هو أن الأفغان (الحكومة الأفغانية) لا يشاركون على الإطلاق. إذا توصلت (طالبان) والحكومة الأفغانية إلى اتفاق، فسيكون ذلك مقبولاً.
الآن، نرى التفجيرات كل يوم، ومحادثات السلام، وحتى الحديث عن السلام، لا معنى له. إذا كانت (طالبان) تريد السلام، لماذا تقصفنا إذن؟
إذا انضمت (طالبان) إلى عموم الشعب، وكان هناك سلام، فسأقبلهم كجزء من البلاد والحكومة، لكن لا يمكنني أن أنسى أبداً ما فعلوه، فقد هاجموا جامعتي، وأصبت بالرصاص في ساقي، وتظاهرت بأنني مت. سوف أقبلهم لأنني أريد مستقبلاً أفضل، ولا أفكر في الانتقام. لكنني قلقة إذا ما عادت (طالبان) إلى البلاد، فإن النساء الأفغانيات سيكن الضحايا الرئيسيين».
- خدمة «نيويورك تايمز»



قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (السبت)، إلى نيودلهي، للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلّحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات رفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع احتفاظ البلدين بانتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما نحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي السبت، محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب «الخارجية» الهندية.

وتظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي الجمعة، رافعين لافتات ضدّ زيارة شي، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهم يعيشون في المنفى مثل زعيمهم الروحي الدالاي لاما الذي انتقل إلى الهند للفرار من حملة قمع صينية عام 1959.

* «بريكس» منذ 2009

أُسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران، وغيرها.

دورية للشرطة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: «حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده».

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجدداً هذا الأسبوع عتبة 100 دولار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقاء سابق عقد في روسيا يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (رويترز)

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وقال هارش بانت المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تبادلا وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعدّ الهند حليفاً تقليدياً لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بذريعة أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.