إيران «تهدئ» مع دول المنطقة وتتوعد «تحالف أمن الخليج»

ميركل تتوقع مناقشة «المهمة الأوروبية» لحماية الملاحة خلال اجتماع في فنلندا

السفينة البرمائية «يو إس إس جون ب. مورثا» ترافق أسطولاً تابعاً لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في أثناء عبوره مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
السفينة البرمائية «يو إس إس جون ب. مورثا» ترافق أسطولاً تابعاً لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في أثناء عبوره مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

إيران «تهدئ» مع دول المنطقة وتتوعد «تحالف أمن الخليج»

السفينة البرمائية «يو إس إس جون ب. مورثا» ترافق أسطولاً تابعاً لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في أثناء عبوره مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
السفينة البرمائية «يو إس إس جون ب. مورثا» ترافق أسطولاً تابعاً لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في أثناء عبوره مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

غداة انطلاق سفينة بريطانية ثالثة لحماية أمن الملاحة في مضيق هرمز والخليج، سعى الرئيس الإيراني حسن روحاني مرة أخرى إلى تهدئة التوتر مع دول المنطقة، بينما هاجم خطة الولايات المتحدة لإقامة تحالف دولي يضمن سلامة السفن التجارية، واصفاً الخطة بـ«الفارغة» و«غير العملية» و«الاستعراضية»، فيما لوّح رئيس الدفاع المدني الإيراني الجنرال غلام رضا جلالي بأن قوات بلاده «ستدافع عن مصالحها القومية في مياهها الإقليمية وفي أي مكان يتطلب ذلك»، في حين توقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، أن تكون مناقشة «المهمة الأوروبية» لحماية السفن في الخليج العربي على جدول أعمال الاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الحالي في فنلندا.
وقال روحاني في اجتماع الحكومة الإيرانية، أمس، إنه «بمقدور إيران ودول الخليج الأخرى حماية أمن المنطقة، ولا توجد حاجة لقوات أجنبية»، مكرراً رفض المهمة البحرية الأمنية الأميركية في المنطقة، وفق ما نقلت «رويترز» عن التلفزيون الرسمي الإيراني.
وفي جزء آخر من كلامه نقلته وكالات إيرانية، قال روحاني: «دول المنطقة بإمكانها حفظ الأمن والاستقرار في الخليج بالوحدة والتلاحم والحوار» لافتاً إلى أن دول المنطقة «كانت جارة وشقيقة على مدى التاريخ وستكون، والتفرقة والانفصال في صالح الأعداء».
ومنذ عام تحول أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى محور التوتر بين إيران والولايات المتحدة عقب تهديد ورد على لسان روحاني بشأن عدم السماح بتصدير نفط أي دولة أخرى من مضيق هرمز إذا ما قررت الولايات المتحدة منع صادرات النفط الإيراني. وخَيّر ترمب بين «أم الحروب» و«أم السلام» مع إيران، وهو ما رد عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحذير إيران من رد لم يَرَه سوى قلة في التاريخ.
وفي يوليو (تموز) 2018، تعهد قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»؛ الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، بخوض حروب «غير متكافئة» من دون أن تكلف إيران الدخول بقواتها العسكرية إلى مواجهة مباشرة. وجاء التهديد بعد أيام من تلاسن الرئيسين الإيراني والأميركي.
وتجدد النزاع حول مضيق هرمز بعدما أنهت الولايات المتحدة إعفاءات من عقوبات النفط الإيراني لتبدأ خط منع النفط الإيراني من مايو (أيار) الماضي بهدف إجبارها على مفاوضات تؤدي إلى اتفاق جديد. وتعرضت 6 ناقلات نفط إلى عمليات تخريب، وأوقفت إيران 3 ناقلات نفط؛ منها ناقلة تحمل علماً بريطانياً، مما أدى إلى تفاقم القلق من التهديدات في هرمز.
وتمر نحو 14 ناقلة نفط يومياً من مضيق هرمز، وتقدر قيمة شحناتها من النفط الخام بما مجموعه 1.3 مليار دولار.
وبدأت الولايات المتحدة مهمة أمنية بحرية في الخليج مدعومة من بريطانيا بعدما سيطرت إيران على ناقلة ترفع العلم البريطاني هناك الشهر الماضي.
وهذا أول تعليق من روحاني على تحالف أمن الملاحة بعدما أعلنت بريطانيا انضمامها إلى تلك القوات بقيادة الولايات المتحدة.
واستخدم روحاني مفردات وردت قبل أيام على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لتوجيه اللوم إلى إصرار الولايات المتحدة على إنشاء تحالف عسكري جديد في المنطقة، ووصفه بـ«الشعارات الاستعراضية وغير العملية». ومع ذلك قال: «الشعارات مهما أصبحت عملية، فلن تساعد على أمن المنطقة».
وكان ظريف قبل ساعات من إعلان انضمام بريطانيا شكك في قدرة الولايات المتحدة على إقناع حلفائها وإنشاء التحالف وسط اهتمام دولي بضمان استمرار تدفق إمدادات الناقلات دون عوائق. وقبل ذلك بأسبوعين دعت بريطانيا إلى تشكيل «مهمة بحرية» بقيادة أوروبية.
