تركيا ترسل سفينة تنقيب ثالثة إلى شرق المتوسط

محكمة تحظر 136 موقعاً وحساباً لانتقادها إردوغان

تركيا ترسل سفينة تنقيب ثالثة إلى شرق المتوسط
TT

تركيا ترسل سفينة تنقيب ثالثة إلى شرق المتوسط

تركيا ترسل سفينة تنقيب ثالثة إلى شرق المتوسط

أعلنت تركيا أنها سترسل سفينة تنقيب ثالثة إلى منطقة شرق البحر المتوسط للانضمام إلى سفينتين أرسلتهما من قبل وسط اعتراضات من الاتحاد الأوروبي ومصر وقبرص واليونان والولايات المتحدة وإسرائيل بسبب قيامها بالتنقيب ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، إن سفينتي التنقيب التركيتين «فاتح» و«ياووز» تواصلان العمل في منطقة شرق البحر المتوسط كما ستنضم سفينة أخرى لهما نهاية أغسطس (آب) الجاري. وترفض تركيا اتفاقات أبرمتها الحكومة القبرصية مع مصر واليونان في منطقة شرق البحر المتوسط بشأن المناطق الاقتصادية البحرية. وأرسلت سفينتي التنقيب «فاتح» و«ياووز» بالإضافة إلى سفينة للدعم اللوجيستي للعمل في المياه قبالة جزيرة قبرص المقسمة، وهو ما دفع اليونان لاتهامها بتقويض الأمن في المنطقة. وقبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، على خلاف مع تركيا منذ سنوات حول ملكية الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز) في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تقول تركيا إن للقبارصة الأتراك نصيباً في هذه الموارد، وتتمسك بأن المنطقة التي تقوم بأعمال التنقيب فيها تقع ضمن ما تسميه «الجرف القاري» لها.
وقال دونماز، لصحافيين رافقوه على متن سفينة التنقيب «ياووز» التي تعمل قبالة الساحل الشمالي الشرقي لقبرص، أمس (الأربعاء)، إن سفينة استكشاف ثانية ستبدأ عملها في المنطقة بحلول نهاية أغسطس الجاري. وترافق فرقاطة تركية وزورق دورية عسكريين السفينة «ياووز». وأثارت العمليات التي تقوم بها تركيا في المنطقة ردود أفعال من حلفائها في الغرب بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ورداً على سؤال عن تحركات تركيا في المنطقة قال فرنسيس فانون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون موارد الطاقة، أول من أمس: «نحن نؤيد السلام والاستقرار في المنطقة ونحثّ على عدم اتخاذ إجراءات استفزازية من جانب أي طرف». وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قد قال، الشهر الماضي، إن تركيا لا ترى ضرورة لإرسال سفن تنقيب جديدة إلى شرق المتوسط في الوقت الراهن، وذلك بعد أن علق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مفاوضات بشأن اتفاق شامل للنقل الجوي وقرروا عدم إجراء حوار على مستوى عالٍ بين الاتحاد وتركيا واقتطاع تمويلات في إطار مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد ووقف عمليات بنك الاستثمار الأوروبي فيها.
على صعيد آخر، حظرت محكمة تركية 136 موقعاً وحساباً على مواقع التواصل الاجتماعي لمنظمات وأشخاص ينتقدون حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، ما زاد من الانتقادات لرقابة الدولة على شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام والتواصل في تركيا. وأعلنت جماعة «بيانت» الحقوقية، أن موقعها كان من بين المواقع التي شملها قرار المحكمة الذي صدر في 16 يوليو (تموز) الماضي، والذي قالت إنها علمت به بمحض الصدفة. وشمل الحظر مواقع إخبارية معارضة وحسابات مؤيدة للأكراد على مواقع التواصل الاجتماعي، في موجة جديدة من موجات التضييق على وسائل الإعلام والتواصل التي تشهدها تركيا منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016.
ولم يتضح متى بدأ سريان الحظر الذي استند إلى مخاوف على الأمن القومي كذريعة لقرار المحكمة.
وأمكن لمستخدمي الإنترنت في تركيا دخول بعض هذه المواقع لكنّ خمسة منها على الأقل تبدو محظورة، حسب «رويترز»، ويقول منتقدون إن إردوغان قوض الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا، لكن الحكومة تنفي ذلك قائلة إنها تتحرك بشكل مبرر للتصدي للتهديدات من متشددين في الداخل والخارج، بما في ذلك محاولة الانقلاب في 2016.
في سياق موازٍ، رفضت المحكمة الفيدرالية العليا في البرازيل طلباً لتسليم مواطن تركي، يحمل الجنسية البرازيلية، تتهمه أنقرة بالانضمام إلى منظمة إرهابية، لعدم ضمان حصوله على محاكمة عادلة، حسب المحكمة.
ويعني القرار، الذي وافق عليه قضاة المحكمة بالإجماع، أنه بات بإمكان رجل الأعمال التركي علي سيباهي، البقاء في البرازيل حيث يعيش منذ 12 عاماً. والذي تتهمه السلطات التركية بالانتماء إلى «منظمة إرهابية» ضالعة في الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عام 2016، حسب ملفات المحكمة (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب).
ويحمل سيباهي (33 عاماً) الجنسيتين التركية والبرازيلية. وكان قد وُضع قيد التوقيف الاحترازي مطلع أبريل (نيسان) الماضي وأُفرج عنه في مايو (أيار) بانتظار قرار المحكمة. وهو متزوج ولديه طفل، وكان يمارس نشاطات في المركز الثقافي البرازيلي التركي وفي غرفة التجارة البرازيلية التركية وهما مؤسستان مرتبطتان بحركة «الخدمة». وقال محاميه في وقت سابق إن موكله استُهدف بسبب إيداعه مبالغ من المال في بنك «آسيا» الذي كان مرتبطاً بحركة غولن، والذي صادرته الحكومة ثم أغلقته بعد محاولة الانقلاب.
واعتقلت تركيا عشرات آلاف الأشخاص في حملة أعقبت محاولة الانقلاب، كما أعادت سلطاتها عدداً من المشتبه بهم من دول أخرى بينها أوكرانيا وكوسوفو، في عمليات مخابراتية.
في الإطار ذاته، قضت المحكمة العليا التركية، أمس، بأن استخدام عبارات من قبيل أن «أحداث انقلاب 15 يوليو 2016 كانت مسرحية أو سيناريو من رئيس الجمهورية إردوغان» لا يعد جريمة يعاقب عليها القانون. ورفضت المحكمة طلب وزارة العدل التركية بتوقيع عقوبة في هذا الشأن؛ مؤكدةً ضرورة اعتبار مثل هذه العبارات «انتقاداً حاداً»، وليس تهمة يعاقب عليها القانون، فيما كان المتهم يعمل موظفاً في الدائرة الثالثة لمحكمة الجنايات الابتدائية في مدينة بينجول (شرق تركيا). وكان المتهم قد قال فيما قبل للعاملين في الدائرة عن محاولة انقلاب 15 يوليو 2016: «أنتم تعرفون الأمر بشكل خاطئ، إن المحاولة الانقلابية لعبة من الحكومة، إن أناساً مدنيين تمكنوا من تعذيب الجنود الذين يُزعم أنهم أطلقوا النار من داخل الدبابة». وأضاف: «أنتم لا تعرفون أي شيء، هذا الانقلاب هو سيناريو مفتعل، هي مسرحية من رئيس الجمهورية إردوغان حتى يتمكن من أن يكون رئيساً في ظل النظام الرئاسي، يجب ألا ننخدع بمثل هذه الألاعيب».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.