جوردي كرويف عن يوهان: والدي هو الأب الروحي لبرشلونة

النادي الكاتالوني يكشف عن تمثال جديد لأسطورته الذي أصبحت طريقته تدرس في أكاديمية الناشئين ويطبقها الكبار

جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)
جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)
TT

جوردي كرويف عن يوهان: والدي هو الأب الروحي لبرشلونة

جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)
جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)

تتطابق الطريقة التي يروي بها جوردي كرويف قصة من طفولته مع ما رواه أبوه وأمه. حيث جاء الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، والده، إلى الأسرة الصغيرة يوماً ليخبرها أنه: «يبدو أنني سأعيد انتعال حذائي مجدداً، لأننا سنذهب إلى الولايات المتحدة»، قبل أن يتوقف لبرهة ويضيف بابتسامة: «سنطير إلى هناك بعد 5 ساعات».
كان جوردي حينها في الرابعة من العمر فحسب، ولكن الاستماع إلى والده دائماً ما أعطاه الدروس القيمة، فأبوه كان كمثل الكثير من الآباء، لكنه كان يختلف في كونه الأب الروحي لنادي برشلونة الإسباني. وعن والده، قال: «لقد وصل تأثيره إلى الكثيرين، بل لمسهم من الداخل، يمكنني القول إنه لا أحد تمكن من التأثير في كرة القدم مثلما فعل هو».
من جهته، لم يكن جوردي استعد لإلقاء خطاب، حيث فوجئ أنه كان من المقرر أن يلقي كلمة أمام حشد قبيل يوم من افتتاح استاد يوهان كرويف في سانت جون ديبسي، وهي مدينة برشلونة الرياضية التي تحتضن تدريبات النادي. وحمل الاستاد اسم الرجل الذي اعتقد في ضرورة تنمية الأندية بحيث يصبح لكل منها هوية واضحة. لذا فمن المناسب بالفعل تسمية الملعب الذي يتدرب عليه الناشئون على اسم هذا الرجل. وقال جوردي: «سيكون الحديث قصيراً»، مضيفاً أنه سيضطر للارتجال لعدم تحضيره للخطاب، معرباً عن أسفه لأن الشخص الذي سيدور عنه الحديث، وهو أبوه، لن يكون حاضراً وقال: «هذا أنا من يتحدث وليس أبي».
توفي كرويف في مارس (آذار) 2016 لكنه ظل موجوداً باستمرار، فأعلى الموقد تصطف 3 جوائز كرة ذهبية لأفضل لاعب في العالم»، ويوجد مفتاح مدينة برشلونة على أحد الأرفف، بينما هناك 3 قمصان معلقة لبرشلونة وفريق أياكس الهولندي والمنتخب الهولندي.
ورغم أهمية ما قاله جوردي «هذا أبي وليس أنا»، فإنه يجب أن نتذكر جيداً أن والده منحه كل شيء، بداية من الاسم الأسطوري «كرويف» مروراً باسمه الأول «جوردي» والذي يعود إلى قديس كتالوني. يحكي جوردي كل هذا وعلى وجهه تعبير مليء بالألم أمام تمثال والده البرونزي في كامب نو، وقال: «كان والدي ليقول (ها أنا ذا)».
وتحت التمثال كُتبت عبارة ربما تكون هي الأشهر لكرويف، والتي قالها قبيل نهائي 1992 لكأس أوروبا: «اذهبوا إلى هناك واستمتعوا»ـ فهذه العبارة تعكس إرثه وأفكاره وتعاليمه. وقال جوردي: «من الصعب أن تعثر على صورة صحيحة واحدة لما يمثله أبي»، مضيفاً أنه وجد أنه ينظر إليه بطريقة تختلف عما ينظر إليه شخص آخر عاصره، وينظر ثالث بطريقة مختلفة عن كليهما، حيث كانت له تعاليم مختلفة، بما يفسر سبب شروع جوردي في رحلته الرائعة في إثر أبيه صاحب الميراث المتنوع، لا سيما بعد عودة الأخير من الاعتزال للعب الكرة مجدداً.
استثمر كرويف أمواله في مشروع خاسر لتربية الخنازير، بما أرغمه على العودة للعب مجدداً، لكن في الدوري الأميركي، حيث استغرق الأمر 125 ثانية فحسب لكي يسجل هدفه الأول بعد العودة من الاعتزال، واستمر في اللعب لست سنوات، بما دعاه للقول إنه كان مخطئاً بالتوقف عن اللعب مبكراً.
وقال جوردي: «تعلمت من أبي الطريقة التي تكلم بها عن أخطائه، حيث خسر كل شيء، كل شيء تماماً»، مضيفاً: «عندما تعلق وتتعطل بالطريق فإنك تكون حريصاً على ألا يحدث لك ذلك ثانية وعلى ألا يحدث ذلك للآخرين أيضاً. ولذلك فكان دائماً ما يكون حريصاً على وجود خطة بديلة، هو لم يكمل دراسته في المدرسة لكنه حرص على أن نكملها نحن (أولاده)، فقد كان ينظر باستمرار لتجاربه وخبراته بحيث يستقي منها الدروس ويبحث عما كان ينقصه ويعطيه لنا أو ينقل لنا خبراته».
وأوضح أنه: «لو سالته إعطائك المال، على سبيل المثال، فإن عليك اكتسابه، وإذا حصلت على درجات سيئة فإنه كان يحرمني من لعب الكرة، صحيح إنه كان حنوناً معنا ولكنه كان صارماً ومتطلباً».