في هذا الصدد، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، إنها تعتقد أن فكرة وجود «مهمة بحرية أوروبية» في مضيق هرمز ستطرح للنقاش مرة أخرى خلال اجتماعات غير رسمية لوزراء الخارجية والدفاع بالاتحاد الأوروبي في فنلندا خلال وقت لاحق من هذا الشهر.
ونقلت «رويترز» عن ميركل قولها في مؤتمر صحافي عقب اجتماعها مع رئيس ليتوانيا جيتاناس نوسيدا الذي يزور ألمانيا: «أعتقد أن مسألة تشكيل (مهمة أوروبية) ستطرح للنقاش مرة أخرى هناك، لأن هذه المناقشات لم تتم بعد في كل مكان، لذا أعتقد أن الرئاسة الفنلندية ستلعب دوراً تنسيقياً في هذا الشأن».
ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي اجتماعات غير رسمية في هلسنكي في أواخر أغسطس (آب) الحالي.
وإذا ما نجحت الولايات المتحدة في إطلاق التحالف، فسيكون الثاني من نوعه خلال أقل من 10 سنوات بعد تشكل «التحالف الدولي ضد (داعش)» في سبتمبر (أيلول) 2014، لكن نطاقه سيكون محدوداً بردع التهديدات الإيرانية في ظل التوجه البريطاني بشأن عدم انخراطه في استراتيجية «الضغط الأقصى» على إيران، وتحفظ ألماني وفرنسي على التحالف.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لقناة «سكاي نيوز» البريطانية، إن بلاده طلبت من أكثر من 60 دولة تقديم المساعدة في تأمين خطوط الملاحة البحرية في ​مضيق هرمز.
وبالتزامن؛ زار وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا نهاية الأسبوع لبحث انضمامها إلى تحالف أمن الملاحة.
من جانب آخر، علق روحاني على «رغبة» مسؤول إسرائيلي بشأن حضور بلاده في مهمة حماية الخليج، وعدّ تصريحاته «فارغة» وقال: «الرد على هذه المزاعم واضحة، لو استطاع الإسرائيليون لحفظوا أمنهم حيثما كانوا»، وتابع: «يجب ألا يسقط أحد في فخ تصريحات كهذه ومزاعم نهايتها واضحة للجميع».
من جانبه، قال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية الجنرال غلام رضا جلالي، إن بلاده «ستدافع بقوة عن مصالحها القومية في مياهها الإقليمية وأي مكان يتطلب ذلك»، مشدداً على أنها «لن تمزح مع أي أحد في هذا الخصوص».
واتهم جلالي الولايات المتحدة بالسعي وراء «زعزعة استقرار الخليج»، وقال إن بلاده «تريد اتساع الأمن الشامل في الخليج، وهذا يتحقق في إطار التعاون المشترك مع الجيران في إطار المصالح المشتركة».
وعلى طريقة غيره من المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام الماضية، دفع جلالي باتجاه إلقاء كرة التوتر الحالي إلى الملعب الإسرائيلي، وقال إنها «ستتلقى رداً حازماً وحاسماً من قواتنا مثلما رأت قوتنا من قبل».
على صعيد آخر، دافع قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي عن «دور إيران الإقليمي» الذي يعدّ أحد العاملين الأساسيين في تنفيذ وعود الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تمزيق الاتفاق النووي.
وقلل سلامي من تأثير العقوبات الاقتصادية التي أعادت فرضها إدارة ترمب منذ أغسطس 2018، مشيراً إلى أن إيران جعلت من «تهديد (العقوبات) فرصة لتعزيز الإنتاج والابتعاد عن الاقتصاد النفطي». وقال: «كلما قرر الأعداء الضغط على الشعب الإيراني، جعل الإيرانيون من الضغوط فرصة لزيادة القوة».
واختار المرشد الإيراني علي خامنئي؛ حسين سلامي قائداً لـ«الحرس الثوري» في أول خطوة كبيرة تشهدها هيكلة الجهاز العسكري الموازي للجيش الإيراني عقب تصنيفه على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية بقرار من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.
وعاد سلامي مرة أخرى لإرسال تلميحات بشأن تمسك بلاده بنزعة «تصدير الثورة»، وتوقف عند محطات ثلاث تطالب أطراف دولية وإقليمية بتعديل السلوك الإيراني فيها، وقال إن بلاده «أحبطت مؤامرة التصدي لنفوذ خطاب الثورة الإيرانية». وفي أول محطة أشار إلى خوض «حزب الله» اللبناني حروباً بالوكالة في سوريا، وعدّ قتاله في الحرب الداخلية السورية سبباً في «تنامي» دور «حزب الله»، وقال في هذا الصدد إنه «بلغ من القوة في حروب الوكالة ما يمكنه من محو إسرائيل من الخريطة».
على المنوال نفسه، في المحطة الثانية، أشاد سلامي بالميليشيات العراقية الموالية لإيران، وتحديداً بتجمعها تحت خيمة «الحشد الشعبي» الذي تتطلع إيران إلى أن يكون تكراراً لـ«الحرس الثوري» بنسخته العراقية. وفي المحطة الثالثة، قال في إشارة إلى جماعة الحوثي الموالية لإيران في اليمن، إنها «هزمت الجهاز العسكري الأميركي الصلب».
كل ذلك عدّه سلامي «دليلاً على أخطاء الأعداء مقابل الثورة في إيران»، وعلى أن قواته «ستكون في أي مكان قبل أن يوجد فيه الأعداء، لواد آمالهم».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.