سيرينا تسحق شارابوفا وفيدرر يتفادى الحرج أمام هندي مغمور

ديوكوفيتش إلى الدور الثاني لبطولة «فلاشينغ ميدوز» للتنس من دون عناء

سيرينا سحقت شارابوفا في أقل من ساعة (أ.ف.ب)
سيرينا سحقت شارابوفا في أقل من ساعة (أ.ف.ب)
TT

سيرينا تسحق شارابوفا وفيدرر يتفادى الحرج أمام هندي مغمور

سيرينا سحقت شارابوفا في أقل من ساعة (أ.ف.ب)
سيرينا سحقت شارابوفا في أقل من ساعة (أ.ف.ب)

سحقت الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز غريمتها الروسية ماريا شارابوفا 6 - 1 و6 - 1 وبلغت الدور الثاني من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)، في مسعاها لإحراز لقبها الرابع والعشرين في البطولات الأربع الكبرى، فيما عانى الأسطورة السويسرية روجر فيدرر قبل أن يتفادى الحرج أمام الهندي المغمور سوميت ناغال، وتأهل الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأول عالميا دون عناء.
وأنهت ويليامز، مباراتها مع شارابوفا، الأولى عالميا سابقا وحاملة لقب 5 بطولات كبرى، في 59 دقيقة فقط، لترفع رصيدها إلى 20 فوزا مقابل خسارتين فقط أمام الروسية الحسناء آخرهما في 2004، 19 منها بشكل متوال.
وبعد 12 شهرا من هزيمتها في النهائي أمام اليابانية ناومي أوساكا، قدمت سيرينا دليلا دامغا ومبكرا على إصرارها هذه المرة على انتزاع اللقب السابع لها في بطولة أميركا، وكان انتصارها الكاسح على شارابوفا بمثابة رسالة واضحة لمنافسيها بأنها عازمة على التتويج هذه المرة ومعادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب التي تحرزها أي لاعبة في بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى.
ولم تظهر على سيرينا، 37 عاما، أي آثار للإصابة التي عانت منها مؤخرا في الظهر، كما لم تظهر أي ملامح للضيق مع عودتها إلى ملعب «آرثر آش» الذي شهد فرض عقوبات متتالية عليها في نهائي البطولة العام الماضي حيث وصفت وقتها حكم المباراة البرتغالي كارلوس راموس بأنه «لص» واتهمته بالتحيز بعد أن عاقبها على مخالفة لتحطيم مضربها.
وكان آخر لقب أحرزته سيرينا في بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى في أستراليا المفتوحة مطلع عام 2017 قبل أن تدخل مرحلة الوضع والأمومة.
وبعد عودتها إلى الملاعب، خسرت سيرينا ثلاث مباريات نهائية كبرى حيث سقطت في نهائي ويمبلدون في العامين الماضي والحالي كما خسرت نهائي فلاشينغ ميدوز العام الماضي.
وقالت ويليامز، المتوجة 6 مرات في فلاشينغ ميدوز: «عندما أواجهها (شارابوفا) أقدم أفضل ما لدي. عندما تلعب ضدها يجب أن تكون في كامل تركيزك».
وضربت ويليامز التي تلتقي مواطنتها كايتي ماكنيلي المشاركة ببطاقة دعوة والمصنفة 121 عالميا، خمسة إرسالات ساحقة و16 كرة ناجحة، فيما ارتكبت شارابوفا 20 خطا مباشرا.
وقالت شارابوفا البالغة 32 عاما: «تفوقت سيرينا في ضربات الإرسال بشكل جيد. وكانت ضرباتها قوية للغاية، أعتقد أنها ألحقت بي الأذى في هذا المجال».
وتبحث ويليامز عن رفع ألقابها في البطولات الكبرى إلى 24 لمعادلة الرقم القياسي المطلق لحقبتي الهواة والاحتراف، والمسجل باسم الأسترالية مارغريت كورت.
في المقابل عجزت شارابوفا التي فازت على ويليامز في نهائي ويمبلدون 2004، في تكرار مفاجأتها قبل سنتين عندما أقصت الرومانية سيمونا هاليب من الدور الأول. وأشارت شارابوفا إلى أنها تأثرت من الإصابات في الكتف التي لحقت بها هذا العام ما جعل ضربات إرسالها لا تتسم بالقوة.
وأكدت شارابوفا، التي تراجعت إلى المركز 87 بالتصنيف العالمي للمحترفات، أنها لم تنته بعد وأنها ستواصل لعب التنس.
