انتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تصريحات بنيويورك، أمس، الولايات المتحدة لعدم تنسيقها مع القوات العراقية في الغارات التي تشنها طائراتها الحربية على مواقع «داعش» في العراق. وقال العبادي، إن «الخطأ الوحيد الذي ارتكبته القوات الأميركية في الهجمات على (داعش) في العراق هو عدم التنسيق مع القوات العراقية على الأرض، فقواتنا تسير للأمام، وعندما تسير للأمام تحتاج إلى غطاء جوي، وهذا الغطاء غير متوفر حاليا».
لكن العبادي، في مقابل ذلك، عبر عن سعادته «بالغارات الأميركية على (داعش) في سوريا طالما كانت الغارات تحقق أهدافها المرجوة». وقال إن «العراق دفع ثمنا باهظا لقاء حالة عدم الاستقرار الذي تعيشه سوريا»، مؤكدا أن «مقاتلي (داعش) تسببوا بالألم والمعاناة للناس بعد انتقالهم للعراق».
وبشأن مشاركة دول عربية في تنفيذ غارات جوية ضد (داعش) في سوريا، قال رئيس الوزراء العراقي: «من الجيد أن تشارك دول عربية في الحملة العسكرية على (داعش)، ولكن كان من المفترض أن يتم اتخاذ خطوة ضد التنظيم قبل الآن، فلطالما حذرنا من أن نهاية هذا الأمر ستتسبب في إسالة الكثير من الدماء، ولكن للأسف، لم يسمع أحد».
أما عن الأوضاع الحالية في العراق بعد تسلمه الحكومة الجديدة، فقد عبر العبادي عن عدم رغبته «بوجود ميليشيات مسلحة في العراق»، مؤكدا ضرورة أن «تنضوي جميع القوات المسلحة تحت مظلة الدولة».
من ناحية ثانية، وطبقا لما انفردت به «الشرق الأوسط» أخيرا عن أن طائرات أميركية كانت تحمل مساعدات وأعتدة للقطعات العراقية ألقتها عن طريق الخطأ في منطقة يسيطر عليها تنظيم «داعش»، أقرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بحصول أخطاء لدى بعض الطيارين في الأهداف المحددة لهم، مبينا أن بعض الأرزاق والأعتدة المرسلة جوا أسقطت لمواقع «داعش» بدل الجيش العراقي.
وفي باريس صرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمام الجمعية الوطنية أمس بأن فرنسا ستواصل ضرباتها الجوية في العراق حتى يستعيد الجيش العراقي سيطرته على الأرض في مواجهة «داعش». وقال فالس: «سنبقى مشاركين الوقت اللازم إلى أن يستعيد الجيش تفوقه في مواجهة تنظيم (داعش)». وأضاف، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أنه خلافا للولايات المتحدة التي تشن ضربات في سوريا أيضا، اختارت فرنسا أن «تركز» على العراق.
وحول الدعم الدولي للعراق وأهميته في هزيمة تنظيم «داعش»، قال عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار حامد المطلك، وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المطلوب قبل الدعم الدولي أن تكون لدينا مصداقية مع بعضنا في الداخل لأننا من دون ذلك لا نستطيع هزيمة الإرهاب مهما كان نوع ومستوى الدعم الدولي». وأضاف المطلك، أن «تجفيف منابع الإرهاب وقطع التمويل تمهيدا للقضاء عليه قلنا منذ وقت مبكر إنه يتطلب معلومات استخبارية دقيقة ومصالحة وطنية حقيقية مع أهالي المناطق التي غالبا ما يتخذ الإرهاب منها بيئة أو ملاذا آمنا له لأسباب يعرفها القاصي والداني». وأوضح المطلك، أن «هناك مسائل يتوجب أخذها بعين الاعتبار وهي وجوه للإرهاب مثل الميليشيات والفساد المالي لأن الكثير من الجرائم التي ترتكب ويدفع ثمنها المواطنون الأبرياء سببها المافيات والفاسدون بمن في ذلك المؤسسة العسكرية والأمنية».
من جهته، أكد الخبير في شؤون الجماعات المسلحة في مركز النهرين للدراسات الدكتور هشام الهاشمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاستراتيجية التي سيتبعها تنظيم (داعش) هي التخندق والتستر من أجل اتقاء سلاح الجو طالما أن الحرب التي سيواجهها خلال المرحلة المقبلة هي في الغالب حرب جوية»، مؤكدا أن «(داعش) وفي إطار السياسة التي يتبعها سيستمر في التستر خلف المدنيين من أجل التعامل معهم كدروع بشرية مع الاستمرار في تصفية كل من لا يقبل بذلك».
9:41 دقيقه
العبادي ينتقد واشنطن لـ«عدم تنسيق» الضربات الجوية في العراق مع بغداد
https://aawsat.com/home/article/188461
العبادي ينتقد واشنطن لـ«عدم تنسيق» الضربات الجوية في العراق مع بغداد
رئيس الوزراء الفرنسي: غاراتنا ستستمر حتى يستعيد الجيش العراقي سيطرته على الأرض
صحافي يلتقط صورا لحاويات بداخلها معدات عسكرية قبل تحميلها في طائرة تابعة لسلاح الجو الهولندي في لايبزغ بوسط ألمانيا لتنقلها إلى العراق أمس (أ.ب)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
العبادي ينتقد واشنطن لـ«عدم تنسيق» الضربات الجوية في العراق مع بغداد
صحافي يلتقط صورا لحاويات بداخلها معدات عسكرية قبل تحميلها في طائرة تابعة لسلاح الجو الهولندي في لايبزغ بوسط ألمانيا لتنقلها إلى العراق أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









