«تجمع المهنيين السودانيين» يرفض تجاوز عدد الوزراء للعشرين

قال إنه لن يمنح الحكومة الانتقالية «شيكاً على بياض»

TT

«تجمع المهنيين السودانيين» يرفض تجاوز عدد الوزراء للعشرين

نفى «تجمع المهنيين السودانيين»، احتمالات حدوث أي تعديلات على الوثيقة الدستورية مجدداً، والدخول في محاصصات جديدة، بسبب المفاوضات الجارية بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح، وأكد أن عدد الوزراء العشرين المنصوص عليه في الوثيقة كحد أقصى لن يزيد، وسيتم الاكتفاء بإحلال وإبدال بين الوزراء الحاليين، إن لزم الأمر، لإشراك الحركات المسلحة.
وقال المتحدث باسم سكرتارية «تجمع المهنيين» الرشيد سعيد، في مؤتمر صحافي بالخرطوم، أمس، إن الوثيقة الدستورية ليست جامدة وقابلة للتعديل، ويمكن إضافة مواد عليها بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي.
ورحب سعيد بالخطوات التي شرع فيها مجلس السيادة بإجراء مشاورات أولية مع قادة الحركات المسلحة في جوبا عاصمة جنوب السودان، قبل بدء التفاوض الرسمي مع الحكومة، وتابع: «بعض الصعاب قد تعترض عملية السلام، ولكن نأمل أن تحدث اختراقات سريعة في هذا الملف، بعيداً عن نهج النظام السابق الذي يقوم على توزيع المناصب والمغانم».
وحث سعيد «قوى إعلان الحرية والتغيير» على تسريع المشاورات في اختيار أعضاء المجلس التشريعي الـ«300»، تجنباً لأي تأخير يخل بالجدول الزمني الذي حددته الوثيقة الدستورية، وأشار إلى نسبة 33 في المائة في المجلس التشريعي ستتم بالتشاور مع «قوى الحرية والتغيير».
وقال إن السودان يدعم جهود الأمم المتحدة وخيار التفاوض في حل الأزمات والنزاعات، باعتباره جزءاً من المنظومة الإقليمية والدولية، وأضاف: «السودان يسعى ليكون شعار ثورته السلمي، أحد مبادئ سياسته الخارجية».
وقطع سعيد بأن «تجمع المهنيين السودانيين» وشركاءه من القوى السياسية، لن يمنحوا الحكومة الانتقالية «شيكاً على بياض»، حتى تحقق أهداف الثورة كاملة، وقال: «اتفقنا مع الحكومة على برنامج إسعافي لمعالجة كل إشكالات البلاد القائمة»، وتابع: «سنقدم المساعدة متى ما طلب منا ذلك، لكن من حق كل وزير وضع خطط وزارته وفق ما يتفق مع الواقع والتحديات التي تواجهه».
وحث المتحدث باسم «التجمع»، الحكومة، على الالتفات لما أطلق عليه «أولويات المواطنين»، وتتمثل في معالجة الأوضاع المعيشية، ووضع الخطط لوقف التدهور الكبير في المدن والأرياف.
وانتقد سعيد حملات شنتها السلطات الأمنية على التجار والمتعاملين في أسواق العملات الأجنبية (السوق السوداء)، وقال: «الثورة قامت ضد الاعتقالات وقوانين الطوارئ، التي كانت تنفذها أجهزة النظام السابق، دون إجراءات قانونية سليمة في حق الأشخاص»، وتابع: «مثل هذه الإشكالات لن تؤدي إلى نتائج، وسعر الصرف ومحاربة السوق الموازية تتم من خلال إجراءات اقتصادية وليست تدابير أمنية».
واستعجل سعيد، الحكومة الجديدة، لتسريع تعيين ولاة (حكام) الولايات، لوقف القرارات التي تصدر من بعض المتنفذين في الدولة من الموالين للنظام السابق ضد المواطنين، وأضاف: «تفكيك دولة التمكين عملية طويلة تأخذ بعض الوقت، ولا يمكن محاربتها دون توفير البيئة القانونية السليمة».
وحسب المتحدث، فإن «تجمع المهنيين» عقد لقاءات مع المفصولين في قطاعات الدولة خلال الحراك الشعبي، وقال: «هذه من القضايا التي لا تحتمل التأخير، وعلى الوزراء الجدد الفصل فيها بشكل عاجل، وجبر الضرر المادي والمعنوي لكل من طالهم الفصل والتشريد في الثلاثة أشهر الأخيرة».
وطالب سعيد، مجلس السيادة، بإصدار بيان عاجل لتوضيح الحقائق بشأن «مصير بعض رموز النظام السابق»، وقال: «الرأي العام السوداني لا يزال يستشعر وجود الدولة العميقة من خلال التساهل الكبير الذي تتعاطى به الأجهزة العدلية مع قيادات النظام البائد».
وشدد على أهمية تسريع هيكلة الأجهزة العدلية، وتعيين رئيس القضاء والنائب العام، لتبدأ عملها في تكوين مفوضية الفساد لملاحقة المفسدين من رموز النظام السابق.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.