اليابان تتصدر حيازة السندات الأميركية

«منحنى العائد» يعود إلى طبيعته بعد هبوط قياسي

أشارت تقارير إلى ضخّ 16 مليار دولار في صناديق السندات الأسبوع الماضي (أ.ب)
أشارت تقارير إلى ضخّ 16 مليار دولار في صناديق السندات الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

اليابان تتصدر حيازة السندات الأميركية

أشارت تقارير إلى ضخّ 16 مليار دولار في صناديق السندات الأسبوع الماضي (أ.ب)
أشارت تقارير إلى ضخّ 16 مليار دولار في صناديق السندات الأسبوع الماضي (أ.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، يوم الجمعة، ليتداول مجدداً بأعلى من عائد سندات الخزانة لأجل عامين، ليعود منحنى العائد إلى مساره الطبيعي، مقلصاً احتمالات ركود الاقتصاد الأميركي في المدى القريب... فيما تتجه سندات الخزانة الأميركية نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ عام 2015، وسط الضبابية التي تخيّم على المستثمرين.
وبالأمس قال «بنك أوف أميركا ميريل لينش» إن مستثمرين سارعوا إلى ضخ أموال في صناديق السندات الحكومية، والمصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار، لتسجل أدوات الدخل الثابت رابع أكبر تدفقات أسبوعية، وذلك مع سعي المستثمرين إلى الأمان من خطر الركود العالمي.
وقال البنك مستنداً إلى بيانات «إي بي إف آر» إنه جرى ضخّ ما إجماليّه 16 مليار دولار في صناديق السندات في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء. وسحبت صناديق السندات المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار تدفقات بقيمة 10.7 مليار دولار، وهو خامس أكبر تدفق في أسبوع لهذه الفئة من الأصول، فيما تلقت السندات الحكومية 4.7 مليار دولار. وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم تكبدت نزوحاً محدوداً للتدفقات بقيمة 4.7 مليار دولار خلال الأسبوع.
وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً هبطت يوم الخميس إلى مستوى قياسي منخفض دون 2 في المائة، في حين انخفضت عوائد السندات القياسية لأجل 10 أعوام إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، مع استمرار القلق بشأن التوترات التجارية العالمية وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين يوم الخميس إلى أدنى مستوى في نحو عامين. وفي تعاملات بعد ظهر الخميس في سوق نيويورك، سجّل العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 أعوام أدنى مستوى في 3 سنوات عند 1.475 في المائة، غير بعيد عن مستواه القياسي المنخفض البالغ 1.321 في المائة، الذي لامسه في أوائل يوليو (تموز) 2016. وهبط العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي منخفض عند 1.916 في المائة. وتراجع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 1.467 في المائة، وهو أدنى مستوى في نحو عامين.
وجاء أداء الأسهم والسندات الحكومية، الجمعة، مستقراً نسبياً بعد أسبوع متقلب من التداولات، بقيادة خليط من المخاطر المتنامية، التي تركزت على أثر النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين على النمو الاقتصادي العالمي.
وبحسب تقرير حديث صادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز»، فإن خطر تعرض الولايات المتحدة لركود اقتصادي في غضون الاثني عشرة شهراً المقبلة قد زاد، بفعل عدم القدرة على التنبؤ فيما يتعلق بالصعيد التجاري، إضافة إلى تدهور الأوضاع العالمية بقيادة ضعف النشاط الصناعي.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، بمقدار 46 نقطة أساس في شهر أغسطس (آب) الحالي حتى الآن، ما يجعله متجهاً إلى تسجيل أكبر هبوط شهري منذ يناير (كانون الثاني) عام 2015، بحسب بيانات وكالة «بلومبرغ».
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات من وزارة الخزانة الأميركية، نشرت الخميس، أن اليابان تخطت الصين كأكبر حائز لسندات الخزانة الأميركية في يونيو (حزيران) بعد أن رفعت حيازاتها إلى أعلى مستوى في نحو 3 سنوات.
وارتفعت حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية إلى 1.22 تريليون دولار في يونيو، من 1.101 تريليون في مايو (أيار) الماضي. وحيازاتها في يونيو كانت الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
وبذلك تكون طوكيو قد أزاحت بكين من هذه المرتبة، وجاءت الصين في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت في يونيو الماضي 1.112 تريليون دولار، مقارنة مع 1.110 تريليون دولار في مايو الماضي.
وشهدت استثمارات الصين في سندات الخزانة الأميركية تراجعاً خلال العام الحالي، من 1.126 تريليون دولار سجلتها في يناير الماضي، إلى 1.112 تريليون دولار بلغتها في يونيو الماضي، أي انخفضت بواقع 14 مليار دولار. وجاء ذلك في وقت تخوض فيه بكين وواشنطن حرباً تجارية ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، وأثرت سلباً على الأسواق العالمية.
في غضون ذلك، تراجع عائد السندات في المملكة المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية؛ حيث هبط عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 0.475 في المائة، ما اعتبره المحللون علامة أخرى على أن الاقتصاد العالمي قد يتجه نحو الركود.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ذلك يعد مؤشراً قوياً للركود الاقتصادي، ما يبرز المخاوف المتزايدة بشأن الاقتصاد العالمي، مع اندفاع المستثمرين نحو أصول الملاذات الآمنة. وجاء ذلك بعد بيانات سلبية من الصين وألمانيا، يوم الأربعاء الماضي؛ حيث أظهرت البيانات تباطؤ الإنتاج الصناعي الصيني، فيما انكمش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من العام الحالي.



العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.


ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».