منتدى التنافسية.. تجمع عالمي في السعودية يبحث مفهوم الشراكة وتأثيرها على الاقتصاد

بمشاركة أكثر من 50 خبيرا دوليا وإقليميا ومحليا

مدينة الرياض التي تحتضن منتدى التنافسية اليوم (تصوير: خالد الخميس)
مدينة الرياض التي تحتضن منتدى التنافسية اليوم (تصوير: خالد الخميس)
TT

منتدى التنافسية.. تجمع عالمي في السعودية يبحث مفهوم الشراكة وتأثيرها على الاقتصاد

مدينة الرياض التي تحتضن منتدى التنافسية اليوم (تصوير: خالد الخميس)
مدينة الرياض التي تحتضن منتدى التنافسية اليوم (تصوير: خالد الخميس)

بحضور شخصيات عالمية وإقليمية ومحلية ينطلق اليوم منتدى التنافسية الدولي في النسخة السابعة، الذي تنظمه الهيئة العامة للاستثمار برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة ما بين 18 و20 يناير (كانون الثاني) الحالي، ويتضمن عددا من الجلسات وورش العمل موزعة على أيام المنتدى.
وينتظر أن يشكل منتدى التنافسية الذي يشارك فيه أكثر من 50 متحدثا، محورا رئيسا لبناء نقاش الشراكات التنافسية على مستوى مؤسسات الحكومة وأجهزتها المعنية بالشأن الاقتصادي بشكل عام، والشراكات مع منشآت القطاع الخاص بشكل خاص، وكيفية أثر تلك الشراكات وفاعليتها في تعزيز تنافسية الاقتصاد.
ويتطلع القائمون على المنتدى في هذه النسخة للتنوع في مستوى الطرح وشموليته لقضايا وموضوعات التنافسية من خلال تسليط الضوء على عدد من التحديات التنموية الملحة التي تواجها الاقتصادات الطامحة إلى التحول لاقتصاد قائم على الكفاءة الإنتاجية ويحقق التنمية المستديمة موضوعات مثل نقل التقنية، وتوطين الوظائف والخبرات، وبناء الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، وسبل تمكين الاستثمارات النوعية، وأهمية تأسيس كيانات وطنية للاستثمار في القطاعات الواعدة، أيضا التشريعات الحكومية ودورها في تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية وغيرها من موضوعات.
ويستقطب المنتدى أبرز القيادات والشخصيات العالمية سيعملون من خلال جلسات المنتدى وحواراته المختلفة لمناقشة أهم الخبرات والدروس المستفادة واستعراض أبرز التجارب العالمية في مجال تنمية الاقتصادات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية.
ويأتي اختيار منتدى التنافسية الدولي لموضوع بناء شركات تنافسية في ظل ما تشهده الاقتصادات الوطنية في مختلف دول العالم من تطورات ومتغيرات متلاحقة جعلتها تتبنى مفاهيم واستراتيجيات تتجاوز فيها الحدود الجغرافية للدول لتعزيز قدراتها التنافسية وأن تكون جزءا من العالم تتبادل التأثر به والتأثير فيه في هذا المجال، فالتحديات التي تواجه معظم الاقتصادات في العالم المعاصر باتت متماثلة ومتشابهة وتتركز جلها حول تهيئة المناخ الملائم والمحفز لنمو استثمارات القطاع الخاص وزيادة الفرص أمامه للمشاركة في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته التنافسية باعتبار أن القطاع الخاص تتوفر لديه القدرات والطاقات اللازمة للتوسع واستيعاب قوى العمل الوطنية وتنويع مصادر الدخل وهي الطريقة المثلى لتحقيق التنمية المستديمة المنشودة.
وعلى الصعيد الداخلي تبرز أهمية اختيار موضوع الشراكات التنافسية الذي سيتطرق له المشاركون في المنتدى عبر أكثر من 13 جلسة وحلقة نقاش، من خلال عدد من المؤشرات والدلائل التي تعكس قوة ومتانة الاقتصاد السعودي ودينامكيته وانعكاس ذلك، على توفير مزيد من الفرص والمجالات الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص ومؤسساته، وأهمية استثمار المقومات الكبيرة التي ما زالت كامنة في الاقتصاد السعودي خاصة في القطاعات الواعدة استثماريا، إذ تشير هذه الأرقام والمؤشرات بوضوح إلى عزم الدولة بأن تمضي قدما في سياسة التوسع في الإنفاق الاستثماري على مختلف القطاعات وفي البنى التحتية والتجهيزات الأساسية والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في المملكة وجذب مؤسساته ومنشآته بكل إمكانياتها نحو ساحة التنمية الاقتصادية للمساهمة في تشكيلها ورسم ملامحها لا مساهمة فرعية أو ثانوية، بل مساهمة رئيسة وفاعلة.
