كراوتش: الحياة بعد الاعتزال قد تصبح مريرة

مهاجم إنجلترا السابق لعب لسبعة أندية إنجليزية ونال حب كل جماهير بلاده

لعب كراوتش لأندية انجليزية كثيرة من بينها ليفربول
لعب كراوتش لأندية انجليزية كثيرة من بينها ليفربول
TT

كراوتش: الحياة بعد الاعتزال قد تصبح مريرة

لعب كراوتش لأندية انجليزية كثيرة من بينها ليفربول
لعب كراوتش لأندية انجليزية كثيرة من بينها ليفربول

كان النجم الإنجليزي بيتر كراوتش خلال هذا اللقاء الذي أجريناه معه مطوياً في زاوية الأريكة ويرتدي سروالاً أسود ضيقاً وقميصاً أسود، وأطرافه محشورة في كل مكان بملابسه للدرجة التي تجعله يبدو كأنه خفاش نائم! وقال كراوتش إنه يشعر بالإرهاق، ليس بسبب موسم جلس خلاله كثيراً على مقاعد البدلاء، كما كانت الحال في ستوك سيتي وبيرنلي، أو بسبب الخروج كثيراً في المدينة وتأديته رقصته الشهيرة مثل الروبوت، ولكن بسبب قدوم مولود جديد لعائلة كراوتش: إنه الطفل رقم «4»، الذي كان يبلغ من العمر 4 أسابيع عندما أجرينا هذا الحوار مع كراوتش في فندق فاخر بالعاصمة البريطانية لندن.
وكان كراوتش يريد الاتصال بابنه الثاني، ديفوك، الذي سماه على اسم اللاعب البلجيكي ديفوك أوريغي، الذي لعب دوراً بطولياً في فوز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. ويكنّ كراوتش حباً كبيراً لكل زملائه السابقين في جميع الأندية الكثيرة التي لعب لها، لكنه يعشق نادي ليفربول على وجه خاص. لكن زوجته - عارضة الأزياء ومقدمة البرامج التلفزيونية آبي كلانسي - أطلقت على نجله الرابع اسم جاك.
وعندما سألنا كراوتش عن صحة المولود الجديد، رد قائلاً: «جيد للغاية. إنه ينام كثيراً ويستيقظ فقط لكي يرضع. إنه لا يبكي كثيراً». ورداً على سؤال آخر حول كيفية قيامه بدور الأب، رد قائلاً: «أنا بخير وعلى ما يرام، وأستمتع بكوني أباً، فهذا أمر رائع». وهناك مولود آخر جديد، لكنه ليس طفلاً، بل برنامج تلفزيوني أسبوعي لكرة القدم بعنوان: «العودة إلى الشبكة». وسوف يقدم كراوتش، البالغ من العمر 38 عاماً، هذا البرنامج إلى جانب المذيع غابي لوغان والممثل الكوميدي جون بيشوب. وسيقدم هذا البرنامج أمام عدد من الجمهور داخل الاستوديو، وسيتضمن مقابلات شخصية يتعهد كراوتش بأن تكون مع ضيوف يحبهم وينتظرهم الجمهور، ومع عدد من الشخصيات التي أثرت بشكل شخصي في حياة كراوتش، مثل مثله الأعلى هاري ريدناب، واللاعب الإنجليزي السابق جون بارنز.
ويقول كراوتش إن برنامج «العودة إلى الشبكة» سيتسم بروح الدعابة، مشيراً إلى أنه سيجعل الجمهور يشاهد أشخاصاً في مواقف غير متوقعة، فمن الممكن أن نرى لاعب كرة قدم شهيراً يعرض ألعاب أطفال صغيرة. وعندما قلت له إن هذا اللاعب الشهير قد يكون روي كين، رد كراوتش ضاحكاً وقال: «لا تعليق». ومن المعروف أن الممثل البريطاني الكوميدي جون بيشوب، الذي سيقدم البرنامج إلى جانب كراوتش، يعشق نادي ليفربول، فهل يجعله ذلك منحازاً خلال تقديم البرنامج؟ يقول كراوتش: «سوف يكون جون منحازاً بنسبة 100 في المائة، لكنني لن أكون كذلك. أنا أعشق نادي ليفربول، لكنني أحب أيضاً أندية توتنهام، وكوينز بارك رينجرز، وآستون فيلا، وساوثهامبتون، وبورتسموث، وجميع الأندية التي لعبت لها. لقد لعبت لعدد كبير من الأندية، وهو ما يجعلني لا أنحاز لطرف معين، وأن تكون لديّ وجهة نظر شاملة ومتنوعة حول الأمور».
ومنذ فشله في اللعب مع الفريق الأول بنادي توتنهام وهو في سن المراهقة، والانتقال على سبيل الإعارة إلى نادي دولويتش هاملت اللندني، ثم نادي «إيه إف كيه هاسليهولم» في دوري الدرجة الثالثة بالسويد، أمضى كراوتش نحو 20 عاماً في كرة القدم ليثبت خطأ كل من أعتقد أن تكوينه الجسدي لا يمكنه أن يلعب مهاجماً، بل ولا لاعب كرة قدم من الأساس، حيث سجل 108 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز مع 7 أندية مختلفة دافع عن ألوانها، بما في ذلك الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى مانشستر سيتي. وسجل كراوتش 42 هدفاً بقميص ليفربول. وبعد أن تعرض في البداية لصافرات الاستهجان من جمهور المنتخب الإنجليزي، نجح كراوتش في أن يخوض 42 مباراة دولية بقميص إنجلترا، سجل خلالها 22 هدفاً، ولعب مرتين في نهائيات كأس العالم.
