جوردي كرويف عن يوهان: والدي هو الأب الروحي لبرشلونة

النادي الكاتالوني يكشف عن تمثال جديد لأسطورته الذي أصبحت طريقته تدرس في أكاديمية الناشئين ويطبقها الكبار

جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)
جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)
TT

جوردي كرويف عن يوهان: والدي هو الأب الروحي لبرشلونة

جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)
جوردي يتحدث عن والده بينما تمثال يوهان كرويف يظهر بالخلف خارج ملعب نوكامب (رويترز)

تتطابق الطريقة التي يروي بها جوردي كرويف قصة من طفولته مع ما رواه أبوه وأمه. حيث جاء الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، والده، إلى الأسرة الصغيرة يوماً ليخبرها أنه: «يبدو أنني سأعيد انتعال حذائي مجدداً، لأننا سنذهب إلى الولايات المتحدة»، قبل أن يتوقف لبرهة ويضيف بابتسامة: «سنطير إلى هناك بعد 5 ساعات».
كان جوردي حينها في الرابعة من العمر فحسب، ولكن الاستماع إلى والده دائماً ما أعطاه الدروس القيمة، فأبوه كان كمثل الكثير من الآباء، لكنه كان يختلف في كونه الأب الروحي لنادي برشلونة الإسباني. وعن والده، قال: «لقد وصل تأثيره إلى الكثيرين، بل لمسهم من الداخل، يمكنني القول إنه لا أحد تمكن من التأثير في كرة القدم مثلما فعل هو».
من جهته، لم يكن جوردي استعد لإلقاء خطاب، حيث فوجئ أنه كان من المقرر أن يلقي كلمة أمام حشد قبيل يوم من افتتاح استاد يوهان كرويف في سانت جون ديبسي، وهي مدينة برشلونة الرياضية التي تحتضن تدريبات النادي. وحمل الاستاد اسم الرجل الذي اعتقد في ضرورة تنمية الأندية بحيث يصبح لكل منها هوية واضحة. لذا فمن المناسب بالفعل تسمية الملعب الذي يتدرب عليه الناشئون على اسم هذا الرجل. وقال جوردي: «سيكون الحديث قصيراً»، مضيفاً أنه سيضطر للارتجال لعدم تحضيره للخطاب، معرباً عن أسفه لأن الشخص الذي سيدور عنه الحديث، وهو أبوه، لن يكون حاضراً وقال: «هذا أنا من يتحدث وليس أبي».
توفي كرويف في مارس (آذار) 2016 لكنه ظل موجوداً باستمرار، فأعلى الموقد تصطف 3 جوائز كرة ذهبية لأفضل لاعب في العالم»، ويوجد مفتاح مدينة برشلونة على أحد الأرفف، بينما هناك 3 قمصان معلقة لبرشلونة وفريق أياكس الهولندي والمنتخب الهولندي.
ورغم أهمية ما قاله جوردي «هذا أبي وليس أنا»، فإنه يجب أن نتذكر جيداً أن والده منحه كل شيء، بداية من الاسم الأسطوري «كرويف» مروراً باسمه الأول «جوردي» والذي يعود إلى قديس كتالوني. يحكي جوردي كل هذا وعلى وجهه تعبير مليء بالألم أمام تمثال والده البرونزي في كامب نو، وقال: «كان والدي ليقول (ها أنا ذا)».
