بومبيو يثمن مشاركة بريطانيا في جهود حماية الملاحة

اليابان تدرس كيفية المشاركة بمهمة بحرية بعد زيارة وزير الدفاع الأميركي

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عقب مباحثات في واشنطن أمس (أ.ب)
وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عقب مباحثات في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

بومبيو يثمن مشاركة بريطانيا في جهود حماية الملاحة

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عقب مباحثات في واشنطن أمس (أ.ب)
وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي مايك بومبيو عقب مباحثات في واشنطن أمس (أ.ب)

ثمن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، انضمام بريطانيا للجهود التي تقودها واشنطن لحماية الملاحة في مضيق هرمز، عقب مباحثات أجراها أمس في واشنطن مع نظيره البريطاني دومينيك راب، الذي اعتبر حماية الملاحة في مضيق هرمز قضية أمنية عالمية.
وشدد مايك بومبيو على أهمية المشاركة البريطانية في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي، ضد الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن المشاركة البريطانية تعد انتصاراً للجهود الدولية المتعددة التي تقودها الولايات المتحدة. وأشار في الوقت نفسه إلى قرارات الأمم المتحدة حول اليمن، والتدخل الإيراني لمساندة الميليشيات العسكرية، وناشد بريطانيا بأن تأخذ خطوات أكثر لوقف إيران عن تصرفاتها المزعزعة للاستقرار.
من جانبه، أكد راب أن «حماية الملاحة في مضيق هرمز تعد قضية أمنية عالمية»، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات مثمرة حول مجموعة من القضايا مع بومبيو، بمقر الخارجية الأميركية أمس، من بينها العلاقات التجارية بين لندن وواشنطن، وتوقيع اتفاقية تجارية حرة بين البلدين، قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما ناقش الوضع الأمني في أفغانستان وسوريا، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وانضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة في دعوة أستراليا للانضمام إلى جهود تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي.
وتوجد حاليا في منطقة الخليج سفينتان حربيتان تابعتان للبحرية الملكية البريطانية وهما الفرقاطة إتش إم إس مونبروز والمدمرة إتش إم إس دنكان إلى جوار السفن العسكرية الأميركية.
وكان راب قد التقى الرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس مايك بنس بالبيت الأبيض مساء الثلاثاء، في محطته الثانية بعد ساعات من محادثاته في المحطة الأولى مع وزيرة الخارجية الكندية كريستينا فريلاند. وغرد راب عبر حسابه على «تويتر» قائلا إنه أجرى محادثات واسعة النطاق مع نائب الرئيس مايك بنس حول سلسلة من القضايا بما في ذلك الصين وإيران واتفاق تجاري بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال راب في بيان مقتضب: «لقد سعدت بلقاء الرئيس ونائبه في أول زيارة لي لواشنطن كوزير للخارجية ونحن نقدر دفء وحماس الرئيس للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتتطلع المملكة المتحدة للعمل مع أصدقائنا الأميركيين للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة مفيد لكلا البلدين والتعاون في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي نواجهها».
وبعد لقاء راب بنظيره الأميركي من المقرر أن يعقد اجتماعات أخرى مع مستشار الأمن القومي جون بولتون قبل أن تتجه طائرته من واشنطن إلى المكسيك.
وقال بومبيو في مقال بصحيفة «يو إس إيه توداي» أمس أن إدارة الرئيس ترمب «نفذت حملة غير مسبوقة على قادة إيران لتحقيق هدفين الأول هو حرمان النظام الإيراني من الأموال التي يحتاجها لدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار والثاني هو إجبار آية الله خامنئي للمجيء إلى طاولة المفاوضات لإبرام صفقة شاملة ودائمة».
وحدد وزير الخارجية الأميركية أن الصفقة الشاملة التي تسعى واشنطن لإبرامها تشمل أربعة مجالات رئيسية هي برنامج إيران النووي وبرنامج تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية ودعم إيران للجماعات والوكلاء الإرهابيين ومعاملتها واحتجازها بصورة غير قانونية للمواطنين الأميركيين، مشيرا إلى أن إيران تزيد من نشاطها الخبيث حتى في ظل خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وشملت إجراء تجارب صاروخية واسعة الانتشار ومواصلة احتجاز المواطنين الأميركيين ظلما وتعميق مشاركتها في النزاعات الإقليمية قبل أن تعيد الولايات المتحدة فرض العقوبات وتقوم بممارسة وتسريع حملة الضغط القصوى.
