هل يستطيع لامبارد الحفاظ على صورته كأيقونة في تشيلسي؟

المشكلة الأكبر التي ستواجه أسطورة الفريق اللندني هي كيفية تسجيل الأهداف من دون هازارد

عاد لامبارد إلى تشيلسي مدرباً بعد أن قاده إلى الكثير من الألقاب لاعباً
عاد لامبارد إلى تشيلسي مدرباً بعد أن قاده إلى الكثير من الألقاب لاعباً
TT

هل يستطيع لامبارد الحفاظ على صورته كأيقونة في تشيلسي؟

عاد لامبارد إلى تشيلسي مدرباً بعد أن قاده إلى الكثير من الألقاب لاعباً
عاد لامبارد إلى تشيلسي مدرباً بعد أن قاده إلى الكثير من الألقاب لاعباً

عندما كان فرانك لامبارد لاعباً قاد تشيلسي للحصول على دوري أبطال أوروبا وسجل أهدافاً حاسمة وأنهى السنوات الخمسين العجاف للبلوز وقادهم للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان كل يوم يذهب إلى التدريبات وهو يضع نصب عينيه هدفاً واحداً فقط، وهو تحسين قدراته وتطوير مستواه بشكل مستمر.
إنه لا يتوقف عن العمل بكل قوة، وقد دخل معترك التدريب بنفس الحماس الذي كان يميزه عن غيره كلاعب، وصنع لنفسه سمعة كبيرة بأنه يقدم كرة قدم جميلة وجذابة ويفضل منح الفرصة للاعبين الشباب دائماً، وهو ما يعد شيئاً جيداً للغاية للاعبين الشباب في أكاديمية الناشئين بالنادي من أمثال كالوم هودسون أودي، وماسون ماونت. ويأمل اللاعب الدنماركي أندرياس كريستنسن، البالغ من العمر 23 عاماً، أن يشارك في عدد أكبر من المباريات. وسرعان ما ظهر تأثير لامبارد على اللاعبين، حيث توصل تشيلسي لاتفاق مع نجمه الصاعد كالوم هودسون أودوي للبقاء في ستامفورد بريدج لخمس سنوات مقبلة مقابل أكثر من 100 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، الذي يسعى بايرن ميونيخ منذ فترة طويلة للحصول على خدماته.
وعلاوة على ذلك، هناك شعور كبير بالسعادة بين الجمهور بعودة لامبارد، الذي يعرف الكثير من التفاصيل عن كيفية العمل داخل النادي، ويحظى باحترام كبير من قبل مجلس الإدارة الذي يصعب إرضاؤه، كما يحظى بحب جارف من قبل الجماهير التي ستشعر حتماً بالحنين الشديد عندما ترى المدير الفني وهو يخرج من غرفة خلع الملابس في ملعب «ستامفورد بريدج» في الجولة الافتتاحية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم.
ويأمل جمهور تشيلسي أن يعيد لامبارد النادي إلى الطريق الصحيح، بعد تذبذب النتائج خلال الموسم الماضي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري. لكن رغم الحب الشديد الذي يحظى به لامبارد من جانب جمهور النادي، فإنه يجب أن يدرك أنه سيواجه العديد من التحديات خلال الفترة المقبلة. أولاً وقبل كل شيء، يجب الإشارة إلى أن تشيلسي قد لجأ إلى مدير فني شاب في بداية مسيرته التدريبية ليحل محل المدير الفني الإيطالي الذي رحل إلى يوفنتوس، بعد أن أنهى موسمه الأول في إنجلترا بقيادة تشيلسي إلى احتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وفوزه بلقب الدوري الأوروبي بعدما سحق آرسنال في المباراة النهائية بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
صحيح أن ساري قضى معظم فترات الموسم الماضي، وهو يحاول أن يُعلم لاعبيه كيفية اللعب بطريقته المعتادة، لكنه نجح في تحقيق هدفه الأساسي، وهو العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وخلال تلك الفترة، تعرض ساري لسخرية شديدة وهجوم وانتقادات من جانب جمهور النادي، لكي يرحل في نهاية المطاف إلى يوفنتوس الإيطالي. وحل محل ساري مدير فني شاب يبلغ من العمر 41 عاماً، لم يعمل في مجال التدريب سوى لموسم واحد فقط، قاد خلاله نادي ديربي كاونتي لاحتلال المركز السادس في دوري الدرجة الأولى، وخسر في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أمام نادي أستون فيلا بقيادة المدير الفني الأكثر خبرة دين سميث. ولو كانت الظروف مختلفة عما هي عليه الآن، كان من الصعب للغاية أن يطلب تشيلسي من ديربي كاونتي السماح له بالتفاوض مع لامبارد لتولي قيادة البلوز!