وتحت التمثال كُتبت عبارة ربما تكون هي الأشهر لكرويف، والتي قالها قبيل نهائي 1992 لكأس أوروبا: «اذهبوا إلى هناك واستمتعوا»ـ فهذه العبارة تعكس إرثه وأفكاره وتعاليمه. وقال جوردي: «من الصعب أن تعثر على صورة صحيحة واحدة لما يمثله أبي»، مضيفاً أنه وجد أنه ينظر إليه بطريقة تختلف عما ينظر إليه شخص آخر عاصره، وينظر ثالث بطريقة مختلفة عن كليهما، حيث كانت له تعاليم مختلفة، بما يفسر سبب شروع جوردي في رحلته الرائعة في إثر أبيه صاحب الميراث المتنوع، لا سيما بعد عودة الأخير من الاعتزال للعب الكرة مجدداً.
استثمر كرويف أمواله في مشروع خاسر لتربية الخنازير، بما أرغمه على العودة للعب مجدداً، لكن في الدوري الأميركي، حيث استغرق الأمر 125 ثانية فحسب لكي يسجل هدفه الأول بعد العودة من الاعتزال، واستمر في اللعب لست سنوات، بما دعاه للقول إنه كان مخطئاً بالتوقف عن اللعب مبكراً.
وقال جوردي: «تعلمت من أبي الطريقة التي تكلم بها عن أخطائه، حيث خسر كل شيء، كل شيء تماماً»، مضيفاً: «عندما تعلق وتتعطل بالطريق فإنك تكون حريصاً على ألا يحدث لك ذلك ثانية وعلى ألا يحدث ذلك للآخرين أيضاً. ولذلك فكان دائماً ما يكون حريصاً على وجود خطة بديلة، هو لم يكمل دراسته في المدرسة لكنه حرص على أن نكملها نحن (أولاده)، فقد كان ينظر باستمرار لتجاربه وخبراته بحيث يستقي منها الدروس ويبحث عما كان ينقصه ويعطيه لنا أو ينقل لنا خبراته».
وأوضح أنه: «لو سالته إعطائك المال، على سبيل المثال، فإن عليك اكتسابه، وإذا حصلت على درجات سيئة فإنه كان يحرمني من لعب الكرة، صحيح إنه كان حنوناً معنا ولكنه كان صارماً ومتطلباً».
درس جوردي إدارة الأعمال أثناء وجوده في برشلونة، بينما أنهى الدراسات العليا في التسويق أثناء وجوده في مانشستر يونايتد، لتأخذه رحلة الحياة بعد ذلك، وتحديداً ما تمتع به من فضول وما حصل عليه من فرص إلى مالطا وقبرص وإسرائيل وأوكرانيا والصين. وأكد جوردي أنه: «أحب التحديات الغريبة».
لم يكن من السهل دائماً أن تكون ابنا لكرويف، حيث يتذكر بعض التعليقات التي آذته في المدرسة واتهامات بالواسطة أو بالفشل مقارنة بوالده. وعن هذا، قال: «هذا يحدث في بعض الأحيان، انظروا إلى ابن زين الدين زيدان وابن ميتشل (لاعب كرة إسباني) وما يثار حولهما»، ولكن ما أحصل عليه كان منطقياً (مقابل تعاقده)، حيث كنت متعاقداً مع الفريق البديل لبرشلونة وليس الفريق الأول، لذا لا يستطيع أحد أن يقول إنني حصدت الأموال مقابل لعبي لبرشلونة، وعندما انتقلت إلى مانشستر يونايتد في عام 1996 حصلت على عقد لاعب محترف بدلاً من عقد الناشئين في برشلونة».
وكان جوردي ناضجاً بما يكفي بحيث استثمر أمواله التي حصل عليها من يونايتد في شقة صغيرة ما زال يملكها، لكنه لم يكن ناضجاً بما يكفي ليتجنب الإصابات. وعن محنة الإصابة، قال: «كان الأمر صعباً بالنسبة إلي، وكان خطأي، فطالما أحببت العيش في المدن، حيث يمكن السير على قدميك إلى أي مكان وأن يكون كل شيء على مقربة منك، ولكن بالنسبة لي وبالنسبة لأي شخص عاش في الجنوب، فقد فقدت شيئاً ما في إنجلترا، وكان من العسير علي التكيف، مع الطعام، الافتقار للشمس، اختلاف مواعيد الشروق والغروب والتدريبات واللعب، يمكن القول إن هذا الضوء كان يعطينا الطاقة». وأضاف: «بالتأكيد هذه أشياء حمقاء ولكنني كنت في الـ21 من عمري فحسب، كما أنني لم أستطع إدراك مدى كبر حجم النادي الذي انتقلت إليه (مانشستر يونايتد)».