وسرد بومبيو الأنشطة الخبيثة لإيران، مشيرا إلى أنها «قدمت التمويل والأسلحة والتدريب للحوثيين في اليمن ما أدى إلى إطالة أمد الصراع ومعاناة الشعب اليمني». وعن سوريا قال إن إيران «دعمت نظاما قتل مئات الآلاف وشرد الملايين من السوريين ولا يزال ينشر العنف في جميع أنحاء البلاد وفي لبنان تستخدم إيران (حزب الله) لإثارة الصراع مع جيران لبنان وتعريض الشعب اللبناني للخطر وعدم الاستقرار».
وشدد بومبيو أن ضغط واشنطن أدى إلى تقليص تلك الأنشطة مؤكدا أن النظام الإيراني أصبح أضعف مما كان عليه حينما بدأ الضغط الأميركي ولم تعد الميليشيات المدعومة من إيران لديها المال المدفوع من إيران بنفس القدر الذي كان عليه في الماضي. لافتا إلى خفض الميزانية العسكرية الإيرانية لعام 2019 بنسبة 28 في المائة في ميزانية الدفاع و17 في المائة لذراعها الإرهابية «الحرس الثوري» الإيراني بسبب التقشف. وتابع قائلا: «بينما نزيد تكلفة التوسع الإيراني والوضع الراهن فإننا نسعى إلى صفقة شاملة وعلاقة أكثر استقرارا وسلمية ونتطلع إلى اليوم الذي يمكننا فيه المساعدة لتوفير السلام والازدهار للشعب الإيراني وجيرانه».
وفي إطار حملة الضغط القصوى التي تمارسها واشنطن ضد طهران، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات مالية على قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيرانية بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان. وبموجب العقوبات الجديدة يتم وقف أي تعاملات بين أي شخص أميركي أو شركة تتعامل مع قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس في إيران سواء في البيع أو التوريد أو النقل أو التسويق أو تقديم المساعدة والدعم المالي أو التكنولوجي والخدمات.
وقال بيان وزارة الخزانة إن سياسة الرئيس ترمب هي حرمان إيران من كل الطرق المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي وصواريخ باليستية عابرة للقارات ومواجهة كل محاولات إيران ونشاطها الخبيث في الشرق الأوسط وحرمان إيران من الإيرادات المالية بما في ذلك الناجمة من تصدير منتجات قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس والتي يمكن استخدامها في توفير التمويل والدعم لانتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل والجماعات والشبكات الإرهابية والعدوان الإقليمي والتوسع العسكري.
إلى ذلك، حث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر اليابان أمس الأربعاء على الانضمام إلى المبادرة الأميركية لتأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي وقال إسبر خلال أول زيارة خارجية رسمية له «أي دولة لها مصالح في ضمن حرية الملاحة وحرية التجارة يجب أن تفكر حقا في المشاركة في هذا النوع من مراقبة مضيق هرمز»، وشدد إسبر أنه حان الوقت لكي تفكر طوكيو بقوة في الانضمام إلى المهمة التي تقودها الولايات المتحدة.
وفي أعقاب المحادثات الثنائية قال وزير الدفاع الياباني تاميشي أويا إنه سيفكر في كيفية مساهمة طوكيو في حماية السفن في المنطقة، وأشار إلى أن اليابان يجب أن تأخذ في اعتبارها علاقتها مع الجهات الإقليمية الفاعلية بما في ذلك إيران.
بدوره، شدد إسبر على أن واشنطن حصلت على مستويات مختلفة من الاستجابة لمبادرة لحماية الملاحة في الخليج، مضيفا للصحافيين المرافقين له في رحلته الآسيوية أنه ستكون هناك بعض الإعلانات التي ستصدر خلال الأيام المقبلة.
وكان البيت الأبيض قد اتهم إيران بتخريب واحتجاز السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي وردا على ذلك دعت الولايات المتحدة إلى عملية متعددة الجنسيات لحماية حرية الملاحة وتتمثل الخطة في جعل كل دولة توفر حراسة عسكرية لسفنها مع قيام الجيش الأميركي بتوفير الدعم الأمني ومراقبة منطقة العمليات وتوفير القيادة والسيطرة.
وقد أعلنت بريطانيا انضمامها للمبادرة بعد أن اختطفت إيران ناقلة ستينا أمبيرو التي ترفع العلم البريطاني الشهر الماضي.
وتستمر واشنطن في دعوة الحلفاء والشركاء حول العالم الذين لهم مصلحة في حماية سفن الشحن الخاصة بهم التي تمر عبر منطقة الخليج والمضيق الاستراتيجي.



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.