ترمب: 13 % من الشركات ستغادر الصين... والرسوم الجديدة في حيز التنفيذ

أميركا لن تمنح «فترة سماح» كالمعتاد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: 13 % من الشركات ستغادر الصين... والرسوم الجديدة في حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ رسوماً جمركيّة إضافيّة مرتفعة على سلع صينية ستدخل حيز التنفيذ اليوم الأحد، مؤكدا أن «الكثير من الشركات غادرت الصين وأعدادا أكبر في طريقها للمغادرة».
وقبل عطلة نهاية الأسبوع، أغلقت الأسواق على آمال واسعة ببعض الهدوء وعودة المباحثات بين أكبر اقتصادين في العالم إلى طاولة المفاوضات. لكن تصريحات ترمب بدت كأنها تصعيد جديد في موجة من الألعاب النارية لا تكاد تهدأ حتى تشتعل مجددا.
وقال ترمب للصحافيين مساء الجمعة إن الرسوم «ستُفرض»، وذلك قبل بدء تطبيق زيادة في الرسوم على واردات صينية بمليارات الدولارات، في آخر تصعيد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكشف ترمب أن نحو 13 في المائة من الشركات ستغادر الصين، بسبب الحروب التجارية التي شنها على بكين. وقال: «لقد رأيت للتو الأخبار التي تؤكد أن 13 في المائة من الشركات ستغادر الصين في المستقبل القريب. هذا موضوع كبير، وأنا لست مندهشا لذلك. أعتقد أن الرقم سيكون أكبر من ذلك بكثير لأنهم (الصين) لا يمكنهم أن يكونوا منافسين مع الضرائب التي فرضتها عليهم. لقد خفضوا من قيمة عملتهم وضخوا المزيد من المال في الاقتصاد». لكن ترمب لم يحدد ما إذا كان الأمر يتعلق فقط بالشركات الأميركية أو جميع الشركات الأجنبية بشكل عام.
ورأى ترمب أيضا إن الضغط الاقتصادي الأميركي على الصين، سمح بمنع سلطات بكين من اتخاذ إجراءات أكثر شدة ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ. وقال في البيت الأبيض: «ما أقوم به في موضوع التجارة هو ما يحول دون تفاقم الأمور».
والنهج المتشدد لترمب - وقوله إن الأحداث في هونغ كونغ مرتبطة بالنزاع التجاري - يأتي في أعقاب تأكيده الأسبوع الماضي أن المفاوضين الصينيين أكثر حرصا من أي وقت مضى على التوصل إلى اتفاق. لكن رغم تلميحات متكررة إلى أن الاتصالات الرفيعة المستوى تم استئنافها لحل الأزمة، أثار مسؤولو البيت الأبيض الشكوك بعدم تقديمهم تفاصيل عن المحادثات المفترضة. ويؤكد إعلان ترمب المضي قدما بفرض الرسوم الجديدة حقيقة أن الخلاف لا يزال قائما بين الطرفين.
وكان ترمب أعلن في وقت سابق الشهر الماضي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على ما تصل قيمته 300 مليار دولار من السلع الصينية، في الأول من سبتمبر (أيلول) الجاري و15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وإضافة إلى ذلك، ستتم زيادة الرسوم الحالية على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار من 25 في المائة إلى 30 في المائة اعتبارا من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتشمل الزيادة الجديدة مجموعة واسعة من البضائع، ولا سيما في قطاعات الأغذية والنسيج والأثاث. ويخوض الطرفان منذ عام نزاعا تجاريا مع تبادل فرض رسوم جمركيّة على مليارات الدولارات من البضائع. ويبدو أنّ المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.
غير أنّ ترمب صرح مجددا أن هناك محادثات جارية بين واشنطن وبكين. وقال: «ليس باستطاعتي قول أي شيء، لكنّنا نتحدّث مع الصين. لدينا محادثات مع الصين. ومن المقرّر عقد اجتماعات. هناك اتّصالات جارية». وأضاف: «أعتقد أنّ اجتماع سبتمبر لا يزال قائماً. لم يتمّ إلغاؤه. سنرى ما سيحدث».
لكنّ الجانب الصيني لم يؤكّد حتى الآن عقد محادثات. ويمكن أن تثير تصريحات ترمب بشأن هونغ كونغ استياء في الصين التي ترفض كل ما تعتبره تدخلا خارجيا في المدينة التي تشهد اضطرابات.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يرى علاقة بين طريقة الرد الصيني على المظاهرات، والصعوبات الاقتصادية التي يواجهها اقتصادهم تحت الضغط الأميركي، قال ترمب: «نعم... أرى علاقة». وأضاف: «لولا المحادثات التجارية لكانت هونغ كونغ في ورطة أكبر بكثير». مجددا دعوة بكين إلى «التعاطي معها بشكل إنساني». وجاءت دعوة ترمب في اليوم الذي تم فيه اعتقال نشطاء مطالبين بالديمقراطية في هونغ كونغ، بينهم ثلاثة مشرعين، وذلك خلال قمع لمظاهرة، وهو ما وصفته مجموعات حقوقية بتكتيك بال تستخدمه الصين لخنق المعارضين قبيل أحداث سياسية كبرى.
ومن جهتها، قالت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية يوم الجمعة إن الرسوم الجمركية البالغة 15 في المائة على واردات من الصين، والتي بدأ سريانها في أول سبتمبر، لن يكون لها فترة سماح للبضائع التي في طريقها بالفعل إلى الولايات المتحدة.
وأضافت الإدارة، التي تجمع مثل هذه الرسوم، أن الرسوم الجمركية الجديدة سيبدأ سريانها في الموعد المقرر الساعة 12:01 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأحد، وتغطي كل البضائع في قائمة طويلة بالمنتجات المستهدفة بما في ذلك السلع الإلكترونية الاستهلاكية. وفي السابق، أتاحت الإدارة فترة سماح قصيرة حتى يمكن للبضائع التي في طريقها بالفعل إلى الولايات المتحدة أن تدخل الموانئ دون أن تخضع للرسوم الإضافية.
وفي سياق آخر، انتقد ترمب الجمعة شركة جنرال موتورز بعد صدور تقرير جديد يتحدث بشكل مفصل عن انكماش القوة العاملة للشركة العملاقة للسيارات في السوق الأميركية.
وقال ترمب على «تويتر» إن «جنرال موتورز - التي كانت في وقت من الأوقات الشركة العملاقة في ديترويت - هي الآن واحدة من أصغر شركات صناعة السيارات هناك». وذكر أنهم «قاموا بنقل مصانع رئيسية إلى الصين، قبل أن أصل إلى الرئاسة. حدث ذلك على الرغم من منحهم مساعدة إنقاذ من الولايات المتحدة. يجب عليهم الآن البدء في العودة إلى أميركا مرة أخرى». وكان تقرير لـ«بلومبرغ» قد أظهر أن جنرال موتورز توظف حاليا عددا من العمال الممثلين في النقابات أقل في الولايات المتحدة عن نظيرتيها شركتي فورد وفيات كرايسلر للمرة الأولى في تاريخها الممتد إلى 80 عاما من العمل مع النقابة المتحدة لعمال صناعة السيارات بالولايات المتحدة.
وأصبحت جنرال موتورز هدفا للهجوم بشكل متكرر من جانب الرئيس بعدما شن حملة من أجل تنشيط صناعة السيارات بالولايات المتحدة. لكن الشركة تستمر في تقليص إنتاجها المحلي وتنقل عملياتها إلى دول مثل المكسيك والصين.
وانتقد ترمب بشدة المدير التنفيذي للشركة ماري بارا في وقت سابق من هذا العام عندما أعلنت الشركة أنها ستنقل الكثير من المصانع في الولايات المتحدة وكندا، مشيرة في ذلك إلى تحول في الطلب. ودفع هذا الإعلان أيضا ترمب إلى التهديد بإلغاء دعم إنتاج السيارات الكهربائية المقدم للشركة.
ويبلغ عمال الشركة العملاقة للسيارات 46 ألف عامل نقابي، في تراجع كبير عن ذروتهم التي كانت تبلغ أكثر من 618 ألف عامل قبل أربعة عقود. لكن الصناعة تدمرت خلال الركود الأخير، وتركت جنرال موتورز آلاف العمال يرحلون عندما تقدمت بطلب لحمايتها من الدائنين بعد إشهار إفلاسها في عام 2009.



وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.


محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية -ولا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتزايد للوساطة المالية غير المصرفية.

وخلال مشاركته في «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، أوضح السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات مثل طلبات تغطية الهوامش وخصومات الضمانات وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

وأشار إلى أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات، مضيفاً أن هذه الاقتصادات تواجه هشاشة هيكلية ومؤسسية تحد من قدرتها على امتصاص الصدمات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجزؤ التجارة وارتفاع مستويات الدين وتكاليفه.

وأوضح أن التمييز بين الاقتصادات الأكثر مرونة وتلك الأكثر هشاشة يرتكز على عاملين أساسيين: أولهما وجود أطر سياسات محلية متماسكة نقدية ومالية وتنظيمية تدعم الاستجابات المعاكسة للدورات الاقتصادية، وتحد من تقلب تدفقات رؤوس الأموال، وثانيهما توفر «ممتصات صدمات» فعالة، وفي مقدمتها احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب عمق الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق الدين ورأس المال وأسواق النقد.

وتطرق السياري إلى تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وأضاف أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

وأكد أن التعاون الدولي يظل عنصراً محورياً في مواجهة مواطن الضعف المستجدة، مشيراً إلى التقدم الملحوظ الذي حققه صانعو السياسات عالمياً، وأهمية تبادل الخبرات لتعزيز الجاهزية الرقابية والتنظيمية بما يدعم الاستقرار المالي العالمي.

واختتم السياري كلمته عبر تأكيده 3 أولويات للتعاون الدولي: تعزيز تبادل البيانات عبر الحدود لدعم الرقابة وتقييم مواطن الضعف، وتحقيق قدر أكبر من المواءمة والتشغيل البيني في تبني التقنيات الناشئة، بما يحفظ الاستقرار المالي، وتسريع تبادل المعرفة لتحديث الأطر الرقابية والإشرافية.