روحاني يرهن «التغيير الإيجابي» مع ترمب بـ«مفتاح» العقوبات

الصحف الإيرانية المحافظة تهاجم «دبلوماسية التصوير»... وبرلمانيون اتهموا الرئيس باتخاذ مواقف تعارض خامنئي

روحاني يرهن «التغيير الإيجابي» مع ترمب بـ«مفتاح» العقوبات
TT

روحاني يرهن «التغيير الإيجابي» مع ترمب بـ«مفتاح» العقوبات

روحاني يرهن «التغيير الإيجابي» مع ترمب بـ«مفتاح» العقوبات

في تراجع سريع؛ رهن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، «التقاط صورة» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، برفع العقوبات الاقتصادية، غداة تسويق فرنسي لـ«محادثات محتملة» بين طهران وواشنطن، وأعاد الكرة مجدداً إلى ملعب الطرف الآخر، مشدداً على أنه «يمسك بمفاتيح التطورات الإيجابية»، وعلى المنوال نفسه، رهن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أي تصور للقاء بتراجع الولايات المتحدة عن الانسحاب من الاتفاق النووي واكتمال نصاب مجموعة «5+1» وذلك بعد يوم من الإعلان عن تحرك للتمهيد للقاء أميركي - إيراني لمحاولة إنهاء الأزمة المرتبطة بأنشطتها النووية.
وقال روحاني إن إيران مستعدة دائماً لإجراء محادثات، لافتاً إلى أن سياسته هي «التعامل الواسع مع العالم». وأضاف: «لكن ينبغي لواشنطن أولاً أن تتحرك برفع كل العقوبات غير المشروعة والجائرة المفروضة على إيران» وأضاف أن «إيران لا تسعى لتوتر مع العالم. نريد الأمن في الشرق الأوسط، ونرغب في إقامة علاقات ودية أفضل مع الدول الأخرى» وفقاً لـ«رويترز».
وكشف إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول من أمس، عن «توافر الظروف» للقاء بين الرئيسين الأميركي والإيراني، شفرة تلميحات أرسلها روحاني من طهران بشأن جاهزيته للقاء أي شخص إذا كانت النتيجة حل مشكلات إيرانيين وتقدم البلد، مبدياً استعداده للجوء إلى «الوسائل كافة» من أجل المصالح القومية. وقال أيضاً: «حتى لو كانت احتمالات النجاح بين 10 و20 في المائة، فيجب علينا المضي قدماً في ذلك. يجب علينا ألا تفوت الفرص».
وتسعى الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي جاهدة لتهدئة المواجهة التي تزداد حدة بين إيران والولايات المتحدة منذ أعلن ترمب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات على إيران. وفي الإطار نفسه، يقود ماكرون جهوداً لنزع فتيل التوتر، لكنه سارع أول من أمس إلى التحذير من أنه «لم يتم تحقيق شيء، والأمور في غاية الهشاشة».
وأصدرت قناة «برس تي في» الناطقة باللغة الإنجليزية بياناً غامضاً ومجهول المصدر في وقت لاحق الاثنين الماضي، رفضت فيه مبادرة ماكرون.
وقال روحاني أمس: «نتذكر من فرض العقوبات على النفط، ومارس الإرهاب الاقتصادي بحقهم. أي تغيير في سلوكنا يبدأ من توبتهم». وقال أيضاً: «يجب (على واشنطن) العودة عن الطريق الخطأ». وتابع: «فيما يتعلق بأميركا؛ من دون تراجعها عن العقوبات وشطب الأخطاء، فلن يحدث أي تغيير إيجابي»، مضيفاً أنه يريد «حل المشكلات عبر مسار منطقي؛ وليس التقاط الصور»، مشيراً إلى أن واشنطن «تملك مفتاح التغير الإيجابي... لذا فعليها أن تتخذ الخطوة الأولى... ومن دون هذه الخطوة فلن ينفتح هذا القفل».
وأراد روحاني إصابة هدفين بسهم واحد؛ أولاً يرد على المبادرة الفرنسية، وثانياً يعلق بشكل غير مباشر على انتقادات استهدفته ونالت من وزير الخارجية الذي غادر طهران إلى بكين أول من أمس بعد ساعات قليلة على عودته من باريس وظهوره المفاجئ على هامش «قمة السبع». وقال: «لا أسعى وراء التقاط الصور. إذا أراد أحد التقاط الصور مع حسن روحاني؛ فهذا غير ممكن... ربما يكون ممكناً عبر الفوتوشوب، لكن توثيق الصورة الواقعية غير ممكن إلا إذا كفّ الأميركيون يوماً عن العقوبات الظالمة واحترموا حقوق الشعب الإيراني... عندها ستكون هناك ظروف جديدة يمكن التفكير فيها، وأن نتحرك وفقاً لمصالحنا الوطنية».
