بنوك منطقة اليورو تسلمت الدفعة الأولى من قروض المركزي الأوروبي إجمالي قيمتها 400 مليار يورو

دراسات تشير إلى حاجتها إلى ألف مليار يورو حتى تعود من جديد إلى «الطريق الصحيح»

بنوك منطقة اليورو تسلمت الدفعة الأولى من قروض المركزي الأوروبي إجمالي قيمتها 400 مليار يورو
TT

بنوك منطقة اليورو تسلمت الدفعة الأولى من قروض المركزي الأوروبي إجمالي قيمتها 400 مليار يورو

بنوك منطقة اليورو تسلمت الدفعة الأولى من قروض المركزي الأوروبي إجمالي قيمتها 400 مليار يورو

ما بين تلقي مبالغ مالية من المصرف المركزي الأوروبي في صورة قروض طويلة الأجل، وضرورة سداد ديون سابقة، سيكون النشاط المالي للبنوك في منطقة اليورو خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد ساعات من الإعلان عن تسليم المصرف المركزي الأوروبي الشريحة الأولى من القروض للبنوك في منطقة اليورو، وتصل إلى ما يقرب من 83 مليار يورو من إجمالي 400 مليار يورو. ويتوجب على هذه البنوك رد ما يصل إلى 20 مليار يورو من القروض طويلة الأجل إلى المصرف المركزي. وأنفق الاتحاد الأوروبي ما يقدر بنحو ثلث ناتجه المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2008 وحتى 2011 لحماية بنوكه، معتمدا على أموال دافعي الضرائب. ويعد الاقتصاديون مسألة إنشاء اتحاد مصرفي أوروبي خطوة مهمة جدا لا تقل عن أهمية إصدار العملة الأوروبية الموحدة، اليورو.
وفي مايو (أيار) الماضي قال غي فيرهوفستاد رئيس وزراء بلجيكا الأسبق ورئيس كتلة الليبراليين في البرلمان الأوروبي، إن البنوك غير قادرة على منح القروض، سواء بعضها لبعض أو للشركات، وهناك حالة من عدم الثقة.
ولمح إلى أن أحدث الدراسات تشير إلى أن البنوك الأوروبية تحتاج إلى ألف مليار يورو حتى تعود من جديد للسير على الطريق، وجاءت تلك التصريحات على لسان فيرهوفستاد، بالتزامن مع التصويت الذي جرى في البرلمان الأوروبي حول اتفاق بين مؤسسات التكتل الموحد بشأن الاتحاد المصرفي، الذي يهدف إلى استقرار النظام المالي الأوروبي والوقاية من أي أزمات جديدة، من خلال إيجاد وسيلة فعالة وسريعة للتعامل مع البنوك المتعثرة مع ضمان تجنب أن يتحمل دافعو الضرائب في أوروبا أخطاء المصرفيين.
وقبل يومين سلم المصرف المركزي الأوروبي الشريحة الأولى من القروض الجديدة لمدة 4 سنوات للبنوك. وتعد القروض، الأداة الرئيسة في حزمة التحفيز الجديدة التي تأمل تجنب انكماش الأسعار وإنعاش اقتصاد منطقة اليورو المتداعي.
وأعلن البنك عن تسليم مبلغ 82.6 مليار يورو من أصل 400 مليار، لـ255 بنكا في منطقة اليورو، بمعدل فائدة ثابت 0.15. العروض التي قدمت أول مزاد كانت منخفضة، ولكن سوف يكون للبنوك فرصة ثانية في ديسمبر (كانون الأول) لتقديم طلب للحصول على النقد، الذي يمنح بشرط إقراض الشركات. ويعد إطلاق المخطط، من وجهة نظر الكثير من المراقبين في بروكسل، عنصرا أساسيا في جهود المركزي الأوروبي لإقناع البنوك التي تحجم عن إقراض أكثر، وإطلاق الاقتصاد في الكتلة الواهنة. وابتداء من الأربعاء المقبل سترد البنوك 19.898 مليار يورو من القروض طويلة الأجل إلى البنك المركزي الأوروبي بعد أن أطلق برنامجا جديدا لضخ قروض لأجل 4 سنوات. والمبلغ الذي سترده البنوك في 24 سبتمبر (أيلول) أعلى بكثير من الـ6 مليارات يورو التي توقعها متعاملو سوق النقد في استطلاع أجرته رويترز، وأعلى من القروض الطارئة البالغة 5.98 مليار يورو التي سددتها البنوك خلال الأيام القليلة الماضية.
