الأسواق تهوي بعد ردود أفعال الرئيس الأميركي على {الفيدرالي} والصين

في منحى مخيف للاقتصاد العالمي

هوى مؤشر داو جونز أكثر من 500 نقطة في الوقت الذي انقلب فيه منحنى عائد السندات مرة أخرى (رويترز)
هوى مؤشر داو جونز أكثر من 500 نقطة في الوقت الذي انقلب فيه منحنى عائد السندات مرة أخرى (رويترز)
TT

الأسواق تهوي بعد ردود أفعال الرئيس الأميركي على {الفيدرالي} والصين

هوى مؤشر داو جونز أكثر من 500 نقطة في الوقت الذي انقلب فيه منحنى عائد السندات مرة أخرى (رويترز)
هوى مؤشر داو جونز أكثر من 500 نقطة في الوقت الذي انقلب فيه منحنى عائد السندات مرة أخرى (رويترز)

هوت الأسواق أمس الجمعة، إثر ردود أفعال الرئيس دونالد ترمب على تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وإعلان الصين فرض رسوم جمركية جديدة على واردات أميركية، ومطالبته بالبحث عن «بديل للصين»، في إشارة إلى التصعيد المتوقع.
وهوى مؤشر داو جونز الصناعي في وول ستريت، الذي يستشهد به دائما ترمب في حديثه عن حال الاقتصاد، أكثر من 500 نقطة حتى الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، في الوقت الذي انقلب فيه منحنى عائد السندات مرة أخرى. مما يشير إلى الركود الاقتصادي المتوقع.
وكانت تداول عوائد السندات الحكومية الأميركية، قبل تطورات أمس، لمدة عامين و10 سنوات، بنفس العائد عند 1.620 في المائة، وعلق محمد العريان الخبير الاقتصادي العالمي، على هذا الوضع بموقع «لينكد إن»، قائلا: «تصبح حقيقة غير مرجحة - غير متوقعة!».
وقال: «من غير المعتاد أن نرى السندات الحكومية لمدة عامين و10 سنوات تتداول بنفس العائد بالضبط. عند 1.620 في المائة».
وبلغت خسائر المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت، 2 في المائة، حتى كتابة تلك السطور، وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3.5 في المائة، بعد أن رد ترمب الغاضب أمس، إثر تحدث رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول عن الحرب التجارية مع الصين والمخاطر الاقتصادية على الولايات المتحدة.
وهبطت الأسواق بعد قرار الصين فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة، ثم التقطت أنفاسها قليلا بعد خطاب باول، لتهوى بعد تعليقات ترمب.
*ترمب يتساءل من العدو: باول أم الصين؟
وتساءل ترمب عما إذا كان الشخص الذي عينه لرئاسة البنك المركزي هو «عدو» أكبر من الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقال على «تويتر»: «كالمعتاد، مجلس الاحتياطي الاتحادي لم يفعل شيئا! لدينا دولار قوي جدا ومجلس احتياطي اتحادي ضعيف جدا... سؤالي هو، من هو عدونا الأكبر، جاي باول أم الرئيس شي؟».
وأشار ترمب إلى أنه يخطط لاتخاذ إجراء سيؤثر على الدولار ومجلس الاحتياطي الاتحادي، لكنه كان غير واضح بشأن ماذا سيكون ذلك الإجراء.
ويسير باول على حبل مشدود بين الآراء المتنافسة حول السياسة الصحيحة والدفاع عن استقلال المؤسسة بمواجهة التدخلات السياسية.
وقال باول، في كلمة ألقاها في منتدى اقتصادي سنوي لمجلس الاحتياطي في منتجع جاكسون هول الجبلي بولاية وايومنج، إن الاقتصاد الأميركي في «موضع موات» وإن البنك المركزي «سيتصرف بالطريقة المناسبة» للحفاظ على النمو الاقتصادي الحالي، وهي تعليقات قدمت قرائن قليلة بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم أم لا.
وعدّد باول، الذي يتعرض لضغوط من ترمب لإجراء خفض كبير وسريع في أسعار الفائدة، سلسلة من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية التي يراقبها مجلس الاحتياطي، مشيرا إلى أن الكثير منها مرتبط بالحروب التجارية لإدارة ترمب مع الصين ودول أخرى.
غير أنه قال: «الاقتصاد الأميركي يواصل أداء جيدا بشكل عام... استثمار الشركات وقطاع التصنيع تراجعا لكن نموا قويا للوظائف وزيادات في الأجور يقودان استهلاكا قويا ويدعمان نموا معتدلا بشكل عام».
وأضاف باول أنه إذا عطلت الحروب التجارية استثمار الشركات والثقة وساهمت في «تدهور» النمو العالمي فإن المركزي الأميركي قد لا يتمكن من إصلاح كل ذلك من خلال السياسة النقدية.
ومع تصعيد بكين إجراءاتها الانتقامية في الحرب التجارية الدائرة مع واشنطن، حذر باول من أن التوتر التجاري يزيد من تفاقم التباطؤ العالمي، وأن البنك ليس لديه «إجراءات محددة» للتعامل مع حالة الغموض.
ورغم ذلك، فقد قلل من المخاوف من أن زيادة الحوافز يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم، وقال: «يبدو أن تراجع نسبة التضخم وليس ارتفاعها هو مشكلة هذه الحقبة».