وفي هذا الإطار يستهدف المنتدى عبر فعالياته المختلفة، ترسيخ هذا الدور المعطى للقطاع الخاص السعودي بشقيه المحلي والأجنبي، حتى يقود قطار التنمية نحو أفق أوسع وأرحب من الإنجازات التي تعزز موقع المملكة ضمن مجموعة الدول العشرين الأكبر اقتصاديا في العالم إلى جانب تعزيز موقعها في القائمة الاقتصادات العشرين الأكثر تنافسية حول العالم وتبوئها مكانة بارزة على خارطة الاستثمار الدولية.
ويتطلب ذلك تعميق صور ومستوى الشراكة التكاملية بين القطاعين الحكومي والخاص، خصوصا أن الأخير سجل حضورا قويا في هذه الفترة، وهذا ما كان واضحا في مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي البالغة نحو 35 في المائة في 2012، وبمعدل نمو نحو تسعة في المائة، كما تشير البيانات الرسمية في هذا الصدد إلى أن نسبة مساهمة هذا القطاع في حجم الاستثمار بلغت 53 في المائة (314 مليار ريال من أصل 591 مليار ريال) تمثل إجمالي تكوين رأس المال الثابت، وهي نسبة تفوق فيها على القطاع العام الذي بلغ حجم الإنفاق الاستثماري فيه 208 مليارات ريال.
وبمعدل نمو في تلك الاستثمارات بلغ نحو 10 في المائة مقارنة بعام 2011، وتمثل الاستثمارات الأجنبية المباشرة منه نحو 45 مليار ريال. كما يأتي تنظيم المنتدى في إطار جهود الهيئة العامة للاستثمار في عدد من الجهات ذات العلاقة لإيجاد منظومة متكاملة من أجل تفعيل وتطوير فرص الاستثمار بالتنسيق مع الجهات المنظمة لكل قطاع من القطاعات المستهدفة، والعمل على تعزيز بيئة الاستثمار وسهولة أداء الأعمال، إضافة إلى الاستمرار في تحسين بيئة الاستثمار وتنافسية المملكة بما يعكس تطورا ملموسا على أرض الواقع من قبل المستثمرين، مع تكثيف الجهود لإنجاح المشاريع بتعزيز آلية منح التراخيص وإجراءات الاستثمار؛ لتمكين الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية، والحد من الاستثمارات المتدنية، ورفع مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين.
وسيكون القطاع الخاص حاضرا بقوة إلى جانب الجهات الحكومية في فعاليات وجلسات المنتدى؛ حيث ستشهد فعاليات هذا العام للمرة الأولى تنظيم معرض «استثمر في السعودية» الذي يستهدف إبراز مقومات فرص الاستثمار التي تزخر بها مناطق المملكة في مختلف القطاعات، ويشارك فيه عدد من الجهات الحكومية وشركات من القطاع الخاص، والذي سيتسنى من خلاله لممثلي الشركات الاستثمارية العالمية المشاركين في أعمال المنتدى الاطلاع على مجالات الاستثمار في المملكة، والالتقاء بنظرائهم من الشركات المحلية والخروج بشراكات استثمارية ناجحة.
وسيعرض روبرتسون خبراته التي ناهزت 36 عاما في مجال صناعة الطاقة، والتي قضى جلها في شركة «شيفرون»، التي تعد إحدى كبريات الشركات العالمية في مجال الطاقة، حيث كان روبرتسون (66 عاما) قد انضم إليها في عام 1973 وتقلد الكثير من المسؤوليات فيها، منها إدارة أعمال التوسع في الإنتاج والغاز العالمي في كل أنحاء العالم، والتخطيط الاستراتيجي المؤسسي وسياسة الشركات، والشؤون الحكومية والعامة داخل الشركة.
ويشغل روبرتسون منصب مستشار أول مستقل في شركة «ديلويت إل إل بي»، ومدير غير تنفيذي لمجموعة «جاكوبس» الهندسية وشركة «ساسول»، ومدير استشاري لشركة «كامبيل لوتينس»، كما يشغل منصب الرئيس المشارك لإدارة مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، ورئيس مجلس إدارة مجلس الشؤون العالمية لشمال كاليفورنيا، وعضو في مجلس إدارة «إنترناشيونال هاوس» في بيركلي، ويحمل درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة إدنبرة، والماجستير في إدارة الأعمال من كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، وسبق له أن عمل رئيسا لمجلس إدارة الجمعية الأميركية للطاقة، كما كان محاضرا في تورون.
