قلق في تركيا من ازدياد أعداد المدارس الدينية

أولياء أمور آلاف الطلاب فوجئوا بإرغام أبنائهم على الدراسة فيها

قلق في تركيا من ازدياد أعداد المدارس الدينية
TT

قلق في تركيا من ازدياد أعداد المدارس الدينية

قلق في تركيا من ازدياد أعداد المدارس الدينية

عندما حصل الطلاب الأتراك على نتائج امتحانات الدخول إلى المدارس بعد انتهاء الفصل الدراسي الأخير، تلقى عالم النسيج خليل إبراهيم بيهان مفاجأة غير سارة، فقد حصلت ابنته على قبول لدخول مدرسة ثانوية دينية، مثل آلاف الطلاب الآخرين بموجب نظام جديد يفاجئ العديد من أولياء الأمور.
وانتقد أولياء الأمور والمدرسون وجماعات المجتمع المدني هذه الخطوة ووصفوها بأنها هجوم آخر على مبادئ تركيا العلمانية من قبل حزب العدالة والتنمية الذي ساهم في تأسيسه الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، واتهموا الحكومة بفرض الدين على الطلاب.
وقال بيهان (49 سنة): «ابنتي ستجبر على ارتداء ثياب طويلة، وستجبر على ارتداء الحجاب كذلك. ومع أن ذلك ليس إلزاميا الآن، لكن من يضمن ألا يكون كذلك يوما ما؟». وأضاف: «أنا مسلم ممارس للشعائر الدينية، فأنا أصوم وأصلي وأقرأ القرآن، ولكنني أريد أن تتعلم ابنتي في مدارس عادية».
وعقب امتحان جديد أجري في جميع أنحاء البلاد العام الحالي، تقرر أن يدرس نحو 40 ألف طالب في مدارس ثانوية دينية إما لأنهم لم يختاروا مدرسة أخرى، أو لأنهم حصلوا على علامات متدنية، أو لسبب آخر. وجرى إرسال معظمهم إلى مدارس قريبة من منازلهم، ولكن نظرا لأن العديد من المدارس الإسلامية افتتحت في السنوات الأخيرة، فقد كان من الصعب أن يتجنب البعض وضعه في مدارس «إمام خطيب» المتخصصة في التعليم الديني إضافة إلى المنهج الحديث. وكان إردوغان نفسه تلقى دروسه في إحدى هذه المدارس في إسطنبول، وأهلته دراسته في تلك المدرسة للحصول على مقعد في الجامعة وبعد ذلك ارتقاء السلم في السياسة الإسلامية. وسارع أولياء أمور الطلاب إلى سحب أولادهم وبناتهم من تلك المدارس بحلول اليوم الأول في العام الأكاديمي الجديد في تركيا. لكن، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، تحول ذلك إلى محنة بالنسبة للعديد منهم مثل بيهان الذي لم يستطع أن يجد لابنته مكانا في مدرسة أخرى.
وتخشى ابنته هاجر (14 سنة)، التي بدأت دراستها في مدرسة «غوزلتبه إمام خطيب» في منطقة أيوب المحافظة في إسطنبول، من ألا تحقق حلمها بأن تصبح طبيبة. وتقول وهي على وشك البكاء: «لقد تحطمت أحلامي. أنا استيقظ كل صباح ولا أحب الذهاب إلى المدرسة، لأن ما يحدث الآن يصيبني بالإحباط». وأضافت: «لأنهم يريدون أن ترتدي جميع الفتيات الحجاب في هذه المدرسة، ومن لا يرتدينه قد يواجهن التمييز.. وهذا أكثر ما أخشاه».
وكشف تقرير جديد لمبادرة إصلاح التعليم في جامعة صبنجي أن عدد مدارس «إمام خطيب» الإسلامية في تركيا زاد بنسبة 73 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي الأشهر الأخيرة تظاهر أولياء الأمور أمام المدارس التي جرى تحويلها إلى مدارس إسلامية. وفي إحدى هذه المظاهرات اقتحم نحو 200 متظاهر مبنى حكوميا في حي كاديكوي العلماني بمدينة إسطنبول.
وقال مدير المبادرة باتوهان إيداغول إن «الحكومة تحد من توفر التعليم العادي وتوسع توفر التعليم الديني. وفي النهاية، فإن أعدادا متزايدة من الطلاب سيجدون أنفسهم مجبرين على الالتحاق بمدارس دينية». وأضاف إيداغول: «إذا التحق الطلاب بمدرسة (إمام خطيب) ضد إرادتهم، فإن ذلك يعد انتهاكا لحقوق الإنسان». وأكد أن المؤسسات العامة والمساجد وعددا من المنظمات الأهلية في البلاد قامت بـ«حملة ممنهجة» لإقناع أولياء الأمور بإرسال أولادهم وبناتهم إلى مداس دينية.
ويرى بضع المنتقدين أن جهود توسيع التعليم الديني تقوض من جودة التعليم الضعيف أصلا في تركيا. ويخصص ربع ساعات التعليم الأربعين التي يمضيها الطلاب أسبوعيا في مدارس «إمام خطيب» للتعليم الديني الذي يشمل تعلم القرآن الكريم واللغة العربية والسيرة النبوية. ويؤدي الجمع بين هذه المواضيع والمنهاج العادي إلى وضع مزيد من العبء على كاهل الطلاب.
ويتهم المنتقدون إردوغان، الذي انتخب رئيسا للبلاد الشهر الماضي بعد أن حكم البلاد رئيسا للوزراء لأكثر من عقد، بخيانة المبادئ العلمانية التي أرساها مؤسس جمهورية تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك الذي فصل بين الدين والدولة بشكل واضح بعد السلطنة العثمانية. وقد اشتهر إردوغان بقوله مرة إنه يريد أن يربي جيلا من «الشباب المتدين»، وبذل جهودا لحظر الاختلاط في السكن في الجامعات الحكومية.
وفي إصلاح للتعليم في 2012 جرى إلغاء الحظر على تسجيل الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما في المدارس الإسلامية (إمام خطيب) وسمح لهم بدراسة مواضيع أخرى غير علم الأديان في الجامعات. ويقول مسؤولون أتراك إنه يوجد «طلب كبير جدا» على هذه المدارس التي تريد العائلات المحافظة إرسال أبنائها إليها وإبعادهم عن المدارس الحكومية العلمانية. وقال معمر يلديز، مدير التعليم الوطني في إسطنبول، إن «مدارس (إمام خطيب) لعبت دائما دورا مهما في نظام التعليم التركي. ويجب عدم النظر إليها على أنها مدارس لا يريد أي طالب الالتحاق بها». وأضاف أن «معظم خريجي هذه المدارس يتولون مناصب رفيعة. ومؤخرا أصبح واحد منهم رئيسا» في إشارة إلى إردوغان. وأكد أن هؤلاء الطلاب «أقل ميلا لارتكاب الجرائم أو القيام بنشاطات غير قانونية. وهذا أمر مثبت علميا».
وفي إحدى مدارس «إمام خطيب» الإسلامية الثانوية في حي كارسامبا، أحدى الأحياء المحافظة في إسطنبول، لا يبدي الطالب محمد (17 عاما) أي شكوى من المدرسة. ويقول: «بالإضافة إلى الديانة، فإنهم يعلموننا التاريخ والجغرافيا والرياضيات والفيزياء هنا. إنهم يدرسون هذه المواد في مدارس أخرى أيضا، لكن ليس الدين الذي أعتقد أن تعلمه شيء جيد بالنسبة لنا».



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».