بطولة «فلاشينغ ميدوز» تنطلق اليوم... واللقب محصور بين الثلاثة الكبار

ديوكوفيتش يستهدف معادلة رقم فيدرر... وسيرينا تبدأ حملتها بمواجهة شارابوفا

فيدرر وديوكوفيتش ونادال الثلاثي المرشح لانتزاع اللقب الأميركي
فيدرر وديوكوفيتش ونادال الثلاثي المرشح لانتزاع اللقب الأميركي
TT

بطولة «فلاشينغ ميدوز» تنطلق اليوم... واللقب محصور بين الثلاثة الكبار

فيدرر وديوكوفيتش ونادال الثلاثي المرشح لانتزاع اللقب الأميركي
فيدرر وديوكوفيتش ونادال الثلاثي المرشح لانتزاع اللقب الأميركي

يعود «الثلاثة الكبار» في عالم التنس، المصنف أول عالمياً حامل اللقب الصربي نوفاك ديوكوفيتش والثاني الإسباني رافائيل نادال والثالث السويسري روجر فيدرر، مجدداً إلى الأرضية الصلبة لـ«فلاشينغ ميدوز» مع انطلاق منافسات بطولة الولايات المتحدة المفتوحة اليوم في نيويورك.
الأرضية الصلبة ليست فقط نوعية الملاعب التي تستضيف مباريات آخر البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم، بل ترمز أيضاً إلى السطوة المطلقة لهذا الثلاثي على أهم بطولات التنس في الأعوام الأخيرة، إذ أحرزوا فيما بينهم آخر 11 لقباً في الـ«غراند سلام»، و54 من آخر 65 بطولة كبيرة (وهي إضافة إلى فلاشينغ ميدوز، أستراليا المفتوحة ورولان غاروس الفرنسية وويمبلدون الإنجليزية).
ويتصدر فيدرر قائمة اللاعبين الأكثر حصداً لألقاب الـ«غراند سلام» (20 مرة) مقابل 18 لنادال و16 لديوكوفيتش.
وأكد ديوكوفيتش أن طموحه هو معادلة الرقم القياسي لفيدرر، رغم إقراره بأن الأمر لا يزال بعيد المنال.
وأتت تصريحات الصربي البالغ من العمر 32 عاماً، قبيل شروعه في حملة الدفاع عن لقبه في بطولة الولايات المتحدة، وقال ديوكوفيتش المتوج بألقاب أربع من آخر خمس بطولات «غراند سلام»، أنه مدرك للحديث عن إمكان معادلته لرقم فيدرر، معتبراً أن ذلك «إطراء» له، لكن في الوقت عينه، لا يزال الأمر بعيداً جداً. صحيح أنه يفرض بعضاً من المسؤولية علي أيضاً، لأنني أهدف لتحقيق ذلك».
وأضاف: «هذا بالتأكيد جزء من طموحاتي وأهدافي، لا زلت أتمتع بحافز كبير لمواصلة اللعب». والتقى الصربي والسويسري في نهائي بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، في يوليو (تموز) الماضي، في مباراة ماراثونية امتدت لخمس مجموعات، وانتهت بإحرازه لقبه الكبير السادس عشر.
وهيمن ديوكوفيتش المتوج ثلاث مرات في «فلاشينغ ميدوز»، على البطولات الكبرى في الأشهر الماضية، فتوج بلقبي و«يمبلدون» و«فلاشينغ ميدوز» 2018، وبطولة «أستراليا المفتوحة» و«ويمبلدون» 2019. في حين كان اللقب الوحيد الذي أفلت منه هو «رولان غاروس» الفرنسية هذا العام، والذي أحرزه نادال للمرة الثانية عشرة في مسيرته الاحترافية.
ويبدأ ديوكوفيتش اليوم الدفاع عن لقبه في مواجهة الإسباني روبرتو كارباليس بايينا، في يوم يشهد أيضاً خوض فيدرر مباراته الأولى ضد الهندي سوميت ناغال. أما نادال الذي أوقعته القرعة في القسم الثاني من الجدول، فيخوض غداً مباراته الأولى ضد الأسترالي جون ميلمان.
من جهته، أكد فيدرر الباحث عن لقبه السادس في «فلاشينغ ميدوز»، أنه طوى صفحة الخسارة الأليمة في نهائي «ويمبلدون» 2019 أمام ديوكوفيتش الذي حرمه من فرصتين لحسم اللقب، قبل أن يفوز هو بالمباراة.
