ليفربول أول بطل يخسر في مستهل حملة الدفاع عن لقبه منذ 1994

برشلونة يفلت من الهزيمة أمام دورتموند وتشيلسي يسقط بملعبه أمام فالنسيا في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا

ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)
ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)
TT

ليفربول أول بطل يخسر في مستهل حملة الدفاع عن لقبه منذ 1994

ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)
ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)

أصبح ليفربول الإنجليزي أول بطل يخسر في مستهل حملة الدفاع عن لقبه منذ 1994، وذلك بسقوطه مجدداً في ملعب «سان باولو» الخاص بنابولي الإيطالي وهذه المرة صفر - 2، فيما أنقذ الحارس الألماني مارك - أندريه تير - شتيغن برشلونة الإسباني من الهزيمة بتصديه لركلة جزاء أهدت فريقه التعادل سلباً مع مضيفه بوروسيا دورتموند الألماني في أبرز مواجهات الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا.
في المجموعة الخامسة، حل ليفربول ضيفاً على نابولي في إعادة لدور مجموعات الموسم الماضي حين خسر ذهاباً صفر - 1 ثم فاز إياباً بالنتيجة ذاتها وأقصى الفريق الإيطالي بفارق الأهداف بعدما حل ثانياً خلف باريس سان جرمان الفرنسي.
وخلافا للموسم الماضي حين كانت المجموعة تضم سان جيرمان، يبدو ليفربول ونابولي مرشحين بقوة للحصول على بطاقتي المجموعة الخامسة إلى الدور ثمن النهائي بما أنها تجمعهما بفريقي رد بول سالزبورغ النمساوي وجنك البلجيكي اللذين تواجها بالدور الأول وخرج الأول منتصرا بنتيجة كاسحة 6 - 2 بفضل ثلاثية لابن الـ19 عاما النرويجي إيرلينغ هالاند.
وبخسارته بهدفين في الوقت القاتل للبلجيكي درايس ميرتنز من ركلة جزاء في الدقيقة 82، والبديل الإسباني فرناندو يورنتي (90)، أصبح ليفربول أول فريق يبدأ حملة الدفاع عن لقبه بخسارة منذ ميلان الإيطالي حين سقط خارج ملعبه أمام أياكس الهولندي صفر - 2 أيضا في سبتمبر (أيلول) 1994.
وعبر المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب عن حسرته لخسارة المباراة وإهدار فريقه للكثير من الفرص السهلة وقال: «مررنا بلحظات من سوء الحظ، إنها هزيمة مؤلمة لأنه كان بالإمكان الخروج بنتيجة أفضل. المباراة كانت مفتوحة ومليئة بالهجمات المرتدة، لكننا لم نحسمها وهذه مشكلة. في الشوط الثاني كانت مباراة عنيفة، ركضوا كثيرا وركضنا كثيرا».
وشكك كلوب في صحة ركلة الجزاء وقال: «كانت المباراة متساوية. وجاءت ركلة الجزاء التي غيرت مجريات المباراة، لا أعتقد أنها ركلة جزاء. ماذا عساي أن أقول، بالنسبة لي إنها واضحة للغاية، لا يوجد خطأ. لقد قفز لاعب نابولي قبل أي تلامس لكن لا يمكننا تغيير ما حدث».
في المقابل، أكد كارلو أنشيلوتي مدرب نابولي أنه لم يكن هناك شعور بـ«النشوة» عقب الفوز وقال: «أي نشوة؟ لقد فزنا بالمباراة الأولى، كان اختباراً جيداً وخرجنا من اللقاء مدركين أن هذا الفريق بإمكانه أن يقدم مستويات جيدة، الطريق طويل، الآن علينا التركيز للتأهل من دور المجموعات».
وتابع المدرب المتوج بالمسابقة القارية في ثلاث مناسبات: «إنه فوز واحد ولكنه منحنا الثقة. أن نكون قادرين على مقارعة ليفربول هو أمر مميز لأنه بالنسبة لي هم أفضل فريق في أوروبا حالياً».
