واشنطن تفعّل معاهدة إقليمية للتعاون العسكري ضد فنزويلا

الاتحاد الأوروبي يدعو حكومة مادورو والمعارضة للعودة إلى الحوار

خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلي الذي طالب واشنطن بتفعيل المعاهدة (رويترز)
خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلي الذي طالب واشنطن بتفعيل المعاهدة (رويترز)
TT

واشنطن تفعّل معاهدة إقليمية للتعاون العسكري ضد فنزويلا

خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلي الذي طالب واشنطن بتفعيل المعاهدة (رويترز)
خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلي الذي طالب واشنطن بتفعيل المعاهدة (رويترز)

ردا على إعلان كاراكاس الثلاثاء نشر قواتها على الحدود مع جارتها كولومبيا، فعّلت الولايات المتحدة معاهدة إقليمية للتعاون العسكري تشمل عشر دول في القارة الأميركية والمعارضة الفنزويلية، ردا على تحركات «حربية» لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. وكانت قد أعلنت فنزويلا الثلاثاء بدء نشر 150 ألف جندي على حدودها مع كولومبيا كما أفادت رئاسة الأركان في كاراكاس في إطار تدريبات أعلنها الرئيس مادورو الذي يتهم جارته بـ«المناورة لشن نزاع». ولفنزويلا حدود مع كولومبيا تمتد على طول 2200 كلم. ومن جهته أعلن الرئيس الكولومبي إيفان دوكي أنه لن يرضخ «للاستفزاز» واستبعد فرضية التدخل العسكري في البلد المجاور. وقدمت المعارضة الفنزويلية بزعامة خوان غوايدو طلبا لتفعيل معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية، وفق بيان لوزير الخارجية الأميركي قام الرئيس دونالد ترمب بنشره على «تويتر» في ساعة مبكرة الخميس. وقال بومبيو إن «التحركات الحربية الأخيرة للجيش الفنزويلي في الانتشار على طول الحدود مع كولومبيا وكذلك وجود مجموعات مسلحة غير شرعية ومنظمات إرهابية على الأراضي الفنزويلية تظهر أن نيكولاس مادورو لا يمثل فحسب تهديدا للشعب الفنزويلي، بل إن أفعاله تهدد أمن وسلام جيران فنزويلا». وأضاف بومبيو في البيان أن تفعيل المعاهدة هو «إقرار بالتأثير المزعزع للاستقرار بشكل متزايد» لنظام مادورو في المنطقة. وتابع أن «سياسة النظام الاشتراكي الفنزويلي الاقتصادية الكارثية لا تزال تتسبب بأزمة لاجئين غير مسبوقة». قال وزير النفط الفنزويلي مانويل كيفيدو اليوم الخميس إنه واثق في أن بلاده تستطيع استعادة إنتاجها من النفط بنهاية العام الحالي.
وبحسب الأمم المتحدة غادر 3.6 مليون فنزويلي البلاد منذ 2016. ويريد بومبيو أن ترد الدول الأعضاء في معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية خلال لقاءات على مستوى رفيع جماعيا على «الأزمة الطارئة التي تشهدها فنزويلا وتتخطى حدودها من خلال درس خيارات اقتصادية وسياسية».
وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة نيكولاس مادورو. وتعترف واشنطن مع أكثر من 50 دولة بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا.
ومعاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية المعروفة أيضا بمعاهدة ريو تم تبنيها في عام 1947 وتنص على تدابير قد تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية وقد ترقى إلى استخدام القوة المسلحة.
والأربعاء دعت جلسة للمجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية البلدان الـ19 الموقعة على معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية لعقد اجتماع خلال النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) للبحث في «الآثار المزعزعة» للأزمة في فنزويلا التي تطرح «تهديدا واضحا للسلام والأمن» في هذه المنطقة من العالم بحسب قرار صادر عن المجلس. وخلال الجلسة صوتت كل من الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والولايات المتحدة وغواتيمالا وهايتي وهندوراس وباراغواي والدومينيكان والسلفادور وفنزويلا (ممثلة من المعارضة) لتفعيل الهيئة الاستشارية في معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية.
وامتنعت عن التصويت كل من كوستاريكا وبنما والبيرو وترينيداد وتوباغو. وغابت عن الجلسة الباهاماس وكوبا - العضو غير الناشط التي لم تنسحب قط من معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية - واعتبرت الأوروغواي أن الوضع الحالي في فنزويلا لا يبرر تفعيل المعاهدة. وحاولت كوستاريكا عبثا تبني قرار يستثني استخدام القوة.
تشهد فنزويلا أسوأ أزمة في تاريخها الحديث. وإلى جانب الاضطرابات السياسية، تعاني فنزويلا من فوضى اقتصادية دفعت نحو 3.3 مليون من سكانها إلى الهجرة منذ 2016، حسب الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، دعت مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الأربعاء كلا من الحكومة والمعارضة في فنزويلا إلى الحوار لمحاولة الخروج من الأزمة السياسية. وكانت المفاوضات التي بدأت بين الحكومة والمعارضة في مايو (أيار) برعاية النرويج في أوسلو ثم في بربادوس، تعثرت في 7 أغسطس (آب) حين علق الرئيس نيكولاس مادورو مشاركة ممثليه ردا على عقوبات أميركية جديدة بحق فنزويلا. وقالت موغيريني في المكسيك ثاني محطة في جولة لها بأميركا اللاتينية على ثلاث دول ومخصصة جزئيا للوضع في فنزويلا: «الحوار هو دائما أفضل من التقاتل (...) نأمل بأن يستأنف قريبا». وكانت قد زارت كوبا ومن المقرر أن تزور أيضا كولومبيا. وأضافت: «أعتقد أنه ليس من مصلحة أحد تأجيج الانقسامات والمشاكل الاقتصادية للبلاد». ورأت موغيريني أن الاتفاق بين الحكومة والمعارضة يجب أن يكون حول «مخرج ديمقراطي مع انتخابات رئاسية جديدة تحت رقابة دولية، وحق الجميع في المشاركة في تحديد مستقبل البلاد الديمقراطي».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».