واحتاجت الأسترالية آشلي بارتي، المصنفة الثانية والمتوجة في رولان غاروس، إلى ساعة و41 دقيقة للفوز على الكازاخستانية المصنفة 80 عالميا زارينا دياس 1 - 6 و6 - 3 و6 - 2 بعدما ظهرت بمستوى متواضع في المجموعة الأولى.
وقالت بارتي، 23 عاما، الفائزة بلقب زوجي السيدات العام الماضي والمتوقفة لفترة عن التنس لممارسة الكريكيت: «لم أمنح نفسي الفرصة في المجموعة الأولى. كانت مجموعة مليئة بالأخطاء. احتجت إلى بعض الوقت لكسر إرسالها».
وتلتقي بارتي التي خرجت من الدور الرابع العام الماضي على يد التشيكية كارولينا بليشكوفا، مع الأميركية لورين ديفيس بالدور الثاني.
بدورها، احتاجت بليشكوفا المصنفة ثالثة إلى شوطين فاصلين لتخطي مواطنتها الصاعدة من التصفيات تيريزا مارتينسوفا المصنفة 138 عالميا، بنتيجة 7 - 6 و7 - 6.
وحسمت وصيفة بطلة فلاشينغ ميدوز 2016 الباحثة عن لقبها الأول في الغراند سلام، المباراة في ساعة و46 دقيقة، لتلتقي الجورجية مريم بولكفادزه.
وتأمل بليشكوفا في أن تزيح اليابانية ناومي أوساكا حاملة اللقب عن صدارة ترتيب المحترفات، في معركة تشارك فيها أيضا الرومانية سيمونا هاليب الرابعة وبارتي.
وعلى كل من أوساكا وهاليب الفوز باللقب للخروج من نيويورك على عرش تصنيف المحترفات، فيما تحتاج بارتي وبليشكوفا إلى تخطي الدورين الرابع وربع النهائي اللذين وصلتا إليهما العام الماضي تواليا للتصدر، لكن بشرط ألا يكون اللقب من نصيب اليابانية أو الرومانية التي خرجت من الدور الأول عام 2018.
وفي منافسات الرجال، خسر السويسري روجر فيدرر، حامل لقب 20 بطولة كبرى (رقم قياسي)، أول مجموعة في 36 دقيقة قبل أن يرد ويفوز على الهندي سوميت ناغال 4 - 6 و6 - 1 و6 - 2 و6 - 4.
وقال فيدرر: «كنت صدئا في المجموعة الأولى، لكن سبق وتعرضت لمثل هذه الحالات».
وكانت المجموعة الأولى بمثابة جرس الإنذار للاعب البالغ 38 عاما والفائز في 61 مباراة دون خسارة في الدور الأول من البطولات الكبرى منذ رولان غاروس 2003.
وتابع فيدرر: «قد لا يكون الأمر سيئا للغاية للبدء في مباراة مماثلة، فقد كان الأمر مشابها في ويمبلدون عندما خسرت مجموعة في مباراتي الأولى»، مشيرا إلى البطولة التي أقصى فيها غريمه الإسباني رافائيل نادال، قبل أن يخسر أمام ديوكوفيتش في نهائي ملحمي.
وبدأ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول حملة الدفاع عن لقبه بقوة بعد فوزه السهل نسبيا على الإسباني روبرتو كارباليس بايينا، 6 - 4 و6 - 1 و6 - 4.
وباستثناء معاناة محدودة في المجموعة الأولى، لم يجد ديوكوفيتش صعوبة في حجز بطاقته إلى الدور الثاني للمرة الرابعة عشرة من أصل 14 مشاركة في هذه البطولة التي أحرز لقبها ثلاث مرات وحل فيها وصيفا في خمس مناسبات.
وقال ديوكوفيتش: «أنا راضٍ جدا عن أدائي وأتطلع بفارغ الصبر للمباراة التالية، يحتاج اللاعب إلى بعض الوقت ليشعر بالارتياح على أرضية الملعب. مع التقدم في المجموعات، كنت قادرا على الاستفادة من اللحظات المهمة والتقدم، وهذا هو الأهم».
ويلتقي ديوكوفيتش الذي لم يخرج من الدور الأول في تاريخ مشاركاته في البطولات الأربع الكبرى سوى مرتين فقط عامي 2005 و2006 في أستراليا، الأرجنتيني خوان إينياسيو لونديرو.
وتأهل الروسي دانييل مدفيديف (الخامس) بفوزه على الهندي براجنيش غونيسفاران 6 - 4 و6 - 1 و6 - 1.
ويخوض الروسي، 23 عاما، البطولة على خلفية ثلاث مباريات نهائية متتالية، حيث خسر أمام الأسترالي نيك كيريوس في واشنطن، والإسباني رافائيل نادال في دورة كندا للماسترز، قبل أن يتوج بأهم ألقابه بتغلبه على البلجيكي ديفيد غوفان في نهائي سينسيناتي للماسترز بعدما أقصى الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأول عالميا من نصف النهائي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.