وفي الآونة الأخيرة، أظهر كراوتش قدرات جيدة للغاية في أشياء أخرى بعيدة عن كرة القدم. فمن خلال سيرته الذاتية (الثانية) وتغريداته الساخرة على موقع «تويتر»، وبرنامج «ذات بيتر كراوتش بودكاست» على أثير هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أظهر كراوتش قدرات أخرى لم تكن واضحة خلال ممارسته كرة القدم، فقد أظهر أنه يمتلك رؤية ثاقبة، ووعياً كبيراً ببعض الأمور التي تحدث حولنا في العالم، بالإضافة إلى حس فكاهي رائع، فقد قام على سبيل المثال بنشر تغريدة له على «تويتر» قال فيها: «الصيف بالنسبة لي يعني قضاء أكبر وقت ممكن مع العائلة»، وكانت التغريدة مصحوبة بصورة له وهو يطعم الزرافات، في إشارة إلى طوله الفارع!
أما عن زوجته آبي كلانسي، فمن المعروف عنها أنها كانت تتصل بكراوتش خلال الفترة ما بين الساعة العاشرة وحتى الثالثة يوم السبت من كل أسبوع لكي تسأله عن خططه لفترة ما بعد الظهيرة. ولا يرى كراوتش أي مشكلة في أن زوجته لا تهتم كثيراً بكرة القدم، بل يرى أن هذا أمر جيد؛ لأنه من الجيد أن يعود إلى المنزل ويتحدث في أمور أخرى غير كرة القدم. كما لم تكن كلانسي أيضاً تهتم حتى بمباريات كأس العالم للسيدات، وهو ما يعني أنها لا تحب كرة القدم من الأساس، بعيداً عن أن زوجها لاعب أم لا.
وعندما سئل كراوتش عما إذا كان قد شاهد مباريات كأس العالم للسيدات، رد قائلاً: «نعم، لقد كانت جيدة للغاية، وكان المستوى جيداً، وتغطية البطولة جيدة، وقدم المنتخب الإنجليزي للسيدات مستويات رائعة في البطولة أيضاً، وأتمنى أن أراه يوماً ما يحصل على لقب البطولة، لكن من الواضح أن المنتخب الأميركي كان هو الأفضل خلال البطولة». ويقول كراوتش إن ذلك سوف يساعد مزيداً من الفتيات على ممارسة كرة القدم، رغم أن ابنتيه - صوفيا البالغة من العمر 8 أعوام، وليبرتي البالغة من العمر 4 سنوات - يبدو أنهما ورثتا من والدتهما عدم حب كرة القدم.
وقال كراوتش: «ربما تكون كرة القدم قد وسعت نطاق جاذبيتها وأصبحت أكثر شمولية على مدار الـ23 عاماً التي لعب فيها كراوتش كرة القدم، لكنها شهدت أيضاً عودة إلى الأيام الخوالي، وأصبح هناك مزيد من حوادث العنصرية بصورة علنية في المدرجات، وهذا شيء لا نريد أن نراه أو نسمعه». وقد تعرض كراوتش نفسه لهتافات مسيئة من المدرجات، بما في ذلك كلمة «شاذ» في بداية مسيرته الكروية مراهقاً. وقد سمع كراوتش هذه الهتافات جيداً، ويقول عن ذلك: «بالطبع؛ لقد كنت أدرك تماماً أنني نحيف وطويل القامة، وهو ما يجعل مظهري مختلفاً بعض الشيء عن لاعبي كرة القدم العاديين. وبالتالي، فقد شعرت بالألم عندما تعرضت لمثل هذه الهتافات، وقلت لنفسي: هل أريد حقاً أن أسير في هذه الطريق؟ نعم، لقد جعلتني هذه الهتافات أشكّ في قدرتي على مواصلة الطريق، لكن عندما أنظر إلى الماضي وإلى ما حدث، أشعر بالفخر لقدرتي على التغلب على مثل هذه الأشياء والوصول إلى ما أنا عليه الآن».
ولم يكن كراوتش مختلفاً من حيث المظهر فحسب، لكنه يفكر بطريقة مختلفة عن النمط المعتاد لدى لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول كراوتش عن ذلك: «أعتقد أن لاعبي كرة القدم ربما يخضعون لحراسة مشددة، لكنني ربما كنت أتواصل مع الناس بدرجة أكبر». ويقول كراوتش إن الأمر لا يتعلق بأنه ينتمي إلى الطبقة الوسطى (كان والده يعمل في مجال الدعاية والإعلان، ويمتلك كراوتش بعض الخبرة في هذا المجال ويحبه كثيراً، ويقول إنه ربما كان سيعمل في هذا المجال لو لم يصبح لاعب كرة قدم).
ويقول كراوتش: «لقد تربيت بطريقة تقليدية بعض الشيء، لكنني نشأت في بيئة مرتبطة بكرة القدم ولاعبي كرة القدم، ولم أتغير، وحتى معظم أصدقائي تعرفت عليهم عن طريق كرة القدم». ويضيف: «إذا كنت لاعباً على أعلى مستوى، وتم إخبارك بأنك لاعب مذهل وكنت تشارك في المباريات باستمرار، فمن الصعب أن تنزل من هذا المستوى».
