الحكومة الأوكرانية الجديدة تعلن استراتيجية تنمية خمسية «واعدة»

تستعد للاعتماد على الغاز الأميركي بحال تعثرت محادثاتها مع روسيا

رئيس الوزراء الأوكراني الجديد أوليكسي غونتشاروك يتحدث خلال وجوده بالقصر الرئاسي في كييف أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأوكراني الجديد أوليكسي غونتشاروك يتحدث خلال وجوده بالقصر الرئاسي في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأوكرانية الجديدة تعلن استراتيجية تنمية خمسية «واعدة»

رئيس الوزراء الأوكراني الجديد أوليكسي غونتشاروك يتحدث خلال وجوده بالقصر الرئاسي في كييف أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأوكراني الجديد أوليكسي غونتشاروك يتحدث خلال وجوده بالقصر الرئاسي في كييف أمس (إ.ب.أ)

مع إرث اقتصادي ثقيل خلفته لها الحكومات السابقة، أعلنت الحكومة الأوكرانية الجديدة عزمها العمل على توفير نمو اقتصادي للبلاد بنسبة 40 في المائة خلال خمس سنوات، وكشفت عن خطط تم وضعها وأخرى يقوم خبراء بإعدادها لمعالجة السلبيات في أكثر من مجال.
وأشارت الحكومة الجديدة إلى خطوات اقتصادية، بينما تعلق الآمال بما في ذلك على دعم من صندوق النقد الدولي. في الأثناء تبقى مسألة ضمان أمن الطاقة ضمن المهام الملحة أمام الحكومة، نظراً لاقتراب موعد انتهاء العمل بالاتفاقية ترانزيت واستيراد الغاز من روسيا نهاية العام الجاري. ويستعد المسؤولون الروس والأوكرانيون لمحادثات بشأن مستقبل الاتفاقية خلال النصف الأول من هذا الشهر، إلا أن أوكرانيا، وتحسبا لأي تطورات سلبية، وبغية التقليل من الاعتماد على الغاز الروسي، أطلقت محادثات لشراء الغاز الأميركي عبر بولندا.
وفي أول اجتماع له مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بعد موافقة مجلس الرادا (البرلمان الأوكراني) نهاية الأسبوع الماضي على تعيينه رئيساً للحكومة الأوكرانية الجديدة، قال أوليكسي غونتشاروك: «حددنا هدفا لعمل الحكومة، بأن الاقتصاد الأوكراني يجب أن ينمو خلال السنوات الخمس القادمة بمعدل 40 في المائة»، لافتاً إلى أن مثل هذا النمو سيوفر مليون فرصة عمل إضافية، وكشف عن أهداف أخرى ستعمل الحكومة على تنفيذها، بينها تطوير البنى التحتية، وتحسين نوعية الاتصالات، وإعادة النظر بالحد الأدنى للأجور الشهرية، وأسعار الخدمات العامة.
وتعهد غونتشاروك بمواجهة ظاهرة تراجع أعداد السكان في أوكرانيا، وقال بهذا الصدد: «لا بد من أن تبدأ في أوكرانيا عملية عودة المواطنين»، مؤكدا أن هذه واحدة من المهام الاستراتيجية للسنوات القادمة. وقدم للرئيس الأوكراني مبادرة حول بدء العمل بوضع مشروعات قومية للتطوير والتنمية في البلاد، لافتاً إلى أن الفريق الاقتصادي في الحكومة قام بالأعمال التحضيرية خلال الأشهر الماضية، وجمع المعلومات حول طبيعة المشروعات القومية المطلوبة، مشددا على الحاجة بأعمال تُظهر «الوجه الجديد لأوكرانيا»، ووعد عرض قائمة بتلك المشروعات حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الجاري.
في وقت سابق، وفي كلمته أمام البرلمان خلال جلسة التصويت على تعيينه رئيسا للحكومة، وبعد تأكيده أن المهمة الرئيسية للحكومة الجديد ضمان نمو اقتصادي بمعدل 5 إلى 7 في المائة سنوياً، وتعبيره عن قناعته بأن هذا سيؤدي إلى حل المشاكل الأخرى، قال غونتشاروك إن تنفيذ تلك المهام لن يكون أمرا سهلا، لافتاً إلى ديون الدولة التي ورثتها أوكرانيا عن الحكومة السابقة، و«البنى التحتية المدمرة»، فضلا عن تأثير النزاع المسلح في دونباس، جنوب شرقي البلاد على الاقتصاد.
وكان للفساد حصة من تصريحاته، إلى جانب عصابات التهريب، وشدد على ضرورة استئصال الظاهرة الأخيرة حتى نهاية العام الجاري. أما بالنسبة للتدابير التي ستتخذها حكومته لتحقيق المستويات المعلنة من النمو، أشار غونتشاروك إلى تخفيض سعر الفائدة، وجذب الاستثمارات. وتوقف في السياق ذاته عند دعم صندوق النقد الدولي، كاشفا عن زيارة ستجريها بعثة من «الصندوق» إلى أوكرانيا في وقت قريب، لبحث شروط برنامج إقراض جديد لمدة من ثلاث إلى أربع سنوات.
بعيداً عن الخطط والمشروعات الاستراتيجية على المدى البعيد، فرضت مسألة توفير الغاز لأوكرانيا نفسها على الحكومة الجديدة من الساعات الأولى لعملها، وذلك نظراً لاقتراب موعد انتهاء العمل بموجب الاتفاقية مع روسيا بحلول نهاية العام الجاري، وهو الموعد ذاته الذي يفترض أن يبدأ فيه ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر شبكة «سيل الشمال - 2».
