مقتل 80 أفغانيا بينهم 12 بقطع الرأس في هجوم واسع لطالبان

المتمردون يكثفون عملياتهم بعد حل أزمة التزوير الانتخابي

غني (وسط) أثناء وصوله رفقة حراسه الشخصيين إلى اجتماع عقدته اللجنة المستقلة للانتخابات وكشفت فيه النتائج الرسمية للاقتراع الرئاسي في كابل أمس (ا.ف.ب)
غني (وسط) أثناء وصوله رفقة حراسه الشخصيين إلى اجتماع عقدته اللجنة المستقلة للانتخابات وكشفت فيه النتائج الرسمية للاقتراع الرئاسي في كابل أمس (ا.ف.ب)
TT

مقتل 80 أفغانيا بينهم 12 بقطع الرأس في هجوم واسع لطالبان

غني (وسط) أثناء وصوله رفقة حراسه الشخصيين إلى اجتماع عقدته اللجنة المستقلة للانتخابات وكشفت فيه النتائج الرسمية للاقتراع الرئاسي في كابل أمس (ا.ف.ب)
غني (وسط) أثناء وصوله رفقة حراسه الشخصيين إلى اجتماع عقدته اللجنة المستقلة للانتخابات وكشفت فيه النتائج الرسمية للاقتراع الرئاسي في كابل أمس (ا.ف.ب)

أعلن مسؤولون في كابل، أمس، أن حركة طالبان الأفغانية شنت، خلال الأيام الماضية التي أعقبت إعلان فوز أشرف غني بالرئاسة، هجوما واسعا قُتل خلاله من 80 إلى 100 شخص، بين مدنيين وعناصر في قوات الأمن، بينهم 12 قطعت رؤوسهم.
وسجل المتمردون تقدما، الصيف الماضي، في عدة ولايات أفغانية من خلال الإفادة من الأزمة السياسية في كابل المتعلقة بنتائج انتخابات الرئاسة التي جرت في 14 يونيو (حزيران)، وتخللتها اتهامات بعمليات تزوير على نطاق واسع.
وتركزت سلسلة الهجمات الأخيرة للمتمردين في إقليم أجرستان بولاية غزنة الشرقية، بعد هجمات في ولايات هلمند وقندهار ولوغار. وقال نائب حاكم ولاية غزنة محمد علي أحمدي إن المتمردين في هذا الإقليم «قطعوا رؤوس 12 مدنيا في أربع قرى».
وأضاف: «ليس لدينا حصيلة مفصلة لكننا نقدر أن 80 إلى 100 شخص قتلوا الأسبوع الماضي» في هذا الهجوم، موضحا أن المئات من عناصر طالبان شاركوا في هذه المعارك ضد القوات الأفغانية. وتابع أحمدي: «حاليا الوضع صعب جدا في هذا الإقليم. قالت لنا الحكومة المركزية إنها أرسلت تعزيزات»، وهو ما أكده الرجل الثاني في شرطة غزنة، أسد الله إنصافي.
وكانت طالبان الأفغانية التي حكمت كابل من 1996 وحتى 2001. ضاعفت في حينها الإعدامات العلنية. وفي السنوات الماضية، قامت بقطع رؤوس كثير من المدنيين، بينهم 17 قرويا، خلال احتفال في 2002، في ولاية هلمند، وكذلك أشخاص يُشتبه بقيامهم بالتجسس.
ويأتي الهجوم خلال العملية السياسية الانتقالية في كابل، مع إعلان فوز خبير الاقتصاد أشرف غني بالانتخابات الرئاسية في يونيو (حزيران) وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع خصمه عبد الله عبد الله، الذي انتقد حتى الآن عمليات التزوير الكبيرة. وخلال إعلانها فوز غني، الأحد الماضي، لم تنشر اللجنة الانتخابية النتائج النهائية. لكن أمس، خلال حفل نُظم في كابل، سلمت غني لوحة تفيد بفوزه، وأعلنت اللجنة الانتخابية أن الخبير الاقتصادي حصل على 55.72% من الأصوات، مشيرة إلى أنه جرى إلغاء مئات آلاف الأصوات المزورة خلال عملية إعادة الفرز.
وقال غني المسؤول السابق في البنك الدولي إن «العملية السياسية الانتقالية كللت بالنجاح، وبات في إمكاننا أن نمضي قدما»، داعيا المستثمرين إلى الثقة بأفغانستان، ومشيدا بالرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي، الرجل الوحيد الذي تولى رئاسة البلاد، منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001.
ويتوقع أن تجري عملية نقل السلطة، بعد غد (الاثنين) يؤدي خلالها غني اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بكابل. وستقع على عاتق حكومة الوحدة الوطنية المقبلة مهمة إرساء الاستقرار في البلاد، بعد انتهاء مهمة قوة «إيساف» في البلاد. وقال غني أمس إن «الأمر لا يتعلق بتقاسم السلطة بل بتقاسم الواجبات».
وتعتزم قوة «إيساف» التي تضم حاليا 41 ألف جندي، بينهم 29 ألف أميركي، سحب جميع قواتها القتالية من البلاد في نهاية العام الحالي، بعد وجود دام 13 سنة لم يسمح بالانتصار على تمرد طالبان. إلا أن قوة يقدر عددها بـ12 ألف جندي أجنبي، معظمهم من الأميركيين، مكلفون مبدئيا تدريب ودعم القوات المحلية في مواجهة المتمردين، ستبقى في أفغانستان بعد 2014.
لكن طالبان أفغانستان، التي دُعيت في الماضي إلى مفاوضات، تطالب برحيل جميع القوات الأجنبية قبل أي مباحثات سلام. وهذا الأسبوع وصفت الحركة غني وعبد الله بـ«الموظفين الأميركيين الجدد في حكومة كابل».



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.