اليابان وأميركا تتوصلان إلى إطار اتفاق تجاري

اليابان وأميركا تتوصلان إلى إطار اتفاق تجاري
TT

اليابان وأميركا تتوصلان إلى إطار اتفاق تجاري

اليابان وأميركا تتوصلان إلى إطار اتفاق تجاري

قالت صحيفة «نيكي» التجارية اليابانية، السبت، إن الولايات المتحدة واليابان توصلتا إلى الإطار العام لاتفاق تجاري مع إبقاء الولايات المتحدة للتعريفات الجمركية على السيارات اليابانية، ولكن مع خفض طوكيو للتعريفات على لحوم الأبقار والخنازير الواردة من الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيغي، توصّلا للاتفاق يوم الجمعة في واشنطن وسيتم إعلانه خلال اجتماع من المتوقع أن يُعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، اليوم (الأحد)، على هامش اجتماع قمة مجموعة السبع في بياريتس بفرنسا.
ويأتي هذا التقرير بعد فترة وجيزة من إبلاغ موتيغي الصحافيين في واشنطن أنه ولايتهايزر حققا «تقدماً كبيراً» في محادثاتهما.
وقبل أيام، أظهرت بيانات أن الفائض التجاري الياباني مع الولايات المتحدة سجّل ارتفاعاً بأكثر من 15% في يوليو (تموز) الماضي. ووفق أرقام وزارة المال اليابانية، بلغ الفائض مع واشنطن 579.5 مليارات ين (5.5 مليار دولار) الشهر الماضي، أي بارتفاع نسبته 15.6% على أساس سنوي، للشهر الخامس على التوالي.
وارتفعت واردات اليابان من الولايات المتحدة بنسبة 3.5%، في مقدمتها الطائرات والنفط الخام، لكن صادراتها سجّلت ارتفاعاً نسبته 8.4% تتقدمها معدات صناعة الشرائح ومعدات البناء.
والعلاقة بين دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني وثيقة، لكن الرئيس الأميركي لطالما قال إن طوكيو لديها أفضلية في التجارة الثنائية ودعا إلى علاقات «أكثر عدلاً». وخلال زيارة لليابان في مايو (أيار)، قال ترمب إنه يتوقع الإعلان عن «بعض الأمور» بشأن المفاوضات التجارية في أغسطس (آب) الجاري.
وأظهرت البيانات أن اليابان سجّلت عجزاً تجارياً إجمالياً قدره 249.6 مليار ين الشهر الماضي، أي بزيادة نسبتها 9.8% على أساس سنوي. وبلغ العجز التجاري الياباني مع الصين -للشهر الـ16 على التوالي- 383.8 مليار ين. وبلغ العجز التجاري الياباني مع الاتحاد الأوروبي 67.9 مليار ين.
ويأتي التقارب الياباني الأميركي في وقت تخوض فيه الأولى نزاعاً شائكاً متعدد الأوجه مع كوريا الجنوبية، بينما تصعّد الأخيرة حربها التجارية ضد الصين.
والأسبوع الماضي، دعا الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، إلى التعاون مع اليابان من أجل حل النزاع التجاري بين البلدين. وقال: «أن تصل متأخراً خيرٌ من ألا تصل أبداً... إذا اختارت اليابان طريق الحوار والتعاون فسوف نتكاتف معها بسرور». مضيفاً: «سوف نسعى جاهدين مع اليابان لصُنع شرق آسيا قادر على المشاركة في التجارة والتعاون بصورة عادلة».
وبينما انتقد اليابان بسبب رفعها كوريا الجنوبية من على قائمة بيضاء للشركاء التجاريين الموثوق بهم، شدد الزعيم الكوري الجنوبي على أن مثل هذه الأعمال يجب ألا تضر بالعلاقات الجيدة بين البلدين.
وقال لي ناك - يون رئيس الوزراء الكوري الجنوبي بداية الشهر الجاري: «إن اليابان تنفذ هجوماً اقتصادياً ضد كوريا الجنوبية بعدما رفضت عمداً إجراء نقاشات دبلوماسية مع البلاد، وكذلك التحكيم من قبل الولايات المتحدة». ودعا لي اليابان إلى تصحيح قرارها الذي وصفه بـ«المتهور والخطير» للحد من صادراتها إلى بلاده، قائلاً: «إن المجتمع الدولي يشعر بالقلق بشأن الأمن في منطقة شمال شرقي آسيا بعد التطورات الأخيرة».
وأثارت اليابان غضب كوريا الجنوبية في يونيو (حزيران)، بتشديد قيود الصادرات على المواد المستخدمة في صناعة الرقائق والشاشات، قائلة: «إن علاقتهما قُوضت بشدة».
وانخفضت 40% من أسعار أسهم كوريا الجنوبية المدرجة في الأسواق الرئيسية والثانوية إلى أدنى مستوى خلال 52 أسبوعاً، بعد أن أعلنت اليابان فرض هذه القيود، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الرسمية للأنباء.
وجاء قرار اليابان بعدما أمرت أعلى محكمة في كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الشركات اليابانية بتعويض الكوريين الجنوبيين عن العمل القسري خلال الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية في الفترة بين عامي 1910 - 1945.
وقررت اليابان، الشهر الماضي، استبعاد كوريا الجنوبية من شركائها التجاريين الموثوق بهم، وهي خطوة قد تؤخر تصدير مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية إلى سيول.
وشجبت كوريا الجنوبية بشدة هذه الخطوة، وأعلنت بدورها اعتزامها شطب اليابان من قائمة شركاء التصدير الموثوق بهم بدء من سبتمبر (أيلول) المقبل.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.