ولكنك أتيت من برشلونة (نادٍ كبير أيضاً). وهنا أجاب: «نعم ولكن كان هناك المزيد، فإذا ذهبت إلى الصين أو هونغ كونغ، فستجد آلاف آلاف البشر المتشابهين، ولكن لديهم اختلافات فيما بينهم في نهاية الأمر، فعلى سبيل المثال كان الجمهور في إسبانيا يهب من مقاعده إذا ما شاهد مراوغة بارعة بالكرة، بينما يفعل الجمهور الإنجليزي ذلك إذا حدث تداخل قوي على الكرة».
وأضاف: «تغير هذا الأمر لاحقاً، حيث أثبت جوسيب غوارديولا (المدير الفني لمانشستر سيتي)، وآخرون، أنه يمكن اللعب بقوة وبشغف في نفس الوقت»، لكنه استطرد بأنه كان من المعيب أن غوارديولا لم ينضم إلى مانشستر يونايتد، والتحق بسيتي، الذي يعتبره نادياً كبيراً وذا تاريخ لأنه حتى في منافسات الدرجة الثانية سابقاً كانت تحضر مبارياته جماهير تصل إلى 30 ألف شخص. ولكنه يشير إلى أن اليونايتد في المقابل يعتبر بمثابة «رمز للانتصار».
ومن يونايتد، انتقل جوردي إلى نادي ألافيس الإسباني حيث سجل في ليفربول في كأس الاتحاد الأوروبي، قبل أن ينضم لإسبانيول ثم اللعب بالدوري الأوكراني ثم مالطا قبل أن يتوجه إلى البلد السابع في مسيرته، الصين، حيث مارس فيها اللعبة لاعباً ومديراً رياضياً. وقاد مكابي تل أبيب للهيمنة على الكرة في إسرائيل، وجعل حياة مديريه الفنيين اللاحقين صعبة، بل عين نفسه مديراً فنياً قبل أن يقيل نفسه. وبسؤاله حول كيف يقنع اللاعبين بالانضمام إلى الأندية التي يدربها، يشير جوردي إلى تدريبه لنادي تشونغ كينغ ليفان الصيني قائلاً وهو يضحك: «حسناً في الصين الأمر سهل».
ويناقش جوردي كيف تطورت مبادئ أبيه وشغفه وشخصيته المسيطرة وانتقلت إلى اللاعبين، ويتحدث عن لغته وشخصيته وطريقة حياته، ليعود إلى البيت ليتحدث عن العمل الذي يتم إنجازه في مؤسسة كرويف ونظام الكرة للمراحل السنية الصغيرة الذي أقره في نادي برشلونة بدلاً من سرقة لاعبيه من جانب الأندية الإنجليزية والألمانية حيث كان اللاعبون يعانون اجتماعياً بعد انتقالهم لتلك الأندية. ويحمل تمثال كرويف أهمية رمزية كبيرة تشير إلى التصالح والوحدة، وهي أمنيات كرويف الأخيرة.
ويتحدث جوردي عن مستقبله، وهو لا يعرف إذا كان سيكون في الصين أو غيرها، ولكنه يسعى للاستفادة من الدروس التي تعلمها من والده في رحلته الطويلة.
وقال: «أثناء عملي في مكابي كان الفريق مجبراً على لعب مبارياته خارج أرضه «كان الفريق يضم لاعبين مسلمين وآخرين يهود، كنت أراقب باهتمام متسائلاً: هل سيختلفون ويتجادلون؟، ولكن الرياضة لديها قدرة لا تتوفر للسياسة، وبها المقدرة على توحيد الناس كما لا يستطيع أي شيء آخر أن يفعل، لذا فعندما بدأت المباراة وحدتهم الكرة».


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.