أنصار إردوغان يضيقون على مراسلة أميركية إثر تقرير عن تجنيد مقاتلين لصالح «داعش»

الصحافية تلقت تهديدات واتهمت بالتلميح إلى تأييد التنظيم من قبل الرئيس التركي

أنصار إردوغان يضيقون على مراسلة أميركية إثر تقرير عن تجنيد مقاتلين لصالح «داعش»
TT

أنصار إردوغان يضيقون على مراسلة أميركية إثر تقرير عن تجنيد مقاتلين لصالح «داعش»

أنصار إردوغان يضيقون على مراسلة أميركية إثر تقرير عن تجنيد مقاتلين لصالح «داعش»

ندد الرئيس التركي وأنصاره بصحيفة «نيويورك تايمز» ومراسلتها في إسطنبول إثر الغضب المتزايد منذ ثلاثة أيام ردا على مقالة وصورة بشأن تجنيد المقاتلين في تركيا لصالح تنظيم «داعش» الإرهابي، الجماعة المتشددة التي استولت على أجزاء من العراق وسوريا.
وعلى الرغم من الاحتجاجات من قبل الصحيفة ودعاة حرية الصحافة، إلا أن الاستنكارات اتخذت منحى شخصيا، وتخللتها تهديدات نقلت عبر البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي ضد المراسلة المذكورة، وتدعى سيلان يجينسو.
وفي يوم الجمعة، نشرت الصحف الحكومية الكبيرة الخاضعة لسيطرة حلفاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، صورا على صفحاتها الأولى للسيدة يجينسو، وهي تركية الجنسية، ووصمتها بأنها خائنة وعميلة أجنبية. وزعموا أن دافعها وراء ذلك هو النيل من إردوغان في «عملية إدراكية» تلمح إلى أنه يؤيد تنظيم «داعش»، وهي الجماعة التي تصنفها تركيا، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول، بأنها تشكل تهديدا إرهابيا.
وجاءت الصورة المنشورة على وجه الخصوص، والتي تصور إردوغان وهو يزور أحد المساجد في العاصمة التركية أنقرة، لتبدو وكأنها حافزا لرد فعل عنيف ضد صحيفة «نيويورك تايمز» والمراسلة يجينسو. ووصف إردوغان الصورة بأنها «حقيرة، وخسيسة، ووقحة»، معتبرا أنها تنطوي على صلة ما بين الحكومة التركية وتنظيم «داعش».
وعقب شكوى إردوغان أزالت الصحيفة الصورة على موقعها الإلكتروني، ونشرت تصحيحا تؤكد فيه خطأ المحررين في استخدامهم لتلك الصورة. وأصدر السيد دين باكويت، محرر صحيفة «نيويورك تايمز»، بيانا الخميس الماضي أعرب فيه عن أن المادة لم تشر بصفة صريحة أو ضمنية إلى دعم إردوغان لتنظيم «داعش» أو بغض الطرف عن جهود التجنيد التي تقوم بها الجماعة الإرهابية في تركيا، وأن الصورة المذكورة لم تشر كذلك ضمنيا إلى مثل ذلك الدعم.
وحتى بالنسبة لتركيا، والتي تعتبر من البيئات المعادية للصحافيين، فإن ردة الفعل من جانب إردوغان وأنصاره كانت قوية حقا. وجاء ذلك على خلفية مقاومة إردوغان للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تعهد بالقضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي بالقوة.
ويقول جويل سايمون، المدير التنفيذي للجنة حماية الصحافيين وهي مجموعة مناصرة تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن «ذلك قد يكون من قبيل رد فعل استراتيجي، ولكن من المهم كذلك أن نضع في الاعتبار أن إردوغان ذو شخصية شديدة الحساسية للانتقاد والتقريع، إنه يتلقى الانتقادات بصورة شخصية للغاية».
إردوغان، الذي ينتقد الصحافيين بصفة روتينية وغالبا ما يقاضيهم، معتبرا إياهم أعداءه الشخصيين، كان قد استشاط غضبا يوم الأحد الماضي إثر المقالة المنشورة على صفحات جريدة «نيويورك تايمز» حول دور تركيا كممر لمبيعات النفط المهرب بواسطة أعضاء تنظيم «داعش» وإحجام الحكومة التركية الواضح عن الحد من ذلك. ثم جاء مقال السيدة يجينسو والذي نشر على صفحات الجريدة بعد ذلك بأيام، مما جعله في قمة الغضب. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «أكثام» التركية يوم الجمعة يقول إن «العملية الانطباعية تحولت إلى عملية محلية». وذكرت صحيفة «تاكفيم» التركية، وهي صحيفة أخرى موالية لإردوغان أن بعض الشخصيات المذكورة في مقالة السيدة يجينسو هي شخصيات وهمية. واتخذت صحيفة «نيويورك تايمز» موقفا داعما لكلا المقالتين قائلة إنهما تتحدثان عن نفسيهما. وعلى على الرغم من التصحيح المنشور سالف الذكر، إلا أن السيد باكويت كتب في بيانه يقول: «بعض السلطات ووسائل الإعلام التركية شنت حملة منسقة للترهيب والطعن في دوافع المراسلة التي كتبت القصة». وأضاف: «لقد تلقت آلاف الرسائل التي تهدد سلامتها. إنه من غير المقبول لأحد مراسلينا أن يستهدف بهذه الطريقة».
وقال السيد باكويت إن صحيفة «نيويورك تايمز» توقعت أن تعمل السلطات التركية على ضمان سلامة مراسلي الصحيفة والذين يعملون بصورة قانونية في البلاد.
لم تأت أية إشارة للمصالحة في التغطية التركية من قبل وسائل الإعلام الموالية للحكومة في يوم الجمعة. وقالت صحيفة (أكيت) الإسلامية، في إشارة إلى إزالة الصورة المسيئة من على موقع صحيفة نيويورك تايمز: «لعقت صحيفة (نيويورك تايمز) ما بصقته».
والسيدة يجينسو، وهي خريجة كلية كولومبيا للصحافة والتي بدأت عملها مراسلة ومحررة لصحيفة «حريات ديلي نيوز» التركية ومجلة الاقتصاد في عام 2008 كانت بدأت العمل لدى صحيفة «نيويورك تايمز» في عام 2013، وهي أحدث حالة في سلسلة من الصحافيين في تركيا الذين تعرضوا للذم والتشهير العلني على يد إردوغان وأنصاره.
وخلال الشهر الماضي، ندد إردوغان بالصحافية إمبرين زمان، المراسلة المحلية لصحيفة «إيكونوميست»، واصفا إياها بأنها «متشددة ووقحة تتخفى تحت قناع الصحافية» وقال لها: «فلتعرفي مكانك جيدا»، حسبما ذكرت صحيفة «إيكونوميست». وجاء رد فعله على إثر مقابلة أجرتها الصحافية زمان مع أحد رموز المعارضة في اليوم السابق. وفي شهر يوليو (تموز)، طلب إردوغان من مكتب المدعي العام في أنقرة إجراء تحقيق جنائي ضد رئيس تحرير صحيفة «زمان اليوم» الصادرة باللغة الإنجليزية إثر اتهامات بتوجيه إهانة له في تغريداته. وتنحاز الصحيفة المذكورة مع رجل الدين الإسلامي المنفي، فتح الله غولن، وهو من خصوم إردوغان ذوي النفوذ والتأثير.
ومن بين الصحافيين الآخرين الذين تعرضوا لانتقادات من جانب إردوغان والصحف الموالية للحكومة في العام الماضي هناك الصحافي إيفان واتسون من شبكة (سي إن إن) الدولية والصحافية سيلين جيريت، وكذلك رينجن أرسلان من هيئة الإذاعة البريطانية.
قالت السيدة سيبيل غونيس، الأمين العام لرابطة الصحافيين الأتراك: «إننا قلقون للغاية حيال الصحافيين الذين يعملون لصالح حق الناس في المعرفة والمعلومات والمستهدفين بطريقة مباشرة».
وقالت السيدة نينا أوغنيانوفا، المنسق الإقليمي للجنة حماية الصحافيين: «يجب على السلطات التركية التخلي نهائيا عن الخطاب العدواني المعادي للصحافة، والذي يترجم إلى خطر ملموس ضد الصحافيين المستهدفين».
*خدمة «نيويورك تايمز»



