النزاع الهندي الباكستاني في كشمير يستعصي على الحل

لا المفاوضات الثنائية ولا الوساطات نجحت

أُقيمت صلاة الجمعة في مساجد الأحياء التي كانت تقف قريباً منها قوات الأمن الهندية (رويترز)
أُقيمت صلاة الجمعة في مساجد الأحياء التي كانت تقف قريباً منها قوات الأمن الهندية (رويترز)
TT

النزاع الهندي الباكستاني في كشمير يستعصي على الحل

أُقيمت صلاة الجمعة في مساجد الأحياء التي كانت تقف قريباً منها قوات الأمن الهندية (رويترز)
أُقيمت صلاة الجمعة في مساجد الأحياء التي كانت تقف قريباً منها قوات الأمن الهندية (رويترز)

حلت حالة من السلام الغريب في المنطقة ذات الأكثرية المسلمة في ولاية جامو وكشمير، التي كانت بمثابة ساحة لمعركة بالوكالة بين الهند وباكستان منذ عام 1947، وذلك بعد إنهاء الحكومة الهندية الوضع الخاص التي كانت تحظى به. هذا الأسبوع، ألغيت المادة 370 من الدستور الهندي التي تمنح الحكم الذاتي للجانب الهندي من كشمير، من قبل البرلمان الهندي. وينظر الكشميريون إلى هذه الخطوة باعتبارها خطوة للإخلال بالتركيبة السكانية للولاية، ويخشون من أنه في حال السماح لغير الكشميريين بممارسة الأعمال التجارية في كشمير، فإن المنطقة ستتحول قريباً إلى منطقة ذات أقلية مسلمة. ويعد التاريخ السياسي الحديث لولاية جامو وكشمير نفسها بمثابة سرد لوضعها المتغير، وذلك بدءاً من القرن التاسع عشر، والاضطرابات التي أعقبت تقسيم الهند في عام 1947، وحالة عدم اليقين التي سادت منذ ذلك الحين.

الجدول الزمني للأحداث الرئيسية في التاريخ الحديث
في عام 1846، اشترى المهراجا جولاب سينغ، وهو حاكم منطقة جامو وكشمير، من شركة الهند الشرقية بعد توقيع معاهدة أمريتسار. وفي عام 1930، كان المسلمون الكشميريون غير راضين عن حكم المهراجا هاري سينغ في ذلك الوقت، حيث كانوا يشعرون أن سياساته متحيزة ضدهم، وشهد هذا الوقت ظهور أول حزب سياسي كبير في كشمير، وهو حزب «المؤتمر الوطني»، ومؤسسه الشيخ محمد عبد الله، وتم إطلاق حركة «ارحلوا عن كشمير» ضد المهراجا. وفي عام 1947، حصلت الهند وباكستان على الاستقلال عن بريطانيا، وقررت كشمير في البداية أن تظل مستقلة، واختارت ألا تصبح جزءاً من باكستان أو الهند، إلا أنه بعد غزو كشمير من قبل رجال القبائل المسلحة من المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية لباكستان، قام المهراجا هاري سينغ، حاكم كشمير، في أكتوبر (تشرين الأول) 1947، بتوقيع رسالة تفيد بانضمام كشمير إلى الهند، وحصلت كشمير على الحماية العسكرية من الهند، في مقابل تسليمها للسلطات الرئيسية للحكومة في نيودلهي، ولكن باكستان لا تعترف بقانونية الرسالة. وفي يناير (كانون الثاني) 1948، نقلت الهند قضية كشمير إلى الأمم المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن احتلال باكستان القسري لأجزاء من كشمير. وفي مارس (آذار) 1948، قام المهراجا هاري سينغ بتعيين حكومة مؤقتة في جامو وكشمير، على رأسها الشيخ عبد الله رئيساً للوزراء. وفي يناير (كانون الثاني) 1949، توسطت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، المعروف أيضاً باسم اتفاقية كراتشي، مما سمح للبلدين بالاحتفاظ بالسيطرة على المناطق التي كانت محتجزة لدى كل منهما في ذلك الوقت.
وفي يوليو (تموز) 1949، تنازل هاري سينغ عن الحكم لابنه كاران سينغ، وانضم الشيخ عبد الله و3 من زملائه إلى الجمعية التأسيسية الهندية. وفي عام 1950، دخل الدستور الهندي حيز التنفيذ. وفي عام 1952، وقع زعماء كشمير اتفاق دلهي الشامل الذي يحدد علاقة الولاية بالهند. وفي عام 1957، عقدت جامو وكشمير أول انتخابات تشريعية. وفي عام 1960، قامت كل من المحكمة العليا، ولجنة الانتخابات في الهند، بتمديد الولاية القضائية على جامو وكشمير، من خلال تعديل في دستورها. وفي عام 1962، سيطرت الصين على منطقة أكساي تشين في جامو وكشمير، بعد حرب مع الهند.
ووقعت الحرب بين الهند وباكستان في الفترة بين أغسطس (آب) 1965 ويناير (كانون الثاني) 1966، ولكن توقيع رئيس الوزراء الهندي السابق لال بهادور شاستري، والرئيس الباكستاني السابق أيوب خان، على إعلان طشقند كان بمثابة نهاية للحرب بين البلدين. وفي عام 1971، اندلعت حرب أخرى بين الهند وباكستان، وتم التوقيع على اتفاقية سيملا التي حولت خط وقف إطلاق النار الذي رسمته الأمم المتحدة في عام 1949 ليصبح خط السيطرة، ويبلغ طول هذا الخط الذي يفصل بين الأجزاء الخاضعة للسيطرة الهندية والباكستانية من كشمير 435 ميلاً (700 كم). وتخضع لسيطرة الهند ولاية واحدة تسمى جامو وكشمير، وهي تشكل الأجزاء الجنوبية والشرقية من المنطقة التي يبلغ مجموعها نحو 45 في المائة من كشمير، فيما تخضع لسيطرة باكستان 3 مناطق، تسمى أزاد كشمير وجيلجيت وبالتستان، وهي الأجزاء الشمالية والغربية من المنطقة، أي ما يمثل مجموعه نحو 35 في المائة من كشمير. أما الصين فهي تسيطر على منطقة واحدة، تسمى أكساي تشين، في الجزء الشمالي الشرقي من المنطقة، وهو ما يمثل 20 في المائة من كشمير. وتزعم الهند أن باكستان قد تنازلت عن مساحة 3220 ميلاً مربعاً في كشمير للصين، وتعد سريناغار هي العاصمة الصيفية للجزء الخاضع لسيطرة الهند في كشمير، وجامو هي عاصمتها الشتوية، أما عاصمة باكستان في الجزء الخاضع لسيطرتها في كشمير فهي مظفر آباد.

