ألمانيا «الجريحة» تواجه آيرلندا الشمالية... ومهمة سهلة لهولندا أمام إستونيا اليوم

مخيتاريان يقود أرمينيا لفوز مثير على البوسنة... وبلجيكا تصطدم مع اسكوتلندا في تصفيات أمم أوروبا 2020

مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)
مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)
TT

ألمانيا «الجريحة» تواجه آيرلندا الشمالية... ومهمة سهلة لهولندا أمام إستونيا اليوم

مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)
مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)

يشعر المنتخب الألماني بالضغط عندما يحل اليوم ضيفاً على نظيره الآيرلندي الشمالي متصدر المجموعة الثالثة للتصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، فيما يبدو المنتخب الهولندي المفعم بالحيوية مرشحاً بقوة للفوز على نظيره الإستوني المتواضع متذيل الترتيب.
بعد 14 انتصاراً متتالياً في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، تعرض المنتخب الألماني لخسارة قاسية على ملعبه في هامبورغ أمام ضيفه الهولندي 2 - 4 مساء الجمعة ليفقد فرصة تحقيق العلامة الكاملة.
ورغم الخسارة احتفظ المنتخب الألماني بمركزه الثاني برصيد تسع نقاط خلف آيرلندا الشمالية (12 نقطة من أربع مباريات)، لكنه بات يبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط من هولندا الثالثة التي خاضت مباراة أقل، مما جعل المدرب يواكيم لوف يشدد على أن الفوز في بلفاست (اليوم) بات ضرورياً جداً.
ويأمل لوف الذي يعيد بناء أبطال العالم 2014 بعد الخروج المخزي من الدور الأول لمونديال روسيا 2018. في أن يقوم لاعبوه برد فعل قوي اليوم وقال: «على ألمانيا الفوز بمباراتها أمام آيرلندا، هذا أمر مهم جداً».
وأضاف: «علينا أن نفوز، علينا أن نسير المباراة بطريقتنا التي تجعلنا نغادر أرض الملعب فائزين».
وأجرى لوف تغييرات واسعة في صفوف المنتخب في الأشهر الماضية، ضمن عملية إعادة بناء على خلفية النتائج المخيبة للآمال في مونديال روسيا. وأبعد لوف الذي يتولى تدريب المنتخب منذ عام 2006، عدداً من المخضرمين أبرزهم المهاجم توماس مولر وقطبا الدفاع ماتس هوملس وجيروم بواتنغ، ودفع بدماء جديدة منها نيكو شولتز الظهير الأيسر لفريق بوروسيا دورتموند، والذي سيغيب عن مباراة اليوم للإصابة.
ودخل المنتخب الألماني مباراة الجمعة ضد نظيره الهولندي الخاضع بدوره لتطوير بإشراف المدرب رونالد كومان بعد غياب عن كأس أوروبا 2016 ونهائيات مونديال 2018، معززاً بثقة تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية هذا العام في التصفيات الأوروبية، وذلك على حساب هولندا (3 - 2)، وبيلاروسيا 2 - صفر، وإستونيا 8 - صفر.
لكن هولندا بقيادة مدافع ليفربول الإنجليزي فيرغيل فان دايك، ألحقت بالألمان خسارتهم الأولى، وأعادت فتح الجراح المؤلمة لمونديال 2018، وطرح علامات استفهام حول قدرة المنتخب على ضمان إنهاء التصفيات في أحد المركزين الأول أو الثاني المؤهلين مباشرة إلى النهائيات القارية.
وأقر لوف بعد مباراة هولندا بأن المزيد من العمل مطلوب لدمج القادمين الجدد بشكل أكبر في التشكيلة، وقال: «علينا رفع معنويات اللاعبين الشبان بعض الشيء ومنحهم الثقة بقدرتهم على أن يكونوا أقوى. أنا واثق من أننا سنرى رد فعل أمام آيرلندا».
ولقيت الخيارات التكتيكية للوف ضد هولندا، لا سيما التعويل على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع ضمن خطة 3 - 5 - 2. انتقادات الصحافة الألمانية التي اعتبرت أن المنتخب لعب بتحفظ دفاعي.
ورأت صحيفة «بيلد» أن «جرس الإنذار بدأ يقرع» في صفوف المنتخب، بينما خففت مجلة «كيكر» من وقع الخسارة أمام هولندا، معتبرة أنه «لا داعي للذعر بعد».
وفي حين دافع لوف عن خياراته، لمح إلى أنه سيعتمد تعديلات في مباراة اليوم ضد المنتخب الآيرلندي الشمالي الذي تنتظره في مبارياته الأربع المتبقية، أربع مواجهات صعبة ضد ألمانيا وهولندا.
وأوضح لوف: «آيرلندا الشمالية لديها منتخب صلب بشكل مذهل، لاعبوه يعتمدون العديد من الكرات الطويلة، واللعب في العمق، ولن يتركوا لنا الكثير من المساحة، لذا علينا أن نفكر بأمر مختلف تكتيكياً».