درس جوردي إدارة الأعمال أثناء وجوده في برشلونة، بينما أنهى الدراسات العليا في التسويق أثناء وجوده في مانشستر يونايتد، لتأخذه رحلة الحياة بعد ذلك، وتحديداً ما تمتع به من فضول وما حصل عليه من فرص إلى مالطا وقبرص وإسرائيل وأوكرانيا والصين. وأكد جوردي أنه: «أحب التحديات الغريبة».
لم يكن من السهل دائماً أن تكون ابنا لكرويف، حيث يتذكر بعض التعليقات التي آذته في المدرسة واتهامات بالواسطة أو بالفشل مقارنة بوالده. وعن هذا، قال: «هذا يحدث في بعض الأحيان، انظروا إلى ابن زين الدين زيدان وابن ميتشل (لاعب كرة إسباني) وما يثار حولهما»، ولكن ما أحصل عليه كان منطقياً (مقابل تعاقده)، حيث كنت متعاقداً مع الفريق البديل لبرشلونة وليس الفريق الأول، لذا لا يستطيع أحد أن يقول إنني حصدت الأموال مقابل لعبي لبرشلونة، وعندما انتقلت إلى مانشستر يونايتد في عام 1996 حصلت على عقد لاعب محترف بدلاً من عقد الناشئين في برشلونة».
وكان جوردي ناضجاً بما يكفي بحيث استثمر أمواله التي حصل عليها من يونايتد في شقة صغيرة ما زال يملكها، لكنه لم يكن ناضجاً بما يكفي ليتجنب الإصابات. وعن محنة الإصابة، قال: «كان الأمر صعباً بالنسبة إلي، وكان خطأي، فطالما أحببت العيش في المدن، حيث يمكن السير على قدميك إلى أي مكان وأن يكون كل شيء على مقربة منك، ولكن بالنسبة لي وبالنسبة لأي شخص عاش في الجنوب، فقد فقدت شيئاً ما في إنجلترا، وكان من العسير علي التكيف، مع الطعام، الافتقار للشمس، اختلاف مواعيد الشروق والغروب والتدريبات واللعب، يمكن القول إن هذا الضوء كان يعطينا الطاقة». وأضاف: «بالتأكيد هذه أشياء حمقاء ولكنني كنت في الـ21 من عمري فحسب، كما أنني لم أستطع إدراك مدى كبر حجم النادي الذي انتقلت إليه (مانشستر يونايتد)».
ولكنك أتيت من برشلونة (نادٍ كبير أيضاً). وهنا أجاب: «نعم ولكن كان هناك المزيد، فإذا ذهبت إلى الصين أو هونغ كونغ، فستجد آلاف آلاف البشر المتشابهين، ولكن لديهم اختلافات فيما بينهم في نهاية الأمر، فعلى سبيل المثال كان الجمهور في إسبانيا يهب من مقاعده إذا ما شاهد مراوغة بارعة بالكرة، بينما يفعل الجمهور الإنجليزي ذلك إذا حدث تداخل قوي على الكرة».
وأضاف: «تغير هذا الأمر لاحقاً، حيث أثبت جوسيب غوارديولا (المدير الفني لمانشستر سيتي)، وآخرون، أنه يمكن اللعب بقوة وبشغف في نفس الوقت»، لكنه استطرد بأنه كان من المعيب أن غوارديولا لم ينضم إلى مانشستر يونايتد، والتحق بسيتي، الذي يعتبره نادياً كبيراً وذا تاريخ لأنه حتى في منافسات الدرجة الثانية سابقاً كانت تحضر مبارياته جماهير تصل إلى 30 ألف شخص. ولكنه يشير إلى أن اليونايتد في المقابل يعتبر بمثابة «رمز للانتصار».
ومن يونايتد، انتقل جوردي إلى نادي ألافيس الإسباني حيث سجل في ليفربول في كأس الاتحاد الأوروبي، قبل أن ينضم لإسبانيول ثم اللعب بالدوري الأوكراني ثم مالطا قبل أن يتوجه إلى البلد السابع في مسيرته، الصين، حيث مارس فيها اللعبة لاعباً ومديراً رياضياً. وقاد مكابي تل أبيب للهيمنة على الكرة في إسرائيل، وجعل حياة مديريه الفنيين اللاحقين صعبة، بل عين نفسه مديراً فنياً قبل أن يقيل نفسه. وبسؤاله حول كيف يقنع اللاعبين بالانضمام إلى الأندية التي يدربها، يشير جوردي إلى تدريبه لنادي تشونغ كينغ ليفان الصيني قائلاً وهو يضحك: «حسناً في الصين الأمر سهل».
ويناقش جوردي كيف تطورت مبادئ أبيه وشغفه وشخصيته المسيطرة وانتقلت إلى اللاعبين، ويتحدث عن لغته وشخصيته وطريقة حياته، ليعود إلى البيت ليتحدث عن العمل الذي يتم إنجازه في مؤسسة كرويف ونظام الكرة للمراحل السنية الصغيرة الذي أقره في نادي برشلونة بدلاً من سرقة لاعبيه من جانب الأندية الإنجليزية والألمانية حيث كان اللاعبون يعانون اجتماعياً بعد انتقالهم لتلك الأندية. ويحمل تمثال كرويف أهمية رمزية كبيرة تشير إلى التصالح والوحدة، وهي أمنيات كرويف الأخيرة.
ويتحدث جوردي عن مستقبله، وهو لا يعرف إذا كان سيكون في الصين أو غيرها، ولكنه يسعى للاستفادة من الدروس التي تعلمها من والده في رحلته الطويلة.
وقال: «أثناء عملي في مكابي كان الفريق مجبراً على لعب مبارياته خارج أرضه «كان الفريق يضم لاعبين مسلمين وآخرين يهود، كنت أراقب باهتمام متسائلاً: هل سيختلفون ويتجادلون؟، ولكن الرياضة لديها قدرة لا تتوفر للسياسة، وبها المقدرة على توحيد الناس كما لا يستطيع أي شيء آخر أن يفعل، لذا فعندما بدأت المباراة وحدتهم الكرة».