ومن بين المتحدثين كذلك الخبير الاقتصادي الصيني والكاتب بصحيفة «كايكسين ميديا» وصحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست»، أندي شيه، والذي تحظى أطروحاته بمتابعة كبيرة على المستوى العالمي، حتى اختارته مجلة «بلومبيرغ» ضمن قائمة أفضل 50 شخصية مؤثرة في العالم عام 2013، وكان أندي شيه قد توقع حدوث الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997، وأزمة فقاعة الدوت كوم عام 2000، وأزمة التمويل عام 2008.
ونشر كل تلك التوقعات عبر أطروحاته وتحليلاته المنشورة في سلسلة التقارير البحثية للبنك الدولي وبنك مورغان ستانلي وجريدة «ساوث تشاينا مورننغ بوست» وجريدة «كايجينج» وجريدة «نيو سنتشري» الأسبوعية.
وفي قطاع آخر ستشارك عضو مجلس الشورى السعودي ثريا عبيد، في دلالة حقيقية على ترسيخ حضور المرأة السعودية على المستوى العالمي، كما تعد هذه المشاركة امتدادا طبيعيا لتوجه المملكة نحو تعزيز مشاركة المرأة السعودية المتميزة في الهيئات والجهات المعنية باتخاذ القرار.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي حصلت الدكتورة ثريا عبيد على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، والذي منحه إياها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز؛ لتكون بذلك ثاني سيدة سعودية تحصل على أعلى وسام وطني، كما جرى اختيارها شخصية العام في مهرجان الجنادرية السنوي للثقافة والتراث (2013)؛ وبذلك تكون أول سيدة يجري اختيارها لهذا التكريم في هذا المهرجان المهم.
وفي دعم واضح للفكر التصميمي في منتدى التنافسية سيشارك إيوان ماكينتوش، المستشار الوطني الأول في شؤون التعليم ومستقبل التكنولوجيا في أسكوتلندا تجربته في مجال التعليم، واستخدام التفكير التصميمي في واحدة من الجلسات، وإيوان ماكينتوش هو مؤسس شركة «نوتوش المحدودة»، وهي شركة يتوزع مقرها بين أسكوتلندا وأستراليا ولها سمعة عالمية في البحث عن الفرص التعليمية الجديدة وتقديمها لبعض أفضل الشركات والمدارس العالمية الإبداعية.
ونظرا للأهمية الكبيرة التي يتمتع بها القطاع السياحي في دعم الاقتصاد السعودي، ستشهد إحدى جلسات منتدى التنافسية الدولي حضور حمد بن عبد العزيز آل الشيخ، نائب الرئيس للتسويق والبرامج ‏المكلف في الهيئة العامة للسياحة ‏والآثار، الذي سيعرض خبراته في مجال التسويق، حيث يقدم آل الشيخ رؤية واضحة عن قطاع السياحة وفرص الاستثمار فيه. وتعكس مشاركة آل الشيخ بالمنتدى أهمية القطاع السياحي السعودي وما يوفره من فرص استثمارية، في ظل حرص جميع مؤسسات الدولة على العمل على تطوير هذا القطاع وتعزيز دوره الاقتصادي، وإسهامه في تنويع مصادر الدخل وتوفير المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية على اختلاف المستويات العمرية والتعليمية.
ويحمل حمد آل الشيخ درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الولايات المتحدة الأميركية، وهو متخصص في القيادة والإدارة والتسويق، وتمتد مسيرته العملية إلى قرابة أربع وعشرين عاما، تقلد خلالها الكثير من المناصب في القطاع الخاص كمدير للتسويق والمبيعات في شركة الخزف السعودي عام 1995، ثم ترقى إلى مدير عام لتطوير الأعمال في 2002.
وقد حقق قفزة أخرى في مسيرته العملية عندما انتقل إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار وأصبح مديرا عاما للبرامج والمنتجات السياحية في عام 2004.
وقبل الانضمام للهيئة، أي ما بين عامي 1991 و1995 عمل حمد كمنسق تدريب في معهد الإدارة العامة موجها خبرته في تدريب وتنشئة المديرين المحتملين في حقل المبيعات والتسويق، والسفر والسياحة والفنادق والبنوك وعمليات التأمين.



التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود، مما خفّف بعض الضغوط عن الأميركيين الذين واجهوا ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وسجل التضخم 2.4 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، منخفضاً من 2.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو قريب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. أما الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة المتقلبتَيْن، فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي، بانخفاض عن 2.6 في المائة خلال الشهر السابق، مسجلة أدنى ارتفاع منذ مارس (آذار) 2021.

ويشير تقرير يوم الجمعة إلى تباطؤ التضخم، رغم الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وإيجارات الشقق منذ بداية الجائحة، إذ زادت الأسعار بنحو 25 في المائة عن مستوياتها قبل خمس سنوات، مما جعل قضية «القدرة على التحمل» الاقتصادية محل جدل سياسي واسع.

وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة خلال يناير مقارنة بديسمبر، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة. ويعكس هذا التباطؤ الجزئي محاولة الشركات إعادة ضبط الأسعار مع بداية العام، في ظل توقع انخفاض أسعار الوقود واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد قفزتها في ديسمبر.

وقد يسمح اقتراب التضخم من هدف 2 في المائة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل هذا العام. كما طالب بذلك الرئيس دونالد ترمب مراراً. ومع ذلك، أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة، مثل قروض الرهن العقاري وقروض السيارات، في استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع وجعلها بعيدة المنال عن كثير من الأميركيين.

وسجل التضخم قفزة إلى 9.1 في المائة في عام 2022 بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي واضطرابات سلاسل التوريد بعد الجائحة، ثم بدأ الانخفاض في 2023، واستقر عند نحو 3 في المائة منتصف 2024 دون تحسّن ملحوظ. كما أسهم الإغلاق الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) لفترة ستة أسابيع في خفض التضخم مؤقتاً؛ إذ أثر على عملية جمع البيانات وتقدير تغيرات أسعار المساكن.

في الوقت نفسه، تراجعت مؤشرات نمو الأجور خلال العام الماضي مع تباطؤ التوظيف. ومع تردد الشركات في إضافة وظائف، فقد العمال القدرة على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور، مما أسهم في الحد من الضغوط التضخمية؛ إذ غالباً ما ترفع الشركات الأسعار لتعويض ارتفاع الأجور.

ويرى الاقتصاديون أن النمو المعتدل للأجور سيكون عاملاً رئيسياً لاستمرار تباطؤ التضخم هذا العام. وقال كبير الاقتصاديين في «ويلمنغتون ترست»، لوك تيلي: «لا نتوقع بأي حال من الأحوال أن يعود التضخم إلى الارتفاع».

كما لا تزال العديد من الشركات تتحمل تكاليف الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن تزيد بعض الأسعار لتعويض هذه النفقات في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء انخفاض التضخم تدريجياً في النصف الثاني من العام، ليقترب بحلول نهاية 2026 من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم معارضة أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين لهذا الترشيح.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن «من المهم المضي قدماً في جلسات الاستماع»، مشيراً إلى أن ولاية الرئيس الحالي جيروم باول تنتهي في منتصف مايو (أيار)، مضيفاً أن أي شخص يحرص على نزاهة واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في ضمان استمرارية القيادة عبر وورش.

وفي السياق ذاته، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس دعمه لترشيح وورش، لكنه أشار إلى أنه سيؤجل التصويت على أي مرشح لعضوية الاحتياطي الفيدرالي إلى حين استكمال وزارة العدل الأميركية تحقيقها مع باول بشأن مشروع تجديد ضخم لمقر الاحتياطي الفيدرالي تجاوز الميزانية المخصصة له.

