نيمار يبكي لفشل مفاوضات عودته إلى برشلونة والنادي يعد بتكرار المحاولة

أندية الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا أنفقت 5.5 مليار يورو في سوق الانتقالات الصيفية

نيمار المحبط أصبح مجبراً على تكملة مشواره مع سان جيرمان (رويترز)
نيمار المحبط أصبح مجبراً على تكملة مشواره مع سان جيرمان (رويترز)
TT

نيمار يبكي لفشل مفاوضات عودته إلى برشلونة والنادي يعد بتكرار المحاولة

نيمار المحبط أصبح مجبراً على تكملة مشواره مع سان جيرمان (رويترز)
نيمار المحبط أصبح مجبراً على تكملة مشواره مع سان جيرمان (رويترز)

أنفقت أندية كرة القدم في أكبر خمس مسابقات للدوري في أوروبا مبالغ تصل إلى 5.5 مليار يورو (6.13 مليار دولار) خلال فترة الانتقالات الصيفية التي أغلقت أبوابها مساء أول من أمس.
ويزيد هذا الرقم بمقدار 0.9 مليار يورو على الرقم القياسي السابق المسجل في 2018، حيث أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز 1.55 مليار يورو. وأنفقت أندية الدوري الإسباني 1.37 مليار يورو متجاوزة حاجز المليار يورو لأول مرة، بينما أنفقت أندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي 1.17 مليار يورو، وأندية الدوري الألماني 740 مليون يورو، وأندية دوري الدرجة الأولى الفرنسي 670 مليون يورو، وكلها أرقام قياسية جديدة.
وقال دان جونز، الشريك في وحدة الإحصاءات الرياضية التابعة لشركة «ديلويت» للمراجعات الحسابية: «المعدلات القياسية التي تحققت في سوق الانتقالات يقف وراءها عوامل عدة، منها الإيرادات الإضافية التي حققتها الأندية من حقوق البث التلفزيوني للموسم الجديد والأموال التي حصلت عليها من المشاركة في مسابقتي الأندية في أوروبا».
وانشغلت سوق الانتقالات الصيفية بقضية البرازيلي نيمار مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي الذي فشل في تحقيق حلمه بالعودة إلى برشلونة الإسباني بعد شهرين ونصف الشهر من مد وجزر حول انتقال أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم.
وتردد أن نيمار الذي عرض التخلي عن 20 مليون يورو من حسابه الخاص إضافة إلى المبلغ الذي سيدفعه برشلونة، قد انهمر في البكاء بعد علمه بوصول المفاوضات مع إدارة سان جيرمان إلى طريق مسدودة في ظل تمسك الأخيرة بالحصول على القيمة نفسها التي دفعتها باللاعب والمقدرة بنحو 222 مليون يورو.
لقد ضغط نيمار كثيراً للعودة إلى برشلونة، لكن سان جيرمان رفض التخلي عنه ما لم يحصل على الثمن الذي يراه مناسباً، وكانت المفاوضات تدور بطريقة شد الحبال حتى الأيام الأخيرة، حيث لم يقتنع النادي الفرنسي بالعرض المالي المقدم من النادي الإسباني.
وكان المدير الرياضي لسان جيرمان، البرازيلي ليوناردو، أكد الجمعة عدم توصل الطرفين إلى اتفاق، وأن ناديه مستعد للتخلي عن اللاعب لكن مع شرط أن تتم تلبية الشروط المالية وتوفير البدائل على صعيد اللاعبين لتعويض رحيل المهاجم الدولي.
وشكّل نيمار محور تقارير صحافية متعددة هذا الصيف عن رغبته في الرحيل، وسط حديث عن اهتمام بخدماته من قطبي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد. وفي الأيام الماضية، أصبح برشلونة وحيداً في السباق لاستعادة اللاعب الذي دافع عن ألوانه لنحو أربعة أعوام.
وبعد غلق سوق الانتقالات الصيفية ما زالت الصحف الإسبانية على قناعة بأن اللاعب البرازيلي سيعود للنادي الكتالوني سواء في يناير (كانون الثاني) المقبل أو بعد انتهاء هذا الموسم. عنونت صحيفة «سبورت» الإسبانية أمس: «أنسوفاتي اليوم ونيمار في 2020» في إشارة إلى تألق المراهق القادم من غينيا بيساو راهنا ومحاولة بطل إسبانيا تكرار المفاوضات لاستعادة لاعبه الموهوب في سوق الانتقالات المقبلة.
وكتبت «لافانغارديا»: «نيمار سيحاول الرحيل الصيف المقبل»، في حين أشارت «موندو ديبورتيفو» إلى أن «نيمار يستعد للرحيل في بداية 2020».
رسمت «سبورت» سيناريو عودة لاعب عجز عن منح لقب دوري أبطال أوروبا لفريقه الباريسي، في ظل إصابات متلاحقة في فترات حاسمة من الموسم. وأوضحت: «يمكن لنيمار اللجوء إلى فيفا (الاتحاد الدولي) الصيف المقبل لأنه يكون قد أكمل ثلاثة مواسم من عقد وقّعه عندما كان تحت سن الثامنة والعشرين. فترة الحماية لعقود دون بند جزائي تكون قد انتهت، ويمكن لـ(فيفا) تحديد الثمن وهو بحدود 180 مليون يورو بحسب ما يعتقد برشلونة».