لكن كراوتش ربما لم يصل إلى القمة خلال مسيرته الكروية، وربما هذا هو ما ساعده في أن يكون على ما هو عليه الآن. ويشير كراوتش إلى أن الفترة التي لعبها على سبيل الإعارة في السويد قد منحته دفعة كبيرة ورغبة أقوى في تحقيق النجاح، ويضيف: «ثم كان يتعين عليّ أن أقاتل في كوينز بارك رينجرز من أجل حجز مكان لي في التشكيلة الأساسية للفريق، وقد مررت بفترات صعبة وأخرى جيدة، ولعبت في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن حتى بلوغي الثالثة والعشرين من عمري لم أكن مستعداً للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، فلم أكن أمتلك قدرات وفنيات ومهارات لاعب مثل مايكل أوين، ولم أتألق وأسجل هدفاً بقميص المنتخب الإنجليزي مثلاً وأنا في الثامنة عشرة من عمري».
وعندما أجريت هذه المقابلة مع كراوتش، لم يكن قد أعلن اعتزاله اللعب، لكنه بعد يومين أعلن اعتزاله عبر تغريدة على «تويتر»، وهو الأمر الذي قوبل بسيل من رسائل الحب والتقدير من الجمهور. ومن المؤكد أن الاعتزال يُسكت المشككين أيضاً. ومن الواضح أن كراوتش كان يفكر كثيراً في الاعتزال عندما أجريت معه هذه المقابلة، حيث تحدث عن افتقاده أجواء المباريات، قائلاً: «أن تسجل هدفاً أمام 50 ألف متفرج وتجعل الجميع يقفون على أطراف أصابعهم، لهو أمر صعب لا يمكنك أن تفعله مرة أخرى بعد اعتزال كرة القدم. كيف يمكنك بعد ذلك أن تجعل 50 ألف شخص يقفون على أقدامهم بسبب شيء تقوم به؟».
لكن اعتزال أي لاعب وهو في الثلاثينات من عمره ليس بالأمر السهل على الإطلاق. ويعتقد كراوتش أنه يجب أن يكون هناك مزيد من المساعدة للاعبين عندما يصلون إلى نهاية مسيرتهم الكروية، ويقول: «لقد حصلت على كل هذه الأموال، لكن إذا لم تستثمرها بشكل جيد فسوف تنتهي، ولا يملك اللاعب مهارات أخرى غير كرة القدم، ولا يملك مؤهلات أخرى في أي شيء آخر. قد يكون الأمر صعباً، وهو ما يجعلك تفهم كيف يصاب اللاعبون بالاكتئاب، أو يلجأون إلى تناول الخمور، أو المقامرة، أو ينفصلون عن شركاء حياتهم، وهذه الأشياء تحدث كثيراً للاعبي كرة القدم بعد الاعتزال. أعتقد أنه يجب أن يكون هناك نوع من الرعاية للاعبين».
ويشعر كراوتش بأنه محظوظ لأنه يملك خيارات ليست متاحة لغيره من اللاعبين الآخرين بعد اعتزالهم، فقد حصل على دورات في مجال التدريب، كما حصل على شهادة التأهيل المهني الوطني العام التي تؤهله للعمل في مجال السياحة، وهي الشهادة التي حصل عليها عندما كان مراهقاً في نادي توتنهام. لكن في الوقت الحالي، تسير الأمور على ما يرام في مجال الإعلام، حيث يعشق كراوتش برنامج «ذات بيتر كراوتش بودكاست» الذي يقدمه على «بي بي سي»، كما يحب الجمهور الاستماع إليه.
وبسؤاله عما إذا كان برنامجه الجديد سينافس النجم غاري لينيكر في مجال الإعلام، قال كراوتش وهو يضحك: «لا؛ لا يمكنني أن أقول ذلك. أعتقد أن هذا البرنامج سيساعدني فقط على أن أقدم ما لديّ، ومن الواضح أن لينيكر قد بذل مجهوداً كبيراً للغاية لكي يصل إلى المكانة التي عليها الآن. إنه جيد للغاية في مجال الإعلام للدرجة التي جعلتكم تنسون كيف كان لاعباً رائعاً أيضاً. ولو حققت نصف النجاح الذي حققه في مسيرته الكروية لاكتفيت بذلك ولم أقم بأي شيء آخر».
وعما إذا كان سيتقاضى راتباً كبيراً مثل لينيكر، قال كراوتش: «لا بكل تأكيد. إنه يقوم بعمل رائع». وربما لم يكن من الغريب أن يرفض كراوتش الإفصاح عن المقابل المادي الذي يتقاضاه نظير تقديم هذا البرنامج. ورداً على ما إذا كان سيتجه إلى العمل السياسي، كما هي الحال مع لينيكر، قال كراوتش: «لا. لكن من الواضح أنه يستمتع بالقيام بذلك، أما أنا فسأعرب عن رأيي الخاص فقط».
وبسؤاله عما إذا كان الحديث عن تفضيل نادي ليفربول أو إيفرتون - أو كما يقول الجمهور المنافسة بين الأحمر والأزرق في مدينة ليفربول - يعد حديثاً من أحاديث السياسة، قال كراوتش ضاحكاً: «أنا أشجع اللون الأخضر! لا، ليس لديّ تعليق، ولن أخوض في هذا الأمر، لأن مجرد الحديث حول هذا الأمر يغضب الناس. وأعتقد أن هذا هو السبب الحقيقي لاستمتاع الناس ببرنامجي على (بي بي سي)، لأنني أتحاشى الحديث عن مثل هذه الأمور. الجميع يتحدثون عن المنافسة بين الناديين، لكنني أريد من الجميع أن يتوقفوا عن ذلك للحظات لكي نضحك ونستمتع، وهذا ما أقوم به خلال البرنامج».


