انتقادات لبكين إثر إصدارها حكما بالمؤبد ضد مفكر بارز من الأويغور

المحكوم يحظى باحترام خارجي وظل مصدرا مهما حول ما يجري في شينجيانغ

صورة لإلهام توهتي تعود  إلى 1 ديسمبر 2009 (أ.ب)
صورة لإلهام توهتي تعود إلى 1 ديسمبر 2009 (أ.ب)
TT

انتقادات لبكين إثر إصدارها حكما بالمؤبد ضد مفكر بارز من الأويغور

صورة لإلهام توهتي تعود  إلى 1 ديسمبر 2009 (أ.ب)
صورة لإلهام توهتي تعود إلى 1 ديسمبر 2009 (أ.ب)

حكم على المفكر الأويغوري إلهام توهتي الذي ينتقد بلهجة معتدلة سياسة بكين في شينجيانغ، أمس، بالسجن المؤبد بتهمة تبني «نزعة انفصالية»، كما قال محاموه، مشيرين إلى أن هذا الحكم لا يوحي بإمكانية التوصل إلى تهدئة في هذه المنطقة المسلمة الشاسعة الخاضعة للصين. وعلى الفور صدرت انتقادات واسعة لما عد أقسى حكم يصدر منذ سنوات على شخص يوجه انتقادا للنظام.
وفي أعقاب محاكمة استمرت يومين وسط تدابير أمنية مشددة، توصلت المحكمة الشعبية الوسيطة في أورومتشي، عاصمة شينجيانغ، إلى أقسى حكم تصدره، وهو السجن مدى الحياة، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحامي لي فانغبينغ لدى خروجه من جلسة استمرت 3 ساعات ونصفا.
وأكد المحامي أن موكله «سيرفع بالتأكيد دعوى استئناف»، موضحا أن زوجته قد بكت لدى تلاوة الحكم. وكتب محاميه الثاني ليو تشاويان لاحقا على مدونته في شبكة الإنترنت: «حكم على إلهام توهتي بالسجن المؤبد بتهمة الانفصال، وصودرت كل أملاكه. إلهام لم يقل سوى عبارة واحدة: لا أقبل هذا الحكم وأعترض عليه».
وكان الخبير الاقتصادي إلهام توهتي الذي يتمتع باحترام كبير والأستاذ في جامعة الأقليات في بكين ومؤلف كتب عدة، مراقبا مستقلا للتطورات، ويلقى آذانا صاغية في السفارات الأجنبية في العاصمة حول ما يحصل في شينجيانغ التي تشهد عودة لأعمال العنف منذ العام الماضي.
وتوهتي الذي يبلغ من العمر 44 سنة، والأب لـ3 أطفال، معارض معلن لسياسة الدمج القسري للأويغور والأقليات الأخرى التي تتشدد بكين في تطبيقها، ويعارض أيضا أي انفصال عن الصين لشينجيانغ الواقعة على حدود آسيا الوسطى والتطرف الإسلامي. وأدى هذا التيار الأخير إلى موجة من الاعتداءات الدامية في شينجيانغ وفي بقية أنحاء الصين منذ أكثر من سنة، كما تقول السلطات. وقد اعتقل إلهام توهتي في بكين في يناير (كانون الثاني) الماضي واقتيد إلى مكان مجهول. وكبلت يداه وحرم الطعام فترات طويلة خلال اعتقاله، كما يقول ذووه. وكان 10 من الدبلوماسيين الأجانب توجهوا إلى أورومتشي لحضور محاكمته، لكنهم منعوا من دخول قاعة المحاكمة على غرار الصحافة الأجنبية.
وانتقد الاتحاد الأوروبي الحكم «غير المبرر على الإطلاق» على إلهام توهتي. وقال الجهاز الدبلوماسي للاتحاد في بيان إن «الاتحاد الأوروبي يأسف لعدم احترام الإجراءات القضائية، وخصوصا فيما يتعلق بالحق في دفاع حقيقي. ندعو إلى الإفراج الفوري عنه ومن دون شروط، وإلى الإفراج عن كل داعميه». وكان رافايل دروزفسكي السكرتير الأول لوفد الاتحاد الأوروبي في بكين قال في أورومتشي إن «إلهام توهتي كان يمارس نشاطاته في إطار احترام القانون الصيني، ونعتقد أن من الضروري الإفراج عنه».
وعرض المدعون في الجلسة أشرطة فيديو عن محاضرات توهتي وتعليقاته المنشورة على مدونته، بوصفها أدلة على أنه كان يتزعم مجموعة انفصالية، كما قال المحامي لي فانغبينغ. وقد اعتقل 7 من طلبته واستخدمت إفاداتهم ضده في المحاكمة.
من جهته، قال جوزيف شينغ الأستاذ في «سيتي يونيفرسيتي» في هونغ كونغ: «هذا مؤشر سيئ جدا للعلاقات بين الأويغور وعرقية الهان» الأكثرية في الصين التي وصلت بالملايين إلى شينجيانغ في العقود الأخيرة. وأضاف أن الحكم «يعكس قيم تشي جينبينغ وأسلوب إدارته».
وفي تعليق على مدونته، كتب الروائي الصيني وانغ ليشيونغ الذي ينتقد صراحة السياسة الصينية في التيبت: «في 23 سبتمبر (أيلول) 2014 أوجدت السلطات مانديلا أويغوري». ومن جانبها، عدت «منظمة العفو الدولية» أن «لا أساس حقيقيا لهذا الحكم الشائن. ولقد عمل إلهام توهتي على مد جسور سلمية بين المجموعات العرقية».



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».