اتهمت إسرائيل إيران، أمس، بإجراء تجارب على تكنولوجيا يمكن استخدامها في تفجير سلاح نووي، في مجمع بارتشين العسكري، قرب طهران في عامي 2000 و2001؛ إذ قال وزير الشؤون الاستخبارية يوفال شتاينتس إنه جرى استخدام مادة اليورانيوم خلال تجربة سرية.
وجاء في بيان أصدره شتاينتس أن إيران استخدمت قاعدة بارتشين العسكرية موقعا لإجراء تجارب سرية على تكنولوجيا يمكن استخدامها في تفجيرات سلاح نووي فقط. لكن إيران ردت بقولها إن «هذه الادعاءات ملفقة وليس لها أي أساس»، مضيفة أن «الترسانة النووية المفترضة لدى إسرائيل هي الخطر الذي يزعزع استقرار الشرق الأوسط».
وذكر بيان شتاينتس أن إيران استخدمت «مصادر النيوترون الداخلي، مثل اليورانيوم، في تجارب الانفجار الداخلي النووي في بارتشين»، وقال شتاينتس إن معلوماته «موثوق فيها»، لكن دون إعطاء مزيد من التفاصيل. كما أنه لم يذكر تواريخ محددة لهذه التجارب، واكتفى بقوله إنها أجريت أثناء ما وصفه بـ«إنشاء موقع تجارب أسلحة نووية في 2000 - 2001 في بارتشين».
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس مقتطفات من ملحق لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2011، ضم معلومات جرى الحصول عليها من دول أعضاء، تشير إلى أنه من الممكن أن «إيران أجرت تجارب من هذا النوع».
وجدير بالذكر أن إيران منعت المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة من دخول قاعدة بارتشين، الواقعة خارج طهران، منذ مدة طويلة، إذ قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها «تابعت الإنشاء المستمر والتجديدات عن طريق صور الأقمار الصناعية». كما أعلن مسؤولون غربيون عن اعتقادهم أن إيران أجرت مرة تجارب تفجير تتعلق بتطوير سلاح نووي في بارتشين، وأنها سعت إلى «تطهير» المنشأة من الأدلة منذ ذلك الحين، لكن إيران تقول إن بارتشين منشأة عسكرية تقليدية، وإن البرنامج النووي للبلاد مخصص لأغراض الطاقة السلمية فقط.
وأضاف بيان شتاينتس أنه «من المهم التأكيد أنه لا يمكن تفسير هذه التجارب بما يسمى الاستخدام المزدوج، لأن الغرض المحتمل الوحيد منها هو إصدار تفاعل متسلسل نووي في الأسلحة النووية». وقد جاء بيان شتاينتس على خلفية خطاب الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة.
وتضغط إسرائيل على القوى العظمى من أجل كبح جماح المشروع النووي الإيراني، وتبدي خشية من تقارب محتمل بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية التعاون ضد «داعش». كما تطالب إسرائيل بتشديد العقوبات الدولية العازلة ضد إيران، وليس تخفيف بعضها فقط، مثلما هو متبع الآن في إطار الاتفاق المؤقت.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر الغرب الأحد الماضي من تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، بسبب برنامجها النووي مقابل انضمامها لجهود مكافحة تنظيم داعش المتطرف، حيث نقل بيان نشرته رئاسة الوزراء الإسرائيلية عن نتنياهو قوله إن الإيرانيين «يقاتلون (داعش) من أجل مصالحهم الخاصة»، مضيفا: «إنهم يتقاتلون على من سيكون زعيم العالم الإسلامي الذي يريدون فرضه على العالم أجمع».
وحددت طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) مهلة حتى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للتوصل إلى اتفاق، يجعل من المستحيل على إيران امتلاك السلاح النووي، لقاء رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها. ويشتبه الغربيون، ومعهم إسرائيل، بسعي إيران لحيازة القنبلة الذرية تحت ستار برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها محض سلمي.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الدول الكبرى إلى أن «تبقى حازمة في مفاوضاتها مع إيران وأن تبقي على العقوبات» المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.
تل أبيب تتهم طهران بإجراء تجارب سرية لتطوير تكنولوجيا نووية
https://aawsat.com/home/article/189121
تل أبيب تتهم طهران بإجراء تجارب سرية لتطوير تكنولوجيا نووية
وزير الشؤون الاستخبارية الإسرائيلية قال إن معلوماته موثوق فيها
تل أبيب تتهم طهران بإجراء تجارب سرية لتطوير تكنولوجيا نووية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