وقال السويسري: «وجدت في هذا الوضع من قبل، تعرضت لهزائم صعبة، لكنني حققت أيضاً انتصارات رائعة، كنت غاضباً أكثر منه حزيناً».
وتابع: «لم أدع نفسي للتفكير بالفرص الضائعة. أحياناً تعود بعض الصور إلى ذهنك وتقول...كان في الإمكان فعل ذلك، أو كان يجدر بي القيام بذلك، في اليوم التالي تفكر بأن نصف النهائي كان جيداً، وحتى النهائي كان جيداً».
وفي منافسات السيدات ما زالت الأميركية سيرينا ويليامز تسعى إلى لقبها الـ24 في الـ«غراند سلام»، لمعادلة الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت.
وقبل عقدين من الزمن، فاجأت ويليامز عندما كانت في سن الـ17 عاماً، فاجأت المصنفة أولى عالمياً حينها السويسرية مارتينا هينغيز وحصدت لقب البطولة الأميركية لأول مرة، ومنذ ذلك التاريخ، دوّنت سيرينا اسمها في السجلات التاريخية للعبة باحتلالها صدارة التصنيف لفترات طويلة، وتتويجها بـ23 لقباً كبيراً آخرها في بطولة أستراليا مطلع 2017.
ونجحت سيرينا التي ستتم الثامنة والثلاثين من العمر في 26 سبتمبر (أيلول) المقبل، في إحراز 72 لقباً خلال مسيرتها الاحترافية، ستة منها في بطولة «فلاشينغ ميدوز» (أعوام 1999. 2002. 2008، 2012، 2013 و2014)، حيث تبدأ حملتها اليوم بمواجهة مرتقبة مع الروسية ماريا شارابوفا.
وعلى رغم تراجعها حالياً إلى المركز الثامن في التصنيف العالمي للاعبات المحترفات، وغيابها لأشهر عن الملاعب بسبب الحمل ووضع مولودتها الأولى، فإن سيرينا تركت بصمة كبيرة على اللعبة أكان على الملاعب العشبية، الترابية أو الصلبة.
ويقول الألماني الجنسية الصربي الأصل ساشا بايين الذي يتدرب مع سيرينا: «إذا قارننا بين سيرينا عام 1999 وسيرينا اليوم، لا يوجد الكثير من الفوارق، فأسلوب لعبها لم يتغير، بل هناك تحسن في الإرسال والكرات الساقطة. ما يدهشني فعلاً، أنها نجحت في المحافظة على مستواها على مدى 20 عاماً، وهي تبذل قصارى جهدها كل يوم». وأوضح بايين الذي أشرف على تدريب اليابانية ناومي أوساكا عندما تغلبت الأخيرة على سيرينا بالذات العام الماضي في النهائي المثير للجدل في «فلاشينغ ميدوز»: «في كل مرة تدخل فيها سيرينا أرضية الملعب، تؤمن بقدرتها على الخروج فائزة».
منذ تلك المباراة النهائية التي شهدت جدلاً حاداً بين ويليامز والحكم البرتغالي كارلوس راموس، بلغت سيرينا مرة واحدة النهائي في إحدى البطولات الكبرى وحدث ذلك في ويمبلدون في يوليو الماضي، حيث خسرت بسهولة أمام الرومانية سيمونا هاليب.
ولن يقوم الحكّم البرتغالي بإدارة أي مباراة للشقيقتين الأميركيتين سيرينا وفينوس ويليامز في البطولة الأميركية، بحسب ما قرر المنظمون بعد مشادة العام الماضي.
ولم تكن استعدادات سيرينا للمشاركة في فلاشينغ ميدوز كما تشتهي اللاعبة الأميركية المخضرمة، فقد اضطرت إلى الانسحاب باكية من نهائي دورة تورونتو الكندية بسبب أوجاع في ظهرها، وقد أجبرتها هذه الإصابة على الانسحاب من دورة سينسيناتي الأميركية أيضاً. لكن رغم الإصابات وخوضها 26 مباراة فقط منذ مطلع العام الحالي، تبقى سيرينا من أبرز المرشحات لإحراز اللقب في «فلاشينغ ميدوز».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».