ترمب يبقي على 8600 جندي أميركي في أفغانستان بعد الاتفاق مع «طالبان»

TT

ترمب يبقي على 8600 جندي أميركي في أفغانستان بعد الاتفاق مع «طالبان»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس أنه سيحافظ على وجود عسكري أميركي دائم في أفغانستان حيث سيتم مبدئيا إبقاء 8600 جندي حتى بعد التوصل إلى اتفاق مع طالبان لإنهاء النزاع المستمر في هذا البلد منذ 18 عاما. وقال ترمب في مقابلة مع الإذاعة التابعة لشبكة «فوكس نيوز»: «سنحافظ على وجودنا هناك، نحن نعمل على تقليل هذا الوجود بشكل كبير للغاية وسيكون لدينا استخبارات جيدة، وسنخفض عدد جنودنا إلى 8600 وسنتخذ قرارا حول ما سيحدث بعد ذلك... سيكون لنا دائما وجود في أفغانستان».
وحذر ترمب من أنه في حال تعرضت الولايات المتحدة لهجوم جديد مصدره أفغانستان، فإن واشنطن ستعود «بقوة» أكبر «من أي وقت مضى». وأضاف: «ينبغي الحفاظ على وجودنا». ونفى الرئيس الأميركي أن بلاده تتحرك بسرعة لخفض مستويات القوات الأميركية.
وتوضح تصريحات ترمب النيات الأميركية بعد مفاوضات طويلة مع حركة طالبان بهدف إنهاء الحرب. ورغم تفوقه العسكري، فإن الجيش الأميركي لم يحقق كثيرا من الإنجازات، ويأمل الرئيس الأميركي في أن يتمكن من إعلان انتهاء الحرب قبل حملة إعادة انتخابه في 2020. من جانبها أعلنت حركة طالبان أول من أمس أنها على وشك إبرام اتفاق نهائي مع مسؤولين أميركيين حول صفقة من شأنها أن تنسحب القوات الأميركية من أفغانستان في مقابل تعهد بعدم تحول البلاد إلى ملاذ لجماعات متشددة أخرى. وتجري واشنطن محادثات مع طالبان منذ عام 2018 على الأقل. ومن النقاط العالقة توفير ضمانات بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية من قبل تنظيم «القاعدة» أو غيره من التنظيمات العالمية المسلحة للتخطيط لشن هجمات على الولايات المتحدة.
ولطالما دعا ترمب إلى إنهاء تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان وغرد على «تويتر» قبل سبع سنوات قائلا إن الحرب في أفغانستان مضيعة كاملة وشدد على ضرورة مغادرة أفغانستان على الفور. ومنذ أن أصبح ترمب رئيسا في يناير (كانون الثاني) 2017 صرح مرارا بأنه يريد أن ينهي حرب أفغانستان بسرعة وأشار إلى أنه يستطيع القيام بإنهاء الحرب خلال ساعات قليلة لكن ذلك سيؤدي إلى قتل ملايين الأشخاص، وهو ما كرره مرة أخرى في حديثه مع راديو «فوكس نيوز» وقال: «يمكننا أن نفوز بتلك الحرب بهذه السرعة إذا أردت قتل 10 ملايين شخص وهذا ما لا أريد القيام به فأنا لا أتطلع لقتل الناس في هذا البلد».
وينتشر حاليا في أفغانستان ما بين 13 ألفا و14 ألف جندي أميركي (منهم خمسة آلاف جندي في وحدة مكافحة التمرد) بعدما بلغت ذروة عددهم 98 ألفا عام 2011. وتطالب الحركة المسلحة بسحب جميع القوات الأميركية. إلا أن ترمب شدد على أن الانسحاب لن يكون تاما مع إبقاء قوة قادرة على تقديم «معلومات استخباراتية عالية المستوى».
ليس من الواضح ما سيعنيه انسحاب القوات الأميركية بالنسبة للحكومة الأفغانية التي يمكن أن يتعرض جيشها الذي دربته الولايات المتحدة لخطر هجوم من حركة طالبان. وحتى الآن يبدو البيت الأبيض مركزا على الأمن الأميركي، ويحرص بشكل خاص على ضمان التزام طالبان بالاتفاق.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية: «نحن نعرف تماما تاريخ طالبان، وتاريخها المعقّد مع (القاعدة)، ولهذا السبب فإن أي اتفاق، في حال التوصل إلى اتفاق» سيخضع لعملية مراقبة وتحقق مشددة. وأضاف: «الاتفاق الذي نسعى للتوصل إليه لا يستند إلى الثقة، بل سيستند إلى المتطلبات والالتزامات الواضحة اعتمادا على عملية المراقبة والتحقق».
وكانت أول مرة يتم فيها إرسال قوات أميركية إلى أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة والتي شنها تنظيم «القاعدة» الذي كانت تأويه أفغانستان. وقُتل نحو 2400 جندي أميركي وأصيب ما يقرب من 20 ألفا آخرين في الحرب في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.