الجبير يطالب الدول العربية والإسلامية بالوقوف مع السودان ويؤكد دعم السعودية

الرياض تتعهد بالعمل على إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

وزير الدولة للخارجية السعودي عادل الجبير بجانب الفريق شمس الدين الكباشي عضو المجلس العسكري (أ.ف.ب)
وزير الدولة للخارجية السعودي عادل الجبير بجانب الفريق شمس الدين الكباشي عضو المجلس العسكري (أ.ف.ب)
TT

الجبير يطالب الدول العربية والإسلامية بالوقوف مع السودان ويؤكد دعم السعودية

وزير الدولة للخارجية السعودي عادل الجبير بجانب الفريق شمس الدين الكباشي عضو المجلس العسكري (أ.ف.ب)
وزير الدولة للخارجية السعودي عادل الجبير بجانب الفريق شمس الدين الكباشي عضو المجلس العسكري (أ.ف.ب)

أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن حكومة المملكة تعمل مع السودان عن كثب، لإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وطلب باسم حكومة بلاده من الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي الوقوف مع السودان وهو يفتح صفحة جديدة في تاريخه.
وقال الجبير، في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم أمس، عقب مشاركته في حفل توقيع وثائق المرحلة الانتقالية في السودان، إن بلاده تستمر في جهودها الهادفة لإبعاد السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وأضاف: «نستمر في العمل مع السودان من أجل إبعاد اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ونعتقد بإذن الله أنها مسألة وقت، لكن الجهود مستمرة، وهذا سيفتح أيضاً مجالات كثيرة بالنسبة إلى السودان في الاستثمارات».
وأوضح الجبير أن بلاده دعمت جهود الاتحاد الأفريقي والجهود الإثيوبية، للحيلولة دون التدخلات الخارجية في الشؤون السودانية، وتواصلت مع الأطراف السودانية كافة، لإيمانها العميق بضرورة وأهمية المحافظة «على استقرار وأمن أهل السودان وحمايتهم، من كل أشكال التدخل الخارجي التي كانت ستؤدي إلى فوضى عارمة داخل السودان».
وطلب الجبير باسم حكومة المملكة العربية السعودية من الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، الوقوف بجانب السودان، وهو «يفتح صفحة جديدة في تاريخه بعزم، وتصميم أبنائه، ويتطلعون إلى ما يستحقه هذا البلد الكريم، من نمو واستقرار، بعزة وكرامة، بعيداً عن الإرهاب والتطرف سواء بالأقوال أو بالأفعال».
وبارك الجبير للسودانيين ما وصفه بـ«الإنجاز التاريخي، المتطلع لبلوغ فجر جديد يحقق للسودان وأهله الأمن والأمان والسلام والاستقرار». وقال: «أنقل إليكم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده وتمنياتهما بأن يعمّ الأمن والاستقرار في ربوع هذا البلد العزيز، وأن يتجاوز بهمّة أبنائه وعزم قيادته كل الظروف».
وأوضح أن المملكة منذ بداية الأحداث بذلت جهداً يسبق فيه الفعلُ القولَ، من أجل المساهمة في «تحقيق تطلعات الشعب السودان الكريم، وللتوصل لهذا الاتفاق، والدفع باتجاه إنجاح مبادرة الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا».
وأضاف: «قدمت كل ما من شأنه حماية السودانيين، وحفظ أمن السودان وسلامة أراضيه، مُتخذة من الأخوة الصادقة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين نبراساً يضيء مسارات العون والتمكين لبلدٍ لا نرضى له إلا ما نرتضيه لأنفسنا».
وجدد الجبير تأكيد وقوف المملكة مع الأطراف السودانية كافة، انطلاقاً من قناعتها بقدرة السودانيين بمختلف انتماءاتهم على اجتياز المنعطف الحاسم في تاريخ بلادهم، تجاه تحقيق المستقبل الزاهر الذي يتطلعون إليه، وأضاف: «السودان يقف اليوم على عتبات مستقبل أفضل لأبنائه، بعيداً عن أي مؤثرات تستهدف وحدة شعبه الذي آمن بوطنه وقدم مصالحه ليحيا في استقرار تباركه نوايا الخير لهذا البلد الكريم».
بدوره، أشاد وسيط الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لبات، وهو يتحدث للصحافيين في المؤتمر الصحافي المشترك، مع كلٍّ من الجبير والوسيط الإثيوبي محمود درير، وعضو قوى إعلان الحرية والتغيير إبراهيم الأمين، وعضو المجلس العسكري الانتقالي صلاح عبد الخالق، بالجهود التي بذلتها السعودية للوصول إلى الاتفاق، وأضاف: «نثمّن عالياً الجهود التي تقوم بها السعودية، من أجل دعم هذا الاتفاق، والذي سعينا إليه بكل جدية بصورة ممكنة، لأن السودان دولة مركزية في العوالم الثلاثة، أفريقيا والمنظومة العربية والعالم الإسلامي».
وأوضح لبات أن القيادة السعودية على مستوى ملكها وولي عهده، دعمت الجهود التي استهدفت تحقيق ما تم الوصول إليه بحشد الدعم اللازم، لتحقيق أهداف الثورة السودانية.
من جهته، وصف القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير إبراهيم الأمين، يوم التوقيع بأنه «عيد الميلاد الثاني للسودان» بعد استقلاله في 1956، لأنه امتداد لتجارب ثورات السودانيين ضد الحكم الشمولي والاضطهاد والظلم.
وأشار الأمين إلى ما سماها المخاطر المحيطة بالسودان والمهددات الأمنية التي تواجهه، وقال إن البحر الأحمر أصبح «ساحة مفتوحة للصراعات الدولية»، ومقراً لقواعد عسكرية كبيرة وكثيرة، ما يشكل تهديداً مباشراً لسواحله، سواء في الشاطئ الغربي في السودان أو الشرقي في السعودية.
وأوضح أن السودان والمملكة العربية السعودية بحاجة إلى رؤية جديدة ضمن إطار عمل تنموي تكاملي، وأن اقتصاد المملكة يمكن أن يتكامل إلى حد كبير مع الاقتصاد السوداني.
وحذّر الأمين من التدخلات الأجنبية خلال السنوات الأخيرة، لا سيما «التغلغل الإيراني في عدد من العواصم العربية، والذي وصل إلى مناطق حساسة في المياه الإقليمية العربية، بما يجعل منه مهدداً للعديد من الدول العربية». وقال: «ما حدث في العراق كان الجيش الأساسي فيه إيران وليست أميركا فقط»، وإنها «لعبت دوراً كبيراً في زعزعة أمن العراق، وتريد تكرار التجربة في السعودية».
وأشار الأمين إلى ما سماها مشروعات اقتصادية ضخمة أقامتها المملكة على ساحل البحر الأحمر، تؤكد أهمية تكامل الاقتصادين السوداني والسعودي، وإطلاق مشاريع استراتيجية عملاقة في البنية التحتية وفي مجالات الأمن الغذائي، تتضمن مد خطوط سكك حديدية تربط أفريقيا بالبحر الأحمر عبر السودان.
من جهة أخرى، وصف عضو المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول صلاح عبد الخالق، المملكة العربية السعودية بأنها «دوحة العرب»، وبلاد الحرمين ومهبط الوحي، وأن السودان سيقف مع المملكة العربية السعودية ضد مخططات «العدو الحوثي» المدعوم إيرانياً، وأن أمن المملكة من أمن السودان.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.