الهند تعلن فقدان بحَّارَين إثر هجوم على سفينة قبالة سواحل عُمان

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)
TT

الهند تعلن فقدان بحَّارَين إثر هجوم على سفينة قبالة سواحل عُمان

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم العمانية اليوم (رويترز)

أعلن وزير الشحن الهندي أن اثنين من البحارة الهنود فُقدا، بعد تعرض سفينة تجارية لهجوم «بطائرة مُسيَّرة» أمس (الأحد) قبالة سواحل عُمان.

وقال وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال، إن ناقلة النفط «إم تي بترو دولفين» التي كان على متنها 11 بحاراً هندياً، تعرضت لهجوم بطائرة مُسيَّرة خلال وجودها في منطقة تابعة لميناء صحار شمال سلطنة عُمان.

وتابع: «ننسِّق بشكل متواصل مع جميع الجهات المعنية لتقديم الدعم الكامل لجهود الإنقاذ القائمة، وضمان اتخاذ كل إجراء ممكنوقال في منشور على منصة إكس: «في حين جرى إنقاذ 9 من أفراد طاقمنا الهنود بنجاح وهم بأمان، لا يزال مواطنان هنديان في عداد المفقودين». وأضاف سونوال أن عمليات البحث والإنقاذ التي تنفِّذها السلطات المحلية مستمرة. للعثور على فردَي طاقمنا المفقودَين وإعادتهما سالمَين».