وأوضح: «بذلنا جهدا كبيرا كنا ندافع ونهاجم كوحدة واحدة، لأن في بعض الأحيان كرة القدم معناها أن تتأقلم على مواقف معينة وأعتقد أننا فعلنا ذلك جيدا».
وأضاف: «شعرنا بالثقة قبل الهدف الثاني، كنا قرب النهاية ونحن متقدمون بهدف. من الممكن أن نضغط من بداية الملعب في بعض الأوقات، وفي بعض الأوقات لا، الأمر يتعلق بالحفاظ على الهوية وأيضا القدرة على فعل أي شيء. أعجبني مستوانا، لكن أعجبني أيضا أننا لعبنا بطريقة عنيفة عندما كنا بحاجة لذلك».
واعتبر مدرب ميلان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي السابق: «لقد ضممنا لاعبين مهمين ساهموا في رفع جودة الفريق ويتمتعون بمميزات لم نكن نملكها من قبل».
من جهة أخرى، قال مرتنز مسجل الهدف الأول: «العام الماضي فزنا على ليفربول أيضاً، وهذا لا يعني شيئا إن لم نفز في المباريات المقبلة».
ويلتقي نادي جنوب إيطاليا مع جنك في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، يتبعها رحلة إلى سالزبورغ قبل أن يحل ضيفاً على ليفربول في أنفيلد في 27 نوفمبر (تشرين الثاني).
وفي مباراة أخرى بالمجموعة الخامسة حقق سالزبورغ انطلاقة مذهلة واكتسح ضيفه جنك 6 – 2، وسجل إرلينغ هالاند ثلاثية في الشوط الأول لبطل النمسا، ليصبح ثالث أصغر لاعب يحرز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بدوري الأبطال عن 19 عاما و58 يوما خلف الإسباني راؤول (18 عاما و113 يوما) والإنجليزي واين روني (18 عاما و340 يوما).
وفي المجموعة السادسة، أنقذ الحارس تير - شتيغن برشلونة من الخسارة على أرض بوروسيا دورتموند، وساهم في منحه نقطة التعادل السلبي في مباراة شهدت مشاركة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي للمرة الأولى هذا الموسم مع النادي الكاتالوني بعد شفائه من الإصابة.
وصد تير - شتيغن عدة كرات خطيرة لدورتموند، أبرزها ركلة جزاء للقائد ماركو رويس في الدقيقة 55 من الشوط الثاني، لتنتهي الجولة الأولى في هذه المجموعة والفرق الأربعة مع نقطة واحدة لكل منها، وذلك بعدما أفلت إنتر ميلان الإيطالي من الخسارة أمام ضيفه سلافيا براغ التشيكي بإدراكه التعادل 1 - 1 بهدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للبديل نيكولو باريلا الوافد الجديد إلى «نيراتسوري».
وعلق تير - شتيغن بعد المباراة قائلا: «يتمتع دورتموند بخصوصية دوما، بالطبع كانت مباراة صعبة. النتيجة لا بأس فيها».
لكن في المقابل عبر رويس عن حسرته وقال: «للأسف أهدرت ركلة جزاء مهمة، حصلنا على أربع أو خمس فرص، لو سجلنا واحدة لفزنا. لم نترك لبرشلونة المساحات. بالطبع أردنا الفوز وهذا طموحنا. لكن إذا لعبنا كل المباريات بهذه الطريقة لن نواجه مشكلات».
واعترف إرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة بأن فريقه «عانى» خلال المباراة ليخرج بنقطة التعادل بفضل تألق تير - شتيغن، وقال: «علينا أن نحسن مستوانا. هناك أوقات يجب أن نلعب فيها بعمق وتركيز عندما نصل لمناطق معينة في الملعب وهو ما نحتاجه بشكل كبير خاصة في المباريات التي نخوضها خارج ملعبنا. كانت مباراة معقدة للغاية مثلما نعلم جميعاً خاصة على ملعب دورتموند، عانينا كثيراً، ولن أنفي هذا، خاصة في الشوط الثاني».