وأوضح بيسنت أنه اقترح خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، يوم الثلاثاء، أن تُجري اللجنة المصرفية تحقيقاً مستقلاً في أعمال تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان ذلك سيحل محل تحقيق وزارة العدل أو سيدفع تيليس إلى رفع اعتراضه.

من جهته، قال رئيس اللجنة، السيناتور تيم سكوت، إنه لا يعتقد أن باول ارتكب جريمة، لكنه أشار إلى أن مشروع البناء «خرج عن السيطرة وتجاوز الميزانية بكثير»، معتبراً أن الخطأ يكمن في سوء الإدارة.

وكان باول قد كشف الشهر الماضي عن التحقيق الجنائي خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ، واصفاً إياه بأنه جزء من «ضغوط وتهديدات مستمرة من إدارة ترمب» لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، أكد تيليس للصحافيين أن قراره بتعليق ترشيحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيظل سارياً إلى حين انتهاء التحقيق، مضيفاً أن حسم موقفه سيتوقف إما على وقف التحقيق أو إثبات عدم وجود مخالفات، أو تقديم أدلة دامغة تثبت صحة الاتهامات.

وفي الشأن الصيني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط مع الصين، بل تهدف إلى «تقليل المخاطر» في علاقاتها الاقتصادية معها. ويأتي هذا التصريح في سياق النقاشات الجارية حول التوازن بين التعاون الاقتصادي ومخاوف الأمن القومي، مؤكّداً نهجاً استراتيجياً لإدارة الترابطات المعقدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سياق منفصل، أوضح بيسنت أن أي قرار يتعلق بتقليص نطاق الرسوم الجمركية الأميركية على المعادن سيعود إلى قرار ترمب.

وعند سؤاله عن تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بأن ترمب يدرس إلغاء بعض الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة على الصلب والألومنيوم والنحاس ومنتجات معدنية أخرى، قال بيسنت إنه ناقش المسألة مع الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان سيتم تقليص النطاق».

وأضاف: «في حال اتخاذ أي خطوة، أعتقد أنها ستكون بمثابة توضيح لبعض البنود الجانبية، لكن القرار النهائي سيبقى بيد الرئيس».

على صعيد آخر، اعتبر بيسنت أنه من الضروري أن يُقرّ الكونغرس الأميركي مشروع قانون يضع قواعد فيدرالية لتنظيم الأصول الرقمية، على أن يُرفع إلى الرئيس تراب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً نافذاً خلال الربيع المقبل.

وعند سؤاله عن وضع مشروع قانون العملات الرقمية في ظل موجة البيع الأخيرة في هذا القطاع، قال بيسنت إن مشروع القانون، المعروف باسم «قانون الوضوح»، من شأنه أن يمنح «قدراً كبيراً من الطمأنينة للأسواق» في وقت تشهد فيه تقلبات حادة.

وأضاف أن بعض شركات العملات الرقمية حاولت عرقلة تمرير التشريع، مشيراً إلى وجود تحالف من مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعمون إقراره. ولفت إلى أن هذا التوافق قد يتفكك إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في يناير (كانون الثاني) الماضي مقارنةً بالشهر السابق عليه، لكنها جاءت دون التوقعات وأقل بكثير من المستوى القياسي المسجل قبل عام، حيث استمر ضعف الطلب على الائتمان في التأثير سلباً على الاقتراض في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقدّمت البنوك قروضاً جديدة باليوان بقيمة 4.71 تريليون يوان (681.56 مليار دولار) في يناير، مرتفعةً من 910 مليارات يوان في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها لم تحقق توقعات المحللين، وفقاً لبيانات بنك الشعب الصيني الصادرة يوم الجمعة. وكان هذا الرقم أقل من 5 تريليونات يوان التي توقعها المحللون في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من الرقم القياسي البالغ 5.13 تريليون يوان المسجل قبل عام.

