إنجلترا تعتمد على الشباب في مواجهة بلغاريا... والبرتغال لملاقاة صربيا اليوم

انتصار خامس على التوالي لمنتخبي إسبانيا وإيطاليا يضعهما على أعتاب نهائيات كأس أمم أوروبا 2020

لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب)  -  رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم
لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب) - رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم
TT

إنجلترا تعتمد على الشباب في مواجهة بلغاريا... والبرتغال لملاقاة صربيا اليوم

لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب)  -  رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم
لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب) - رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم

وضع كل من المنتخب الإسباني ونظيره الإيطالي قدماً في نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم 2020، بتحقيقهما الفوز الخامس على التوالي بالتصفيات، التي تشهد اليوم 7 مباريات، تبرز منها مواجهة إنجلترا مع بلغاريا، وفرنسا أمام ألبانيا، وصربيا مع البرتغال. وواصل المنتخبان الإسباني والإيطالي انطلاقتهما القوية في التصفيات، ولم يهدرا أي نقطة حتى الآن، بفوز الأول على مضيفه الروماني 2 – 1، والثاني على مضيفه الأرميني 3 - 1.
وعززت إسبانيا صدارتها للمجموعة السادسة بفارق 5 نقاط عن أقرب مطارديها السويد، و7 نقاط أمام النرويج الثالثة، ومثلها فعلت إيطاليا بفارق 3 نقاط أمام فنلندا، و8 نقاط أمام البوسنة الثالثة. ولم يكن فوز بطلي العالم السابقين سهلاً، فإسبانيا، بطلة مونديال عام 2010، كادت تدفع غالياً ثمن الفرص التي أهدرتها في الشوط الأول، في نهاية المباراة، بينما احتاجت إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات آخرها عام 2006، إلى قلب تخلفها أمام أرمينيا التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين.
وعلق راموس على معاناة منتخب بلاده قائلاً: «يجب أن نستخلص العبر من هذه المباراة، وأن نحسم النتيجة مبكراً».
وأضاف: «فوزنا مستحق؛ لكن يجب أن نتعلم كيف نحسم النتيجة في مثل هذه المباريات، وعدم الانتظار حتى الثواني الأخيرة بهذا الخوف من إهدار النقاط الثلاث». وخاضت إسبانيا المباراة بقيادة روبير مورينو الذي تسلم المهمة مؤقتاً قبل أسابيع قليلة، بدلاً من لويس إنريكي المتخلي عن منصبه في مارس (آذار)، بسبب مرض طفلته تشانا التي توفيت الأسبوع الماضي عن تسعة أعوام.
ووقف الجميع دقيقة صمت تكريماً لنجلة إنريكي قبل المباراة التي كانت إسبانيا الطرف الأفضل أغلب فتراتها، واستحوذ لاعبوها على الكرة، وكان بإمكانهم حسمها بفارق كبير؛ خصوصاً في الشوط الأول، لولا تألق حارس المرمى سيبريان تاتاروسانو، قبل أن تعاني في الدقائق الأخيرة؛ خصوصاً بعد طرد قطب دفاعها وريال سوسييداد دييغو يورنتي، في الدقيقة 79.
وكادت رومانيا أن تقلب الطاولة على إسبانيا في الدقائق الخمس الأخيرة، لولا تألق حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي كيبا أريثابالاغا، الذي أنقذ مرماه من هدفين محققين.