لكن تعيين لامبارد الآن يقودنا إلى قضية شائكة أخرى، وهي عدم قدرة تشيلسي على التعاقد مع لاعبين جدد حتى الصيف المقبل بعد تعرضه لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعدم التعاقد مع لاعبين جدد لمدة فترتي انتقالات بسبب انتهاكه لقواعد انتقال اللاعبين. وتعد هذه مشكلة كبيرة للغاية بالنسبة لتشيلسي، خاصة أنه قد أنهى الموسم الماضي بفارق 26 نقطة كاملة خلف بطل المسابقة مانشستر سيتي، و25 نقطة خلف الوصيف ليفربول، وهي الأرقام التي توضح السبب الذي جعل ساري يقضي معظم فترات الجزء الأول من الموسم وهو يتحدث عن صعوبة المنافسة على الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: لماذا إذا يأتي أحد كبار المديرين الفنيين في أوروبا ليتولى قيادة تشيلسي في هذه المرحلة الصعبة؟
ربما كان لامبارد يرغب في إبرام بعض الصفقات، لكنه بدلاً من ذلك جاء فور رحيل نجم الفريق إيدن هازارد إلى ريال مدريد مقابل 88.5 مليون جنيه إسترليني، بعد أن نجح النادي الملكي أخيراً في الحصول على خدمات النجم البلجيكي الرائع الذي يطارده منذ سنوات. وكان تشيلسي يعتمد بشكل كبير على هازارد، وبالتالي فمن الصعب للغاية أن يجد بديلاً لهذه الموهبة الفريدة من نوعها.
لكن على الأقل جاء كريستيان بوليسيتش، الذي اشتراه تشيلسي مقابل 58 مليون جنيه إسترليني من بوروسيا دورتموند الألماني قبل تطبيق عقوبة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكي يملأ بعضاً من الفراغ الذي سيتركه هازارد في مركز صانع الألعاب. ويمكن للاعب الأميركي أن يلعب في عمق الملعب أو على الأطراف، ويمتلك القدرات والفنيات التي تؤهله لتقديم كرة قدم ممتعة. ومع ذلك، سيكون اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التكيف والتأقلم مع الفريق، لكن الحقيقة المؤسفة التي يجب على لامبارد أن يدركها جيداً تتمثل في أن خط هجومه سيكون أقل قوة وخطورة بعد رحيل هازارد.
قد يلعب بيدرو وويليان دوراً في سد هذا الفراغ، بالإضافة إلى هودسون بعد عودته من الإصابة في وتر أخيل. أما بالنسبة للمهاجمين، فنادراً ما يقدم الفرنسي أوليفييه جيرو أداءً ثابتاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن ساري وكونتي لم يقتنعا أبداً بميتشي باتشواي، بالإضافة إلى أن تامي أبراهام، الذي سجل 25 هدفاً مع أستون فيلا الذي لعب له على سبيل الإعارة الموسم الماضي، لم يتمكن من إثبات نفسه في مثل هذا المستوى.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أنه قد مر وقت طويل منذ أن كان لدى تشيلسي مدير فني مستعد لمنح الفرصة للمواهب الشابة مثل إبراهام، لكن لامبارد لديه الرغبة في ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق، كما أن تعيين جودي موريس، الذي عمل خمس سنوات في أكاديمية الناشئين بتشيلسي وصنع لنفسه خلالها سمعة جيدة للغاية، في منصب مساعد المدير الفني سوف يساعد لامبارد كثيراً في هذا الصدد. وهناك شعور بأن تشيلسي يبني فريقاً للمستقبل. ورغم أن مالك النادي، رومان أبراموفيتش، لا يرحم أي مدير فني لا يحقق النتائج التي يريدها، فهناك شعور بأنه من الممكن أن يعطي لامبارد فرصة للتطور والنمو مع الفريق. كما أن تعيين بيتر تشيك كمستشار فني يعد علامة على الرغبة في بناء هيكل إداري مناسب حول لامبارد.
ومن المؤكد أن كل هذه الأشياء سوف تجعل لامبارد يشعر بالثقة في رؤيته. لقد أظهر لامبارد في ديربي كاونتي أنه يستطيع مساعدة اللاعبين الشباب على التطور، وقد سمح له تشيلسي بالحصول على خدمات كل من ماونت وفيكايو توموري على سبيل الإعارة إلى ديربي كاونتي، وقد عاد كل منهما إلى تشيلسي في مستوى أفضل بكل تأكيد. وسوف يعمل ماونت جاهداً على حجز مكان له في خط وسط الفريق، ونفس الأمر ينطبق على توموري في خط الدفاع، كما سيعمل كل من جاك كلاكر سالتر وريس جيمس على لفت انتباه لامبارد. كما أن العقوبة المفروضة على تشيلسي بعدم التعاقد مع لاعبين جدد قد تجعل لامبارد يعطي فرصة ثانية للاعبين مثل داني درينكووتر، والعدد الهائل من اللاعبين العائدين للفريق بعد انتهاء إعارتهم، حيث يأمل كورت زوما في أن يحجز مكاناً له في خط دفاع الفريق بعد عودته من الإعارة لمدة عام مع نادي إيفرتون، كما يعد البرازيلي كينيدي خياراً آخر في مركز الجناح بعد عودته من الإعارة لمدة عام مع نادي نيوكاسل يونايتد. ويحرص لاعب خط الوسط تيمو باكايوكو أيضاً على إثبات نفسه بعد قضاء الموسم الماضي مع ميلان الإيطالي.
