اليابان: كوريا الجنوبية عجزت عن تبرير القيود التجارية

TT

اليابان: كوريا الجنوبية عجزت عن تبرير القيود التجارية

ردت اليابان على كوريا الجنوبية أمس الثلاثاء، بعدما تحدثت الأخيرة عن خطط لإلغاء وضع التصدير الميسر الممنوح لطوكيو، حيث قال وزير الصناعة الياباني إن سيول فشلت في تفسير السبب وراء أحدث خطوة في نزاع تجاري متصاعد بين البلدين.
وألمحت كوريا الجنوبية يوم الاثنين إلى خطط بشأن استبعاد اليابان من قائمة الدول التي تحظى بوضع تصدير ميسر اعتبارا من سبتمبر (أيلول)، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بإجراءات ضوابط التصدير.
وقال وزير الصناعة الياباني هيروشيجي سيكو، إن سيول عجزت عن توضيح كيفية عدم التزام اليابان بالإجراءات العالمية لضوابط التصدير.
وكتب سيكو على «تويتر»: «منذ البداية، لا يتضح تماماً الأساس الذي يمكن لكوريا الجنوبية أن تستند إليه في القول بأن إجراءات اليابان المتعلقة بضوابط التصدير لا تمتثل لنظام ضوابط التصدير».
وسيجري تطبيق قواعد تنظيمية تجارية أكثر تشددا، قد تشمل عمليات منح تراخيص مطولة، على صادرات كوريا الجنوبية إلى اليابان.
كانت اليابان أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها قررت استبعاد كوريا الجنوبية من قائمتها البيضاء للدول التي تحظى بالحد الأدنى من القيود التجارية بدعوى تراجع الثقة.
وقال مون جيه - إن رئيس كوريا الجنوبية أمس الثلاثاء: «اتخذت الحكومة اليابانية قرارا باستبعاد كوريا الجنوبية من القائمة البيضاء للدول بعد قيود على الصادرات» دون الإشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها سيول بدورها. وأضاف أن كوريا الجنوبية ستواصل محاولة حل الأزمة دبلوماسيا.
وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ أن أصدرت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية حكما في العام الماضي نص على أن الشركات اليابانية ينبغي أن تدفع تعويضات للكوريين الجنوبيين الذين أجبروا على العمل بالسخرة خلال الحرب العالمية الثانية.
ودعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن يوم الاثنين، إلى توخي الحذر من ردود الفعل «العاطفية» للقيود التجارية الانتقامية من قبل اليابان، مشيرا إلى ضرورة معالجة مشكلة التبادل التجاري مع طوكيو بطريقة عقلانية، ومن منظور طويل الأجل، بحسب ما أوردته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.
أعرب مون عن تقديره للشعب الكوري لإظهاره موقفا واضحا من معارضته بشدة لقيود اليابان على صادراتها إلى كوريا الجنوبية، بينما تبذل الجهود لعدم عرقلة العلاقات الودية بين شعبي البلدين.
وقال مون في اجتماع مع كبار مستشاريه الرئاسيين: «ردنا على الانتقام الاقتصادي من قبل اليابان، يجب ألا يكون عاطفيا. ونحتاج إلى أن نكون أكثر صرامة، ولكن نفكر في نفس الوقت أيضا في حلول أساسية للقضية بطريقة عقلانية ومن منظور طويل الأجل».
يذكر أن الخلاف التجاري بين سيول وطوكيو احتدم مؤخرا، حيث حذفت اليابان، كوريا الجنوبية من قائمتها البيضاء التي تضم الشركاء التجاريين الموثوق بهم، وذلك في أعقاب فرض قيود على تصدير المواد عالية التقنية الرئيسية إلى كوريا الجنوبية في 4 يوليو (تموز) الماضي.
وجاءت تصريحات مون قبل ثلاثة أيام من يوم التحرير الذي يشير إلى يوم استقلال كوريا من الحكم الاستعماري الياباني والذي دام في الفترة ما بين عامي 1910 و1945.
وقال مون: «لا يسعنا سوى أن نعتبر الانتقام الاقتصادي الياباني خطيراً للغاية، نظرا لما عانيناه من آلام شديدة بسبب الإمبريالية اليابانية». وأضاف بالقول: «الانتقام الاقتصادي ليس له ما يبرره، وهو ناجم عن قضية تاريخية، لهذا السبب لا يسعنا إلا أن نكون أكثر صرامة قبيل يوم التحرير».
وبينما شجب مون القيود التجارية اليابانية غير العادلة، أشار أيضاً إلى أن الخلاف الحالي يجب ألا يقوض أساس العلاقات الودية بين البلدين.
وأضاف: «بناءً على الإحساس الناضج بالمواطنة، يمكن أن تتمتع كوريا الجنوبية واليابان بمستقبل أكثر إشراقاً، عندما تبني الصداقة القائمة على تعزيز الإنسانية والسلام والتواصل من خلال مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان».
وأثارت اليابان غضب كوريا الجنوبية في يونيو (حزيران) الماضي، بتشديد القيود على صادرات المواد المستخدمة في صناعة الرقائق والشاشات والعناصر الحساسة التي يمكن تحويلها للاستخدام العسكري.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.