ومنح الحكم الألماني دينيتس أيتيكين ركلة جزاء لإسبانيا في الدقيقة 27، إثر عرقلة داني سيبايوس، المعار من ريال مدريد إلى آرسنال الإنجليزي، داخل المنطقة، فانبرى لها القائد سيرجيو راموس وسدد على يسار الحارس. وهو الهدف الـ21 لراموس في 166 مباراة دولية، وبات على بعد مباراة واحدة لمعادلة الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية الذي يملكه زميله السابق في النادي الملكي الحارس إيكر كاسياس. كما أنه الهدف الرابع لراموس في التصفيات، وهو هداف منتخب بلاده بها.
وعززت إسبانيا تقدمها مطلع الشوط الثاني بالدقيقة 47، إثر هجمة منسقة أنهاها باكو ألكاسير داخل المرمى الخالي من مسافة قريبة، بعد تمريرة من ألبا.
وقلص مهاجم ديبورتيفو لا كورونيا أندوني الفارق لرومانيا، بضربة رأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 59. وفي المجموعة ذاتها، فازت السويد على مضيفتها جزر فارو بأربعة أهداف، لألكسندر إسحاق في الدقيقتين 12 و15، وفيكتور لينديلوف (23) وروبن كايسون (41)، والنرويج على مالطا بهدفين نظيفين سجلهما ساندر بيرغ وجوشوا كينغ. وقلبت إيطاليا تخلفها أمام مضيفتها أرمينيا المنقوصة عددياً إلى فوز ثمين 3 - 1. وكانت أرمينيا البادئة بالتسجيل عبر ألكسندر كارابيتيان في الدقيقة 11، الذي طرده الحكم في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وردت إيطاليا بثلاثية تناوب على تسجيلها مهاجم تورينو أندريا بيلوتي في الدقيقة 28، والبديل لاعب وسط روما لورنتسو بيليغريني (77)، وحارس مرمى أصحاب الأرض أرام أيرابيتيان خطأ في مرمى منتخب بلاده بالدقيقة 80. وشاركت إيطاليا بتشكيلة متجددة شابة، حصلت على دعم من المدرب روبرتو مانشيني، للتأهل إلى نهائيات كأس أوروبا، بعد فشل التأهل إلى مونديال روسيا 2018.
وغاب عن إيطاليا قلب الدفاع جورجيو كيلّيني (35 عاماً)، بعد تعرضه لإصابة قوية في ركبته ستبعده عدة أشهر. وفي المجموعة ذاتها، فازت فنلندا على اليونان بهدف وحيد، سجله تيمو بوكي من ركلة جزاء في الدقيقة 52.
وتقدمت البوسنة والهرسك إلى المركز الثالث برصيد 7 نقاط، بعدما سحقت ضيفتها ليختنشتاين بخماسية نظيفة، تناوب على تسجيلها عامر غوجاك (سجل هدفين في الدقيقتين 11 و89) وأندرياس مالين خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 80، وإدين دزيكو (85) وإدين فيسكا (87).
وفي المجموعة الرابعة، أنقذ ديفيد ماكغولدريك جمهورية آيرلندا من الخسارة الأولى، بإدراكه التعادل قبل 5 دقائق من نهاية المواجهة أمام سويسرا التي تقدمت عبر فابيان شار في الدقيقة 74. ورفعت آيرلندا رصيدها إلى 11 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام الدنمارك التي تغلبت على جبل طارق 6 - صفر، علماً بأنها لعبت مباراة أقل من آيرلندا. وتتواصل اليوم الجولة الخامسة؛ حيث تلعب إنجلترا مع بلغاريا، وتلتقي كوسوفو مع جمهورية التشيك، ضمن منافسات المجموعة الأولى.
وفاز منتخب إنجلترا في أول مباراتين له في التصفيات، ونجح في تسجيل عشرة أهداف مقابل هدف واحد سكن شباكه، ليتصدر المجموعة الأولى بفارق الأهداف عن التشيك. ويعود منتخب الأسود الثلاثة للتصفيات الأوروبية، في أعقاب خسارته في المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية أمام هولندا، قبل الفوز في مباراة تحديد المركز الثالث على سويسرا. وسيكون منتخب إنجلترا مرشحاً بقوة للفوز على بلغاريا اليوم على استاد «ويمبلي». ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لمباراة كوسوفو يوم الثلاثاء في ساوثهامبتون.