وتصاعدت الحرب التجارية مع الصين التي بدأها الرئيس دونالد ترمب، خلال الأشهر الأخيرة، وأدت إلى تقلص ثقة قطاع الأعمال وانخفاض الاستثمارات، وتقلبات كبيرة في الأسواق المالية العالمية.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة المعيارية الشهر الماضي لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، لأسباب بينها التأثيرات المتوقعة للحرب التجارية على نمو الاقتصاد.
ولكن في خطابه المنتظر أوضح باول أن البنك المركزي ليس لديه سوى أدوات محدودة لمواجهة الحرب التجارية.
وقال إن «الأسابيع الأولى منذ اجتماع لجنة الأسواق المفتوحة في البنك في يوليو (تموز) كانت حافلة، ابتداء من الإعلان عن فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات من الصين». وأضاف أن «التوقعات للنمو العالمي تتدهور منذ منتصف العام الماضي. ويبدو أن الغموض بشأن السياسة التجارية يلعب دورا في التباطؤ العالمي وفي ضعف التصنيع وإنفاق رأس المال في الولايات المتحدة».
وأكد الكثير من مسؤولي البنك في المؤتمر معارضتهم خفض معدلات الفائدة بشكل أكبر لتحفيز الاقتصاد لأسباب عدة بينها أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأضاف بأول: «في الحالة غير المرجحة بظهور مؤشرات على عودة التضخم المرتفع، لدينا أدوات مجرّبة للتعامل مع ذلك».
من جهته، قال إيان شيفردسون من معهد «بانثيون» للاقتصاد الكلي إن «باول أكثر دبلوماسية في لغته من الرئيس (...) لكن من الواضح من كلمته أن العامل الوحيد الذي يحرك تقلبات السوق والتباطؤ العالمي والمخاوف من تباطؤ أميركي هي السياسة التجارية».
كان روبرت كابلان رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس قال يوم الخميس، إن خفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في يوليو كان إجراء مناسبا لكنه يود تفادي خفض آخر للفائدة في سبتمبر (أيلول).
وأضاف أنه ينظر «بعقل منفتح» فيما يتعلق باتخاذ إجراء بشأن أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك. وأبلغ كابلان محطة تلفزيون سي.إن.بي.سي بأن التوقعات لنمو الاقتصاد الأميركي هذا العام تبلغ نحو اثنين في المائة، لكنه يراقب ضعفا في قطاع الصناعات التحويلية وتباطؤا في النمو العالمي.
*الأسواق الأوروبية
هبطت الأسهم الأوروبية أمس أيضا، بعد إثر التطورات غير المريحة للأسواق، بينما أصاب غياب اتجاه واضح بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية المستثمرين بإحباط.
وجاء رد الأسواق حادا على تلك التطورات، وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.7 في المائة بعد جلسة متقلبة. وهبط المؤشر داكس الألماني الحساس للتجارة 1.2 في المائة.
وجاءت أسهم السيارات والتعدين والتكنولوجيا، وهي قطاعات حساسة للتجارة، في مقدمة الخاسرين بينما كانت أسهم الشركات العقارية الوحيدة التي سجلت مكاسب.
وفي بورصة لندن، سجل المؤشر فايننشال تايمز 100 للأسهم البريطانية رابع أسبوع على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ فبراير (شباط)، متضررا إلى حد كبير من هبوط أسهم عملاقي النفط شل وبي بي.
وشهدت الأسهم الأوروبية تقلبات حادة في أغسطس (آب) وسط مخاوف من أن الآثار الاقتصادية للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستدفع اقتصادات كبرى إلى الركود.
*انخفاض مبيعات المنازل الجديدة
وأمس، قالت وزارة التجارة الأميركية إن مبيعات المنازل الجديدة لأسرة واحدة في الولايات المتحدة انخفضت بأكثر من المتوقع في يوليو، وهو ما يشير إلى استمرار تباطؤ في سوق الإسكان رغم تراجع معدلات الرهون العقارية وسوق عمل قوية.
وقالت الوزارة إن مبيعات المنازل الجديدة هبطت الشهر الماضي 12.8 في المائة إلى وتيرة سنوية معدلة حسب العوامل الموسمية قدرها 635 ألف وحدة. وهذا هو أكبر انخفاض شهري منذ يوليو العام 2013.
وعلى أساس سنوي ارتفعت مبيعات المنازل الجديدة 4.3 في المائة الشهر الماضي. وبلغ متوسط سعر المنزل الجديد 312800 دولار بانخفاض قدره 4.5 في المائة عن مستواه قبل عام.
والبيانات الحكومية عن مبيعات المنازل الجديدة تميل للتقلب ومعرضة لتعديلات كبيرة. وجرت تعديل مبيعات يونيو (حزيران) بالرفع بشكل حاد إلى 728 ألف وحدة مقارنة مع القراءة الأولية البالغة 646 ألفا.
وينظر إلى المخاوف بشأن تباطؤ النمو؛ خصوصاً المرتبطة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وكذلك ضعف الاقتصادات الخارجية، على أنها تشجع مجلس الاحتياطي الاتحادي على خفض أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الثانية هذا العام.
ورغم إسهام تراجع فوائد الرهون العقارية وانخفاض البطالة إلى أدنى معدل في نحو 50 عاما في دعم الطلب على المنازل، فإن ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي ونقص العمالة يضعفان قدرة شركات البناء على توفير المزيد من الوحدات بأسعار ميسورة.



ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.