ومن المؤكد أن هناك العديد من «المواد الخام»، إن جاز التعبير، تحت تصرف لامبارد الآن، لكن يتعين عليه أن يضمن أن الإيجابيات ستكون أكثر من السلبيات. ففي الخط الخلفي، هناك حارس مرمى بقدرات وفنيات رائعة للغاية وهو كيبا. وفي خط الدفاع، برز أنطونيو روديغر كقائد حقيقي، ولا يزال من الممكن الاعتماد على سيزار أزبيليكويتا في مركز الظهير الأيمن، كما نجح إيمرسون في أن يكون اللاعب الأساسي في مركز الظهير الأيسر بعد الإطاحة بماركوس ألونسو. كما أن تفضيل لامبارد للعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 بدلاً من طريقة 4 - 3 - 3 التي كان يعتمد عليها ساري من شأنها أن تسمح للنجم الفرنسي نغولو كانتي بأن يلعب دوراً أكبر في خط وسط الفريق إلى جانب جورجينيو، الذي كان مستواه مثيراً للجدل بشكل كبير الموسم الماضي.
ومن شأن انتقال كانتي إلى عمق الملعب أن يساهم في تقوية خط وسط الفريق الذي خسر برباعية نظيفة أمام بورنموث وبسداسية نظيفة أمام مانشستر سيتي الموسم الماضي. ورغم كل ذلك، لا تزال هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات: هل سيكون روس باركلي قادراً على تقديم أداء ثابت على فترات طويلة؟ هل كان من الخطأ التعاقد مع ماتيو كوفاسيتش بشكل دائم بعدما لعب موسماً مع النادي على سبيل الإعارة قادماً من ريال مدريد؟ هل سيتمكن روبن لوفتوس تشيك من العودة لمستواه السابق بعد العودة من الإصابة؟ هل يقدم جيرو وبتشواي وأبراهام مستويات مقنعة في خط هجوم الفريق؟ وهل سيعاني الفريق بعد رحيل هازارد؟
من المؤكد أن لامبارد سيكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التوصل إلى إجابات صحيحة لهذه الأسئلة. لكن رحيل هازارد، سيجل من الصعب للغاية على لامبارد الدخول في منافسة قوية مع مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا، وليفربول بقيادة يورغن كلوب، وتوتنهام هوتسبر بقيادة ماوريسيو بوكيتينو. في الحقيقة، يجب النظر إلى تشيلسي الآن على أنه في مرحلة انتقالية، وبالتالي فإن أهداف الفريق ستتمثل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وتقديم مستويات جيدة في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فلنتخيل حجم الإثارة لو نجح لامبارد في قيادة تشيلسي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان ذلك مستبعداً للغاية في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها الفريق!
ورغم نجاحه السابق مع النادي، تعهد لامبارد «بعدم النظر للخلف» وقلل من أهمية عقوبة الحظر في سوق الانتقالات بحديثه عن أنه ليس بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين أفضل لأن المجموعة الموجودة جيدة بما يكفي. كما تعهد لامبارد بمشاهدة مباريات فريق الرديف وفرق الناشئين بانتظام، وهو أمر لم يهتم به أحد ممن سبقه.
يوحي ذلك بأن لامبارد يدرك أن بوسعه استخدام القيود المفروضة على النادي هذا الموسم لصالحه. ولو تفادى بداية سيئة وأظهر الفريق تطوراً تحت قيادته فقد يحصل على فرصة البقاء حتى نهاية عقده الممتد لثلاثة أعوام وهو ما سيجعله الأطول بقاء منذ كلاوديو رانييري. وأبلغ لامبارد محطة تشيلسي التلفزيونية: «أعتقد أن التوقعات في تشيلسي ستكون مرتفعة دائماً بسبب ما فعله الفريق في آخر 15 عاماً في عصر رومان أبراموفيتش: «أحب هذا واستمتعت به كلاعب. استمتعت بضغوط التوقعات».
ولا يمكن أن تكون هناك بداية أصعب، إذ يحل تشيلسي ضيفاً على مانشستر يونايتد اليوم ثم يواجه ليفربول في كأس السوبر الأوروبية ويستضيف ليستر سيتي خلال ثمانية أيام. وعندما يلتقط لامبارد أنفاسه بعد الأسبوع الافتتاحي الصعب، ستكون لديه فكرة واضحة عن حجم التحدي الذي ينتظره.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام (أ.ب)

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

تواجدت نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام لحضور المباراة التي خسرها توتنهام أمام تشيلسي في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

أعلن نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.