الوساطات الخارجية وفشلها
منذ عام 1989، اندلعت الاشتباكات في كشمير ضد الحكم الهندي، من خلال بعض الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى الاستقلال، أو الجماعات المتحالفة مع باكستان بسبب الانتماءات الدينية. ومن العناصر المهمة الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار هجرة 500 ألف كشميري هندوسي من كشمير في عامي 1989 و1990 بسبب هجوم المتمردين الإسلاميين. وقد تسببت أعمال العنف الانفصالية في مقتل أكثر من 47 ألف شخص، ولا يشمل ذلك الأشخاص الذين اختفوا بسبب النزاع، وقدرت بعض جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية عدد القتلى بضعف هذا الرقم.
على مر السنين، كان هناك عدد من اللاعبين الدوليين الذين كانوا يرغبون بشدة في التوسط في قضية كشمير. ومنذ الخمسينات والستينات، لم تنجح الأمم المتحدة أو البنك الدولي أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو روسيا في حل المشكلات بين الهند وباكستان، حيث لم تنجح المحاولات سوى في نزع فتيل التوترات، أو إلغاء الأعمال القتالية عند خط السيطرة والحدود الدولية، ولكنها لم تنجح في الوصول لحلول فيما يتعلق بمطالبهم المتنافسة على جامو وكشمير.
وكانت الأمم المتحدة هي الطرف الثالث الرسمي الوحيد الذي كان موجوداً في كل المراحل للتوسط في قضية كشمير. ومع ذلك، تؤكد الهند بشكل صريح أن التاريخ قد تجاوز دور الأمم المتحدة في الوساطة، بعد أن حاولت باكستان فرض القضية من خلال العدوان مرتين، في عامي 1965 و1971، كما كانت هناك محاولات ثالثة منذ عام 1989، من خلال الحرب بالوكالة، وهو التورط الذي تنكره باكستان باستمرار. وتعارض الهند أي وساطة خارجية، حيث تقول إنها قد وقعت مع باكستان كثيراً من الاتفاقيات المتبادلة لحل قضية كشمير على المستوى الثنائي، وهي: إعلان طشقند عام 1966، واتفاقية شيملا عام 1971، وإعلان لاهور عام 1999.
ويقول الصحافي الهندي الكبير سوهاسيني حيدر إن هناك سبباً آخر لرفض الهند للوساطة الخارجية، وهو أن الهند تعتبر نفسها رائدة إقليمية، ولا تحتاج إلى أي مساعدة في حل مشكلاتها مع دول المنطقة الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، لم تحصل الهند على أي مكسب كبير من جلب طرف ثالث إلى صراعها مع باكستان الذي بات عمره 70 عاماً.
وكان أول ممثل للأمم المتحدة تم تعيينه للتوسط في النزاع بين الهند وباكستان هو السير أوين ديكسون، وهو قاضٍ أسترالي، وتلاه الدبلوماسي الأميركي فرانك غراهام، حيث واصلا زيارة كلا الجانبين من كشمير في الفترة بين عامي 1949 و1953، لكنهما فشلا في تحسين الأجواء للوصول لقرار، أو في إقناع أي من الطرفين بنزع السلاح، وكانت الاستثناءات الوحيدة لهذا السجل الكئيب هي معاهدة الإندوس للمياه في عام 1960 التي تمت بوساطة البنك الدولي، واتفاقية إقليمية بشأن ران أوف كاتش، بوساطة ناجحة من قبل الحكومة البريطانية في عام 1965، وتولى رئيس الوزراء السوفياتي أليكسي كوسيغين أيضاً إدارة العلاقات بين رئيس وزراء الهند السابق شاستري، والرئيس الباكستاني في ذلك الوقت أيوب خان، للتوسط في اتفاقية السلام في طشقند عام 1965، لكن المعاهدة كانت دائماً تحيطها الشكوك، وانتهت بوفاة شاستري المفاجئة في طشقند.

