25 «كروز» و«درون» إيرانية نفذت الهجوم على أرامكو

تركي المالكي قال إنها انطلقت من الشمال للجنوب بعكس الرواية الحوثية التي تدعمها طهران

المالكي يقدّم معلومات عن الصواريخ والطائرات المسيّرة (تصوير سعد الدوسري)
المالكي يقدّم معلومات عن الصواريخ والطائرات المسيّرة (تصوير سعد الدوسري)
TT

25 «كروز» و«درون» إيرانية نفذت الهجوم على أرامكو

المالكي يقدّم معلومات عن الصواريخ والطائرات المسيّرة (تصوير سعد الدوسري)
المالكي يقدّم معلومات عن الصواريخ والطائرات المسيّرة (تصوير سعد الدوسري)

أعلنت السعودية أن الهجوم الإرهابي على منشأتي بقيق وخريص النفطية التابعتين لشركة «أرامكو» (شرق البلاد) نفذته 25 طائرة «درون» وصواريخ «كروز»، أقبلت جميعها من الشمال، وهو ما يدحض الرواية الحوثية بأن الاستهداف كان من الأراضي اليمنية.
وأكد العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أن التحقيقات جارية لتحديد نقطة انطلاق هذه الطائرات والصواريخ بالتحديد، معبراً عن ثقته الكاملة في الوصول لهذه المعلومات قريباً.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقده بالرياض، أمس، بحضور عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية إن «الطائرات المسيرة من دون طيار من نوع (دلتـا - وينج) الإيرانية، وصواريخ (كروز) من نوع (يا علي) (...). الهجوم انطلق من الشمال للجنوب وبدعم من إيران من دون أدنى شك».
وتابع: «نواصل تحقيقاتنا لتحديد الموقع الدقيق الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة والصواريخ (...) الاعتداء مضادّ للقانون الدولي، والمسؤولون عنه يجب أن يُحاسبوا على أفعالهم، ندعو المجتمع الدولي للاعتراف بممارسات إيران الخبيثة في المنطقة ومسؤوليتها عن الأحداث الأخيرة».
وشدد العقيد تركي على أن الهجوم الأخير على بقيق وخريص لم ينطلق من اليمن رغم جهود إيران العظيمة لجعله يبدو من اليمن، وتعاونها مع ذراعها (الحوثي) لخلق هذه الرواية المزيفة واضح وصريح. الهجوم جاء من الشمال.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع، فإن التحقيقات التي أُجرِيَت وتمَّت مشاركتها مع حلفاء السعودية تفيد بأن «الطائرة المسيرة إيرانية من نوع (دلتا - وينج) كالتي تم استخدامها في الهجوم على الدوادمي وعفيف. الهجوم على بقيق امتداد لذلك الهجوم، هذه القدرات ونظام التموضع في الهجوم قدرات نوعية (...). التكنولوجيا المستخدمة إيرانية».
ولفت المالكي إلى أن الهجوم على منشأة خريص تم بواسطة صواريخ «كروز» إيرانية من نوع «يا علي»، وقال: «تاريخ تصنيع الصاروخ في 2019، وأعلن (الحرس الثوري) في فبراير (شباط) الماضي أنهم يملكون آخر نسخة من صواريخ (كروز) من نوع (يا علي)».
وتابع: «خلال الهجوم هناك ثلاثة صواريخ (كروز) سقطت قبل الهدف وكان اتجاهها من الشمال للجنوب، استعدنا كل الثلاثة باستثناء واحد، ونعمل الآن عليها، لأنها تحتوي على متفجرات».
ووفقاً للعقيد تركي المالكي، فإنه «تمت مهاجمة بقيق بـ18 طائرة مسيرة، وخريص بـ7 صواريخ (كروز)»، مبيناً أن هذا «الهجوم كان ممنهجاً لتدمير البنية التحتية، (...) هذه القدرات لا تتوافق مع المسافة الكبيرة في هذا الهجوم، صواريخ (كروز) من المستحيل أنها جاءت من اليمن».
وتحدث العقيد المالكي بأن السعودية تعمل مع خبراء الأمم المتحدة في التحقيقات الجارية، مشيراً إلى تمكن المملكة من «استعادة معلومات من الطائرات المسيرة».
وكشف المالكي أن السعودية تتشارك المعلومات مع الولايات المتحدة الأميركية، ويعمل البلدان بشكل وثيق لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد أن منظومة الدفاع الجوي السعودي اعترضت أكثر من 223 صاروخاً باليستياً وعشرات الطائرات المسيّرة، وهو ما لم تواجهه أي دولة في العالم. وأضاف: «الآن نعمل لتحديد نقطة الإطلاق، وستتم محاسبة هؤلاء الأشخاص، ونحمّلهم المسؤولية (...). الهجمات الإرهابية عبارة عن أدوات من منظمات إرهابية في بعض الدول، ولا يعني ذلك أن النظام قد فشل، لكن آيديولوجية هؤلاء مهاجمة المدنيين. على المجتمع الدولي إيقاف إيران عن ممارساتها الخبيثة، ومحاسبة المسؤولين عبر مجلس الأمن».



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.