إيرانيون ينظمون معرضاً في ساحة الكونغرس لضحايا نظام الملالي

منظمات حقوقية تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في مجزرة 1988

إيرانيون ينظمون معرضاً في ساحة الكونغرس لضحايا نظام الملالي
TT

إيرانيون ينظمون معرضاً في ساحة الكونغرس لضحايا نظام الملالي

إيرانيون ينظمون معرضاً في ساحة الكونغرس لضحايا نظام الملالي

نظم نشطاء إيرانيون وأبناء الجالية الإيرانية في واشنطن، معرضاً في ساحة الكونغرس الأميركي لضحايا نظام الملالي، بمناسبة مرور 31 عاماً على مجزرة السجناء السياسيين، التي ارتكبها النظام الإيراني ضد آلاف من النشطاء السياسيين في عام 1988.
وتضمن المعرض مئات من صور الضحايا التي شهدتها المجزرة الإنسانية، كما جسد عدد من التماثيل بعض السجناء السياسيين الذين راحوا ضحية انتهاكات النظام، ومشاهد تعذيبهم ومعاناتهم.
وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، إليوت أنغل، مساندة ووقوف الكونغرس بحزبيه ومجلسيه، بجانب الشعب الإيراني في مطالبه المشروعة بوقف انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام. وأشار إلى أن المجرمين الذين أشرفوا على هذه الإعدامات عام 1988 يتبوأون أعلى المناصب الحكومية في النظام الإيراني.
كما ألقى النائب الديمقراطي ستيف كوهين، من ولاية تينيسي، كلمة خلال المعرض أدان فيها انتهاكات النظام الإيراني لحقوق المواطنين الإيرانيين. وبدوره أكد نائب رئيس ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، علي رضا جعفر زاده، أن هذا المعرض الذي يحمل صوراً حقيقية لضحايا مذبحة نظام الخميني، يعد رسالة للعالم من أمام الكونغرس، مفادها أن الشعب الإيراني لن ينسى قضيته مع النظام. وأضاف أن الهدف من هذا المعرض هو إعطاء دافع للأجيال الحالية والمستقبلية، لتتذكر دائماً ما قام به نظام الملالي ضد الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات لم تنته، ولا يزال المشرفون الرئيسيون على هذه الإعدامات، يشغلون أعلى المناصب في بلادهم؛ خصوصاً في السلطة القضائية التابعة لنظام الملالي.
ودعا عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية الدولية، الأمم المتحدة، للتحقيق في مجزرة نظام الملالي، والتحقيق أيضاً في الانتهاكات المستمرة ضد حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني.
وطالب الممثلون، خلال مشاركتهم في الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، المجتمع الدولي، بتحقيق العدالة وردع النظام الإيراني، حتى لا يقوم بتكرار ذلك مرة أخرى.
ونشرت منظمة العفو الدولية تقريراً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يتكون من 200 صفحة، وصفت فيه المذبحة الإيرانية بأنها «جريمة مستمرة ضد الإنسانية» وحثت الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها. وقالت المنظمة إنها تعتبر المجزرة مستمرة استناداً على حقيقة أن الجناة ما زالوا شخصيات رئيسية في قيادة النظام حتى الآن.
وترجع مجزرة النشطاء السياسيين في إيران إلى عام 1988، عندما ارتكب نظام ولاية الفقيه مجزرة ضد السجناء السياسيين، بعد ما أصدر الخميني فتوى بإعدام جميع أعضاء «مجاهدين خلق» في السجون. وعلى الرغم من تضارب الروايات حول العدد الحقيقي للضحايا، فإنه يتراوح ما بين 5 آلاف و30 ألف قتيل. وبدأت المجزرة في يوليو (تموز) 1988، في أعقاب انتهاء الحرب الكارثية على العراق. وما زال هذا الحدث غير معروف بشكل كبير، ويعود ذلك جزئياً إلى أن إيران بذلت جهوداً كبيرة للتغطية على هذه الجريمة الإنسانية.



هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».


حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بأن مجموعات من الإيرانيين تجمعت قرب بعض محطات الطاقة والجسور، ضمن حملة ترعاها السلطات، وقالت إنها تهدف إلى دعم هذه المنشآت بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية.

وذكرت التقارير أن الحملة أُطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية لدعوة المواطنين إلى تسجيل أسمائهم والمشاركة في تشكيل سلاسل بشرية على مستوى البلاد، فيما قال مسؤولون إن عدد المسجلين تجاوز 14 مليون شخص، في إشارة إلى حملة تجنيد «فدائيين»، تحسباً لعمليات برية أميركية.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذا الرقم أو من حجم المشاركة الفعلي، بينما أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام إيرانية عشرات الأشخاص في كل موقع.

وبثت وكالة «إرنا» الرسمية مشاهد قالت إنها من بوشهر لأشخاص تجمعوا «لدعم محطات الطاقة»، فيما أظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي ووكالة «مهر» تجمعات أمام محطة توليد كهرباء في تبريز وأخرى في مشهد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن أشخاصاً تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الأحواز، في وقت تتعرض فيه الجسور داخل إيران لغارات أميركية - إسرائيلية، وفق الرواية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر، حيث ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية على أنه مرحلة أكثر حساسية في الحرب الدائرة منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ونشر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف الذي يعتبره البعض الرجل القوي في إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي في بداية الحرب، لقطة شاشة لما قيل إنه نظام التسجيل للسلاسل البشرية. وقال إنه سجّل اسمه شخصياً، وأضاف: «قاليباف مستعد لأن يضحّي بحياته من أجل إيران».

وأصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس «جانفدا» وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي في إشارة إلى حملة تجنيد «الفدائيين» التي أطلقتها السلطات.

وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة «إكس»: «لقد سُجّل حتى الآن أكثر من 14 مليون إيراني فخورين بأنفسهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن إيران. وأنا أيضاً كنت، وما زلت، وسأبقى مستعداً لأن أهب حياتي من أجل إيران».

وكان ترمب قد حذّر في وقت سابق من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران إذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لإعادة فتح مضيق هرمز، التي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينيتش.

وحذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الحرب الجارية. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الجاري إن «الحرس الثوري» الإيراني صعّد تجنيد الأطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرةً من أن إشراك من هم في سن 12 عاماً في أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل، ويُعد جريمة حرب عندما يكون الأطفال دون الخامسة عشرة.

وفي وقت لاحق، حذرت منظمة العفو الدولية إيران من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن قوات التعبئة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد يرقى إلى جريمة حرب.

وقالت المنظمة إن شهادات وتحليلاً لمقاطع فيديو أظهرت نشر أطفال في نقاط تفتيش ودوريات، بعضهم يحمل بنادق «كلاشنيكوف»، محذرة من أن وجودهم في مواقع وأدوار أمنية يعرضهم لخطر القتل أو الإصابة في ظل الهجمات الجارية.