مقالات ذات صلة

فابيان رويز يغادر معسكر «لا روخا» لحضور ولادة طفله الأول

رياضة عالمية الإسباني فابيان رويز غادر معسكر منتخب بلاده (إ.ب.أ)

فابيان رويز يغادر معسكر «لا روخا» لحضور ولادة طفله الأول

غادر الإسباني فابيان رويز معسكر منتخب بلاده، السبت، لحضور ولادة طفله الأول في العاصمة باريس التي يدافع عن ألوان فريقها سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)

«دوري الأمم»: يامال يقود إسبانيا لاكتساح كرواتيا... وإنجلترا تستعيد توازنها في التشيك

خرجت إسبانيا منتصرة من ظهورها الأول على أرضها كبطلة لمونديال 2026، وذلك بفوزها الكبير على كرواتيا 4-1 الثلاثاء في إشبيلية.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد (د.ب.أ)

ريال مدريد وبرشلونة يتوصلان إلى تسوية في قضية تشهير

استُدعي إداريو ريال مدريد وبرشلونة لكرة القدم لجلسة مصالحة باعتبارها خطوة تمهيدية في دعوى تشهير رفعها النادي الكاتالوني ضد رئيس النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسبانيات يرفعن كأس العالم للشابات (الاتحاد الإسباني)

«مونديال الشابات»: إسبانيا تهزم كوريا الشمالية وتتوّج باللقب

توّج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم للسيدات لأقل من 20 عاماً، وذلك بعد فوزه على منتخب كوريا الشمالية 4-3 بضربات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (لودز (بولندا))
رياضة عالمية قائد منتخب إسبانيا رودري (د.ب.أ)

رودري: لا أحد يستطيع سلب مان سيتي نجاحاته المستحقة

قال رودري إن أحداً لا يستطيع أن يسلب لاعبي فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم النجاحات التي حققوها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.