تركيا تتخلى عن بنك فنزويلا المركزي امتثالاً للعقوبات الأميركية

تراجع الإنتاج الصناعي للشهر العاشر على التوالي

الرئيسان الفنزويلي والتركي خلال زيارة الأخير إلى كراكاس في ديسمبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الفنزويلي والتركي خلال زيارة الأخير إلى كراكاس في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

تركيا تتخلى عن بنك فنزويلا المركزي امتثالاً للعقوبات الأميركية

الرئيسان الفنزويلي والتركي خلال زيارة الأخير إلى كراكاس في ديسمبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الفنزويلي والتركي خلال زيارة الأخير إلى كراكاس في ديسمبر الماضي (رويترز)

أوقف بنك الزراعة التركي تقديم الخدمات لبنك فنزويلا المركزي، بالتزامن مع تشديد العقوبات الأميركية التي تثير مخاوف الشركات التي تتعامل مع هذه الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي.
وجاء قرار البنك على الرغم من موقف تركيا من العقوبات الأميركية على فنزويلا، التي اعتبرتها غير عادلة وغير مقبولة. وأكد البنك، التابع للدولة والذي يعد الأكبر من حيث الأرصدة في تركيا، إغلاق حساب بنك فنزويلا المركزي، دون تقديم تفاصيل.
ويعتمد البنك المركزي في فنزويلا على بنك الزراعة التركي في سداد مستحقات المقاولين، وتحويل الأموال، ومقابل الواردات بالليرة التركية.
وفاجأ قرار البنك التركي الموظفين العاملين لحسابه داخل البنك المركزي في فنزويلا، لا سيما بعد أن عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مراراً، عن دعمه لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، كما أجرى زيارة لكراكاس مؤخراً لإظهار هذا الدعم. وانتقد إردوغان موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاعترافها بزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو رئيساً للبلاد.
وكانت تقارير دولية تحدثت عن «علاقات مشبوهة» بين إردوغان ومادورو حول تهريب جزء كبير من أرصدة الذهب الفنزويلي، عبر شركات مرتبطة من الباطن بمقربين من الرئيس التركي، الذي تعد بلاده من أبرز الدول الناشطة في تجارة الذهب عالميّاً.
وبدأت العملية بما قيمته 900 مليون دولار من الذهب الفنزويلي الخالص، خلال العام الماضي، بحجة صقله في تركيا وإعادته إلى فنزويلا مرة أخرى، دون دليل على إعادته، وتشك الولايات المتحدة في أن جزءاً من الذهب الفنزويلي ينقل إلى إيران عبر وساطة من الشركات التركية.
كما أثارت المعارضة الفنزويلية الموضوع بشكل مكثف، وحذرت من قيام مادورو بسرقة ثروات البلاد.
ووقع ترمب قراراً تنفيذياً يمنع المواطنين الأميركيين من التعامل مع فنزويلا في تجارة الذهب، وهو الأمر الذي يمكن أن يتوسع ليضم جهات ودولاً أجنبية مثل تركيا، التي ازدهرت علاقاتها بفنزويلا منذ عام 2016، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) من العام ذاته ضد حكم إردوغان.
وزار مادورو تركيا 4 مرات، كما زار إردوغان فنزويلا عام 2018، في أول زيارة من نوعها لأعلى مسؤول سياسي تركي إلى فنزويلا. وقام وزير الصناعة الفنزويلي طارق العصامي بزيارة معمل لتنقية الذهب قرب أنقرة في يوليو الماضي خلال زيارة لتركيا.
وبحسب وكالة «بلومبرغ» الأميركية، تكشف سجلات رقابة الرحلات الجوية العالمية، أن طائرات خاصة تركية وروسية سافرت إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس، خلال الفترة القليلة الماضية؛ لكن تركيا تصر على أن تعاملاتها في الذهب الفنزويلي كلها قانونية، ولا تشكل أي خروقات.
وكشفت الأجهزة الرقابية عن أن إحدى الطائرات تعود لشركة «جنار» التركية المختصة باستخراج الذهب، والتي يرتبط مالكها بعلاقة وثيقة بالرئيس التركي إردوغان. وقال النائب البرلماني الفنزويلي المعارض خوسيه غويرا، إن الطائرة الروسية نقلت كمية من الذهب لا تقل عن 20 طناً إلى خارج البلاد.
وتتعرض حكومة مادورو لاتهامات من المعارضة بممارسة استخراج الذهب بشكل غير قانوني ومدمر للبيئة، وقيادة عصابات منظمة للسيطرة على أنشطة تعدين الذهب الصغيرة، وأحيانا تلجأ لاستخدام العنف الشديد.
على صعيد آخر، أعلنت هيئة الإحصاء التركية أمس (الجمعة) أن الإنتاج الصناعي للبلاد، المعدل في ضوء عوامل التقويم، انخفض بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي، ليسجل تراجعاً مستمراً للشهر العاشر على التوالي.
وبدأ الناتج الصناعي، الذي يُعتبر مؤشراً على بيانات النمو، الانخفاض في أعقاب أزمة العملة في العام الماضي، والتي دفعت الاقتصاد صوب الركود. وفقدت الليرة التركية العام الماضي 30 في المائة من قيمتها، كما تواصل أداءها المتذبذب منذ بداية العام الجاري.
وفي استطلاع أجرته «رويترز»، كان من المتوقع أن يتراجع الإنتاج الصناعي المعدل في ضوء عوامل التقويم بنسبة 1.01 في المائة على أساس سنوي. أما على أساس شهري، فقالت هيئة الإحصاء في بيانها الصادر أمس، إن الإنتاج الصناعي، المعدل في ضوء عوامل التقويم وعوامل موسمية، تراجع بنسبة 3.7 في المائة في يونيو الماضي مقارنة مع مايو (أيار) السابق عليه.
وانكمش اقتصاد تركيا في الربع الأخير من عام 2018 بنسبة 3 في المائة، والربع الأول من العام الجاري بنسبة 2.6 في المائة، في الوقت الذي تعرض فيه اقتصاد البلاد لضغوط نتيجة أزمة الليرة وارتفاع أسعار الفائدة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.