وخفض المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية متدنية - لينزل سعر الإيداع عن الصفر - وأخذ خطوات لتعزيز الإقراض إلى شركات منطقة اليورو. وتعهد ببذل المزيد إذا اقتضت الضرورة، لدرء خطر انكماش الأسعار. وتشمل الإجراءات برنامجا لقروض جديدة لأجل 4 سنوات يأمل البنك المركزي الأوروبي أن يشجع البنوك على زيادة الإقراض. وتواصل البنوك سداد التمويلات الطارئة التي حصلت عليها من المركزي الأوروبي في أواخر 2011 وأوائل 2012 مع خضوعها لاختبارات السلامة التي يجريها البنك والتي دخلت الآن مراحلها الأخيرة باختبار تحمل على مستوى أوروبا ككل.
وقال البنك المركزي يوم الجمعة الماضي إن 11 بنكا ستسدد 7.23 مليار يورو من شريحة القروض الأولى في 24 سبتمبر، وإن 22 بنكا ستسدد 12.668 مليار من الشريحة الثانية. وفي منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي تبنى مجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل قواعد إنشاء آلية قرار موحد لإدارة البنوك تضمن اتخاذ القرار بطريقة منسقة وفعالة بمشاركة الدول الأعضاء، والتقليل من الآثار السلبية على الاستقرار المالي وإنقاذ البنوك دون اللجوء إلى أموال دافعي الضرائب. وستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يناير (كانون الثاني) المقبل في دول منطقة اليورو الـ18 إلى جانب الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد التي تريد طواعية المشاركة في هذا الصدد.
وحسب بيان صدر ببروكسل، قالت الرئاسة الإيطالية الدورية الحالية للاتحاد: «وضعنا دعامة مهمة أخرى من الاتحاد المصرفي الأوروبي التي سوف تساهم في الحفاظ على سوق واحدة، وأيضا الرخاء لجميع المواطنين في الاتحاد الأوروبي بعد أن تضرروا بشكل كبير من الأزمة المالية العالمية». وقال وزير الشؤون المالية والاقتصادية الإيطالي كارلو بادوان في البيان: «من خلال آلية قرار موحدة يتحسن بشكل جذري الإطار التنظيمي للقطاع المصرفي، وهو أمر في خدمة التنمية الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي ويحمي الموازنة العامة من المخاطر». وقال البيان الأوروبي إن آلية القرار الموحدة سوف تشكل أحد العناصر الرئيسة للاتحاد المصرفي في أوروبا جنبا إلى جنب آلية الإشراف على البنوك التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وجاء ذلك عقب إقرار اتفاق حول هذا الصدد مع البرلمان الأوروبي جرى التوصل إليه في أبريل (نيسان) الماضي.
