«البنتاغون» يلغي مشاريع عسكرية لتوفير تمويل بناء الجدار الحدودي

TT

«البنتاغون» يلغي مشاريع عسكرية لتوفير تمويل بناء الجدار الحدودي

أعلن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، أن «البنتاغون» بدأ في إلغاء مشاريع بناء عسكرية بقيمة 3.6 مليار دولار، بهدف توفير تمويل لاستكمال بناء الجدار الذي وعد به الرئيس دونالد ترمب على طول الحدود الجنوبية بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وأخطر إسبر المشرعين بالكونغرس، أول من أمس الثلاثاء، بالمشروعات العسكرية التي سيتم إلغاؤها في دوائرهم الانتخابية، وهو ما أثار انتقاد الديمقراطيين في المجلسين (النواب والشيوخ). وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي تشاك شومر، إن هذا القرار «سيضر بمشروعات مهمة، مخططة بالفعل، تهدف إلى دعم أعضاء خدمتنا في المنشآت العسكرية في نيويورك، وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، وحول العالم. إنها صفعة في وجه أفراد القوات المسلحة. القوات التي تخدم بلادنا، حيث يرغب الرئيس ترمب في تفكيك مخصصات عسكرية لتعزيز الأنا لديه، ولجدار وعد المكسيك أن تدفع تكلفة بنائه».
وأضاف شومر في تغريدة أمس: «أعلمني وزير الدفاع مارك إسبر اليوم أن وزارة الدفاع ستعيد برمجة 3.6 مليار دولار من الأموال المخصصة لمشاريع البناء العسكرية، بما في ذلك في الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت، من أجل بناء جدار ترمب الحدودي المضلل».
واتهم شومر الرئيس ترمب بعدم اكتراثه بسلطات الكونغرس التي خولها له الدستور الأميركي. وقال إن الرئيس يحاول «اغتصاب سلطة الكونغرس الحصرية في تخصيص الأموال، وأخذ أموال حيوية من جيشنا»، مشيراً إلى أن الكونغرس سيعارض بشدة أي أموال لبناء جدار جديد.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن مسؤولي «البنتاغون» قالوا إنهم سيوقفون العمل في 127 مشروع بناء عسكري، لتوفير تمويل لبناء 175 ميلاً من الجدار المثير للجدل.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو سبعة أشهر من إعلان ترمب عن حالة طوارئ وطنية لاستخدام نحو 8 مليارات دولار لبناء جدار، بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وقالت إدارة ترمب خلال إعلانها يوم 15 فبراير (شباط) الماضي، إنها ستخصص 3.6 مليار دولار من أموال البناء العسكري.
وتم تحويل الأموال من موازنة العام المالي 2019 للبنتاغون، والتي تمت الموافقة عليها في وقت سابق من هذا العام وتستمر حتى نهاية سبتمبر (أيلول).
وقال السيناتور جاك ريد، وهو من كبار الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: «لقد فشلت جهود الهجرة التي قام بها الرئيس ترمب منذ اليوم الأول. لقد أوضح اليوم أنه مستعد لأخذ أموال من قواتنا وضحايا الكوارث وتحويلهم لمحاولة حماية جناحه السياسي. وفي النهاية، يمكن أن يعرض ذلك الأميركيين للخطر». وأضاف ريد أنه يجب الطعن في هذه الخطوة قانوناً وإبطاله في المحاكم. وشجع المعارضة الواسعة من الحزبين في الكونغرس، والمحاكم لمنع إساءة استخدام دولارات وزارة الدفاع. ويضغط الديمقراطيون في الكونغرس للحصول على قائمة بالمشاريع التي ستتوقف في سبيل بناء الجدار.
إلا أن البنتاغون لم يفصح عن ذلك طوال السبعة أشهر الماضية. وبحسب مصادر بالكونغرس، من المقرر الإعلان عن القائمة الكاملة بالمشروعات اليوم، حيث سيتم إخطار المشرعين بتفاصيل المشاريع التي سيتم توقيفها.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.