مقالات ذات صلة

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

رياضة عالمية النقابة قالت إن المرحلة المقبلة من مختلف البطولات الإسبانية «يجب ألا تُلعب» (نقابة اللاعبين الإسبان)

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

طالبت نقابة لاعبي كرة القدم الإسبان، الخميس، بتأجيل جميع المباريات الاحترافية المقررة نهاية الأسبوع، «احتراماً ومن منطلق إنساني»، بعد وفاة خيسوس دي ميغل

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق البطولات الشعبية تنجح تنظيمياً وجماهيرياً في محاكاة البطولات الكبرى (صفحة بطولة القضاة للمحترفين)

قرية القضاة المصرية تحقق شهرة واسعة بفضل كرة القدم

في دلتا النيل نجحت قرية مصرية صغيرة بمحافظة الشرقية في تحقيق حضور إعلامي وجماهيري لافت تجاوز حدودها الجغرافية بفضل كرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ب)

كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل مُحيا لمواجهتي صربيا وهولندا

استدعى مدربُ منتخب ألمانيا، يورغن كلوب، لاعبَ وسط بوروسيا مونشنغلادباخ، المغربيَّ الأصل وائل مُحيا إلى تشكيلة من 24 لاعباً لخوض مواجهتي صربيا وهولندا...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.