ترمب يعرض وساطته
وكان العرض العلني الأخير للوساطة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ادعى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد سعى إلى وساطته في قضية كشمير، عندما التقيا خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا، ولكن وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامنيام جاي أكد بشكل قاطع، في البرلمان، أن مودي لم يطلب من ترمب «التوسط أو التحكيم» في قضية كشمير، وقال إن الهند لا تزال ملتزمة بمناقشة جميع القضايا مع باكستان على المستوى الثنائي. وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها الولايات المتحدة التوسط في قضية كشمير. ففي عام 1993، قررت الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي حينها بيل كلينتون التدخل في القضية، مشيرة مراراً وتكراراً إلى أنها ترغب في التوسط بين الهند وباكستان. وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، أشار كلينتون إلى مسألة إيجاد حل للحروب الأهلية من أنغولا إلى القوقاز إلى كشمير. وبعد شهر، شكك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية حينها روبن رافيل في مدى صلاحية «صك الانضمام» الخاص بكشمير، وذلك خلال إحدى التصريحات الصحافية.
وفي تصريح حديث، سرد الدبلوماسي السابق هارديب بوري كيف أصدرت الهند احتجاجاً قوياً حينها على تصريحات رافيل، وكان بوري آنذاك وزيراً في الحكومة الهندية، حيث أشار إلى أنه قام بالاتصال بأحد المسؤولين في واشنطن حينها، ونقل رسالة شديدة اللهجة من جانب رئيس الوزراء الهندي. وقال بوري: لقد رأينا تصرف الإدارة الأميركية في ذلك الوقت، ونجحنا بشكل ملحوظ في وضع خط أحمر لقضية الوساطة.
وصرح سفير الهند السابق في باكستان والصين، غوتام بامبويل، قائلاً إنه أولاً ينبغي أن نتوقع من باكستان أن تحتج على هذه الخطوة، فهي الأعلى صوتاً في التعبير عن رأيها ضد التغيير، ومما لا شك فيه أن هذه الخطوة ستسرع من جهودها لتدويل القضية. وفي الواقع، لم يسبق لأي زعيم أميركي أن عبر هذا الخط علانية خلال 25 عاماً، إلا حينما قام ترمب بإلقاء هذه القنبلة في أثناء ظهوره الصحافي المشترك مع عمران خان، مدعياً خلاله أن مودي قد طلب منه التوسط أو التحكيم في قضية كشمير. ولكن ترمب هو الأحدث في قائمة طويلة، حيث تحاول الصين في الآونة الأخيرة لعب دور الوسيط بين الهند وباكستان. والأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عرض المساعدة في هذا الأمر، في مناسبات كثيرة وعلى انفراد، ولكنه تم إخباره في كل هذه المناسبات بأن الموضوع سيتم التعامل معه بشكل ثنائي.
ويقول مدير مركز كارنيغي الهند، البروفسور رودرا شودوري، إن الهند عانت من فترة مريرة بشكل خاص بسبب محاولات الوساطة التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بعد الحرب الصينية - الهندية عام 1962. فقد زودت الولايات المتحدة الهند بطائرات ومعدات عسكرية خلال الحرب، وكان السعر كما قال المسؤولون الأميركيون هو أنه يتعين على الهند الموافقة على إجراء محادثات بوساطة مع باكستان بشأن كشمير، وتم قبول الوساطة لأن نهرو كان في حالة صدمة بعد الهزيمة أمام الصين. وقد أوضحت حينها الولايات المتحدة أن أي مساعدة عسكرية أخرى ستتوقف على مدى تعاون الهند في محادثات كشمير.
وتوجه فريق من المفاوضين الأميركيين إلى الهند، بقيادة مساعد وزير الخارجية الأميركي حينها أفريل هاريمان، وتمكنوا من جلب الهند إلى طاولة المفاوضات لعقد 6 جولات من المحادثات بين وزيري خارجية الهند وباكستان حينها. وفي النهاية، ومع استعادة الهند لثقتها بنفسها، تعثرت المحادثات، وانتهت في عام 1963، بعد أن أكد نهرو أن الهند لن تتخلى أبداً عن كشمير. وتمسكت الهند بمعارضتها للوساطة من طرف ثالث، ورغم العروض المقدمة من كثير من القادة، بمن فيهم رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومؤخراً رئيسة الوزراء النرويجية إيرنا سولبرج، ولكنها دائماً ما كانت تقول: «شكراً، ولكن لا».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.