رئيس «أرامكو»: مستعدون للطرح الدولي... والإدراج المحلي سيكون أولياً

قال إن توقيته ومكانه في يد الحكومة السعودية

أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» يتحدث في مؤتمر الطاقة العالمي بأبوظبي أمس (رويترز)
أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» يتحدث في مؤتمر الطاقة العالمي بأبوظبي أمس (رويترز)
TT

رئيس «أرامكو»: مستعدون للطرح الدولي... والإدراج المحلي سيكون أولياً

أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» يتحدث في مؤتمر الطاقة العالمي بأبوظبي أمس (رويترز)
أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» يتحدث في مؤتمر الطاقة العالمي بأبوظبي أمس (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الطرح العام الأولي المحلي لأسهم شركة النفط الحكومية العملاقة سيكون إدراجاً أولياً، مشيراً إلى أن الشركة مستعدة أيضاً لطرح دولي.
ونقل الناصر في حديثه للصحافيين على هامش مؤتمر الطاقة العالمي المنعقد حالياً في أبوظبي، عن الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي الجديد، قوله إن الطرح العام الأولي سيتم «قريباً جداً»، لكنه أضاف أن القرار النهائي بخصوص توقيته ومكانه في يد الحكومة. وتابع الناصر: «قلنا دوماً إن (أرامكو) مستعدة وقتما يتخذ المساهم قرار الإدراج، وكما سمعتم من الأمير عبد العزيز بن سلمان، أمس، فإنه سيكون قريباً جداً؛ لذا نحن مستعدون... هذه هي الخلاصة».
كانت مصادر مطلعة قالت أول من أمس (الاثنين)، إن السعودية تخطط لإدراج تدريجي لـ«أرامكو» في بورصة الرياض، في الوقت الذي تمضي فيه قدماً في العملية وتضع اللمسات النهائية على الأدوار التي ستضطلع بها البنوك في طرح أكبر شركة نفط في العالم.
ورحب الناصر بتعيين ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، في وقت سابق من الشهر الحالي رئيساً لمجلس إدارة «أرامكو»، وقال: إنه يثري المجلس بخبرته في القطاع المالي.
وتولى الرميان منصبه رئيساً لمجلس الإدارة خلفاً لوزير الطاقة السابق خالد الفالح في تحرك لفصل «أرامكو» عن الوزارة، وهي خطوة يقول مسؤولون سعوديون، إنها مهمة لتمهيد الطريق أمام الطرح العام الأولي.
وقال الناصر، إنه في ضوء تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للطاقة، سيكون لـ«أرامكو» علاقة تتسم بالاستقلالية مع الوزارة، التي قال إنها ستواصل تحديد الحد الأقصى للقدرة الإنتاجية والإنتاج المستدامين.
وحول استثمارات الشركة، قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»: «وقّعنا خطاب نوايا مع (ريلاينس) الهندية، ونعكف الآن على الفحص النافي للجهالة»، وأضاف: «نبحث استثمارات في الغاز الطبيعي المسال مع روسيا ودول أخرى».
ويأتي حديث الناصر في الوقت الذي يواصل مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون الذي يعقد تحت شعار «الطاقة من أجل الازدهار» فعالياته في العاصمة الإماراتية أبوظبي ويستمر حتى غدٍ (12 سبتمبر/أيلول)، حيث يستهدف المؤتمر الذي انطلق أول من أمس مواجهة التحديات ووضع خريطة طريق لمستقبل الطاقة العالمي بمشاركة 72 وزيراً و500 رئيس تنفيذي في أكبر تجمع دولي لمواجهة تحديات القطاع ورسم ملامح مستقبل الطاقة من خلال أكثر من 80 جلسة حوارية تستعرض قضايا الطاقة والتطورات التي يشهدها القطاع.
ويشكل «مؤتمر الطاقة العالمي 2019» الفعالية الأكبر والأكثر نفوذاً في العالم بمجال الطاقة ومنصة الحوار العالمية لقادة الحكومات والقطاع والمستثمرين والمبتكرين وخبراء الطاقة لدراسة ومواجهة التحديات التي تواجه المستثمرين والمستهلكين وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى عرض الدول والشركات أحدث التقنيات المبتكرة في هذا القطاع الحيوي. من جهته، قال تيميبري سيلفا، وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، أمس، إن بلاده ستمتثل لما ستطلبه منها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وقال سيلفا رداً على سؤال بشأن الزيادة الحالية في الإنتاج «ليست كل يوم». وأضاف: «نحن لاعبون في الفريق. سنفعل ما ستطلبه (أوبك)».
وارتفعت العقود الآجلة للنفط لليوم الخامس لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع أمس (الثلاثاء)، مدعومة بالتفاؤل حيال إمكانية اتفاق «أوبك» ومنتجين آخرين على تمديد تخفيضات الإنتاج لدعم الأسعار. وفي وقت سابق، ارتفع «برنت» لأعلى مستوياته منذ الأول من أغسطس (آب)، بينما صعد الخام الأميركي إلى أعلى مستوى له منذ 31 يوليو (تموز) الماضي. وربح خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 2 في المائة أول من أمس.
بينما أنهى «برنت» أول من أمس مرتفعاً 1.7 في المائة؛ إذ جاء رد فعل السوق إيجابياً حيال تعيين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للطاقة يوم الأحد. وقال الأمير عبد العزيز، وهو عضو قديم بوفد المملكة لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن ركائز السياسة السعودية لن تتغير، وإن اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي 1.2 مليون برميل يومياً سيظل مستمراً.
وأضاف أن التحالف الذي يعرف باسم «أوبك+»، والذي يضم أعضاء «أوبك» ودولاً غير أعضاء من بينها روسيا، سيستمر لفترة طويلة.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ«أوبك+» التي تتابع الامتثال للتخفيضات يوم الخميس المقبل في أبوظبي.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».