وتابعت: «هذا الأمر يرتكز على سعر قدومه (222 مليون يورو)، الاستهلاك وراتبه البالغ نحو 38 مليون يورو في الموسم».
وذكرت الصحف البرازيلية، أن نيمار الذي يتواجد حالياً مع منتخب بلاده في الولايات المتحدة لخوض وديتي كولومبيا والبيرو في 7 و11 سبتمبر (أيلول) الحالي قد ظهر محبطاً من عدم تحقيق حلمه بالعودة إلى برشلونة.
لم تكن عودة نيمار إلى برشلونة مقنعة للجميع، لتشبث إدارة سان جيرمان به حفاظاً على كبريائها، وضعف إمكانات برشلونة المالية راهنا بعد إنفاقه الغالي والنفيس لضم المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان ولاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ.
في خضم حماوة المفاوضات، قال بطل العالم الفرنسي السابق والمحلل الحالي فرانك لوبوف لشبكة «اي إس بي إن»: «برشلونة لا يريد نيمار، يتلاعب بسان جيرمان. كما أن جماهير النادي الفرنسي أصبحت لا ترغب في رؤية نيمار مجدداً. سئموا غياباته وإصاباته وسلوكه، ولأنه عبّر عن رغبته في الرحيل لا يريدون رؤيته».
وأشار إلى أن برشلونة كان يتفاوض لإرضاء جماهيره وبعض نجوم الفريق، لكن في الحقيقة أنه كان يرغب في معاقبة نيمار على خيانته في 2017، عندما غادر النادي الكتالوني وكسر ثلاثية «إم إس إن» مع الأرجنتيني ليونيل ميسي الراغب بعودته، والأوروغوياني لويس سواريز.
ورغم تسجيله 51 هدفاً في 58 مباراة وسيطرته على الألقاب المحلية، تراجع نيمار الراغب في الانفراد بدور بطولي في ترتيب الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في العالم، وسقط فريقه في الأدوار الاقصائية المبكرة مرة جديدة في دوري الأبطال، في ظل مغامراته العاطفية وسهراته الصاخبة أثناء تعافيه من إصابات دفع فريقه ثمنها غالياً.
وتابع قلب الدفاع السابق لوبوف: «لو كنت مكان ليوناردو (المدير الرياضي لسان جيرمان) سأقول له - النادي يملك الكثير من المال، ولا يحتاج إلى بيعك، أمامك فرصه لتصحيح المسار، لكن إذا كنت تريد لعب دور الطفل وليس الناضج، سأضعك في الفريق الرديف وعندما تصبح جاهزاً تلعب مع الفريق الأول». وواصل: «كم سيصبح سعرك بعد سنة إذا كنت تلعب مع الرديف أو لا تلعب أبداً؟».
بموازاة ذلك، كانت صحيفة «لو باريزيان» تنقل فحوى حديث بين ناصر الخليفي، رئيس سان جيرمان، وقادة الفريق مع بداية «مسلسل» البرازيلي. وكتبت: «يمكن لنيمار الرحيل إذا كان العرض 300 مليون يورو»، فقد أدرك سان جيرمان أن برشلونة لم يكن يملك المال وسعر نيمار لا يمكن لأي نادٍ تحمله. وبحسب الصحيفة الفرنسية المقربة من النادي، هذا «انتقال لا يمكن أن يبصر النور».
كما أن الخليفي وجّه من خلال مجلة «فرانس فوتبول» في يونيو (حزيران) رسائل قاسية لنيمار قائلاً: «لم يجبره أحد على التوقيع معنا. لم يدفعه أحد، لا أريد سلوك النجوم. (اللاعبون) ليسوا هنا للتسلية. وإذا لم يوافقوا فإن الأبواب مفتوحة».
وكانت المفاوضات قد شهدت الكثير من السيناريوهات، حيث عرض برشلونة أولاً البرازيلي كوتينيو مع مبلغ من المال قبل اتجاه الأخير نحو بايرن ميونيخ الألماني. آنذاك همس أحد زملاء نيمار في أذنه بحسب «لو باريزيان» قائلاً: «هل تعتقد أنك قد ترحل بهذه السهولة من سجن سان جيرمان؟».
في حين أشارت التقارير إلى أن سان جيرمان رفض عرضاً أخيراً يتضمن رحيل نيمار مقابل إعارة الفرنسي عثمان ديمبيلي الرافض جذريا ترك برشلونة، زائد انتقال لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش والمدافع الفرنسي الشاب جان كلير توديبو (19 عاماً)، ومبلغ 150 مليون يورو... يدفع نيمار عشرين مليوناً منها لتسهيل الصفقة!
ومع فشل كل هذه السيناريوهات وتأكد بقائه في باريس بات الجميع ينتظر كيف ستكون عودة اللاعب إلى تدريبات سان جيرمان بعد غيابه عن بداية موسمه لأسباب غير مقنعة، على خلفية تعافيه من إصابة أخيرة حرمته مشاركة بلاده التتويج في كوبا أميركا على أرضها، خصوصاً في ظل علاقة متوترة مع ليوناردو لاعتبار لاعب برشلونة السابق أن مواطنه لم يقم بما يكفي لضمان انتقاله.
ربما يكرر برشلونة شتاءً أو صيفاً في 2020 محاولته، وما يطمئن جماهيره تجارب سابقة انتهت بتحقيق مبتغاه ولو بعد فترة، على غرار استقدام صعب لغريزمان من أتلتيكو مدريد، وقبله كوتينيو وسيسك فابريغاس والفرنسي تييري هنري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.