ماكرون يضغط على البريطانيين: «لديكم فرصة أخيرة» للتراجع

من المتوقّع أن يؤكد الرئيس الفرنسي من جديد موقف بلاده الحازم بشأن «بريكست»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
TT

ماكرون يضغط على البريطانيين: «لديكم فرصة أخيرة» للتراجع

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الخميس) برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي يقوم بأول جولة إلى الخارج منذ تولّيه السلطة في نهاية يوليو (تموز). ومن المتوقّع أن يؤكد الرئيس الفرنسي «من جديد موقف بلاده الحازم حيال طلبات معاودة التفاوض بشأن (بريكست)»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقد لا يبدي الرئيس الفرنسي حياله الليونة ذاتها التي أبدتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (الأربعاء) في برلين.
ورأت ميركل أنه من الممكن التوصل «خلال ثلاثين يوماً» إلى اتفاق مع لندن لتفادي انفصال لا يتم التفاوض بشأنه بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول).
في المقابل، أكد ماكرون أمس (الأربعاء) أن «معاودة التفاوض بالشروط التي اقترحها البريطانيون ليست خياراً مطروحاً». وهو ما أكده على الدوام مفاوض الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه.
وقال ماكرون: «أنتظر توضيحات من بوريس جونسون»، مبدياً رغبته في أن «تكون المحادثات مع لندن حول (بريكست) على أكبر قدر ممكن من الود والأخوة».
ورأى أنه في حال حصول «بريكست حاد» من دون اتفاق «فستكون هذه مسؤولية الحكومة البريطانية» التي «لا تزال لديها حتى اللحظة الأخيرة إمكانية سحب المادة 50 التي بدأت بموجبها آلية الانسحاب».
وقررت رئيسة الوزراء أن تُفعّل سريعاً بعد وصولها إلى السلطة في يونيو (حزيران) 2016 المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تنص على مهلة سنتين لتنظيم خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وهي مدة قصيرة نسبياً لعملية بمثل هذا التعقيد. وتم إرجاء الاستحقاق أكثر من مرة.
وكانت الرئاسة الفرنسية أعربت في وقت سابق عن تحفظاتها بشأن فرص تفادي «بريكست حاد». وهو احتمال يثير مخاوف كبرى في أوساط الأعمال من جانبي بحر المانش (جزءٌ من المحيطِ الأطلسي الذي يفصلُ بريطانيا عن فرنسا)، معتبرة أن «السيناريو المحوري لبريكست اليوم هو (انفصال) من دون اتفاق».
كما أكد قصر الإليزيه أنه حتى من دون التوصل إلى اتفاق، فإن فاتورة 39 مليار جنيه إسترليني (43 مليار يورو) المستحقة على لندن للاتحاد الأوروبي في إطار بريكست ستبقى قائمة.
وتصطدم المحادثات حول طلاق موضع تفاوض حالياً بآلية «شبكة الأمان» (باكستوب) المدرجة في الاتفاق الذي توصلت إليه لندن مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 غير أن البرلمان البريطاني رفضه أكثر من مرة لاحقاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وهذا البند المثير للجدل هو بمثابة ضمانة للاتحاد الأوروبي ويهدف إلى منع عودة حدود مادية بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية.
وهو ينص على بقاء المملكة المتحدة ككلّ ضمن الوحدة الجمركية مع دول الاتحاد الأوروبي إلى أن يتوصل الشريكان إلى حل يحدد علاقتهما المستقبلية بعد «بريكست»، وذلك ضمن مهلة شهرين تقريباً.
وأبلغ جونسون بوضوح خطياً في مطلع الأسبوع أنه يعارض هذه الآلية، داعياً دول الاتحاد إلى معاودة التفاوض بشأنها.
وشدد ماكرون الجمعة على أن الأولوية للأوروبيين هي الحفاظ على «وحدة السوق الأوروبية» و«استقرار آيرلندا» بناء على اتفاق «الجمعة العظيمة» الموقع عام 1998 بين الحكومتين البريطانية والآيرلندية.
ووضع هذا الاتفاق التاريخي حداً لثلاثين عاماً من العنف السياسي والطائفي الدموي بين الجمهوريين القوميين الكاثوليك والوحدويين البروتستانت، أوقع أكثر من 3500 قتيل.
وكرّر جونسون في وقت سابق في برلين أنه يرفض الكلام عن «شبكة أمان»، مؤكداً أن المملكة المتحدة «لا يمكنها أن تقبل» بهذه الآلية التي ستبقيها «أسيرة» الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي.
ولم يلق جونسون حتى الآن سوى الرفض من القادة الأوروبيين الرئيسيين، ولا سيما رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الثلاثاء.
ويختتم رئيس الوزراء البريطاني رحلته في بياريتز بفرنسا، حيث سيشارك للمرة الأولى في قمة لمجموعة السبع ويعقد على هامشها لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤيد لـ«بريكست حاد».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.