تنظيم «القاعدة» يؤكد احتجاز الجيش الباكستاني عائلة الظواهري

تحدث عن فشل جهود لإقناع إسلام آباد بالإفراج عن أفراد من عائلات قيادييه

أيمن الظواهري
أيمن الظواهري
TT

تنظيم «القاعدة» يؤكد احتجاز الجيش الباكستاني عائلة الظواهري

أيمن الظواهري
أيمن الظواهري

كشفت قيادة تنظيم {القاعدة}، في بيان أول من أمس، أن الجيش الباكستاني يحتجز نساء عربيات خرجن من منطقة وزيرستان بعد المعارك التي دارت فيها بين الجيش الباكستاني وتنظيمات مسلحة، بينها تنظيم {القاعدة} وحركة «طالبان باكستان».
واتهم بيان «القاعدة» السلطات الباكستانية بـ {أسر }عدد من الأسر العربية منذ قرابة السنة، مشيراً إلى أن الجهود لم تفلح في إقناع إسلام آباد بالإفراج عن النساء المحتجزات وهن من أرامل أو زوجات قياديين في التنظيم.
وأشار البيان المنسوب إلى {القاعدة} إلى أن القوات الباكستانية احتجزت السيدة هاجر نزيه نصحي راشد، أرملة سفيان المغربي، الذي قتل في مواجهات لم يذكر البيان مكانها ولا زمانها، وكانت برفقة أطفالها تحاول الخروج من منطقة وزيرستان. وحسب البيان، فإن السيدة هاجر وأطفالها خرجوا من وزيرستان قبل 4 أعوام وتم توقيفهم العام الماضي. ولم يذكر البيان مكان إقامتهم خلال المدة المذكورة، ولا المكان الذي اعتقلوا فيه.
كما أشار البيان إلى {أسر} القوات الباكستانية السيدة سيدة محمد أحمد حلاوة، زوجة الدكتور أيمن الظواهري، زعيم تنظيم {القاعدة}، موضحاً أنها محتجزة مع أبنائها منذ عام، لكنها كانت قد خرجت من منطقة وزيرستان قبل 4 أعوام، بسبب القصف الذي قام به الجيش الباكستاني وسلاح الجو في المنطقة أيام المواجهات مع الجماعات المسلحة في وزيرستان، خصوصاً حركة «طالبان باكستان».
وحمّل البيان المنسوب لتنظيم القاعدة الحكومة والجيش في باكستان، والإدارة الأميركية، مسؤولية الاعتقال، واصفاً الجيش الباكستاني بأنه «جيش يعمل بأوامر (أسياده الأميركان)»، حسبما جاء في البيان.
ولم يتحدث بيان تنظيم القاعدة عن عدد الأطفال المحتجزين مع أمهاتهم المعتقلات، ولا مكان اعتقالهم. كما لم يذكر البيان شيئاً عن مكان إقامتهن قبل الاعتقال، حيث غادرن، حسب البيان، منطقة وزيرستان بسبب القصف قبل 4 سنوات، لكن عملية الاعتقال التي ذكرها البيان وقعت قبل عام. كما لم يأتِ البيان على ذكر شيء عن الوساطات ومحاولات التفاوض مع الجيش الباكستاني للإفراج عنهن، ولا من قام بهذه الوساطة بين تنظيم القاعدة والجيش الباكستاني. وكان الظواهري قد فقد زوجته الأولى وعدداً من أبنائه وبناته في قصف أميركي عام 2002، بعد سقوط حكومة طالبان، وسيطرة القوات الأميركية على أفغانستان، حيث أغارت طائرات أميركية على قافلة سيارات كانت تضم عدداً من العوائل العربية في أفغانستان في ولاية بكتيا، كما ذكرت مصادر مقربة من «القاعدة».
ثم تزوج الظواهري بالسيدة سيدة محمد أحمد حلاوة، التي كانت أرملة أحد مقاتلي «القاعدة» الذين قضوا في المواجهات مع القوات الأميركية في أفغانستان.
وكانت السلطات الباكستانية قد احتجزت عائلة أسامة بن لادن، بعد مقتله في مواجهة مع فريق من القوات الخاصة من البحرية الأميركية في مايو (أيار) 2011، في مجمع كان يسكنه في مدينة أبوت آباد (شمال غربي إسلام آباد)، ثم ما لبثت أن أفرجت عنهن بعد عدة أشهر.
ويأتي البيان المنسوب لتنظيم القاعدة حالياً بعد قرابة عام على عملية الاعتقالات ليزيد من التخوفات الباكستانية من إمكانية قيام تنظيم القاعدة وحلفائه من الجماعات المسلحة بعمليات داخل باكستان، في ظل التوتر الذي يخيم على العلاقات الباكستانية الهندية بسبب إجراءات الهند في كشمير.
وكانت مدينة ديرة إسماعيل خان، القريبة من منطقة وزيرستان، قد شهدت اليوم إطلاق نار من مسلحين على دراجة نارية على نقطة تفتيش للشرطة، أسفر عن مقتل اثنين، أحدهما حارس يعمل في شركة أمنية خاصة، فيما لاذ المسلحون بالفرار.



‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.