وصول ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» قبالة طرطوس

أقمار صناعية توثق اقتراب الناقلة الإيرانية «أدريان داريا 1» من ميناء طرطوس السوري أول من أمس (أ.ب)
أقمار صناعية توثق اقتراب الناقلة الإيرانية «أدريان داريا 1» من ميناء طرطوس السوري أول من أمس (أ.ب)
TT

وصول ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» قبالة طرطوس

أقمار صناعية توثق اقتراب الناقلة الإيرانية «أدريان داريا 1» من ميناء طرطوس السوري أول من أمس (أ.ب)
أقمار صناعية توثق اقتراب الناقلة الإيرانية «أدريان داريا 1» من ميناء طرطوس السوري أول من أمس (أ.ب)

وصلت ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» المدرجة على القائمة السوداء الأميركية، أمام ميناء طرطوس السوري، كما أكد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون. وأظهرت صور الأقمار الصناعية الناقلة الإيرانية بالقرب من السواحل السورية. وأفادت شركة «ماكسار تكنولوجيز» الأميركية لتكنولوجيا الفضاء أمس، بأن أقماراً صناعية صورت الناقلة «أدريان داريا 1»، وهي محور خلاف بين طهران والدول الغربية، قبالة ميناء طرطوس، وذلك وعدت طهران بعدم نقل شحنتها إلى سوريا بعد موافقة سلطات جبل طارق بالإفراج عنها قبل أسابيع.
وكشف موقع «تانك تراكرز» الذي يراقب مسار ناقلات النفط أن الناقلة قرب ميناء طرطوس. لكن لم يؤكد إن كانت السفينة التي تنقل 2.1 مليون برميل نفط بقيمة 140 مليون دولار تقوم بإفراغ حمولتها، أم لا.
وأظهرت الصور التي قدمتها شركة ماكسار الناقلة قريبة جداً من ميناء طرطوس بعد أيام من بيانات لـ«رفينيتيف» لتتبع حركة السفن أوضحت أن الناقلة أغلقت فيما يبدو جهاز الإرسال والاستقبال في عرض البحر المتوسط قبالة الساحل الغربي لسوريا. وتطابقت الصور الجديدة مع صورة بالأبيض والأسود كان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قد نشرها في وقت سابق من خلال صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وتعليقاً على ذلك، غرد بولتون مساء الجمعة أن «أي شخص كان يؤكد أن أدريان داريا 1 لم تكن تتجه إلى سوريا يرفض الحقيقة» مع صور ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر السفينة رأسية على بعد ميلين بحريين من طرطوس. وأضاف: «ترى طهران أن مساعدة نظام بشار الأسد المجرم أهم من مساعدة شعبها. يمكننا التفاوض لكن طهران لن تحصل على خفض للعقوبات ما دامت مصممة على الكذب ونشر الإرهاب».
وتعليقاً على ذلك، قال بولتون: «كل من قال إن أدريان داريا 1 لم تكن متجهة إلى سوريا هو ناكر للحقيقة. يمكننا التحدث، لكن إيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات حتى تتوقف عن الكذب ونشر الإرهاب».
واحتجزت قوات مشاة البحرية البريطانية الخاصة الناقلة، التي كانت تعرف من قبل باسم «غريس 1»، قبالة جبل طارق في 4 يوليو (تموز)، للاشتباه في أنها متجهة إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وبعد ذلك بأسبوعين، احتجزت إيران ناقلة ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز.
وأفرجت حكومة جبل طارق عن الناقلة الإيرانية يوم 15 أغسطس (آب) بعد أن تلقت تأكيدات رسمية خطية من طهران أن الناقلة لن تفرغ حمولتها البالغة 2.1 مليون برميل من النفط في سوريا.
ومع ذلك، ترجح مصادر في قطاع الشحن أن الناقلة تحاول نقل جزء من حمولتها إلى سفينة أخرى، بعدما قالت إيران إن عملية البيع قد تمت.
ولم يعترف المسؤولون الإيرانيون والسوريون بوجود الناقلة هناك، ولم يرد أي تقرير فوري في وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن الناقلة، رغم أن السلطات ذكرت في وقت سابق أن 2.1 مليون برميل من النفط الخام على متنها قد بيعت إلى مشترٍ لم يكشف عن اسمه.
ومع ذلك، رحب إعلاميون للنظام السوري في طرطوس بوصول الناقلة الإيرانية إلى طرطوس، و«شكروا» إيران على «تحديها العالم بأسره وأميركا» من أجل وصول ناقلة النفط إلى سوريا. وكتبت صفحة «طرطوس اليوم» على موقع «فيسبوك»: «شكراً إيران؛ السفينة وصلت وأصبحت في طرطوس». وتابعت: «مليونان ومائة ألف برميل نفط من إيران إلى سوريا... لا أزمة وقود في الشتاء بسبب الحليف الإيراني الذي تحدى العالم بأسره وتحدى أميركا... وأصر على إرسال السفينة رغم كل العقوبات على كل من يصدر النفط لسوريا».
وتبلغ قيمة النفط الموجود على متن الناقلة 130 مليون دولار، حسب سعر النفط في الأسواق العالمية، لكن الجهة التي قامت بشراء النفط لا تزال غير معلومة خشية التعرض للعقوبات الأميركية.
وقال المدعون العامون الأميركيون في المحكمة الفيدرالية إن مالك ناقلة النفط «أدريان داريا 1» هو «الحرس الثوري» الذي لا يأتمر إلا بأمر المرشد علي خامنئي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي، عقوبات جديدة على شبكة شحن نفطية قالت إنها على صلة بالحرس الثوري وعرضت ما يصل إلى 15 مليون دولار لأي شخص لديه معلومات تعرقل عمليات «الحرس الثوري».
كما ورد أن بريان هوك، المبعوث الأميركي الخاص لإيران، قد أرسل عبر البريد الإلكتروني أو ربما أرسل رسالة نصية إلى ربان الناقلة ناقلات النفط الإيرانية، في محاولة لتحذيرهم حتى لا يقوموا بتسليم شحناتهم.
في هذه الأثناء، أصدرت الإدارة البحرية لوزارة النقل في الولايات المتحدة تحذيراً جديداً لناقلات النفط بشأن تهديد محتمل قبالة ساحل اليمن في جنوب البحر الأحمر. وجاء في التحذير: «جرى الإبلاغ عن تهديد بحري في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية».
ونقلت «أسوشييتد برس» عن المتحدث باسم الأسطول الخامس للبحرية الأميركية المتمركزة في البحرين، جوشوا فري، أن البحرية الأميركية لا تزال مستعدة للحفاظ على سلامة الناقلات والسفن في المنطقة، غير أنه رفض إعطاء مزيد من التفاصيل.



إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.