وفي المجموعة الثامنة، مني تشيلسي الإنجليزي حامل لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بخسارته الأوروبية الأولى منذ 2017 - 2018، بعد سقوطه بملعبه أمام ضيفه فالنسيا الإسباني صفر - 1 سجله رودريغو مورينو في الدقيقة 74 من اللقاء الذي فرط فيه النادي اللندني بفرصة إنقاذ نقطة بعدما أهدر ركلة جزاء عبر روس باركلي الذي سدد في العارضة بالدقيقة 88.
وكان فالنسيا يخوض مباراته الأولى بعد إقالة مدربه مارسيلينو غارسيا الأربعاء الماضي إثر سقوطه أمام برشلونة 2 - 5 وتعيين ألبرت سيلاديس بدلا منه.
وأعرب دانيال باريخو قائد فالنسيا عن سعادته البالغة للفوز، وقال: «كنا نعلم أننا سنخوض المباراة على ملعب صعب وأمام فريق قوي للغاية. كل فريق استخدم أسلحته بطريقته المعتادة. فريقنا بذل كل ما بوسعه في هذا الموقف المعقد، وأثمر هذا الأداء». وأوضح باريخو: «أعتقد أن الوضع لم يكن هو الأفضل بالنسبة لنا قبل هذه المباراة، بعد الهزيمة القاسية أمام برشلونة، لم يكن بوسعنا الإدلاء بأي تصريحات، ولذا التزمنا الصمت والهدوء وكرسنا جهودنا للعب وحرصنا على الرد داخل الملعب».
ولدى سؤاله عن إقالة المدرب مارسيلينو، قال باريخو: «هذه هي كرة القدم... تدربت على يد الكثير من المدربين، ومررت بهذا الموقف مراراً. سيظل هذا المدرب في الذاكرة، وسيظل اسمه محفورا في تاريخ فالنسيا. الآن علينا أن نبذل كل ما بوسعنا مع سيلاديس».
وعلى ملعب «يوهان كرويف أرينا»، فاز أياكس الهولندي على ضيفه ليل الفرنسي 3 - صفر في مباراة شهدت بعض أعمال شغب من جمهور الأخير، ما أدى إلى توقيف أكثر من 300 شخص.
وسجل كوينسي بروميس، لاعب الوسط الهجومي القادم من إشبيلية الإسباني في الدقيقة 18، والمكسيكي الشاب إدسون ألفاريس (50) والأرجنتيني نيكولاس تاليافيكو (62) الأهداف.
ورغم الفوز بثلاثية لم يشعر إيريك تن هاغ مدرب أياكس بالرضا التام عن أداء فريقه في بعض الجوانب، وقال: «كان يمكن أن نظهر بشكل أكثر تنظيما. لعب ليل بأسلوب هجومي جدا ومنحنا مساحات كبيرة لشن هجمات مرتدة. لكننا تحركنا بسرعة مبالغ فيها في بعض الأحيان ما عرضنا لخطورة خاصة بالشوط الأول، لذا اعترف بأن أندري أونانا حارس مرمانا هو من له الفضل في خروجنا بهذا الفوز الكبير».
ويبدو أن الشعور بعدم الرضا انتقل أيضا إلى اللاعبين إذ قال حكيم زياش لاعب وسط أياكس: «بعض الشبان بالغوا في الاستعراض».
وفي المجموعة السابعة، تجنب ليون الفرنسي الهزيمة الثالثة تواليا أمام ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي من أصل ثلاث مواجهات معه في المسابقة، وخرج بنقطة بفضل الهولندي ممفيس ديباي الذي أدرك التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 51، بعد أن افتتح الإيراني سردار أزمون التسجيل للضيوف في الدقيقة 41، لكن الإصابة أجبرته بعد ذلك على ترك المباراة.
وتصدر فريق لايبزيغ المجموعة بعد أن حقق فوزا مثيرا على مستضيفه بنفيكا البرتغالي 2 - 1 بفضل ثنائية تيمو فيرنر البالغ من العمر 23 عاما في الدقيقتين 69 و78، وسجل للفريق البرتغالي حارس سيفيروفيتش في الدقيقة 84.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.