أسواق النفط تستقر عقب تخطي ساعات الذعر

إشادة بـ«صمود أرامكو»... ولا حاجة عالمية لـ«مخزونات الطوارئ»

TT

أسواق النفط تستقر عقب تخطي ساعات الذعر

استقرت أسعار النفط أمس عقب تلقف الأسواق لتأكيدات سعودية بعودة الإمدادات إلى طبيعتها قبل الاعتداء على منشآت أرامكو فجر السبت الماضي، وهي التأكيدات التي أدت إلى تراجع تخطى نحو 6.5 في المائة عقب لحظات من مؤتمر صحافي للأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي مساء الثلاثاء، هابطة من ارتفاع قياسي بنحو 20 في المائة مع افتتاح تعاملات الأسبوع يوم الاثنين الماضي نتيجة الذعر العالمي من تناقص الإمدادات.
وفي إطار اطمئنان الأسواق لقدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها، قال مدير عام وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الأربعاء إن الوكالة لا ترى حاجة للسحب من مخزونات الطوارئ النفطية عقب هجوم في مطلع الأسبوع على منشأتي نفط سعوديتين.
وقال بيرول في مؤتمر عبر الإنترنت: «حاليا الأسواق تتلقى إمدادات جيدة، وفي هذه المرحلة لا نرى حاجة لاتخاذ مثل ذلك الإجراء». مضيفا أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية تحتفظ بنحو 1.55 مليار برميل في مخزونات الطوارئ لدى وكالات تسيطر عليها حكومات، وتعادل تلك الكمية إجمالي الطلب العالمي على النفط لمدة 15 يوما.
وفي سياق متصل، أشاد رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديمترييف الأربعاء بالتعافي السريع لإنتاج نفط أرامكو السعودية بعد الهجوم على منشأتين لها، وقال إن شركات روسية عرضت المساعدة في إصلاح الأضرار. مضيفا أن «التعافي السريع جدا لإنتاج السعودية يسلط الضوء على احترافية أرامكو الشديدة وصمودها بقوة في مواجهة هجوم كبير على قطاع النفط والاقتصاد العالمي».
وكان ديمترييف قال إن روسيا قد تستثمر في إدراج أسهم أرامكو. وساهم ديمترييف في صياغة اتفاق خفض إنتاج النفط الروسي المشترك مع أوبك في 2016. ويساعد ديمترييف في الإعداد لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقال إن الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والسعودية للمساهمة في تحقيق الاستقرار بأسواق النفط ستستمر. وأبلغ «رويترز» قائلا: «عدد من الشركات الروسية عرض المساعدة على الشركاء السعوديين لتجاوز الأضرار الجسيمة الناجمة عن الهجمات».
من جهة أخرى، قال كومرتس بنك الأربعاء إن الاتجاه الصعودي لسعر النفط الناجم عن هجمات على منشأتين في السعودية ليس مستداما، وخفض توقعاته للأسعار في عام 2020، مشيرا إلى تدهور العوامل الأساسية بما في ذلك تباطؤ نمو الطلب.
وخفض البنك توقعاته لسعر خام برنت في العام المقبل بواقع خمسة دولارات إلى 60 دولارا للبرميل، بينما أبقى على توقعاته لسعر الخام للعام الجاري دون تغيير عند 65 دولارا، كما خفض التوقعات لسعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 57 دولارا من 62 دولارا. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي هذا العام 58 دولارا.
وقفزت أسعار الخام يوم الاثنين بعد الهجمات التي وقعت يوم السبت، ولكنها تخلت عن مكاسبها. واستقر مزيج برنت قرب 64.21 دولارا للبرميل بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش أمس بعدما قالت السعودية إنها ستستعيد فاقد الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) الجاري.
وقال محللون في البنك في مذكرة إن الهجمات أظهرت «المخاطر بالنسبة لإمدادات النفط»، وزادت من إمكانية ارتفاع الأسعار على المدى القصير، مضيفين أن الأسعار ينبغي أن تنخفض من جديد في الأسابيع القادمة ما دام لا يوجد «تصعيد في المجمل للوضع».
وتابع البنك أن الخلاف التجاري الصيني الأميركي وما نجم عنه من مخاوف من حدوث ركود وتباطؤ نمو الطلب على النفط وصعود الدولار أكثر مما كان متوقعا كلها عوامل من المرجح أن تضغط على أسعار النفط.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.