ومن المقرر أن يحضر ترمب وروحاني اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن أي اجتماع بينهما يجب أن يوافق عليه خامنئي الذي له القول الفصل في كل القضايا المتعلقة بالدولة.
وانتقدت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» روحاني بشدة، ونشرت على صفحتها الأولى رسماً يظهر روحاني واقفاً في غرفة تصوير وبدا الرئيس الإيراني مبتسماً وسط 4 أجهزة إضاءة عملاقة وتحت عنوان: «دبلوماسية التصوير لا تعمر البلد يا سيد روحاني».
بدوره، قال ظريف إنه أبلغ الرئيس الفرنسي بأن لقاء روحاني وترمب «لا يمكن تصوره».
وكتبت افتتاحية صحيفة «كيهان» الرسمية، أمس، في إشارة إلى روحاني: «السيد روحاني... عمار البلاد يتحقق بالعمل والجهد وليس لقاء هذا وذاك». وقالت إن «مفاوضاتكم في حال حصلت، فستكون خسارة من جانب؛ وكارثة أخرى تفرض على الشعب مثل الاتفاق النووي» وعدّت أن اللقاء «لن يؤدي إلى نتيجة سوى هدية لترمب في الانتخابات الأميركية المقبلة».
ووقع 83 نائباً في البرلمان الإيراني أمس على مساءلة روحاني بشأن اتخاذ مواقف تعارض المواقف المعلنة من المرشد الإيراني. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الموقّعين من النواب المحافظين.
في مايو (أيار) الماضي، وصف خامنئي المفاوضات بـ«السم» والمفاوضات مع الإدارة الأميركية الحالية بـ«السم المضاعف».
وفي رسالة المساءلة يخاطب النواب روحاني بقولهم: «لماذا تريد الملاقاة والتفاوض مع شخص تصفه بالمجنون؟»، وأشارت الرسالة إلى رفض خامنئي أي تفاوض مع الإدارة الحالية.
جاء الموقف الإيراني غداة قول ترمب إن أمام إيران فرصة للتغيير بعدما تركت العقوبات أضراراً بالغة، مؤكداً إمكانية لقاء روحاني إذا توفرت «الظروف المناسبة»، مشيراً إلى «محادثات جارية لمعرفة كيف يمكن للدول فتح خطوط ائتمان لتمكين طهران من تسيير أمورها الاقتصادية»، غير أنه استبعد رفع العقوبات الاقتصادية لتخفيف الخسائر التي تعاني منها إيران.
وإذا ما حدث ذلك؛ فسيكون أول لقاء بين رئيسين أميركي وإيراني وجهاً لوجه بعد قطيعة استمرت 40 عاماً على أثر اقتحام السفارة الأميركية في طهران وأزمة احتجاز دبلوماسيين. وقبل سنوات؛ أجرى روحاني والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اتصالاً هاتفياً بعد إعلان الاتفاق النووي عقب ضوء أخضر من المرشد علي خامنئي.
وقد شدد ماكرون على اتفاق واشنطن وباريس على حرمان إيران من تطوير أسلحة نووية.
واستبعدت إيران إجراء محادثات مع واشنطن بشأن قدراتها العسكرية لا سيما برنامجها للصواريخ الباليستية الذي تقول إنه دفاعي. وقال روحاني إن «السعي للحصول على أسلحة نووية محظور بموجب فتوى أصدرها المرشد خامنئي في السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين». وأضاف: «لم نرغب قط في الحصول على أسلحة نووية بسبب الفتوى».
وقال روحاني: «سنواصل تقليص التزاماتنا في الاتفاق المبرم عام 2015 إذا لم تكن هناك ضمانات لمصالحنا». ونقلت وكالات إيرانية عن ظريف قوله إن «إيران ستتخذ الخطوة الثالثة من خفض التزاماتها النووية في 6 سبتمبر المقبل».
وبدأت إيران خطة للانسحاب من الاتفاق النووي عبر خرق تدريجي لالتزامات وافقت عليها بموجب الاتفاق النووي، رداً على العقوبات الأميركية، وهددت بمزيد من الانتهاكات للاتفاق في أوائل سبتمبر المقبل ما لم تعمل الدول الأوروبية بـ«التزاماتها وفق الاتفاق».
وفسّرت وكالة «أسوشييتد برس»، أمس، تراجع روحاني بأنه يشير إلى ضغط من المؤسسات الإيرانية التي تعارض اعتماد «لهجة أكثر ليونة تجاه الغرب».



رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.