ويتذيل منتخب بلغاريا ترتيب المجموعة الأولى برصيد نقطتين من أربع مباريات، بينما يحل منتخب كوسوفو في المركز الثالث بخمس نقاط من ثلاث مباريات. ويؤكد غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا أهمية المباراتين، وهو ما يتضح من سعيه نحو الدفع بكامل قوته الضاربة، وقال: «مباراتان في التصفيات نرغب في حسمهما. الشيء المهم بالنسبة لنا كل يوم هو العمل كمجموعة من أجل تطوير مستوانا».
وأضاف: «لقد عدنا من كأس العالم ولم نكن سعداء بنتائجنا، كما عدنا من دوري الأمم الأوروبية دون أن نكون سعداء بالشكل الكافي مما قدمناه». ويواصل ساوثغيت الاعتماد على عناصر الشباب، وهو ما سيحدث أيضاً في المباراتين التاليتين. وتلقى تيرون مينغز الاستدعاء الأول لقائمة منتخب إنجلترا، وهي الحال نفسها لزميله الصاعد أرون فان بيساكا، قبل انسحابه بسبب الإصابة. كما تلقى جيمس ماديسون وماسون مونت الدعوة الأولى للانضمام. وأوضح ساوثغيت: «لدينا تنافس على المراكز. لدينا وفرة في المواهب الآن؛ لأننا تعاملنا مع الأمر بشكل مختلف لدى البحث عن اللاعبين الشباب». وبخلاف عناصر الشباب، فإن أليكس أوكسلاد تشامبرلين الذي غاب عن صفوف منتخب إنجلترا في رحلة بلوغ المربع الذهبي لكأس العالم، سيعود للفريق بعد غياب 18 شهراً.
وتعافى تشامبرلين من إصابة قوية في الركبة أبعدته عن مونديال روسيا، وكان استدعاؤه بمثابة مفاجأة للجميع، نظراً لأنه بدأ بالكاد يشارك مع فريقه ليفربول، ولكن ساوثغيت يرى أن اللاعب يستحق الفرصة.
وفي المجموعة الثانية يتطلع المنتخب البرتغالي حامل اللقب إلى تحقيق الفوز الأول له في التصفيات، عندما يحل ضيفاً على نظيره الصربي اليوم، بعدما انتهت مباراتاه السابقتان بالتعادل.
وكان المنتخب البرتغالي قد سقط في فخ التعادل في مباراتين متتاليتين على ملعبه، مع كل من أوكرانيا وصربيا في مارس الماضي. ويخوض الفريق البرتغالي مباراة أخرى مع ليتوانيا يوم الثلاثاء.
ورغم تعادله في المباراتين السابقتين بالتصفيات، برهن المنتخب البرتغالي على قدرته على تحقيق الفوز في المباريات الحاسمة والصعبة؛ حيث انتزع لقب النسخة الأولى لبطولة دوري أمم أوروبا على أرضه، بالتغلب على نظيره السويسري 3 - 1 بفضل ثلاثة أهداف (هاتريك) للنجم الشهير كريستيانو رونالدو.
ويستطيع المنتخب الأوكراني الذي يتصدر المجموعة برصيد عشر نقاط، أن يعزز صدارته للمجموعة على حساب مضيفه الليتواني اليوم أيضاً.
وفي المجموعة الثامنة تتزاحم منتخبات فرنسا بطل العالم، وتركيا، وآيسلندا، على الصدارة برصيد تسع نقاط لكل منها.
ويتطلع المنتخب الفرنسي إلى فوز جديد في المجموعة على حساب ضيفه الألباني اليوم، علماً بأنه يخوض اختباراً سهلاً أيضاً في الجولة التالية، عندما يلتقي منتخب أندورا الثلاثاء.
ويستضيف المنتخب التركي، الذي تغلب على فرنسا 2 - صفر في يونيو (حزيران) الماضي، ثم خسر 1 - 2 أمام آيسلندا، منتخب أندورا اليوم، ثم يحل ضيفاً على مولدوفا الثلاثاء. وفي المجموعة نفسها، يستضيف المنتخب الآيسلندي نظيره المولدوفي اليوم، ثم يحل ضيفاً على ألبانيا الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.