حمّل الدكتور عبد اللطيف بخاري عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم «رئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية»، الأمانة العامة في الاتحاد، مسؤولية غياب التنسيق بين لجان اتحاد الكرة، موضحا أن أي خلل في التنسيق بين لجنتين هو دور الأمانة، وهي من تسأل عنه، مطالبا مجلس اتحاد كرة القدم بإعادة الهيكلة للأمانة العامة، حتى يكون العمل احترافيا أكبر.
وقال بخاري في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»: «يجب على مجلس الإدارة للاتحاد السعودي لكرة القدم إعادة النظر في هيكلة الأمانة العامة، ويجب أن نبحث عن متخصصين لديهم خبرات جيدة وعلى مستوى عالٍ من التكوين الفكري والإداري».
وكانت لجنتا الانضباط والحكام ألقيتا بالمسؤولية بشأن تأخر إصدار عقوبة بحق نادي النصر، لحصول لاعبيه على أكثر من 6 بطاقات صفراء فيما بينهما، وهو ما يجب معاقبته ماديا بـ10 آلاف ريال وفقا لأنظمة الانضباط، إلا أن تأخر التقرير المقدم من لجنة الحكام كان خلف تأخر العقوبة التي صدرت بحق نادي الشباب للسبب ذاته قبل أيام من ذلك.
وكشف بخاري عن أنهم في لجنة تقييم اللجان أشاروا إلى ذلك في تقريرهم، وهو أن درجات التنسيق بين اللجان يجب أن تأخذ جدية أكبر، وأن الأمانة تقوم بدورها المنوط بها: «وأنا أقول: قد يكون الخطأ إداريا وتنسيقيا، إن صح التعبير»، مؤكدا أن لجنة الحكام تكتب تقريرا، لكن عندما لا يذهب للجنة الانضباط فهذا يعني وجود خلل تنسيقي أو إداري.. لماذا لم يُرسل؟ ولذلك كلجنة انضباط لا أستطيع تأخير العقوبات الأخرى لتأخر تقرير مثلا».
ونفى أن يكون هناك أي تداخل بين عمل اللجان في اتحاد الكرة السعودي، موضحا أن كل لجنة تعمل بشكل مستقل وفقا لصلاحيات وواجبات معروفة ومحددة مسبقا، مضيفا: «هناك ما نستطيع أن نسميه نقاط تماس أحيانا تكون بين بعض اللجان التي يجب أن تعمل لهدف معين، مثلا لجنة الانضباط أحيانا قد تأخذ قرارا، وإذا ذهب للجنة الاستئناف يجب أن يكون فيه وضوح باللوائح والقوانين التي في ضوئها جرى اتخاذ القرار، وأنا أرى أن لوائح الانضباط لا بد من أن تكون معروفة عند الاستئناف، والعكس صحيح».
وتابع عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم: «ما ذكرته حصل فيه تنظيم معين وحدث لقاء مشترك، ووضعنا استراتيجية لكيفية التعامل، وهذا الكلام يتطلب أيضا التواصل مع لجان أخرى، مثل لجنة التحكيم، لأنها ترفع تقارير تتخذ لجنة الانضباط أحيانا في ضوئها قرارات معينة، وأيضا لجنة الاحتراف، لأنها أحيانا تتخذ قرارات يمكن أن يجري معها اللجوء للجنة الاستئناف، ولذلك الوضوح يجب أن يكون من لجنة الاستئناف لتعرف الإجراءات التي تجري بالتحديد واللوائح التي تحكم عمل كل لجنة حتى لا تصدر قرارا وسط غياب نقطة معينة عنها أو إجراء معين، وتظل لجنة الاستئناف من حقها أن تتخذ أي قرار في ضوء القضية التي وصلت إليهم».