وحسب ما صدر عن المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، تتضمن قواعد الآلية الجديدة الإطار الذي سيجري العمل من خلاله، وهو تشكيل مجلس لاتخاذ القرار يتكون من الرئيس و4 نواب وممثلي الدول الأعضاء، كما سيكون فيه ممثل للمفوضية الأوروبية بصفة مراقب دائم. وينفذ قرار المجلس بعد مرور 24 ساعة من صدوره ما لم تتقدم المفوضية باحتجاج في غضون 12 ساعة على أساس وجود دواع تتعلق بعدم جدوى القرار، أو تغيير بعض بنوده أو تغيير في القيمة المالية المخصصة لمساعدة البنك أو إنقاذه من الإفلاس. ويتولى المصرف المركزي الأوروبي الإشراف على آلية اتخاذ القرار، وينعقد مجلس إدارة الآلية بعد بلاغ من المركزي الأوروبي بوجود خطر يهدد أحد البنوك بالإفلاس، أو أن هناك أحد البنوك يواجه صعوبات تستحق التدخل، كما يحق للبنك نفسه إبلاغ مجلس إدارة الآلية بذلك بعد إطلاع المركزي الأوروبي، وينعقد مجلس إدارة الآلية لتحديد الخطوات في إطار ما تضمنه قواعد آلية القرار الموحد، وتكون مهمة مجلس إدارة الآلية التخطيط واتخاذ القرار، ويبقى الإشراف هو مهمة المركزي الأوروبي، ويمكن لمجلس إدارة الآلية الموحدة اتخاذ قرار بتقديم مساعدة مالية بقيمة 5 مليارات يورو، ويمكن أن تصل إلى الضعف في حال تعرض أحد البنوك للإفلاس على أن تتولى إدارة الآلية تقييم الوضع بعد 12 شهرا. ويقوم المجلس بتحضير القرار حول البنك المعني بعد دراسة أوضاعه وتحليلها وتحديد المنهاج المناسب الذي يجب أن يتبع لحل مشاكل البنك المعني، بمعنى تحديد الأدوات التي يجب أن تستخدم وكيف يمكن للصندوق والسلطات الرقابية المحلية أن تشارك في هذا العمل. وأهمية الآلية تنبع من أن قرار إعادة هيكلة أو إفلاس بنك أصبحت بيد البنك المركزي الأوروبي وأموال إعادة الهيكلة من مساهمات البنوك في الصندوق المزمع إنشاؤه برأسمال يقدر بنحو 55 مليار يورو خلال 10 سنوات، والجهات التي تنفذ قرار إعادة هيكلة البنك الذي يعاني صعوبات مالية هي الجهات الرقابية المحلية بإشراف المجلس. إذن القرار بالتصفية أصبح فنيا وليس سياسيا.
وفي مطلع أغسطس (آب) الماضي نشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، النص الخاص بإنشاء آلية قرار موحدة للاتحاد المصرفي الأوروبي، وقالت المفوضية الأوروبية إن نشر نص آلية القرار الموحد يأتي بعد عام من مقترح حول هذا الصدد تقدم به الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، ويتضمن نص آلية القرار الموحد القواعد الجديدة المحددة لجميع الدول الأعضاء الـ28، ووضع حد للنموذج القديم من عمليات إنقاذ البنوك، التي كانت تكلف دافعي الضرائب مئات المليارات من اليورو، ولكن الآلية الجديدة تسمح باتخاذ القرار في الوقت المناسب والفعال عبر الحدود والبنوك المحلية، وخلال عطلة نهاية الأسبوع إذا لزم الأمر. وقالت المفوضية الأوروبية إن الآلية الجديدة دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من 19 أغسطس الماضي، وسيجري تطبيق الأحكام المتعلقة بالتعاون في آلية القرار الموحد من جانب السلطات المحلية لإعداد خطط القرارات الخاصة بالبنوك اعتبارا من مطلع عام 2015، على أن تعمل آلية القرار الموحد بكامل طاقتها مع مطلع يناير من عام 2016.
واختتمت المفوضية الأوروبية بالقول إن نشر نص آلية القرار الموحد يساهم في جعل الاتحاد المصرفي الأوروبي حقيقة واقعة.



ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية في تداولات ضعيفة، يوم الجمعة، قبيل عطلة تستمر أسبوعاً، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ في أعقاب موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في وول ستريت.

وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية و«مؤشر شنغهاي المركب» تداولاتهما على انخفاض بنسبة 1.3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وغادر العديد من المستثمرين غرف التداول استعداداً لعيد رأس السنة الصينية الذي يستمر تسعة أيام ويبدأ في 15 فبراير (شباط).

وستغلق أسواق البر الرئيسي الصيني، الأسبوع المقبل، بينما ستغلق أسواق هونغ كونغ من الثلاثاء إلى الخميس. وعادةً ما يقلّ التداول قبيل عطلة عيد الربيع، لكن سوق الأسهم الصينية حافظت على مستواها «المرتفع نسبياً» دون تراجع، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «توبسبيريتي» للأوراق المالية، الذي خلص إلى أن قوة اليوان تدعم هذا الارتفاع. وارتفعت أسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك، حيث راهن المستثمرون على استفادتها من الإنفاق خلال العطلة. كما حققت شركات تصنيع الرقائق مكاسب، إذ يتوقع المستثمرون المزيد من الإنجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأثر سوق البر الرئيسي الصيني بمؤشرات تحسن العلاقات الصينية الأميركية، بعد أن علّقت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدة إجراءات أمنية تكنولوجية رئيسية كانت تستهدف بكين، وذلك قبل اجتماع أبريل (نيسان) بين رئيسي البلدين. لكنّ المعنويات في هونغ كونغ تدهورت بعد انخفاض حاد في مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية يوم الخميس، حيث تراجعت أسهم التكنولوجيا، وتوخى المستثمرون الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

وتراجعت معظم القطاعات في هونغ كونغ، كما هبطت أسهم قطاع المواد مع انخفاض أسعار الذهب والفضة مجدداً، وانخفضت أسهم قطاع الطاقة بشكل حاد مع انخفاض أسعار النفط.

• حيازات الأجانب

في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المستثمرين الأجانب باعوا سندات اليوان الصينية المحلية في يناير (كانون الأول) الماضي للشهر التاسع على التوالي. وأفاد المكتب الرئيسي للبنك المركزي الصيني في شنغهاي أن المؤسسات الأجنبية احتفظت بسندات متداولة في سوق ما بين البنوك الصينية بقيمة 3.35 تريليون يوان (484.77 مليار دولار أميركي) حتى نهاية يناير، بانخفاض عن 3.46 تريليون يوان في الشهر السابق. ويأتي ذلك بينما انخفض اليوان الصيني يوم الجمعة، لكنه اتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب له منذ 13 عاماً، مع تسارع المصدرين إلى جلب عائدات التجارة المزدهرة قبل حلول رأس السنة القمرية.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليوان وانتعاش سوق الأسهم الصينية يغذيان بعضهما البعض، لكنهم يؤكدون أن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية لمنع ارتفاع قيمة العملة بسرعة كبيرة. وتم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.9068 مقابل الدولار الأميركي ظهراً، وهو أقل بقليل من إغلاق الجلسة السابقة عند 6.9033 يوان للدولار. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.03 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وعلى مدار الأسبوع، حقق اليوان مكاسب تقارب 0.4 في المائة، مسجلاً بذلك أفضل أداء أسبوعي له هذا العام. كما شهد هذا الارتفاع أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أواخر عام 2012. وكان الارتفاع الأخير، الذي أوصل اليوان إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً يوم الخميس، مدفوعاً جزئياً بعمليات بيع الدولار الموسمية، إلا أن بنك الشعب الصيني لا يبدو في عجلة من أمره للتدخل المباشر في السوق، وفقاً لمذكرة صادرة عن شركة «كايتونغ» للأوراق المالية، التي أوضحت أن «التاريخ يظهر أن بنك الشعب الصيني يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات، ويمكنه التصرف بدقة وضبط النفس للتعامل بسهولة مع أي تجاوز محتمل».

وانعكاساً لنيته في إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف اليومي عند 6.9398 يوان للدولار، أي أقل بـ350 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.