وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: تنفيذ «استوكهولم» ضرورة ملحّة لليمن

طالبت إيران بإطلاق الناقلة «ستينا» فوراً... وأكدت أهمية الشراكة التجارية مع السعودية

ةوير الخارجية السعودي إبراهيم العساف مستقبلاً وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم في الرياض أول من أمس ("الشرق الأوسط")
ةوير الخارجية السعودي إبراهيم العساف مستقبلاً وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم في الرياض أول من أمس ("الشرق الأوسط")
TT

وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: تنفيذ «استوكهولم» ضرورة ملحّة لليمن

ةوير الخارجية السعودي إبراهيم العساف مستقبلاً وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم في الرياض أول من أمس ("الشرق الأوسط")
ةوير الخارجية السعودي إبراهيم العساف مستقبلاً وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم في الرياض أول من أمس ("الشرق الأوسط")

شددت وزيرة الخارجية السويدية، مارغو والستروم، على ضرورة إيجاد حل سياسي عاجل للأزمة اليمنية، وتجنب المزيد من المعاناة الإنسانية، مؤكدة على أهمية الاستمرار في تنفيذ اتفاق «استوكهولم» كأحد الأجزاء الأساسية للعملية السياسية، على حدّ تعبيرها، مشيرة إلى أن زيارتها للمنطقة تأتي في هذا الإطار.
وقالت والستروم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه من الضرورة إيجاد حل سياسي عاجل لأزمة اليمن وتجنب المزيد من المعاناة الإنسانية. وهذا هو السبب في أنني أقوم بزيارة الكثير من الشركاء الرئيسيين في المنطقة خلال جولتي الحالية لدول المنطقة.
واستعرضت والستروم، التي زارت جدة أمس والتقت الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني، العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها التمرد المسلح الذي قامت به قوات المجلس الانتقالي، واستمرار الحوثيين في عرقلة تنفيذ اتفاق استوكهولم بشأن الحديدة، مشيرة إلى أن بلادها استضافت محادثات بين الأطراف اليمنية في ديسمبر (كانون الأول) 2018؛ ولهذا «نشعر بمسؤولية معينة للمساعدة بأي طريقة ممكنة في المضي قدماً؛ إذ يعد التنفيذ المستمر لاتفاق استوكهولم أحد الأجزاء الأساسية للعملية السياسية».
ولفتت إلى أن المجتمع الدولي يراقب تطورات الأوضاع في اليمن عن قرب، ومعني بتحقيق السلام والاستقرار وإنهاء الأزمة الإنسانية، مؤكدة على ضرورة تنفيذ اتفاق استوكهولم والتمهيد لاتفاق سياسي شامل.
وأكدت وزيرة الخارجية السويدية، التي تستكمل زيارتها لعدد من دول المنطقة, أن بلادها لا تحمل أي مصالح وطنية أو أجندة خفية في المنطقة، وقالت: «نأمل فقط أن نساعد في هذا الوضع السياسي الخطير والأزمة الإنسانية»، مشيرة إلى أن هذه الجولة التي تقوم بها في دول المنطقة، تعد أول زيارة تقوم بها إلى السعودية، وأنها فرصة لمناقشة الوضع في اليمن، بما في ذلك التدهور الأخير في عدن.
وعلى صعيد التصعيد الإيراني الأخير واحتجاز الناقلة السويدية، طالبت الوزيرة السويدية بضرورة ضمان حرية الحركة في مضيق هرمز، وقالت: «موقفنا هو أن السفينة (ستينا) المملوكة للسويد والتي تحمل علم المملكة المتحدة والتي تحتجزها إيران، ينبغي إطلاقها مع الطاقم»، مضيفة أن «هناك حاجة إلى إزالة الرواسب» بين أميركا وإيران.
وعلى صعيد الأزمة السورية، قالت وزيرة الخارجية السويدية: «تنتظر السويد والاتحاد الأوروبي إنشاء لجنة دستورية، ونشدد على ضرورة بدء عملية سياسية ذات مصداقية»، مبينة أن بلادها ستواصل الدعم الإنساني لشعب سوريا.
وعلى صعيد العلاقات السعودية - السويدية، قالت والستروم «العلاقات الثنائية بين البلدين، تعتبر علاقات مهمة، حيث إنها تعزز التعاون الثنائي في الجوانب الاقتصادية باعتبار أنها ذات أهمية مشتركة»، مؤكدة أن السعودية هي أهم شريك تجاري للسويد في الشرق الأوسط.
وأشادت والستروم بالخطوات الإيجابية التي قامت بها السعودية، وبخاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة في السعودية، وأضافت: «نأمل أن نرى تطوراً مستمراً في هذا الاتجاه، وأن ندعم الطموح لإجراء حوار حول حقوق الإنسان بين الاتحاد الأوروبي والمملكة».
وفي جدة، التقت نظيرها السعودي، الدكتور إبراهيم العساف، وأشادت بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحثت سبل تعزيزها في جميع مجالات التعاون المشترك، إضافة إلى استعراض التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وعدد من القضايا الإقليمية والدولية.
كذلك، التقت الوزيرة السويدية، عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء، في الرياض، وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتطورات المنطقة.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).