الحكومة الإيطالية الجديدة تسعى إلى إنعاش الاقتصاد دون إغضاب بروكسل

وزير الخارجية الإيطالي في حكومة جوزيبي كونتي الأولى إنزو موافيري ميلانيزي يتحدث في افتتاح منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيطالي في حكومة جوزيبي كونتي الأولى إنزو موافيري ميلانيزي يتحدث في افتتاح منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيطالية الجديدة تسعى إلى إنعاش الاقتصاد دون إغضاب بروكسل

وزير الخارجية الإيطالي في حكومة جوزيبي كونتي الأولى إنزو موافيري ميلانيزي يتحدث في افتتاح منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيطالي في حكومة جوزيبي كونتي الأولى إنزو موافيري ميلانيزي يتحدث في افتتاح منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» (أ.ف.ب)

تأمل الحكومة الإيطالية الجديدة الساعية إلى إنعاش اقتصاد البلاد المتعثر بأن يبدي الاتحاد الأوروبي ليونة حيال العجز في ميزانيتها العامة، وهو مطلب لم يلقَ تجاوباً من بروكسل في عهد الحكومة السابقة، خصوصاً بسبب الموقف العدائي لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني المعادي للاتحاد.
وستكون سبل تحفيز النمو الاقتصادي في صلب منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» الذي افتتح اليوم (الجمعة) في تشيرنوبيو على ضفاف بحيرة كومو في شمال شرق إيطاليا ويستمر ثلاثة أيام بمشاركة عشرات القادة السياسيين ورؤساء الشركات.
وينتظر حضور وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير غداً (السبت) إلى المنتدى الذي يعتبر بمثابة نسخة إيطالية مصغّرة عن منتدى دافوس الاقتصادي. كما سيشارك الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا والنائب الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرززعيم حزب الحرية، والديمقراطية الأميركية هيلاري كلينتون. ومن الحكومة الإيطالية، سيحضر وزيرا النقل والتربية.
وباشرت الحكومة الإيطالية الجديدة المكونة من تحالف حركة خمس نجوم والحزب الديمقراطي (يسار الوسط) برئاسة جوزيبي كونتي، أعمالها أمس (الخميس) بعد أداء اليمين الدستورية أمام ماتاريلا، خلفا للحكومة الشعبوية برئاسة كونتي أيضا.
وقال وزير الاقتصاد السابق الديمقراطي بيار كارلو بادوان متحدثا من تشيرنوبيو إن «الخطر السياسي زال، كما تقلص الفارق في معدلات الفوائد بين القروض الألمانية والإيطالية، ما يشكل دفعا مهما للنهوض».
وتعتزم حكومة كونتي الثانية بحسب برنامجها «اعتماد سياسة اقتصادية توسعية» لكن «دون تعريض توازن المالية العامة للخطر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وتدعو إلى مراجعة القواعد الأوروبية القاسية في ما يتعلق بالموازنة، معتبرة أنه ينبغي أن تكون موجهة أكثر نحو دعم النمو.
ووعدت الحكومة بإلغاء الزيادة التلقائية لضريبة القيمة المضافة المقررة عام 2020 والتي كانت ستدر على الخزينة 23 مليار يورو. لكن هذه الضريبة التي تواجه معارضة شعبية كبيرة، كانت تهدد بالانعكاس على ذوي الدخل المحدود وبالتأثير على الطلب وبالتالي على النمو الذي يتوقع أن يكون قريبا من الصفر هذه السنة.
غير أن الحكومة ستتمكن من التعويض جزئياً عن هذا الإجراء من خلال جني بعض العائدات الإضافية وتخفيض بعض النفقات.
لكن كل ذلك لن يكون كافيا. ورأى نيكولا نوبايل من مكتب «أوكسفورد إيكونوميكس» أن العجز قد يصل إلى 2,7% من الناتج الداخلي الإجمالي العام المقبل، وهو مستوى دون عتبة 3% المحددة أوروبياً، لكنه أعلى بشكل واضح من نسبة 2% المتوقعة هذه السنة و2.1% المتوقعة عام 2020 وفق أرقام الحكومة السابقة.
ويكمن الفارق في طريقة معالجة هذه المسألة مع بروكسل، إذ أشار نوبايل إلى أن الحكومة الجديدة «مؤيدة بشكل كبير لأوروبا» وستعتمد «نهجا أكثر مراعاة بكثير» من الحكومة السابقة التي كانت تريد تحفيز الاقتصاد عبر زيادة الإنفاق العام وإن أدى ذلك إلى زيادة العجز، وهو ما كانت ترفضه بروكسل بشدة.
وفي هذا السياق، سيضطلع وزير المال الجديد روبرتو غوالتييري الذي كان رئيسا لمفوضية الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي منذ 2014، بدور كبير.
وتبدو الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية أورسولا فو دير لاين على استعداد للنظر في مراجعة للقوانين الأوروبية من أجل دعم الاستثمارات العامة. كما أن المديرة العامة للبنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تدعو إلى اعتماد أداة تمويل لمنطقة اليورو.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.