ولفت سونوال أيضاً إلى إن الناقلة «إم تي فالثيرا» التي ترفع علم جزر مارشال، وعلى متنها 11 بحاراً هندياً، أصيبت الأحد بمقذوف أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، ولكنه أكد أن جميع أفراد الطاقم الهنود بخير.

وتُعد الهند من أكبر الدول المساهمة بالبحَّارة في قطاع الشحن التجاري عالمياً؛ إذ تجاوز عدد هؤلاء 320 ألف بحَّار في عام 2025، وفقاً لوزارة الشحن الهندية.

وقُتل عدد من البحَّارة الهنود في هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز، منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الهندية قد دانت الثلاثاء هجوماً على سفينة ترفع علم بنما طالها مقذوف قبالة سواحل عُمان، خلال عبورها مضيق هرمز. وقالت الوزارة إن «حوادث استهداف السفن المتواصلة في المنطقة ما زالت تشكل مصدر قلق بالغ». وأضافت: «نجدد دعوتنا إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات حفاظاً على السلام والاستقرار في المنطقة».


الصين تعاقب وزيرين من باراغواي وبليز بسبب دعمهما لتايوان

علم تايوان (أ.ف.ب)
علم تايوان (أ.ف.ب)
TT

الصين تعاقب وزيرين من باراغواي وبليز بسبب دعمهما لتايوان

علم تايوان (أ.ف.ب)
علم تايوان (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على وزيرين من باراغواي وبليز بسبب العلاقات الدبلوماسية التي تربط بلديهما بتايوان.

وتشمل العقوبات المفروضة على وزير الاتصالات في باراغواي غوستافو فيلاتي ووزير خارجية بليز فرنسيس فونسيكا تجميد ممتلكاتهما وأصولهما في الصين، ورفض منحهما تأشيرات دخول، ومنع المنظمات الصينية من إقامة أي تعاملات معهما، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.

ويأتي القرار بعد يومين من احتفال تايوان بعيدها الوطني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيلاتي كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن «باراغواي تؤكد مجدداً علاقتها القائمة على الصداقة والتعاون، وعلى قيم ومبادئ مشتركة تتمثل في حق الشعوب في تقرير المصير وحقوق الإنسان والديمقراطية».

وكان رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الذي وصف تايوان بأنها «شريك أساسي» لبلاده، زار تايبيه في وقت سابق من العام، حيث وقّع سلسلة اتفاقات شملت المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، والتعاون في الأمن السيبراني، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة.

كذلك، زار وزير الخارجية التايواني لين تشيا-لونغ بليز الشهر الماضي، وأعلنت وزارة الخارجية التايوانية أن الجانبين اتفقا على تعميق العلاقات بينهما.

ومن بين الحلفاء الدبلوماسيين الآخرين لتايوان في الأميركيتين غواتيمالا وهايتي، إضافة إلى عدد من الدول الجزرية في منطقة الكاريبي.


سيول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
TT

سيول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)

أعلنت كوريا الجنوبية، الاثنين، أنها رصدت إطلاق عدة صواريخ باليستية مصدرها كوريا الشمالية في اتجاه بحر اليابان.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، في بيان: «رَصَد جيشنا قرابة الساعة 09:20 (00:20 بتوقيت غرينتش) إطلاق عدة صواريخ باليستية من منطقة بيونغ يانغ في اتجاه البحر الشرقي»، في إشارة إلى بحر اليابان.

وأضافت: «عزز جيشنا عمليات المراقبة واليقظة تحسباً لأي عمليات إطلاق إضافية محتملة».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً غير محدّد في اتجاه بحر اليابان. وقالت هيئة الأركان المشتركة، في بيان مقتضب: «أطلقت كوريا الشمالية مقذوفاً غير محدد في اتجاه البحر الشرقي».

ويأتي ذلك بعد أيّام من اختبار كوريا الشمالية لصاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت بيونغ يانغ إن عملية الإطلاق التي أجرتها في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) تضمّنت استخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن صاروخها «قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض».

وبعدها بأيام، أجرت كوريا الجنوبية أوّل اختبار إطلاق لصاروخ فرط صوتي مطوّر محلياً. وقال البيت الأزرق الرئاسي، في بيان، إن «الرئيس لي جاي ميونغ تابع أول اختبار إطلاق لمركبة انزلاقية فرط صوتية، يجري حالياً بحثها وتطويرها باستخدام تكنولوجيا محلية».

وأضاف أن منظومة الأسلحة هذه تمثل «قدرة استراتيجية أساسية بإمكانها تغيير مجرى المعركة»، وأن «مسارات التحليق غير المتوقعة للرؤوس الحربية وسرعتها الهائلة تتيح لها ضرب أهداف استراتيجية رئيسة».

وتُدفع المركبات الانزلاقية الفرط صوتية إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي بواسطة صواريخ معززة، ثم تنزلق نحو أهدافها بسرعة تعادل خمسة أضعاف سرعة الصوت أو أكثر.