ومع تضارب المعلومات حول إمكانية بدء عمل الشبكة في موعدها المحدد، تحاول روسيا تمديد الاتفاق مع أوكرانيا لضمان استمرار ترانزيت الغاز الروسي عبر شبكاتها نحو السوق الأوروبية. إلا أن أوكرانيا تخشى من أن يتغير موقف روسيا في المحادثات حول اتفاقية الترانزيت، إذا تمكنت من إنجاز «سيل الشمال - 2» في الموعد المحدد. لذلك وتحسبا لأي تطورات، قد تهدد أمنها في مجال الطاقة، اقترح غونتشاروك التركيز خلال الأسبوع القادم على الاستعدادات لمحادثات بهذا الصدد. وفي وقت سابق أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك استعداد بلاده للمحادثات خلال النصف الأول من سبتمبر الجاري.
في خطوة أخرى لا يمكن فصلها عن التدابير الضرورية لتوفير الغاز بعد نهاية 2019 بحال تعثرت المحادثات مع روسيا، أعلن وزير الطاقة الأوكراني أليكسي أورجيل، عن محادثات مع الولايات المتحدة لاستيراد الغاز الأميركي عبر بولندا. وقال في تصريحات يوم أمس إن «المهام الرئيسية في هذا المجال تشمل تحليل الأعمال الضرورية التي يجب أن ننفذها في أوكرانيا لضمان توسيع قدرات الحصول على الغاز من محطات التوزيع في بولندا»، موضحا أن الهدف من هذا «تنويع مصادر الغاز، وكي نتمكن من ضمان أمن أوكرانيا في مجال الطاقة»، وأشار إلى محادثات مع الأميركيين، قائلا إن «الجانبين وجدا خلالها لغة مشتركة» وعبر عن شكره للولايات المتحدة، لافتاً إلى أن السوق الأوكرانية واعدة وتستهلك 10 مليارات إلى 11 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. وأكد أن فريقا من الخبراء يعمل حاليا في بولندا «وسنتخذ القرار بهذا الصدد سريعاً، وسنحدد مواعيد بدء الضخ» من بولندا إلى أوكرانيا. وأُعلن في وقت سابق عن توقيع شركة «احتياطي الطاقة الأوكرانية» اتفاقية مع شركة «بي جي إن آي جي» البولندية لاستيراد مليون متر مكعب من الغاز الأميركي، ويُتوقع أن يبدأ الضخ في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري، على أن تزيد الكميات لاحقا عن الحجم الأولي.



أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.


انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع التصنيع الروسي، يوم الأربعاء، أن القطاع الصناعي انكمش بأسرع وتيرة له هذا العام، في مارس (آذار)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة في ظل ضعف الطلب الاستهلاكي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ49.5 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يُعتبر حد الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجّلاً أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، بينما عزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتشديد المنافسة. كما هبطت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثَّرت سلباً على المبيعات الخارجية.

وسجَّلت أنشطة الشراء تراجعاً حاداً بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات؛ حيث قلَّلت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف. كما قامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.

وازداد ضغط التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين. ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤاً هامشياً في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.

ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.


برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة؛ حيث أثار استمرار التقلبات في الشرق الأوسط قلق الأسواق، حتى مع ورود تقارير تفيد باحتمالية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

انخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.

وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، ولكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجاً عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».

وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وصرَّح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.

وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.

وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإنّ محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تُبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مقارنة بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.