ولقي تحذير المدرب من احتمال السقوط في الفخ في بلفاست، صداه لدى قائد المنتخب حارس المرمى مانويل نوير الذي قال: «كل شيء يمكن أن يحصل في كرة القدم، اختبرنا ذلك بأنفسنا في مونديال 2018، لذا من المهم أن نأخذ هذه المباراة على محمل الجد».
وتابع: «اللعب خارج أرضنا في بلفاست ليس مثالياً بالنسبة إلينا حالياً. لقد فازوا (المنتخب الآيرلندي الشمالي) بكل مبارياتهم حتى الآن ومن الصعب دائماً التسجيل في مواجهة منافس كهذا».
وتلقى مرمى المنتخب الآيرلندي الشمالي هدفين فقط حتى الآن في التصفيات الأوروبية، لكن تاريخ مواجهات المنتخبين يصب بشكل كبير لصالح المنتخب الألماني الذي حقق 11 فوزاً في 17 مباراة، وخرج فائزاً في آخر سبع مواجهات مباشرة بين الطرفين.
ويعود الفوز الأخير لآيرلندا الشمالية إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 1983 وكان حينها بنتيجة 1 - صفر ضد ألمانيا الغربية (بحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم). ويعول المدرب مايكل أونيل على تشكيلة شابة مطعمة بعناصر من ذوي الخبرة، أبرزهم القائد ستيفن ديفيس الذي سينفرد بالرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات بقميص المنتخب الوطني (دون حراس المرمى)، بخوضه اليوم مباراته الـ113 مع آيرلندا الشمالية.
وضمن نفس المجموعة يتحيّن المنتخب الهولندي الفرصة عندما يحل بدوره ضيفاً على المنتخب الإستوني المتواضع، متذيل ترتيب المجموعة دون نقاط بعد أربع هزائم في أربع مباريات تلقى خلالها مرماه 14 هدفاً.
واعتبر المدرب الهولندي كومان أن الفوز على ألمانيا كان «جيداً جداً لكن ما زال لنا خمس مباريات بالتصفيات لذا نحن لم نصل إلى النهائيات بعد». وأوضح: «الفوز على ألمانيا يجعل الطريق أسهل بعض الشيء».
وشهدت الفترة الماضية ابتعاد لاعبين مخضرمين بارزين عن صفوف المنتخب الهولندي مثل آريين روبن وويسلي شنايدر وروبن فإن بيرسي فيما ظهرت مجموعة جديدة من اللاعبين الشبان الموهوبين الذي تألقوا مع أياكس
وآيندهوفن في السنوات الماضية قبل احتراف عدد منهم في أكبر الأندية الأوروبية بعد سطوعهم في دوري أبطال أوروبا.
وكان كومان صرح قائلاً: «الجميع كانوا يعلمون أنه لا بد من تغيير شيء ما، كانت هناك الكثير من السلبيات في ذلك الوقت، وربما كانت كثيرة للغاية. ولكنني أرى دائماً أننا نستطيع تحسين وتطوير الأمور».
وجاء الفوز على ألمانيا ليبدد كل الشكوك بشأن المنتخب الهولندي وضاعف سيناريو المباراة من الإعجاب بالفريق الذي قلب تأخره بهدف إلى فوز كبير 4 - 2 في الشوط الثاني.
وضمن أبرز المباريات التي تقام اليوم أيضاً، يحل المنتخب الكرواتي وصيف مونديال 2018، ضيفاً على أذربيجان ضمن تصفيات المجموعة الخامسة، والتي تشهد أيضاً لقاء المجر وضيفتها سلوفاكيا. وتتصدر المجر ترتيب المجموعة برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل، بفارق الأهداف عن كرواتيا التي خاضت أربع مباريات أيضاً.
وتحل بلجيكا متصدرة المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة (15 نقطة من خمس مباريات) ضيفة على اسكوتلندا، بينما تستضيف روسيا الثانية (12 نقطة من خمس مباريات) كازاخستان.
على جانب آخر، استعاد منتخب أرمينيا نغمة الانتصارات التي غابت عنه في الجولة الماضية بالمجموعة العاشرة بفوزه الثمين أمس 4 - 2 على ضيفه منتخب البوسنة والهرسك.
وبعد 6 جولات ارتفع رصيد المنتخب الأرميني، الذي خسر 1 - 3 أمام ضيفه منتخب إيطاليا في الجولة الماضية، إلى تسع نقاط في المركز الثالث، بفارق نقطتين أمام المنتخب البوسني.
واتسمت المباراة بالإثارة منذ بدايتها، حيث تقدم منتخب أرمينيا بهدف مبكر عبر نجمه هنريك مخيتاريان في الدقيقة الثالثة، لكن إدين دزيكو أدرك التعادل سريعاً للبوسنة في الدقيقة 13.
وعاد مخيتاريان لهز الشباك من جديد، بتسجيله الهدف الثاني لأرمينيا في الدقيقة 66. قبل أن يتعادل عامر جوجاك للبوسنة في الدقيقة 70. ولم يهنأ الضيوف كثيراً بهدف التعادل، بعدما سجل هوفهانيس هامباردزوميان
الهدف الثالث لأرمينيا في الدقيقة 77. قبل أن تنتهي آمال المنتخب البوسني في إدراك التعادل، بعدما سجل لاعبه ستيبان لونتشار الهدف الرابع بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 90 إثر عرضية من مخيتاريان.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.