وأسهب الدكتور بخاري في شرح قضية وجود التماس الذي يحدث بين عمل اللجان داخل أروقة الاتحاد السعودي لكرة القدم، موضحا: «أيضا هناك نقاط تماس بين لجنة المسابقات ولجنة المنتخبات، لأن بينهما أهدافا مشتركة، كما حدث من لغط إعلامي في المعسكر الأخير للمنتخب وانضمام لاعبي الهلال، لكن يجب أن توضح الأجندة من لجنة المسابقات والمنتخبات بحيث لو كان هناك استحقاق للمنتخب يجب أن يجري إبراز قيمة هذا الاستحقاق وتوضيح أيهما أهم وأولى».
ورفض أن يكون هناك اجتماع تنسيقي في دائرة اتخاذ القرار بين بعض اللجان، قائلا: «لجنة الانضباط هي لجنة مستقلة تتخذ قراراتها بناء على لوائحها ولا يمكن لأي شخص أن يتدخل في ذلك، وللتوضيح الانضباط والاستئناف قراراتهما سيادية ولا تستطيع أي قوى أن تتدخل فيها، لكن أنا أقصد يجب أن نجلس وننظر للوائحنا وهل هي مناسبة لوسطنا الرياضي؟ ثم لجنة الانضباط تتخذ قراراتها بهدف ضبط العمل وليس للانتقام أو تعذيب الأندية». وأشار بخاري إلى أهمية تناسب قوانين اللجان مع الهوية السعودية: «فكثير من الأمور الرياضية لدينا هي عبارة عن نقل من الخارج، لكن أحيانا نحتاج لأن نحور أو نطور بما يتوافق مع مجتمعنا وهويتنا لتنعكس هذه الهوية على اللوائح والأنظمة بشكل أو آخر».
وشدد على أهمية تعديل بعض اللوائح وفقا لما يخدم الجميع، مضيفا: «نحتاج للتقارب والتنسيق وتعديل لوائحنا وأنظمتنا بحيث تخدم الجميع ولا تغلب مصالح جهة على جهة أخرى».
وعرج الدكتور بخاري في حديثه إلى أهمية إشراك الأندية في دائرة صنع القرار أو بصورة أدق وضع القوانين وطرح وجهة نظرها، قائلا: «الأندية شريك أساسي ويجب مشاركتها بشكل أكثر إيجابية في اتخاذ صنع القرار، ولا بد من أن تكون هناك جلسات ودية وجلسات تنسيقية.. يجب أن نجلس على طاولة واحدة ونقرب وجهات النظر.. الأندية شركاء أساسيون جدا في إدارة دفة كرة القدم في السعودية».
وعن وجود تدخلات خارجية في قرارات بعض اللجان تطعن في استقلاليتها، كما حدث في نقل مواجهة التعاون والنصر الموسم الماضي، بيّن عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم: «هو أمر طبيعي ويجب أن لا نسير وراء موجة التجاذبات التي يضعها الجمهور، ومع الأسف فإن الإعلام غير المتزن الذي يمثل أكثرية، يسير وراء مصالح نادٍ معين أو رأي معين أو ربما تصفية حسابات شخصية على حساب المصلحة العامة»، وعاد ليؤكد: «ما يحدث هو أمر طبيعي، وما يعقبه من تبعات دليل على وجود حراك جيد، فالفرسان عندما تغير تحدث غبرة، لكن الفرس الهامل لا يحدث أي ضجيج».
9:41 دقيقه
عبد اللطيف بخاري: أمانة اتحاد الكرة بحاجة إلى إعادة هيكلة
https://aawsat.com/home/article/189986
عبد اللطيف بخاري: أمانة اتحاد الكرة بحاجة إلى إعادة هيكلة
طالب بإشراك الأندية في وضع اللوائح
عبد اللطيف بخاري
- الرياض: فهد العيسى
- الرياض: فهد العيسى
عبد اللطيف بخاري: أمانة اتحاد الكرة بحاجة إلى إعادة هيكلة
عبد اللطيف بخاري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




