محتجو هونغ كونغ يخططون لاعتصامات في مراكز التسوق

طالبوا ترمب بإدراج بند عن حقوق الإنسان في محادثاته التجاريّة مع الصين

تجمع مؤيد لبكين يرحّب بمواصلة شرطة مكافحة الشغب في هونغ كونغ التصدي لاحتجاجات الحركة الديمقراطية (أ.ب)
تجمع مؤيد لبكين يرحّب بمواصلة شرطة مكافحة الشغب في هونغ كونغ التصدي لاحتجاجات الحركة الديمقراطية (أ.ب)
TT

محتجو هونغ كونغ يخططون لاعتصامات في مراكز التسوق

تجمع مؤيد لبكين يرحّب بمواصلة شرطة مكافحة الشغب في هونغ كونغ التصدي لاحتجاجات الحركة الديمقراطية (أ.ب)
تجمع مؤيد لبكين يرحّب بمواصلة شرطة مكافحة الشغب في هونغ كونغ التصدي لاحتجاجات الحركة الديمقراطية (أ.ب)

ما زالت احتجاجات هونغ كونغ مستمرة رغم قرار الرئيسة التنفيذية للمدينة كاري لام، في الرابع من سبتمبر (أيلول) الجاري، سحب مشروع قانون خاص بتسليم المطلوبين للصين، والذي أثار الاضطرابات منذ أكثر من ثلاثة أشهر. ويعتزم النشطاء المؤيدون للديمقراطية تنظيم اعتصامات في مراكز التسوق ومسيرات للطلبة بعد ليلة شكّلوا فيها سلاسل بشرية على التلال. ويخططون للتجمع أمام القنصلية البريطانية اليوم (الأحد)، لمطالبة الصين باحترام الإعلان الصيني البريطاني المشترك الموقّع عام 1984 والذي يحدد مستقبل المستعمرة البريطانية السابقة بعد عودتها إلى حكم الصين عام 1997، وتجمع المتظاهرون سلمياً في مختلف أنحاء المنطقة، أول من أمس (الجمعة)، ورددوا الأغاني والهتافات في مهرجان منتصف الخريف بخلاف أعمال العنف التي وقعت في الأسابيع الماضية عندما كانت ترد الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ومدافع المياه.
ولم تجذب مسيرة في مقاطعة تين شوي وي في منطقة نيو تيريرتوريز سوى العديد من المتظاهرين، نظراً إلى أنها لم تحصل على موافقة الشرطة، فيما تم نشر المئات من رجال الشرطة في جميع أنحاء المنطقة، كما تمت إقامة حواجز طرق لإبطاء الحركة المرورية.
وانتهى موكب صغير عبر المنطقة بشكل مفاجئ، أمس (السبت)، عندما منعت الشرطة المقيمين فيها من السير أكثر، ما دفع الكثير من المتظاهرين إلى تغيير زيهم الأسود المعتاد وتمرير معدات الاحتجاج مثل الأقنعة والخوذ إلى السكان القريبين لتجنب توقيفهم وتفتيشهم.
ووقعت اشتباكات بين المتظاهرين الموالين للصين والمناهضين لحكومة هونغ كونغ فيما جرى تنظيم العديد من الاعتصامات عبر المدينة. وتجمع المئات من الأشخاص الذين يحملون علم الصين الأحمر في مركز تسوق في كولون باي، حيث اشتبكوا مع مجموعة من المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين ينظّمون أحد الاعتصامات في مركز تجاري.
وألغت الجبهة المدنية لحقوق الإنسان -التي نظّمت العديد من المسيرات الكبيرة بشكل تاريخي ولكنها سلمية أوائل الصيف- خطتها للسير عبر وسط المدينة، اليوم (الأحد)، بعدما فرضت السلطات حظراً عليها. واستشهدت الشرطة بأعمال عنف تخللت مظاهرات سابقة، قائلة إن المسار كان قريباً للغاية من «منشآت في غاية الأهمية» بما في ذلك المكاتب الحكومية ومحطات المترو، حسبما ذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ». وبدأت الاحتجاجات في يونيو (حزيران) رداً على مشروع القانون الذي يسمح بتسليم الأشخاص للمحاكمة في البر الرئيسي الصيني لكنها تحولت إلى دعوات أوسع للمطالبة بالديمقراطية.
واشتعلت الاحتجاجات بسبب مشروع قانون تسليم المجرمين قبل أن يتم سحبه وبسبّب مخاوف من أن بكين تعمل على إضعاف الحريات المدنية، لكنّ كثيرين من المتظاهرين الشباب غاضبون أيضاً من تكاليف المعيشة المرتفعة ونقص فرص العمل.
ودعا الناشط في الحركة المطالبة بالديمقراطيّة جوشوا وونغ، الجمعة، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إدراج بند عن حقوق الإنسان في محادثاته التجاريّة مع الصين، وذلك في اليوم الأول من زيارة للولايات المتّحدة تهدف إلى حشد الدعم للحركة. وقال جوشوا وونغ لوكالة الصحافة الفرنسية إثر مشاركته في مؤتمر بجامعة كولومبيا في نيويورك: «من المهمّ إدراج بند حول حقوق الإنسان في المفاوضات التجاريّة ووَضع احتجاجات هونغ كونغ على جدول أعمال هذه المفاوضات، بخاصّة عندما يكون هناك مركز دولي مهدّد بقوانين الطوارئ (...)». وعد الطالب البالغ من العمر 22 عاماً أنّه «إذا لم تكُن لدى الصين النيّة لحماية الحرّية الاقتصاديّة لهونغ كونغ، فإنّ ذلك سيؤثّر على الاقتصاد العالمي بكامله ويُضرّ به». وهناك أكثر من 1200 شركة أميركيّة في هونغ كونغ. وتخوض الصين والولايات المتحدة منذ العام الماضي حرباً تجاريّة.
وتجلّت هذه المواجهة في فرض كلّ من الدولتين رسوماً جمركيّة على تبادلات تجاريّة تُقدّر قيمتها الإجماليّة بمليارات الدولارات. وأعلن البلدان، الأربعاء، وقفاً للتصعيد بينهما، في وقت يُرتقب عقد محادثات بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) في واشنطن. واستبعدت إدارة ترمب حتى الآن إدراج ملف هونغ كونغ في هذه المفاوضات التجارية. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الأربعاء، إنّ هذا الملفّ متروك «لوزارة الخارجيّة لا لوزارة التجارة». كما دعا جوشوا وونغ الذي يتوجّه، الثلاثاء، إلى واشنطن، الكونغرس الأميركي إلى إصدار قانون يتعلّق بـ«حقوق الإنسان والديمقراطيّة في هونغ كونغ». وقد يسيء قانون كهذا إلى العلاقات التجارية المميزة بين هونغ كونغ والولايات المتحدة، بفرضه تدابير مراقبة على السلطات المحلية للتثبت من احترامها القانون الأساسي والحريات الفريدة في هذه المنطقة الواقعة في جنوب الصين. ويلتقي جوشوا وونغ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، الذي ينتقد بكين بشدّة. كما يُتوقّع أن تستمع إليه لجنة من الكونغرس. وتأتي زيارة جوشوا وونغ للولايات المتحدة في إطار جولة دولية لحشد الدعم لقضية المتظاهرين في هونغ كونغ.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.