وعادةً ما يشهد الائتمان ارتفاعاً ملحوظاً في يناير، حيث تُقدم البنوك الصينية قروضاً مكثفة في بداية العام، سعياً منها لجذب عملاء ذوي جودة أعلى وزيادة حصتها السوقية. لكن احتياجات الشركات من التمويل قصير الأجل ربما كانت أضعف في يناير من هذا العام، مقارنةً بعام 2025؛ وذلك بسبب تأخر عطلة عيد الربيع، التي تصادف منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، ارتفعت قروض الأسر، بما فيها قروض الرهن العقاري، بمقدار 456.5 مليار يوان في يناير بعد انخفاضها بمقدار 91.6 مليار يوان في ديسمبر، بينما قفزت قروض الشركات إلى 4.45 تريليون يوان من 1.07 تريليون يوان.

وتراجعت القروض المصرفية الجديدة في الصين إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات، مسجلةً 16.27 تريليون يوان في عام 2025، مما يشير إلى ضعف الطلب نتيجةً لتراجع سوق العقارات لفترة طويلة وضعف الاستهلاك المحلي، الأمر الذي أثّر سلباً على ثقة الشركات والمستهلكين.

ورغم أن النمو الاقتصادي المُعلن عنه بلغ الهدف الرسمي البالغ نحو 5 في المائة العام الماضي بفضل ازدهار الصادرات، فإن الاختلالات الهيكلية والتوترات التجارية وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي تُشكل مخاطر كبيرة على التوقعات.

وتوقعت «رويترز» أن يتباطأ النمو الاقتصادي على الأرجح إلى 4.5 في المائة في عام 2026.

وأشار صناع السياسات إلى استعدادهم لضخ المزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد هذا العام، حيث ذكر البنك المركزي أنه لا يزال هناك مجال لخفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك وأسعار الفائدة العامة. وقد أعلنت بكين بالفعل عن خفض أسعار الفائدة القطاعية الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي M2 العام نما بنسبة 9.0 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين البالغة 8.4 في المائة في استطلاع «رويترز». وفي ديسمبر، نما بنسبة 8.5 في المائة. ونما المعروض النقدي M1 (الأضيق نطاقاً) بنسبة 4.9 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، ومن 3.8 في المائة في ديسمبر.

وارتفعت قروض اليوان القائمة بنسبة 6.1 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق، وأبطأ من نسبة 6.4 في المائة المسجلة في ديسمبر. وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 6.2 في المائة، وارتفاع إجمالي التمويل الاجتماعي القائم، وهو مؤشر واسع النطاق للائتمان والسيولة، بنسبة 8.2 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، متراجعاً عن نسبة 8.3 في المائة المسجلة في ديسمبر. وأي تسارع في إصدار السندات الحكومية من شأنه أن يعزز هذا التمويل.

ويشمل مؤشر إجمالي التمويل الاجتماعي أشكال التمويل خارج الميزانية العمومية، التي تتجاوز الإقراض المصرفي التقليدي، مثل الاكتتابات العامة الأولية، وبيع السندات، والقروض المقدمة من شركات الائتمان.

• توجيهات لمكافحة الاحتكار

وفي سياق منفصل، أصدرت هيئة مراقبة السوق الصينية، يوم الجمعة، توجيهات لمكافحة الاحتكار لمنصات الإنترنت، بهدف المساعدة في منع التواطؤ وارتفاع الأسعار بشكل غير عادل.

وتستهدف هذه التوجيهات استخدام التقنيات المتطورة لتحديد الأسعار، محذرةً المنصات من استخدام الخوارزميات لتنسيق التسعير أو توزيع حركة البيانات مع المنافسين.

كما صنّفت السلطات متطلبات «أقل سعر على جميع الشبكات» على أنها تشكل خطراً، مانعةً المنصات المهيمنة من إجبار التجار على خفض أسعارهم على منصتها كلما خفضوا أسعارهم في أماكن أخرى. وأشارت أيضاً إلى أن حتى المنصات الأصغر قد تواجه اتهامات بالاحتكار إذا طالبت بعروض أسعار مساوية أو أفضل أو شروط أخرى من منافسيها.

وتحظر هذه التوجيهات الشراكات الحصرية القسرية، ويُمنع مشغلو المنصات الكبرى من مطالبة التجار بالتعهد بعدم التعاون مع المنصات المنافسة دون مبرر.

وتُنصح المنصات بعدم استخدام سجل المعاملات أو أنواع الأجهزة أو عادات الإنفاق لفرض أسعار مختلفة على مستخدمين مختلفين للخدمة نفسها.